نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
الكتاب وعلومهالعبادات والأركان
التعريف
الصحة في اللغة ضد السقم، وهي ذهاب المرض، وتستعار للمعاني فيقال صحت الصلاة إذا أسقطت القضاء، وصح العقد إذا ترتب عليه أثره. وهي عند الأصوليين قسم من أقسام الحكم الوضعي. 1
الخلاف في تعريفها
قال الجمهور: الصحة موافقة الشرع، وجب القضاء أو لم يجب، فتشمل العبادات والعقود. وقال الحنفية: في العبادات هي اندفاع وجوب القضاء، وفي المعاملات ترتب أثرها الذي شرعت له، كحل الانتفاع في البيع والاستمتاع في النكاح. ومن ثمرة الخلاف من صلى ظانا أنه متطهر ثم تبين أنه محدث: صلاته صحيحة عند الجمهور لموافقتها الأمر في حينها، وغير صحيحة عند الحنفية لعدم اندفاع القضاء. 1 وعند الفقهاء الصحيح في العبادات والمعاملات ما اجتمعت أركانه وشرائطه حتى يعتبر في حق الحكم. وما لم يوصل إلى المقاصد الدنيوية من التكليف، كملك الرقبة في البيع وملك المتعة في النكاح، يسمى باطلا أو فاسدا. 1
ألفاظ ذات صلة
الإجزاء عند الجمهور موافقة أمر الشارع باستجماع الفعل ما يتوقف عليه من الشروط، وزاد الحنفية أن يندفع به القضاء؛ والصحة والإجزاء مترادفان في الاستعمال، والإجزاء أثر من آثار الصحة. 2 والبطلان في العبادات عدم اعتبارها كأنها لم تكن، كمن صلى بغير وضوء. وفي المعاملات يقول الحنفية: البطلان أن تقع على وجه غير مشروع بأصله ولا بوصفه، ويقول الجمهور: الفساد أن تقع على وجه غير مشروع بأصله أو بوصفه أو بهما. 2 والأداء فعل ما دخل وقته قبل خروجه، والقضاء فعل ما بعد خروج وقت الأداء تداركا لما سبق من فعل فيه مقتض. وهما وصفان يأتيان للصحة. 2
صحة البدن وأثرها في التكليف
تتعلق أهلية الإنسان للتكاليف بقدرة فهم الخطاب بالعقل، وقدرة العمل به بالبدن، ولذلك عدّ الفقهاء المرض من عوارض الأهلية، لأن المريض يترخص برخص شرعت للتخفيف عنه. 2 ومن الأحكام التي يشترط فيها صحة البدن عند الفقهاء: سلامة إمام الصلاة من الأعذار إذا كان يؤم الأصحاء، وسلامة من يجب عليه الجهاد من الضرر، وسلامة الحواس والأعضاء فيمن يتولى الإمامة الكبرى، وصحة البدن من الاستطاعة في وجوب الحج. 3 ولا تشترط صحة البدن في إقامة حد الرجم أو القصاص، لأن النفس تستوفى. أما الجلد فإن كان المرض يرجى برؤه فالجمهور على تأخيره، والحنابلة على عدم تأخيره، وإن كان لا يرجى برؤه أو كان المحدود ضعيف الخلقة أقيم عليه الحد في الحال بضرب يؤمن معه التلف. ولا يجوز للصحيح أن يترخص برخص المريض، لأنها ثبتت لعذر المرض فتقتصر عليه. 3
شروط الحديث الصحيح عند المحدثين
عرف المحدثون الحديث الصحيح بأنه ما اتصل سنده بنقل الثقة، وهو العدل الضابط عن مثله، من غير شذوذ ولا علة. وله خمسة شروط: اتصال السند، فيخرج المنقطع والمعضل والمعلق والمدلس والمرسل؛ وعدالة الرواة، فيخرج مجهول الحال ومن عرف بالضعف؛ وضبطهم، فيخرج المغفل كثير الخطأ؛ والسلامة من الشذوذ، فيخرج الحديث الشاذ؛ والسلامة من العلة القادحة، فيخرج المعلّ. 3 4 وخالف الفقهاء والأصوليون في ذلك، فجعلوا مدار الصحة على عدالة الرواة بمعنى العدالة المشترطة في قبول الشهادة، ونظروا في اشتراط السلامة من الشذوذ والعلة نظرا مختلفا. فالأصوليون يقدمون رواية المثبت على النافي إذا زاد عدده أو حفظه، والمحدثون يسمون ذلك شاذا. وقبل بعض الفقهاء المرسل، وهو ما يرويه التابعي قائلا: قال رسول الله ﷺ كذا، وردّه المحدثون لأن المحذوف قد يكون صحابيا أو تابعيا، ولا حجة في المجهول. 4
قد يهمك أيضًا
الأمر والنهي والاستطاعة· حكم تارك الصلاة· أداء· أذان· العَظْم· تزيين الشهوات ومتاع الدنيا· أهل الصفة· الأحرف السبعة
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10289
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10290
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10291
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10292
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «الصِّحَّة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/validity-sihha/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.