قتل الأسود العنسي

The Killing of al-Aswad al-Ansi

نحو 632 م · نحو 11 هـ

صنعاء

عند البلاذري: الأسود بن كعب بن عوف العنسي تكهن وادعى النبوة فاتبعه عَنْس وغيرهم وسما نفسه رحمان اليمن كما تسمى مسيلمة رحمان اليمامة، وكان له حمار معلم يأمره فيسجد ويبرك فسمي ذا المار وقيل ذو الخمار لاتخامه واعتمامه أبداً وقيل سمي الأسود لسواد وجهه واسمه عيهلة؛ وبعث إليه النبي ﷺ جرير بن عبد الله البجلي سنة وفاته يدعوه إلى الإسلام فلم يجبه — وبعض الرواة ينكر بعثته — وأتى صنعاء فغلب عليها وأخرج عنها عامل النبي خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه (وقال النعمان بن يزيد أحد الأبناء: أبان بن سعيد) وانحاز إلى ناحية زياد بن لبيد، واستذل الأبناء — أولاد الفرس الذين وجههم كسرى إلى اليمن مع ابن ذي يزن وعليهم وهرز — واستخدمهم وأضرّ بهم وتزوج المرزبانة امرأة باذام ملكهم؛ فوجّه النبي قيس بن هبيرة المكشوح المرادي رضي الله عنه — سمي لكيّ على كشحه من داء — وأمره باستمالة الأبناء وبعث معه فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه، فلما صارا إلى اليمن بلغهما وفاة النبي فأظهر قيس للأسود أنه على رأيه حتى خلى بينه وبين دخول صنعاء فدخلها في جماعة من مذحج وهمدان وغيرهم، ثم استمال فيروز بن الديلمي أحد الأبناء وكان قد أسلم، وأتيا باذام رأس الأبناء وقيل إن باذام كان مات وخلّفه داذويه فأسلم داذويه ولقي قيساً فاستماله وبثّ دعاته في الأبناء فأسلموا، فتطابقوا على قتل الأسود واغتياله ودسّوا إلى المرزبانة امرأته فأعلمتهم وكانت شانئة له فدلتهم على جدول يدخل إليه منه — وقيل نقبوا جدار بيته بالخلّ نقباً — فدخلوا عليه سحراً وهو سكران نائم فذبحه قيس فجعل يخور خوار الثور حتى أفزع حرسه فقالوا ما شأن رحمان اليمن فبادرت امرأته فقالت «إن الوحي ينزل عليه» فسكنوا، واحتز قيس رأسه وعلا سور المدينة حين أصبح فكبر وشهد وأنّ الأسود كذاب عدو الله، فاجتمع أصحابه فألقى إليهم رأسه فتفرقوا إلا قليلاً ووضعوا السيف في بقيتهم فلم ينجُ إلا من أسلم؛ وذكر بعض الرواة أن الذي قتله فيروز بن الديلمي وأن قيساً أجاز عليه واحتز رأسه، وأن قيساً وفيروزاً ادعيا قتله وهما بالمدينة فقال عمر «قتله هذا الأسد» يعني فيروز؛ وذكر بعض أهل العلم أن قتله كان قبل وفاة النبي بخمسة أيام فقال في مرضه «قد قتل الله الأسود العنسي قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي»، وأن الخبر ورد على أبي بكر بعد استخلافه بعشر ليال؛ واتُّهم قيس بقتل داذويه وبلغ أبي بكر أنه على إجلاء الأبناء عن صنعاء فأغضبه ذلك فكتب إلى المهاجر عامله عليها يأمره بحمله إليه فأحلفه خمسين يميناً عند منبر النبي أنه ما قتل داذويه فخلى سبيله ووجهه إلى الشام.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
الجزيرة العربية
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

620م630م640م650م نحو
العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين

في المكان

صنعاء

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

موجز

يروي البلاذري أن الأسود العنسي ادعى النبوة في اليمن، وغلب على صنعاء، ثم قُتل فيها سحراً على يد جماعة من أهلها. وهذا الخبر جزء من أحداث حروب الردة. 1

المدّعي وصنعاء

يذكر البلاذري أن الأسود بن كعب العنسي تكهّن وادعى النبوة، فاتبعه قوم من عنس وغيرهم، وسمّى نفسه «رحمان اليمن». وتختلف الأقوال عنده في سبب لقبه. ويذكر أن النبي بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي يدعوه إلى الإسلام فلم يجبه، وأن بعض الرواة ينكر هذه البعثة. 1

ثم دخل صنعاء فغلب عليها، وأخرج عنها عامل النبي، وأضرّ بـ«الأبناء» وهم أولاد الفرس الذين أرسلهم كسرى إلى اليمن. وتزوج امرأة ملكهم باذام. ويختلف الرواة في اسم العامل المُخرَج. 1

تدبير القتل

بعث النبي قيس بن هبيرة ليستميل الأبناء، وبعث معه فروة بن مسيك. ولما وصلا اليمن بلغتهما وفاة النبي. فأظهر قيس موافقته للأسود حتى دخل صنعاء، ثم استمال فيروز الديلمي من الأبناء، واتفقوا على اغتياله. وأعلمت امرأة الأسود المتآمرين، وكانت تكرهه، ودلّتهم على مدخل إلى بيته. 1

القتل

دخلوا عليه سحراً وهو نائم سكران، فذبحه قيس. ثم علا سور المدينة وكبّر، ولما اجتمع أصحاب الأسود ألقى إليهم رأسه فتفرقوا. 1

اختلاف الروايات

ينقل البلاذري عن بعض الرواة أن فيروزاً هو القاتل، وأن قيساً احتزّ الرأس فقط. ويذكر أن عمر قال «قتله هذا الأسد» يعني فيروزاً. وعن بعض أهل العلم أن القتل كان قبل وفاة النبي بخمسة أيام، وأن الخبر وصل أبا بكر بعد عشر ليال من خلافته. وتحتاج هذه التفاصيل إلى مصدر إضافي. 1

وبعد ذلك اتُّهم قيس بقتل داذويه، فاستدعاه أبو بكر وأحلفه خمسين يميناً أنه لم يقتله، ثم أخلى سبيله. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
فروة بن مسيك المرادي· فيروز الديلمي· قيس بن هبيرة المكشوح المرادي· الأسود العنسي· جرير بن عبد الله البجلي
جزء من
حروب الردة
وقع في
صنعاء

قد يهمك أيضًا

ارتداد عمرو بن معدي كرب بعد وفاة النبي· الأسود العنسي· صنعاء· القليس (الكعبة اليمانية)· ذو الخلصة (الكعبة اليمانية)· ربع بجيلة من السواد وردّه· صلح بانقيا والطيلسان· يوم مهران وهو يوم البويب

المصادر

  1. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «قتل الأسود العنسي». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/killing-of-al-aswad-al-ansi/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-16.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

ارتداد عمرو بن معدي كرب بعد وفاة النبي

أقام عمرو بن معدي كرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك، فلما توفي النبي ارتد وقال بيتين يذم فيهما ملك فروة ويكنّيه أبا عمير؛ ثم أُسر في الردة وعاود الإسلام فيما يرويه ابن حجر عن سيف.