الموطأ 291 — أبو هريرة وكعب الأحبار وعبد الله بن سلام في ساعة الجمعة

Muwatta 291

يرويه مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، في باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة: خرج أبو هريرة رضي الله عنه إلى الطور فلقي كعب الأحبار فحدثه كعب عن التوراة وحدثه هو عن النبي ﷺ، ومما حدثه أن خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم وأُهبط من الجنة وتيب عليه ومات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة شفقاً من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه. فقال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقال أبو هريرة: بل في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة وصدّق. ثم لقي أبو هريرة بصرة بن أبي بصرة الغفاري فأخبره أنه سمع النبي ينهى أن تُشد الرحال إلا إلى المسجد الحرام ومسجده ومسجد إيلياء أو بيت المقدس. ثم لقي عبد الله بن سلام فحدثه، فقال ابن سلام إن كعباً أخطأ أولاً ثم أصاب، وأخبره أن تلك الساعة آخر ساعة في يوم الجمعة، فلما استشكل أبو هريرة أنها ليست ساعة صلاة ذكّره ابن سلام بحديث أن من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة. ويخرّجه المحقق عند أبي داود (1046) والترمذي (491) والحاكم وأحمد والشافعي والبيهقي من طرق أصحاب مالك، وينقل عن ابن عبد البر أنه لا يعلم أحداً ساقه أحسن من مالك عن ابن الهاد، إلا قوله «بصرة بن أبي بصرة» الذي لم يتابعه عليه أحد والمعروف «أبو بصرة الغفاري رضي الله عنه»، ويظن الوهم من مالك أو من ابن الهاد (التمهيد 23/37–38)؛ ويفسر «كذب كعب» بلغة أهل الحجاز بمعنى أخطأ. 1 2

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

«خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة»

مقتطف حرفي من المتن، أربعون كلمة على الأكثر؛ النص الكامل في الطبعة المذكورة في المصادر

موجز

حديث طويل من باب «ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة»، يرويه مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ويجمع ثلاثة لقاءات: مع كعب الأحبار، ومع أبي بصرة الغفاري، ومع عبد الله بن سلام. 1

ما يرويه الحديث

خرج أبو هريرة إلى الطور فلقي كعب الأحبار وجلس معه، فحدثه كعب عن التوراة وحدثه أبو هريرة عن النبي، ومما حدثه قوله: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة»، وأن كل دابة تُصيخ يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة إلا الجن والإنس، وأن فيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه. فقال كعب: ذلك في كل سنة يوم. فقال أبو هريرة: بل في كل جمعة. فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رسول الله. 1

ثم لقي أبو هريرة أبا بصرة الغفاري فسأله من أين أقبل، فلما أخبره أنه من الطور قال له: لو أدركتك قبل أن تخرج ما خرجت، وروى له أن النبي قال: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس». 1

ثم لقي عبد الله بن سلام فحدثه بمجلسه مع كعب، فقال ابن سلام إن كعباً أخطأ في قوله إن الساعة في كل سنة يوم، فلما أخبره أن كعباً رجع إلى أنها في كل جمعة قال: صدق كعب، ثم قال إنه يعلم أية ساعة هي: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. فاستشكل أبو هريرة أنها ساعة لا يُصلى فيها، فذكّره ابن سلام بقول النبي: «من جلس مجلساً ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي». 2

ما يذكره المحقق

يفسر المحقق قول ابن سلام «كذب كعب» بأنه بلغة أهل الحجاز بمعنى أخطأ. وينقل عن ابن عبد البر أنه لا يعلم أحداً ساق هذا الحديث أحسن من مالك عن ابن الهاد ولا أتم معنى، إلا أن مالكاً قال فيه «بصرة بن أبي بصرة» ولم يتابعه أحد، والمعروف من رواية يحيى بن أبي كثير وسعيد بن المسيب وسعيد المقبري عن أبي هريرة: «فلقيت أبا بصرة الغفاري»، ويظن الوهم من مالك أو من ابن الهاد (التمهيد 23/37–38). ويخرّج الحديث عند أبي داود (1046) والترمذي (491) والحاكم (1/278) وأحمد والشافعي والبيهقي من طرق أصحاب مالك. 1 2

موضعه في المتحف

الحديث أصل عند أهل السنة في فضل يوم الجمعة وساعة الإجابة فيه، وفي حديث شدّ الرحال إلى المساجد الثلاثة، وفيه صورة من مجالس الصحابة مع كعب الأحبار وعبد الله بن سلام في مقارنة ما في التوراة بما جاء به النبي؛ انظر الصلاة. 2

الصلات

استكشف الصلات

جزء من
الموطأ، كتاب الصلاة
يذكر
محمد· أبو هريرة· كعب الأحبار· عبد الله بن سلام· أبو بصرة الغفاري· يزيد بن عبد الله بن الهاد الليثي· محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي· أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف· جبل الطور· المسجد الحرام· المسجد النبوي· المسجد الأقصى
أساس لـ
الصلاة

قد يهمك أيضًا

الموطأ 527 — صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام· الموطأ 15 — من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة· الموطأ 28 — أبو هريرة: إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة· الموطأ 199 — أبو هريرة: إني لأشبهكم بصلاة رسول الله· الموطأ 222 — أبي بن كعب وسورة لم ينزل مثلها: الفاتحة السبع المثاني· الموطأ 231 — إذا أمّن الإمام فأمّنوا· الموطأ 263 — الشيطان يلبس على المصلي حتى لا يدري كم صلى فليسجد سجدتين· الموطأ 300 — من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه

المصادر

  1. معروف, بشار عواد; Ma'ruf, Bashar Awwad. (1997). الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي. دار الغرب الإسلامي، بيروت. , p.165
  2. معروف, بشار عواد; Ma'ruf, Bashar Awwad. (1997). الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي. دار الغرب الإسلامي، بيروت. , p.166
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الموطأ 291 — أبو هريرة وكعب الأحبار وعبد الله بن سلام في ساعة الجمعة». islam.museum، https://islam.museum/ar/passage/muwatta-1-291/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-15.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

الموطأ 527 — صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام

أول حديث في باب ما جاء في مسجد النبي. يرويه مالك عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله، كلاهما عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، أن النبي قال إن الصلاة في مسجده خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام. ويذكر المحقق أنه رواه عن مالك أبو مصعب ومن طريقه ابن ماجة (1404)، والتنيسي عند البخاري (1190)، وقتيبة ومعن عند الترمذي (325)، وأن نسخة م تسمي الأغر «سلمان الأغر».