الأربعون 43 — ألحقوا الفرائض بأهلها

Arba'un 43 — give the fixed shares to their people

حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر» — أول الأحاديث الثمانية التي زادها ابن رجب على الأربعين النووية، ذاكراً أن بعض شراحها زعم أن النووي أغفله وهو المشتمل على أحكام المواريث والجامع لها؛ أخرجاه البخاري (6732، 6746) ومسلم (1615) من رواية وهيب وروح بن القاسم عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، وخرجه مسلم أيضاً من رواية معمر ويحيى بن أيوب عن ابن طاوس، ورواه الثوري وابن عيينة وابن جريج وغيرهم عن ابن طاوس عن أبيه مرسلاً من غير ذكر ابن عباس ورجح النسائي إرساله؛ واختلف العلماء في معنى «ألحقوا الفرائض بأهلها» فذهب جماعة منهم الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه إلى أن الفرائض الفروض المقدرة في كتاب الله وما بقي فلأقرب العصبات، وعلى هذا ذهب ابن عباس إلى أن الأخت مع البنت تأخذ الباقي بالتعصيب وكان يقر أن الناس كلهم على خلافه وتابعته الظاهرية، وذهب جمهور العلماء — عمر وعلي وعائشة وزيد وابن مسعود ومعاذ — إلى أن الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل، وكان ابن الزبير ومسروق على قول ابن عباس ثم رجعا؛ واستدل بعضهم بقوله «فما بقي فلأولى رجل ذكر» على نفي ميراث ذوي الأرحام وأجاب المورثون لهم بأن الحديث دل على توريث العصبات لا على نفي توريث غيرهم، وأجاب ابن رجب عن إشكال «رجل ذكر» بأن الرجل قد يطلق ويراد به الشخص فجاء التقييد بالذكر إخلاصاً للمقصود؛ ورد على السهيلي كلاماً في الحديث فيه تكلف وتعسف (جامع العلوم والحكم ص 846–863).

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

«ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر»

مقتطف حرفي من المتن، أربعون كلمة على الأكثر؛ النص الكامل في الطبعة المذكورة في المصادر

موجز

حديث ابن عباس قال: قال رسول الله: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر» — أول الأحاديث الثمانية التي زادها ابن رجب على الأربعين النووية، ذاكراً أن بعض شراحها زعم أن النووي أغفله وهو المشتمل على أحكام المواريث والجامع لها؛ أخرجاه البخاري (6732، 6746) ومسلم (1615) من رواية وهيب وروح بن القاسم عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، وخرجه مسلم أيضاً من رواية معمر ويحيى بن أيوب عن ابن طاوس، ورواه الثوري وابن عيينة وابن جريج وغيرهم عن ابن طاوس عن أبيه مرسلاً من غير ذكر ابن عباس ورجح النسائي إرساله؛ واختلف العلماء في معنى «ألحقوا الفرائض بأهلها» فذهب جماعة منهم الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه إلى أن الفرائض الفروض المقدرة في كتاب الله وما بقي فلأقرب العصبات، وعلى هذا ذهب ابن عباس إلى أن الأخت مع البنت تأخذ الباقي بالتعصيب وكان يقر أن الناس كلهم على خلافه وتابعته الظاهرية، وذهب جمهور العلماء — عمر وعلي وعائشة وزيد وابن مسعود ومعاذ — إلى أن الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل، وكان ابن الزبير ومسروق على قول ابن عباس ثم رجعا؛ واستدل بعضهم بقوله «فما بقي فلأولى رجل ذكر» على نفي ميراث ذوي الأرحام وأجاب المورثون لهم بأن الحديث دل على توريث العصبات لا على نفي توريث غيرهم، وأجاب ابن رجب عن إشكال «رجل ذكر» بأن الرجل قد يطلق ويراد به الشخص فجاء التقييد بالذكر إخلاصاً للمقصود؛ ورد على السهيلي كلاماً في الحديث فيه تكلف وتعسف (جامع العلوم والحكم ص 846–863). 1

موضعه في المتحف

مصدره جامع العلوم والحكم. يذكر عبد الله بن عباس. ويُبنى عليه في أبواب علم الفرائض.

الصلات

استكشف الصلات

يذكر
عبد الله بن عباس
أساس لـ
علم الفرائض

قد يهمك أيضًا

الكلالة· التفتيت الانسيابي للملكية· الوصية· ميراث النساء· تولية علي أبناء العباس وابن أبي بكر الولايات· إحراق علي من غلوا فيه وادعوا إلهيته بالكوفة· رفض علي إبقاء معاوية في ولايته· قدوم ضمام بن ثعلبة وافداً عن بني سعد بن بكر

المصادر

  1. الحنبلي, عبد الرحمن بن أحمد بن رجب; al-Hanbali, Abd al-Rahman ibn Ahmad ibn Rajab. (2008). جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم. دار ابن كثير، دمشق–بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الأربعون 43 — ألحقوا الفرائض بأهلها». islam.museum، https://islam.museum/ar/passage/arbaun-43/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-16.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

الكلالة

الكلالة عند الشعراوي من لا أصل للمتوفى فيهم ولا فرع، والإخوة هم موضع الحكم فيها. وهو يفرّق بين الإخوة لأم، وحكمهم السدس للواحد والثلث للجماعة، وبين الإخوة الأشقاء أو لأب، وحكمهم أن الأختين تأخذان الثلثين، ويرى أن ذلك يجيب عمن يظن تعارض الآيات.