فتنة القشيري بين الحنابلة والأشعرية ببغداد

The al-Qushayri fitna between the Hanbalis and the Ash'aris in Baghdad

نحو مايو 1076 م · شوال 469 هـ

في شوال سنة 469هـ وقعت الفتنة بين الحنابلة والأشعرية ببغداد، وكان السبب أن أبا نصر بن القشيري ورد بغداد وجلس في النظامية يذم الحنابلة وينسبهم إلى التجسيم، ومال أبو إسحاق الشيرازي إلى نصرته وكتب إلى النظام يشكو الحنابلة ويسأله المعونة، واتفق الغوغاء على الهجوم على الشريف أبي جعفر في مسجده فرتب جماعة أعدهم لرد الخصومة فرماهم هؤلاء بالآجر فوقعت الفتنة وقتل خياط من سوق الثلاثاء وصاحت أمها على باب النوبي «المستنصر بالله يا منصور»، وغضب أبو إسحاق الشيرازي ومضى إلى باب الطاق وأخذ في إعداد أهبة السفر فأنفذ إليه الخليفة من ردّه. ثم استدعى الوزير فخر الدولة بن جهير الشريف أبا جعفر للمصالحة فحضر مع أبي إسحاق وأبي سعد الصوفي وأبي نصر بن القشيري، فقبل أبو إسحاق رأس الشريف فقال له «قد كان ما تقول، إلا أنك لما كنت فقيراً لم يظهر لنا ما في نفسك فلما جاءك الأعوان والسلطان وخواجا بزوك أبديت ما كان مخفياً»، وقال لأبي سعد الصوفي «أيها الشيخ أما الفقهاء فإذا تكلموا في مسائل الأصول فلهم فيها مدخل فأما أنت فصاحب لهو وسماع وبغتة»، ولما قام القشيري قال «لو جاز أن يُشكر أحد على بدعته لكان هذا الشاب لأنه باهتنا بما في نفسه ولم ينافقنا كما فعل هذان»، ثم قال «أي صلح بيننا؟ إنما يكون الصلح بين مختصمين على ولاية أو دنيا أو قسمة ميراث أو تنازع في ملك، فأما هؤلاء القوم فيزعمون أنا كفار ونحن نزعم أن من لا يعتقد ما نعتقده كافر فأي صلح بيننا». وقرر الشريف أن جدّي الخليفة القائم والقادر أخرجا اعتقادهما للناس وقرئ عليهم في دواوينهم وحمله الخراسانيون والحجيج إلى أطراف الأرض «ونحن على اعتقادهما». وقيل إن الشريف مرض بعدها فانتفخت رجلاه وقيل إن بعض المتفقهة من الأعداء دسّ له في مداسه سماً والله أعلم 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1060م1070م1080م1090م نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

موجز

في شوال سنة 469هـ وقعت ببغداد فتنة بين الحنابلة والأشعرية، يرويها ابن الجوزي. وكان أبو نصر بن القشيري قد جلس في النظامية وذمّ الحنابلة، فتخاصم الفريقان وقُتل خياط. 1

السبب كما يرويه ابن الجوزي

يقول ابن الجوزي إن أبا نصر بن القشيري ورد بغداد وجلس في النظامية يذم الحنابلة وينسبهم إلى التجسيم. ومال أبو إسحاق الشيرازي إلى نصرته، وكتب إلى النظام يشكو الحنابلة ويسأله المعونة. 1

الفتنة

يذكر أن العامة اتفقوا على الهجوم على الشريف أبي جعفر في مسجده. فرتب جماعة لردّ الخصومة، فرماهم الآخرون بالآجر. وقتل خياط من سوق الثلاثاء، وصاحت أمه على باب النوبي «المستنصر بالله يا منصور». وغضب أبو إسحاق ومضى إلى باب الطاق يعدّ للسفر، فأرسل إليه الخليفة من ردّه. 1

محاولة الصلح

دعا الوزير فخر الدولة بن جهير الشريف أبا جعفر للمصالحة، فحضر مع أبي إسحاق وأبي سعد الصوفي وأبي نصر بن القشيري. ويروي ابن الجوزي كلاماً جرى بينهم، منه قول الشريف إن جدّيه الخليفة القائم والقادر أخرجا اعتقادهما للناس وإنه على اعتقادهما. 1

ويذكر أن الشريف مرض بعد ذلك فانتفخت رجلاه، وأنه قيل إن بعض المتفقهة دسّ له سماً في مداسه، ثم يقول «والله أعلم». 1

تنبيه

هذه رواية ابن الجوزي، وهو من الحنابلة. يحتاج إلى مصدر إضافي يعرض رواية الأشعرية والرأي الأكاديمي.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
أبو نصر بن القشيري· الشريف أبو جعفر· أبو إسحاق الشيرازي· فخر الدولة بن جهير

قد يهمك أيضًا

فتنة تكفير الحنابلة ونهب سوق المدرسة النظامية· تشييد المدرسة النظامية ببغداد· أبو يعقوب الهمذاني· أبو القاسم القشيري· يوسف الهمذاني· بغداد· طبقات الفقهاء· أبو إسحاق الشيرازي

المصادر

  1. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.305-307
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «فتنة القشيري بين الحنابلة والأشعرية ببغداد». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/qushayri-fitna-469/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

فتنة تكفير الحنابلة ونهب سوق المدرسة النظامية

في سنة سبعين وأربعمائة ورد كتاب من الوزير نظام الملك إلى أبي إسحاق الشيرازي في معنى الحنابلة، بعدما بلغه أن أبا نصر بن القشيري أُجيب من الأصول بخلاف مذهبهم: «ليس توجب سياسة السلطان وقضية العدل أن نميل في المذاهب إلى جهة دون جهة، ونحن بتأييد السنن أولى من تشييد الفتن، ولم نتقدّم ببناء هذه المدرسة إلا صيانة أهل العلم والمصلحة لا للاختلاف وتفريق الكلمة، وإن الغالب على بغداد ونواحيها مذهب الإمام أحمد بن حنبل». فتداول الحنابلة هذا الكلام وسرّوا به وقوّوا معه، فلما كان يوم الثلاثاء ثاني شوال خرج من المدرسة متفقه يُعرف بالإسكندراني ومعه بعض من يؤثر الفتنة إلى سوق الثلاثاء فتكلّم بتكفير الحنابلة فرُمي بآجرة، فدخل إلى سوق المدرسة واستغاث بأهلها فخرجوا معه إلى سوق الثلاثاء ونهبوا بعض ما كان فيه، فوقع الشر وغلب أهل سوق الثلاثاء بالعوام ودخلوا سوق المدرسة فنهبوا القطعة التي تليهم منه وقتلوا مريضًا وجدوه في غرفة، فأنفذ إليهم عميد الملك الديلم والحرسانية فدفعوا العوام وقتلوا بالنشاب بضعة عشر، وأُنفذ من الديوان خدم لإطفاء الثائرة وحُمل المقتولون إلى الديوان حتى شهدهم القضاة والشهود وكتبوا خطوطهم بذلك.