الباحثون

بيت الحكمة

بيت الحكمة في بغداد: مكتبة الخلفاء العباسيين ومركز الترجمة الكبرى في القرن التاسع. في عهد المأمون صار مقرًّا للعلماء: الخوارزمي يكتب الجبر فيه، ونسّاخ ينقلون اليونانية والفارسية والسنسكريتية إلى العربية، ومراصد تُقاس فيها السماء، ومترجمون كحنين بن إسحاق يتقاضون وزن كتبهم ذهبًا. منه خرجت حركة الترجمة التي حفظت علم اليونان للعالم حين كانت أوروبا نائمة، وجمعت علم الهند وفارس ومصر القديمة في لغة واحدة. وبهذا كان بيت الحكمة أول «جامعة» إسلامية: ليس مدرسة فقه فقط بل دار معرفة مفتوحة على كلّ علم. وبهذا صار رمز الإسلام للتسامح العلمي: أن تكون كلّ لغة ولغة، وأن يكون كلّ علم علمًا لله — فالبيت كان داراً للجماعة بأوسع معانيها. وبقي اسمها على لسان أهل العلم إلى اليوم: كلما ذُكرت حركة الترجمة ذُكرت بغداد وبيت الحكمة فيها.

المسرد مجموعة التمرين