السلطان الأشرف قايتباي

بين 1422 و1423 م · 826 هـ – نحو 5 أغسطس 1496 م · 17 ذو القعدة 901 هـ

سلطان مملوكي جركسي، قلده الخليفة المستنجد السلطنة ولقب الأشرف فاستقر له الملك وسار في المملكة بشهامة وصرامة ما سارها ملك قبله من عهد الناصر محمد بن قلاوون بحيث إنه سافر من مصر إلى الفرات في طائفة يسيرة جداً من الجند، ومن سيرته أنه لم يول بمصر صاحب وظيفة دينية كالقضاة والمشايخ والمدرسين إلا أصلح الموجودين لها بعد طول ترويه وتمهله بحيث استمر الوظيفة شاغرة الأشهر العديدة ولم يول قاضياً ولا شيخاً بمال قط، وفي سنة أربع وثمانين سافر إلى الحجاز برسم الحج وهو أمر لم يعهد لملك من أكثر من مئة سنة فبدأ بزيارة المدينة وفرق بها ستة آلاف دينار ثم قدم مكة وفرق بها خمسة آلاف دينار وقرر بمدرسته التي أنشأها بمكة شيخاً وصوفية 1. وفي شذرات الذهب أبو النصر قايتباي الملك الأشرف الجركسي الظاهري نسبة إلى الظاهر جقمق السادس عشر من ملوك الجراكسة ولد سنة ست وعشرين وثمان مئة فاتصل بالملك الظاهر فأعتقه ولم يزل يترقى إلى أن بويع له بالسلطنة يوم الاثنين سادس رجب سنة اثنتين وسبعين وثمان مئة ولم يكن له في زمنه منازع ولا مدافع وسار في الناس السيرة الحميدة واجتهد في بناء المشاعر العظام وكان مختاراً في الوظائف الدينية لا يولي إلا الأصلح بعد التروي والتفحص ووقع له في بناء المشاعر ما لم يقع لغيره من الملوك كعمارة مسجد الخيف بمنى وحفر بنمرة صهريجاً ذرعه عشرون ذراعاً وعمر بركة خليص وأجرى العين الطيبة إليها وأجرى عين عرفة بعد انقطاعها أزيد من قرن وعمر سقاية العباس وأصلح بئر زمزم والمقام وجهز سنة تسع وسبعين للمسجد متبراً عظيماً وكان يرسل للكعبة كسوة فائقة في كل سنة وأنشأ بجانب المسجد الحرام مدرسة عظيمة وبجانبها رباطاً ومكتباً للأيتام وأنشأ بالمدينة النبوية مدرسة بديعة بل بنى المسجد الشريف بعد الحريق وعمل ببيت المقدس مدرسة كبيرة وعمر حصناً بالإسكندرية وحصن ثغر دمياط وحصوناً برشيد ومرم الجامع الأموي بدمشق وعمر بغزة مدرسة وجامعاً بالصالحية وجامع الروضة وجامع الكبش وتربة بصحراء مصر وقبة الإمام وكان له في الشيخ عبد القادر الدشطوتي غاية الاعتقاد يتولى تربيته وإرشاده ونزل إليه يوماً والذباب منعكف عليه فقال له الشيخ يا قايتباي قل لهذا الذباب يذهب عني فحار وقال يا سيدي كيف يسمع الذباب مني فقال كيف تكون سلطاناً ولا يسمع الذباب منك ثم قال يا ذباب اذهب عني 2.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
sultan
العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
مصر ووادي النيل
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1375م1400م1425م1450م1475م1500م1525م1550م نحو نحو نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · إمبراطوريات البارود · العصر المغولي وما بعده المعاصرون: عبد الباقي اليزدي · محمود بن أحمد ابن الأمشاطي · شهاب الدين ابن حجي الحسباني · إبراهيم بن هلال السجلماسي · تاج الدين عبد الوهاب بن عربشاه

موجز

قايتباي سلطان مملوكي جركسي لُقّب بالأشرف. يذكر السيوطي أن الخليفة المستنجد قلّده السلطنة، وأنه سار في المملكة بشهامة وصرامة، وسافر من مصر إلى الفرات في عدد يسير من الجند. 3

