الأمير جم سلطان

Prince Cem (Jem Sultan)

الأمير جم بن محمد الفاتح؛ كان ببروسة حين بلغه موت أبيه فنال اعتراف أهلها به سلطاناً، واقترح على أخيه بايزيد الثاني الصلح ثم تقسيم الدولة قسمين أوروبياً وآسيوياً، فرفض بايزيد التقسيم لأنه يفتت ما سهر أسلافه على توحيده، وسار بجيش إلى بروسة ففرّ جم إلى سلطان المماليك قايتباي في مصر فأكرمه وأمده بما يحتاجه لسفر الحج 1. ولما عاد من الحج كتب إليه بايزيد: «بما أنك قمت بواجباتك الدينية في الحج فلماذا تسعى إلى الأمور الدنيوية وقد كان الملك نصيبي بأمر الله؟» فأجاب: «هل من العدل أن تضطجع على مهد الراحة والنعيم... وأنا أضع رأسي على الشوك؟» فأثار أتباعه في الأناضول وهُزم مرتين 2، ثم لجأ إلى رودس عند فرسان القديس يوحنا فعقد معهم اتفاقاً نقضوه تحت ضغط بايزيد فصار سجيناً، وباع الفرسان رهينته إلى البابا إينوسنت الثامن، ولما مات بقي عند خلفه إسكندر السادس حتى قُتل، واتهمت كتب التاريخ — على نقل الصلابي — بايزيد الثاني في ذلك 3.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
prince
العصر
إمبراطوريات البارود
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

الأمير جم بن محمد الفاتح، أصغر ولديه الباقين، خرج على أخيه بايزيد الثاني بعد موت أبيهما فانتهى به الأمر رهينةً في أيدي الصليبيين حتى موته 2.

التنازع على العرش

كان جم ببروسة حين بلغه موت أبيه، فنال اعتراف أهلها به سلطاناً، واقترح على أخيه الصلح، ثم تقسيم الدولة قسمين: يأخذ بايزيد قسم أوروبا ويأخذ هو قسم آسيا؛ فرفض بايزيد التقسيم لأنه يفتت ما سهر أسلافه على توحيده، وسار بجيش إلى بروسة، ففرّ جم إلى سلطان المماليك قايتباي في مصر فأكرمه وأمده بما يحتاجه لسفر الحج 1.

الرسالة والجواب

ولما عاد جم من الحج كتب إليه بايزيد: «بما أنك قمت بواجباتك الدينية في الحج فلماذا تسعى إلى الأمور الدنيوية وقد كان الملك نصيبي بأمر الله؟» فأجاب جم: «هل من العدل أن تضطجع على مهد الراحة والنعيم محاطاً بالخدم والحشم، وأنا أضع رأسي على الشوك؟»، فأثار أتباعه في الأناضول وهُزم أمام بايزيد مرتين 2.

رهينة الغرب

لجأ جم إلى رودس عند فرسان القديس يوحنا وعقد مع رئيسهم اتفاقاً نقضه تحت ضغط بايزيد فصار سجيناً لديهم، وكسبوا بهذه الرهينة الخطيرة امتيازات تارة من بايزيد وتارة من أنصار جم بالقاهرة، ثم باعوه إلى البابا إينوسنت الثامن بأموال ضخمة؛ ولما مات إينوسنت بقي جم عند خلفه إسكندر السادس حتى قُتل، واتهمت كتب التاريخ — على نقل الصلابي — بايزيد الثاني في ذلك 3.

الصلات

استكشف الصلات

شقيق/شقيقة
بايزيد الثاني
عارضه
بايزيد الثاني
ابن/ابنة
السلطان محمد الفاتح
عارض
بايزيد الثاني
ذو صلة بـ
السلطان الأشرف قايتباي

قد يهمك أيضًا

بايزيد الثاني· السلطان محمد الفاتح· السلطان الأشرف قايتباي· فتح القسطنطينية سنة 857هـ· وفاة خشقدم وتداول السلطنة على يلباي وتمر بغا ثم قايتباي· تولية سليم الأول السلطنة سنة 918هـ· نصر ليبانتو على البنادقة· الأمير أحمد بن بايزيد الثاني

المصادر

  1. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 163
  2. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 163-164
  3. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 164
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الأمير جم سلطان». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/jem-sultan/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

بايزيد الثاني

السلطان بايزيد الثاني (حكم ٨٨٦–٩١٨هـ)؛ تولى السلطة بعد وفاة أبيه محمد الفاتح، وكان سلطاناً وديعاً نشأ محباً للأدب متفقهاً في علم الشريعة الإسلامية شغوفاً بعلم الفلك، واستعان بالخبراء الفنيين اليونانيين والبلغاريين في تحسين شبكة الطرق والجسور لربط أقاليم الدولة. وفي صدر حكمه خالفه أخوه الأمير جم الذي اعترف به أهل بروسة سلطاناً واقترح تقسيم الدولة قسمين أوروبياً وآسيوياً، فرفض بايزيد مبدأ التقسيم لأنه يفتت الدولة التي سهر أسلافه على توحيدها، وأعد جيشاً سار به إلى بروسة ففرّ جم إلى سلطان المماليك قايتباي في مصر فأكرمه وأمده بما احتاجه للسفر إلى الحجاز، وكتب إليه بايزيد: بما أنك قمت بواجباتك الدينية في الحج فلماذا تسعى إلى الأمور الدنيوية وقد كان الملك نصيبي بأمر الله؟. وبقي جم رهينة عند فرسان رودس ثم عند البابا حتى قُتل على ما تنقله كتب التاريخ. وعقد بايزيد صلحاً مع المماليك سنة 1491م بإرسال مفاتيح القلاع الحدودية إلى قايتباي ، ووصله أول سفير روسي عام 1492م ، وأجاب استغاثة مسلمي الأندلس بإرسال أسطول إلى الشواطئ الإسبانية بقيادة كمال ريس ، وأحرز نصراً بحرياً على البنادقة بخليج لبانتو عام 905هـ/1499م واستولى على المدينة عامها التالي ، وفي زمانه أخربت الزلازل بالقسطنطينية ألفاً وسبعين بيتاً ومئة وتسعة جوامع مدة خمسة وأربعين يوماً فعمّل خمسة عشر ألفاً في الإصلاح ، ورتب للمفتي عشرة آلاف عثماني ولمدرسي المدارس السلطانية ما بين سبعة آلاف وألفين، وكان يجمع غبار غزواته من على ثيابه فأمر عند موته أن تُضرب منه لبنة توضع تحت خده الأيمن في القبر. وفي أخر أيامه — عند ابن العماد — لما اشتد به المرض قام عليه ولده سليم فسلّم إليه السلطنة ثم مات قرب غوريه، ووصل خبره إلى دمشق يوم الأحد ثامن عشر ربيع الأول سنة ثمان عشرة وتسعمائة في يوم واحد مع وفاة شريف مكة قايتباي وسلطان اليمن عامر بن محمد.