بايزيد الثاني

1512 م · 918 هـ

السلطان بايزيد الثاني (حكم ٨٨٦–٩١٨هـ)؛ تولى السلطة بعد وفاة أبيه محمد الفاتح، وكان سلطاناً وديعاً نشأ محباً للأدب متفقهاً في علم الشريعة الإسلامية شغوفاً بعلم الفلك، واستعان بالخبراء الفنيين اليونانيين والبلغاريين في تحسين شبكة الطرق والجسور لربط أقاليم الدولة. وفي صدر حكمه خالفه أخوه الأمير جم الذي اعترف به أهل بروسة سلطاناً واقترح تقسيم الدولة قسمين أوروبياً وآسيوياً، فرفض بايزيد مبدأ التقسيم لأنه يفتت الدولة التي سهر أسلافه على توحيدها، وأعد جيشاً سار به إلى بروسة ففرّ جم إلى سلطان المماليك قايتباي في مصر فأكرمه وأمده بما احتاجه للسفر إلى الحجاز، وكتب إليه بايزيد: بما أنك قمت بواجباتك الدينية في الحج فلماذا تسعى إلى الأمور الدنيوية وقد كان الملك نصيبي بأمر الله؟ 1. وبقي جم رهينة عند فرسان رودس ثم عند البابا حتى قُتل على ما تنقله كتب التاريخ 2. وعقد بايزيد صلحاً مع المماليك سنة 1491م بإرسال مفاتيح القلاع الحدودية إلى قايتباي 2، ووصله أول سفير روسي عام 1492م 3، وأجاب استغاثة مسلمي الأندلس بإرسال أسطول إلى الشواطئ الإسبانية بقيادة كمال ريس 4، وأحرز نصراً بحرياً على البنادقة بخليج لبانتو عام 905هـ/1499م واستولى على المدينة عامها التالي 4، وفي زمانه أخربت الزلازل بالقسطنطينية ألفاً وسبعين بيتاً ومئة وتسعة جوامع مدة خمسة وأربعين يوماً فعمّل خمسة عشر ألفاً في الإصلاح 5، ورتب للمفتي عشرة آلاف عثماني ولمدرسي المدارس السلطانية ما بين سبعة آلاف وألفين، وكان يجمع غبار غزواته من على ثيابه فأمر عند موته أن تُضرب منه لبنة توضع تحت خده الأيمن في القبر 5. وفي أخر أيامه — عند ابن العماد — لما اشتد به المرض قام عليه ولده سليم فسلّم إليه السلطنة ثم مات قرب غوريه، ووصل خبره إلى دمشق يوم الأحد ثامن عشر ربيع الأول سنة ثمان عشرة وتسعمائة في يوم واحد مع وفاة شريف مكة قايتباي وسلطان اليمن عامر بن محمد 6.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
حاكم
العصر
إمبراطوريات البارود
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1350م1375م1400م1425م1450م1475م1500م1525م1550م1575م1600م1625م نحو نحو نحو نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · إمبراطوريات البارود · العصر المغولي وما بعده المعاصرون: عبد الباقي اليزدي · عبد الحق السنباطي · عبد الرحمن بن زياد مفتي زبيد · عبد الله الفاكهي النحوي · أبو السعود أفندي
مستوى القراءةاقرأها في جناح الصغار

السلطان بايزيد الثاني ابن محمد الفاتح، حكم من 886هـ إلى 918هـ؛ سلطان وديع محب للأدب، رفض تقسيم الدولة ففرّ أخوه جم إلى مصر.

السلطان بايزيد الثاني ابن محمد الفاتح، حكم من 886هـ إلى 918هـ، ويصفه الصلابي بأنه سلطان وديع محب للأدب متفقه في الشريعة شغوف بعلم الفلك، واستعان بخبراء يونانيين وبلغار لتحسين الطرق والجسور. في أول حكمه خالفه أخوه الأمير جم، واقترح أهل بروسة تقسيم الدولة قسمين فرفض بايزيد وسار بجيشه إليها ففرّ جم إلى السلطان المملوكي قايتباي في مصر. عقد صلحًا مع المماليك سنة 1491م، ووصله أول سفير روسي عام 1492م، وأجاب استغاثة مسلمي الأندلس بإرسال أسطول بقيادة كمال ريس، وأحرز نصرًا بحريًا على البنادقة بخليج لبانتو عام 905هـ/1499م. توفي سنة 918هـ.

الرواة (١٠–١٢) يقرؤون نص المستكشفين ثم يعبرون إلى نص الدارسين.