سيرته

يروي السيوطي أنه لم يولِّ منصباً دينياً إلا أصلح من يوجد له بعد طول تروٍّ، حتى بقيت الوظيفة شاغرة أشهراً، ولم يولِّ قاضياً ولا شيخاً بمال. 3

وفي سنة 84هـ سافر إلى الحجاز للحج، وهو أمر لم يعهد لملك منذ أكثر من مئة سنة. بدأ بزيارة المدينة ففرّق فيها ستة آلاف دينار، ثم قدم مكة ففرّق خمسة آلاف، وقرّر في مدرسته بمكة شيخاً وصوفية. 3

في شذرات الذهب

تذكر الشذرات أنه أبو النصر قايتباي الملك الأشرف الجركسي الظاهري نسبة إلى الظاهر جقمق، وأنه وُلد سنة 826هـ، وبويع بالسلطنة يوم الاثنين 6 رجب سنة 872هـ. وتذكر عمارته للمشاعر وللمدارس والحصون في مكة والمدينة وبيت المقدس ومصر والشام. 4

جم وبايزيد

ينقل الصلابي أن الأمير جم لما فرّ من أخيه بايزيد الثاني إلى مصر أكرمه قايتباي وأمده بما يحتاجه لسفر الحج 5، وأن بايزيد عقد بعد ذلك صلحاً مع المماليك سنة 1491م بإرسال مفاتيح القلاع الحدودية إلى قايتباي 6.

الصلات

استكشف الصلات

والد/والدة
الملك الناصر محمد بن قايتباي
شارك في
وفاة خشقدم وتداول السلطنة على يلباي وتمر بغا ثم قايتباي
عارض
بايزيد الثاني
ذو صلة بـ
الأمير جم سلطان

قد يهمك أيضًا

السلطان محمد الفاتح· بايزيد الثاني· الأمير جم سلطان· تولية سليم الأول السلطنة سنة 918هـ· نصر ليبانتو على البنادقة· الأمير أحمد بن بايزيد الثاني· البابا إسكندر السادس· البابا إينوسنت الثامن

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 776-778
  2. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 423-424
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.776-778
  4. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p.423-424
  5. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 163
  6. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 164
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «السلطان الأشرف قايتباي». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/qaytbay/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

السلطان محمد الفاتح

سابع ملوك بني عثمان السلطان محمد بن السلطان مراد خان ولد سنة خمس وثلاثين وثمان مئة وولي السلطنة سنة ست وخمسين وكانت مدة ولايته إحدى وثلاثين سنة وكان من أعاظم سلاطين بني عثمان أعظمهم جهاداً وأقواهم إقداماً واجتهاداً وأثبتهم جأشاً وقوادة وأكثرهم توكلاً على الله واعتماداً وهو الذي أسس ملك بني عثمان وسن لهم قوانين صارت كالأطواق في أعناق الزمان وغزواته كسرت بها أصلاب الصلبان والأصنام من أعظمها أنه فتح القسطنطينية الكبرى وساق بها السفن تجري براً وبحراً وحاصرها خمسين يوماً أشد الحصار حتى فتحها يوم الأربعاء العشرون من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثمان مئة وصلى في أياصوفيا أكبر كنائس النصارى صلاة الجمعة وأسس في أصطنبول للعلم أساساً راسخاً وبنى بها مدارس كالجفان لها ثمانية أبواب وسن بها قوانين تطابق المعقول والمنقول وجعل للطلاب أيام الطلب ما يسد فاقتهم ومراتب يترقون إليها واستجلب العلماء الكبار من أقصى الديار وأنعم عليهم كمولانا علي القوشجي والفاضل الطوسي والعالم الكوراني فصارت أصطنبول بهم أم الدنيا واستقر بعده في المملكة ابنه الأكبر أبو يزيد يلدرم ومعناه البرق. وعند الصلابي: ولي السلطنة بعد وفاة أبيه في 16 محرم 855هـ الموافق 18 فبراير 1451م وله اثنان وعشرون عاماً، فأعاد تنظيم إدارات الدولة وماليتها وكتائب الجيش وسجلات الجند ومرتباتهم، ثم تطلع إلى القسطنطينية فأعد لها ربع مليون مقاتل وأكثر من أربعمئة سفينة، وبنى قلعة روملي حصار في أضيق نقطة من البوسفور، وجلب المهندس المجري أوربان لصناعة المدافع العظيمة.