الحروب الصليبية
الفصيلة: الحرب والسلم وآداب القتال · 17 مادة
مواد هذا المحور
حدث
وقعة السودان بين القصرين
نحو أغسطس 1169 م · نحو 1 ذو القعدة 564 هـفي أوائل ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسمائة قُتل مؤتمن الخلافة، خصي قصر العاضد الفاطمي والمتحكم فيه، بعد افتضاح مكاتبته الفرنج لاستدعائهم إلى مصر؛ فعزل صلاح الدين خدم القصر واستعمل عليهم بهاء الدين قراقوش. فغضب السودان لقتله للجنسية وكان يتعصب لهم، فحشدوا حتى زادت عدتهم على خمسين ألفاً وقصدوا حرب الأجناد الصلاحية، فاقتتلوا بين القصرين وكثر القتل في الفريقين، فأرسل صلاح الدين من أحرق محلتهم المعروفة بالمنصورة على أموالهم وأولادهم، فانهزموا وركبهم السيف وأخذت عليهم أفواه السكك، فطلبوا الأمان وأخرجوا من مصر إلا من لجأ إلى الجيزة، فعبر إليهم شمس الدولة أخو صلاح الدين في طائفة من العسكر فأبادهم بالسيف إلا القليل الشريد.حصر الفرنج دمياط سنة ٥٦٤
نحو أكتوبر 1169 م · صفر 564 هـفي صفر سنة أربع وستين وخمسمائة نزل الفرنج على دمياط وحصروها، بعد أن كاتب فرنج الشام إخوانهم بصقلية والأندلس يستمدونهم خوفاً من ملك الأتراك مصر على البيت المقدس، فأمدوهم بالأموال والرجال والسلاح؛ فأمدهم صلاح الدين عبر النيل بالعساكر والأموال والذخائر، وشكا إلى نور الدين مخافته أن يخلفه المصريون بالشر إن سار، فسير نور الدين العساكر أرسالاً وسار بنفسه إلى بلاد الفرنج الشامية فنهبها واستباحها حتى بلغت الغارات ما لم تبلغه من قبل؛ فرجع الفرنج عن دمياط خائبين بعد مقام خمسين يوماً وقد وجدوا بلادهم خراباً، فضرب فيهم المثل «خرجت النعامة تطلب قرنين فرجعت بلا أذنين»؛ وحكى صلاح الدين أن العاضد أرسل إليه لمقام الفرنج على دمياط ألف ألف دينار مصرية سوى الثياب.أسطول صقلية على الإسكندرية
نحو 1 أغسطس 1174 م · 26 ذو الحجة 569 هـاستجابةً لمراسلات المتواطئين على إعادة الدولة العلوية جهز صاحب صقلية أسطولاً قوامه مائتا شيني تحمل الرجالة وست وثلاثون طريدة تحمل الخيل وست مراكب كبار لآلة الحرب وأربعون مركباً للأزواد، فيها خمسون ألف راجل وألف وخمسمائة فارس منها خمسمائة تركبلي، والمقدم عليهم ابن عم صاحب صقلية؛ وصلوا الإسكندرية في السادس والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وستين وخمسمائة على حين غفلة من أهلها، فنزلوا ما يلي البحر والمنارة ونصبوا الدبابات والمنجنيقات، وصبر لهم أهل البلد وليس عندهم إلا قليل من العسكر؛ ودام القتال ثلاثة أيام وصل في ثانيها من كان في أقطاعه القريبة من العساكر الإسلامية، ففتح المسلمون باب البلد في اليوم الثالث وخرجوا عليهم من كل جانب وأحرقوا الدبابات، وسيّر صلاح الدين مملوكاً ينادي بقربه فعاود الناس القتال وهم يظنونه معهم، وسقط الفرنج في أيديهم فهاجم المسلمون خيامهم عند اختلاط الظلام وغنموها وكثر القتل فيهم، فهرب كثير إلى البحر فغرق بعضهم وغاص مسلمون فخرقوا شوانيهم، واحتمى ثلاثمائة من فرسانهم على رأس تل حتى أضحى النهار فصاروا بين قتيل وأسير.وقعة مخاضة الأحزان وتخريب حصن بيت يعقوب