السلطان بايزيد الثاني ابن محمد الفاتح، حكم من 886هـ إلى 918هـ. يصفه الصلابي بأنه سلطان وديع، محب للأدب، متفقه في الشريعة، شغوف بعلم الفلك، واستعان بخبراء يونانيين وبلغار لتحسين الطرق والجسور. في أول حكمه خالفه أخوه الأمير جم، واقترح أهل بروسة تقسيم الدولة إلى قسمين، أوروبي وآسيوي؛ رفض بايزيد التقسيم وسار بجيشه إلى بروسة، ففر جم إلى السلطان المملوكي قايتباي في مصر. عقد صلحًا مع المماليك سنة 1491م بإرسال مفاتيح القلاع الحدودية إلى قايتباي، ووصله أول سفير روسي عام 1492م في عهد إيفان الثالث، وأجاب استغاثة مسلمي الأندلس بإرسال أسطول إلى الشواطئ الإسبانية بقيادة كمال ريس، وأحرز نصرًا بحريًا على البنادقة بخليج لبانتو عام 905هـ/1499م واستولى على المدينة عامها التالي، وفي زمانه وقعت الزلازل الكبرى بالقسطنطينية فأخربت ألفًا وسبعين بيتًا ومئة وتسعة جوامع مدة خمسة وأربعين يومًا، ورتب للمفتي عشرة آلاف عثماني ولمدرسي المدارس السلطانية ما بين سبعة آلاف وألفين، وكان يجمع غبار غزواته من على ثيابه فأمر عند موته أن تُضرب منه لبنة توضع تحت خده الأيمن في القبر. توفي سنة 918هـ، والتحويل إلى الميلادي مشتق.

موجز

السلطان بايزيد الثاني، ابن محمد الفاتح، حكم من 886هـ إلى 918هـ. يصفه الصلابي بأنه سلطان وديع، محب للأدب، متفقه في الشريعة، شغوف بعلم الفلك. 7

استعان بخبراء يونانيين وبلغار لتحسين الطرق والجسور. 7

في أول حكمه خالفه أخوه الأمير جم، واقترح أهل بروسة تقسيم الدولة إلى قسمين، أوروبي وآسيوي. رفض بايزيد التقسيم وسار بجيشه إلى بروسة، ففر جم إلى السلطان المملوكي قايتباي في مصر. 7

توفي سنة 918هـ، والتحويل إلى الميلادي مشتق. 7

سيرة أوسع عند الصلابي

يضيف الكتاب أن بايزيد عقد صلحاً مع المماليك سنة 1491م بإرسال مفاتيح القلاع الحدودية إلى قايتباي 2، ووصله أول سفير روسي عام 1492م في عهد إيفان الثالث 3، وأجاب استغاثة مسلمي الأندلس بإرسال أسطول إلى الشواطئ الإسبانية بقيادة كمال ريس 4، وأحرز نصراً بحرياً على البنادقة بخليج لبانتو عام 905هـ/1499م واستولى على المدينة عامها التالي 4، وفي زمانه وقعت الزلازل الكبرى بالقسطنطينية فأخربت ألفاً وسبعين بيتاً ومئة وتسعة جوامع مدة خمسة وأربعين يوماً 5، ورتب للمفتي عشرة آلاف عثماني ولمدرسي المدارس السلطانية ما بين سبعة آلاف وألفين، وكان يجمع غبار غزواته من على ثيابه فأمر عند موته أن تُضرب منه لبنة توضع تحت خده الأيمن في القبر 5.

يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.

الصلات

استكشف الصلات

والد/والدة
الأمير أحمد بن بايزيد الثاني· السلطان سليم شاه بن عثمان
عارضه
البابا إسكندر السادس· البابا إينوسنت الثامن· الأمير جم سلطان· السلطان الأشرف قايتباي
ابن/ابنة
السلطان محمد الفاتح
شقيق/شقيقة
الأمير جم سلطان
عارض
الأمير جم سلطان
ذو صلة بـ
داود باشا
شارك في
تولية سليم الأول السلطنة سنة 918هـ· نصر ليبانتو على البنادقة

قد يهمك أيضًا

الأمير جم سلطان· السلطان سليم شاه بن عثمان· إسطنبول· تولية سليم الأول السلطنة سنة 918هـ· الأمير أحمد بن بايزيد الثاني· السلطان محمد الفاتح· السلطان الأشرف قايتباي· دخول الجزائر تحت السيادة العثمانية (٩٢٥هـ/١٥١٩م)

المصادر

  1. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 163
  2. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 164
  3. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 165
  4. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 173
  5. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 174
  6. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 485
  7. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p.163
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «بايزيد الثاني». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/bayazid-ii/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

الأمير جم سلطان

الأمير جم بن محمد الفاتح؛ كان ببروسة حين بلغه موت أبيه فنال اعتراف أهلها به سلطاناً، واقترح على أخيه بايزيد الثاني الصلح ثم تقسيم الدولة قسمين أوروبياً وآسيوياً، فرفض بايزيد التقسيم لأنه يفتت ما سهر أسلافه على توحيده، وسار بجيش إلى بروسة ففرّ جم إلى سلطان المماليك قايتباي في مصر فأكرمه وأمده بما يحتاجه لسفر الحج. ولما عاد من الحج كتب إليه بايزيد: «بما أنك قمت بواجباتك الدينية في الحج فلماذا تسعى إلى الأمور الدنيوية وقد كان الملك نصيبي بأمر الله؟» فأجاب: «هل من العدل أن تضطجع على مهد الراحة والنعيم... وأنا أضع رأسي على الشوك؟» فأثار أتباعه في الأناضول وهُزم مرتين ، ثم لجأ إلى رودس عند فرسان القديس يوحنا فعقد معهم اتفاقاً نقضوه تحت ضغط بايزيد فصار سجيناً، وباع الفرسان رهينته إلى البابا إينوسنت الثامن، ولما مات بقي عند خلفه إسكندر السادس حتى قُتل، واتهمت كتب التاريخ — على نقل الصلابي — بايزيد الثاني في ذلك.