فتح القسطنطينية سنة 857هـ

Conquest of Constantinople in 857 AH

نحو 29 مايو 1453 م · 857 هـ

القسطنطينية

فتح السلطان محمد الفاتح بن مراد خان القسطنطينية الكبرى وساق بها السفن تجري براً وبحراً وهجم عليها بجنوده وأبطاله وأقدم عليها بخيوله ورجاله وحاصرها خمسين يوماً أشد الحصار وضيق على من فيها ودق باب النصر والتأييد وثبت على متن الصبر إلى أن أتاه الله بالفرج ففتح أصطنبول في اليوم الحادي والخمسين من أيام محاصرته وهو يوم الأربعاء العشرون من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثمان مئة وصلى في أكبر كنائس النصارى صلاة الجمعة وهي أياصوفيا قبة تسامي قبة السماء وتحاكي في الاستحكام قبب الأهرام 1. وعند الصلابي: اجتمع الأمراء والوزراء بالسلطان حين بلغت السفن الأربع التي أرسلها البابا إلى المدينة وقالوا له إنه دفع بهذا القدر من العساكر جرياً وراء كلام أحد المشايخ — يعنون آق شمس الدين — حتى هلكت الجنود ولم يعد هناك أمل في الفتح، فأرسل وزيره ولي الدين أحمد باشا إلى خيمة الشيخ فأجاب: لابد من أن يمنّ الله بالفتح، وكتب رسالته: إن العبد يدبّر والله يقدّر والحكم لله، فأحدث الخطاب راحة وطمأنينة وقرر مجلس الحرب الاستمرار 2. وفي تفصيل الصلابي: وصلت الجيوش بقيادة الفاتح إلى مشارف المدينة الخميس 26 ربيع الأول 857هـ/6 أبريل 1453م في نحو مئتين وخمسين ألفاً 3، وفتحت المدافع ثغرة بوادي ليكوس يوم 18 أبريل 4، ولما عجزت السفن عن اقتحام سلسلة القرن الذهبي نُقل أكثر من سبعين سفينة براً من بشكطاش على ألواح مدهونة بالزيت والشحم ثلاثة أميال في ليلة واحدة 5، ودخل الفاتح المدينة ظهر الثلاثاء 20 جمادى الأولى 857هـ/29 مايو 1453م على رواية الكتاب، وسجد لله شكراً 6.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1440م1450م1460م1470م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

على الشاشة

مستوى القراءةاقرأها في جناح الصغار

فتح السلطان محمد الثاني مدينة القسطنطينية بحكمة وشجاعة، وأمّن أهلها وبنى فيها المساجد والمدارس.

في سنة 857 للهجرة (1453م) فتح السلطان العثماني الشاب محمد الفاتح مدينة القسطنطينية بعد حصار منظم. ابتكر الفاتح خطة بارعة بنقل السفن الحربية عبر اليابسة على ألواح خشبية مدهونة، وبعد الفتح أصدر عهد أمان لسكان المدينة وحمايتهم، وجعل إسطنبول عاصمة للدولة ومركزًا للعلم والتسامح.

الرواة (١٠–١٢) يقرؤون نص المستكشفين ثم يعبرون إلى نص الدارسين.

فتح القسطنطينية (إسطنبول) في 20 جمادى الأولى سنة 857هـ (29 مايو 1453م) على يد السلطان العثماني محمد الثاني «الفاتح» بعد حصار دام نحو ثلاثة وخمسين يوماً. شكل الحدث نهاية الإمبراطورية البيزنطية التي دامت أكثر من ألف عام، وتحولاً استراتيجياً كبيراً في التاريخ الإسلامي والأوروبي إيذاناً ببدء العصر الحديث. تجلت في الحصار عبقرية عسكرية فذة؛ كنقل السفن براً عبر القرن الذهبي واستخدام المدافع الضخمة. أصدر الفاتح عقب دخوله وثيقة أمان كفلت لسكان المدينة من النصارى واليهود حقوقهم الدينية والمدنية، وجعل المدينة عاصمة للخلافة ومركزاً للنهضة العلمية والعمرانية.

موجز

فتح السلطان محمد الفاتح القسطنطينية الكبرى بعد حصار خمسين يوماً، وساق بها السفن تجري براً وبحراً، ودخلها يوم الأربعاء 20 جمادى الآخرة 857هـ على رواية شذرات الذهب، وصلى الجمعة في آيا صوفيا 1.

الإعداد والحصار

عند الصلابي: ولي الفاتح السلطنة سنة 855هـ وهو يتطلع إلى المدينة، فبنى قلعة روملي حصار في أضيق نقطة من البوسفور، وجهز نحو مئتين وخمسين ألف جندي وأكثر من أربعمئة سفينة، وجلب المهندس المجري أوربان لصناعة المدافع العظيمة 7. وصلت الجيوش إلى مشارف المدينة يوم الخميس 26 ربيع الأول 857هـ الموافق 6 أبريل 1453م 3.