1179 م · 575 هـبنى الفرنج حصناً منيعاً يقارب بانياس عند بيت يعقوب بمكان يعرف بمخاضة الأحزان، فأقام صلاح الدين ببانياس وبث غاراته على بلادهم؛ وفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة أرسل جماعة من عسكره مع جالي الميرة فخرج عليهم الفرنج بملكهم، فسار صلاح الدين في العساكر حتى وافاهم وهم في القتال، فقاتل الفرنج قتالاً شديداً وحملوا على المسلمين حملات كادت تزيلهم عن مواقفهم ثم هُزموا وكثر قتلاهم ونجا ملكهم فريداً، وأُسر خلق كثير منهم ابن بيرزان صاحب الرملة ونابلس وهو أعظم الفرنج محلاً بعد الملك، وأخوه صاحب جبيل وصاحب طبرية ومقدم الداوية ومقدم الاسبتارية وصاحب جينين؛ وفدى ابن بيرزان نفسه بمائة ألف وخمسين ألف دينار صورية وإطلاق ألف أسير مسلم، وكان أكثر العمل في ذلك اليوم لعز الدين فرخشاه ابن أخي صلاح الدين وقد ذكر بيتي المتنبي فهان الموت في عينه وألقى بنفسه إليه فكان ذلك سبب الظفر؛ ثم خرب صلاح الدين الحصن.فتح الشقيف حبس جلدك
نحو يونيو 1182 م · صفر 578 هـفي صفر سنة ثمان وسبعين وخمسمائة فتح المسلمون بالشام الشقيف المعروف بحبس جلدك وهو من أعمال طبرية مطل على السواد؛ وسبب فتحه أن الفرنج لما بلغهم مسير صلاح الدين من مصر إلى الشام جمعوا له وحشدوا الفارس والراجل واجتمعوا بالكرك قرب الطريق لعلهم ينتهزون فرصة أو يعوقوا المسلمين عن المسير، فخلت بلادهم من ناحية الشام، فسمع عز الدين فرخشاه الخبر فجمع عساكر الشام وقصد بلاد الفرنج فأغار عليها ونهب دبورية وما يجاورها وأسر وقتل وسبى وفتح الشقيف — وكان على المسلمين منه أذى شديد — ففرحوا به فرحاً عظيماً وأرسل إلى صلاح الدين بالبشارة فلقيه في الطريق ففتّ ذلك في عضد الفرنج وانكسرت شوكتهم.وقعة حطين
نحو 4 يوليو 1187 م · 25 ربيع الآخر 583 هـأصبح صلاح الدين والمسلمون يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فاقتتلوا بالفرنج وقد اشتد بهم العطش وانخذلوا، ورمى جاليشية المسلمين النشاب كالجراد المنتشر فقتل من خيول الفرنج كثيراً، وكان الفرنج يسيرون نحو طبرية ليردوا الماء فصدّهم صلاح الدين ووقف بالعسكر في وجوههم وطاف بنفسه على المسلمين يحرضهم، وحمل مملوك من مماليكه الصبيان حملة منكرة فقاتل حتى قتل فحمل المسلمون حملة منكرة ضعضعوا بها الفرنج، وألقى بعض المتطوعة ناراً في الأرض وكان الحشيش كثيراً فاحترق وحملت الريح حر النار والدخان إليهم فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار والقتال، وأحاط بهم المسلمون إحاطة الدائرة بقطرها فارتفع من بقي منهم إلى تل بناحية حطين فلم يتمكنوا من نصب خيمة غير خيمة ملكهم، وأخذ المسلمون صليبهم الأعظم الذي يسمونه صليب الصلبوت ويذكرون أن فيه قطعة من الخشبة التي صلب عليها المسيح بزعمهم؛ ويحكي الملك الأفضل ابن صلاح الدين أنه كان إلى جانب أبيه في أول مصاف شاهده، فحمل الفرنج حملات حتى ألحقوا المسلمين به فيعلوه كآبة ويمسك بلحيته ويصيح كذب الشيطان، ويصيح الأفضل فرحاً هزمناهم فيلتفت إليه أبوه ويقول اسكت ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة، فسقطت الخيمة فنزل السلطان وسجد شكراً وبكى من فرحه، وأسر الملك وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك وصاحب جبيل ومقدم الداوية وجماعة من الإسبتارية، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا أحداً ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحداً، وسقى صلاح الدين الملك ماء مثلجاً فأعطى فضله أرناط فقال إن هذا لم يشرب الماء بإذني فينال أماني، ثم قرعه بذنوبه وقام إليه فضرب رقبته وقال كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة والثانية لما أخذ القفل غدراً، وأمر بجمع أسرى الداوية والإسبتارية فأحضر عنده مائتا أسير فضربت أعناقهم لأنهم أشد شوكة من جميع الفرنج، وقال ابن الأثير إنه اجتاز بموضع الوقعة بعدها بنحو سنة فرأى الأرض ملأى من عظامهم.غزوة ملك الألمان وغرقه
نحو 1190 م · 586 هـفي سنة ست وثمانين وخمسمائة خرج ملك الألمان — وهم نوع من الفرنج من أكثرهم عدداً وأشدهم بأساً — لما أزعجه ملك المسلمين بيت المقدس، فسار طريقه على القسطنطينية، وأرسل ملك الروم إلى صلاح الدين يعرفه الخبر ويعده أن لا يمكنه من العبور، فلما وصل عجز عن منعه لكثرة جموعه لكنه منع عنهم الميرة، فضاقت بهم الأزواد حتى عبروا خليج القسطنطينية إلى مملكة قلج أرسلان بن مسعود السلجوقي، فثارت بهم التركمان يسايرونهم ويقتلون من انفرد، والزمان شتاء والثلج متراكم فأهلكهم البرد والجوع والتركمان، فلما قاربوا قونية خرج إليهم قطب الدين ملك شاه بن قلج أرسلان ليمنعهم فلم تكن له بهم قوة، فأرسلوا إلى قلج أرسلان يقولون ما قصدنا بلادك وإنما قصدنا بيت المقدس، فأذن لرعيته في إخراج القوت وسلم إليهم نيفاً وعشرين أميراً رهائن، فسار ملك الألمان حتى أتى بلاد الأرمن فأمدهم صاحبها لافون بالأقوات، ثم ساروا نحو أنطاكية فنزلوا على نهر في طريقهم فدخل ملكهم يغتسل فيه فغرق في مكان لا يبلغ الماء وسط الرجل، فصار ولده ملكاً بعده وسار إلى أنطاكية فاختلف أصحابه فتخلف بعضهم وملّك بعضهم أخاً له فأسر فيمن صحت نيته وكانوا نيفاً وأربعين ألفاً، فوقع فيهم الوباء والموت حتى وصلوا أنطاكية كأنهم نبشوا من القبور، ولم يبق منهم إلا نحو ألف رجل ركبوا البحر إلى الفرنج على عكا.ملك الفرنج عكا وقتل الأسرى
نحو 12 يوليو 1191 م · 17 جمادى الآخرة 587 هـفي يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وخمسمائة استولى الفرنج على عكا بعد حصار طويل، وكان من أوهن ما دخل على من بالبلد أن الأمير سيف الدين علي بن أحمد الهكاري المعروف بالمشطوب خرج إلى ملك أفرنسيس يبذل تسليم البلد على إطلاق من فيه فلم يجبه فوهن الناس، واتخذ أميران منها الليل جملاً وركبا البحر سراً فلحقا بعسكر المسلمين فأيقن أهلها بالعطب، وقرر المشطوب مع الفرنج تسليم البلد على مائتي ألف دينار وخمسمائة أسير معروف وإعادة صليب الصلبوت وأربعة عشر ألف دينار للمركيس صاحب صور ومدة تحصيلها شهرين، فلما ملكوها غدروا بمن فيها وحبسوهم، وجمع صلاح الدين مائة ألف دينار فاستشار الأمراء فأشاروا ألا يرسل شيئاً حتى يضمن الداوية الوفاء فقال الداوية لا نحلف ولا نضمن لأنا نخاف غدراً من عندنا، فعلم صلاح الدين عزمهم على الغدر فلم يرسل شيئاً، فلما كان يوم الثلاثاء سابع وعشرين رجب خرج الفرنج إلى ظاهر البلد وإذا أكثر من كان عندهم من المسلمين قتلى قد وضعوا فيهم السيف واستبقوا الأمراء ومن له مال ليطلبوا منهم الفداء، فتصرف صلاح الدين في المال الذي جمعه وسيّر الأسرى والصليب إلى دمشق.قتل المركيس صاحب صور
نحو 28 أبريل 1192 م · 13 ربيع الآخر 588 هـفي ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة قُتل المركيس الفرنجي صاحب صور — وكان عند ابن الأثير أكبر شياطين الفرنج؛ ويروي ابن الأثير أن صلاح الدين راسل مقدم الإسماعيلية سنان أن يُرسل من يقتل ملك إنكلتار وإن قتل المركيس فله عشرة آلاف دينار، فلم يكن قتل ملك إنكلتار ممكناً ولم يره سنان مصلحة لئلا يتفرغ صلاح الدين لهم، فأرسل رجلين في زي الرهبان اتصلا بصاحب صيدا وبابن بيرزان صاحب الرملة وكانا مع المركيس بصور فأقاما ستة أشهر يظهران العبادة حتى ائتمن بهما المركيس ووثق إليهما، فوثبا عليه يوم دعوة الأسقف فجرحاه جراحاً وثيقة وهرب أحدهما إلى كنيسة فلما حُمل المركيس إليها ليُشد جرحه وثب عليه فقتله، وقُتل الرجلان بعده؛ ونسب الفرنج قتله إلى ملك إنكلتار لينفرد بملك الساحل.ملك العادل يافا وملك الفرنج بيروت
سبتمبر 1197 م · شوال 593 هـفي شوال سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ملك الملك العادل مدينة يافا من الفرنج؛ وكان ببيروت أمير مقطعها يعرف بأسامة يرسل الشواني يقطعون الطريق على الفرنج فاشتكوا إلى العادل والعزيز فلم يمنعاه، فأمدهم الفرنج بعساكر كثيرة أكثرهم من عسكر ملك الألمان مقدمهم قس يعرف بالخنصلير، فجمع العادل العساكر على عين جالوت ورحلوا إلى يافا فملكوا المدينة وخربوها وحصروا قلعتها فملكوها عنوة في يومها، وأخذ كل ما بها غنيمة وأسراً؛ ووصل الفرنج من عكا إلى قيسارية ليمنعوهم فتأخروا لسقوط ملكهم الكندهري من موضع عالٍ بعكا فمات واختلاف أحوالهم، فلما بلغهم ملك يافا عادوا؛ ثم سار العادل إلى بيروت وهدموا سورها وشرعوا في تخريب دورها وقلعتها فمنعهم أسامة وتكفل بحفظها، فرحل الفرنج إلى صيدا فملكوا بيروت من المسلمين لما كانت قد خربت وحصروا تبنين ثم رحلوا عنها.تسليم قلعة الشقيف للفرنج سنة 638
1240 م · 638 هـفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة سلّم الملك الصالح إسماعيل قلعة الشقيف للفرنج لغرض في نفسه فمقته المسلمون، وأنكر عليه العز ابن عبد السلام وأبو عمرو بن الحاجب فسجنهما وعزل ابن عبد السلام من خطابة دمشق.
مؤلَّف
قاعة العرض
الناصر صلاح الدين
1963 م · 1383 هـ†فيلم مصري ليوسف شاهين بطولة أحمد مظهر عن صلاح الدين وتحرير القدس من الصليبيين، ومن أشهر الأفلام العربية عن الحروب الصليبية.السلطان والقديس
2016 م · 1437 هـ†وثائقي من إنتاج يونيتي بروجيكتس فاونديشن عن لقاء القديس فرنسيس الأسيزي بالسلطان الكامل الأيوبي في دمياط سنة 1219؛ يرويه جيريمي أيرونز.صلاح الدين: فاتح القدس
مسلسل تركي-باكستاني مشترك عن صلاح الدين الأيوبي من صعوده في مصر إلى استرداد القدس؛ أكبر إنتاج تلفزيوني معاصر عن بطل الحروب الصليبية.مملكة السماء
2005 م · 1426 هـ†فيلم ريدلي سكوت عن باليان إيبيلين والدفاع عن القدس سنة 1187؛ يظهر صلاح الدين شخصية رئيسية كريمة، ولطالما نوقش تصويره للعلاقة بين الصليبيين والمسلمين.صلاح الدين: مسلسل الرسوم
مسلسل رسوم ماليزي مقتبس من قصص صلاح الدين للأطفال، عُرض على قناة الجزيرة للأطفال؛ أوّل أعمال الرسوم الماليزية التاريخية عن شخصية إسلامية كبرى.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.