السفن تعبر البر

لما عجزت السفن عن اقتحام سلسلة القرن الذهبي، جرّ العثمانيون أكثر من سبعين سفينة على ألواح مدهونة بالزيت والشحم من بشكطاش إلى القرن الذهبي، ثلاثة أميال في ليلة واحدة، فاستيقظ أهل المدينة يوم 22 أبريل على تكبيرات العثمانيين وسفنهم تسيطر على الخليج 5.

مجلس الشورى والاقتحام

في المجلس الأخير دعا الوزير خليل باشا إلى الانسحاب، فعارضه زوغنوش باشا: «ما أتينا هنا إلا لنموت لا لنرجع»، وأيده طرخان والشيخان آق شمس الدين والكوراني 8. وفي الهجوم الأخير أُصيب قائد المدافعين جستنيان فانسحب، وتولى الإمبراطور قسطنطين القيادة بنفسه حتى قُتل، ودخل الفاتح المدينة ظهر الثلاثاء 20 جمادى الأولى 857هـ/29 مايو 1453م وسجد لله شكراً 6.

ما بعد الفتح

حول الفاتح آيا صوفيا إلى مسجد، وأذن للنصارى بشعائرهم واختيار رؤسائهم الدينيين، فانتخبوا أجناديوس بطريركاً 9.

يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
أحمد بن إسماعيل الكوراني· بالطة أوغلي· خليل باشا الجاندرلي الصغير· قسطنطين الحادي عشر باليولوغ· أجناديوس· جستنيان· السلطان محمد الفاتح· أوربان المجري· زاغانوس باشا· آق شمس الدين
وقع في
القسطنطينية
موضوع
صعود الإمبراطوريات: العثمانيون

قد يهمك أيضًا

السلطان محمد الفاتح· إسطنبول· أحمد بن إسماعيل الكوراني· آق شمس الدين· قسطنطين الحادي عشر باليولوغ· صعود الإمبراطوريات: العثمانيون· بايزيد الثاني· الأمير جم سلطان

المصادر

  1. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 344-345
  2. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 113-114
  3. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 94
  4. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 96
  5. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 98-99
  6. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 110
  7. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 87-92
  8. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 105-106
  9. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 111-112
  • Stoddard, Lothrop; Arslan, Shakib. (1934). حاضر العالم الإسلامي. مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «فتح القسطنطينية سنة 857هـ». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/conquest-constantinople-857/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

السلطان محمد الفاتح

سابع ملوك بني عثمان السلطان محمد بن السلطان مراد خان ولد سنة خمس وثلاثين وثمان مئة وولي السلطنة سنة ست وخمسين وكانت مدة ولايته إحدى وثلاثين سنة وكان من أعاظم سلاطين بني عثمان أعظمهم جهاداً وأقواهم إقداماً واجتهاداً وأثبتهم جأشاً وقوادة وأكثرهم توكلاً على الله واعتماداً وهو الذي أسس ملك بني عثمان وسن لهم قوانين صارت كالأطواق في أعناق الزمان وغزواته كسرت بها أصلاب الصلبان والأصنام من أعظمها أنه فتح القسطنطينية الكبرى وساق بها السفن تجري براً وبحراً وحاصرها خمسين يوماً أشد الحصار حتى فتحها يوم الأربعاء العشرون من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثمان مئة وصلى في أياصوفيا أكبر كنائس النصارى صلاة الجمعة وأسس في أصطنبول للعلم أساساً راسخاً وبنى بها مدارس كالجفان لها ثمانية أبواب وسن بها قوانين تطابق المعقول والمنقول وجعل للطلاب أيام الطلب ما يسد فاقتهم ومراتب يترقون إليها واستجلب العلماء الكبار من أقصى الديار وأنعم عليهم كمولانا علي القوشجي والفاضل الطوسي والعالم الكوراني فصارت أصطنبول بهم أم الدنيا واستقر بعده في المملكة ابنه الأكبر أبو يزيد يلدرم ومعناه البرق. وعند الصلابي: ولي السلطنة بعد وفاة أبيه في 16 محرم 855هـ الموافق 18 فبراير 1451م وله اثنان وعشرون عاماً، فأعاد تنظيم إدارات الدولة وماليتها وكتائب الجيش وسجلات الجند ومرتباتهم، ثم تطلع إلى القسطنطينية فأعد لها ربع مليون مقاتل وأكثر من أربعمئة سفينة، وبنى قلعة روملي حصار في أضيق نقطة من البوسفور، وجلب المهندس المجري أوربان لصناعة المدافع العظيمة.