الطاعون والمجاعة العظمى

The Great Plague and Famine

1056 م · 448 هـ

بغداد

في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة عمّ الغلاء والوباء بغداد ومصر ومكة والحجاز والبصرة والموصل وخراسان والجبال والدنيا كلها، حتى بلغ الكر من الحنطة ببغداد تسعين دينارًا ثم مائة وثمانين، وكان يموت في اليوم الألف نفس وكفّن السلطان من ماله ثمانية عشر ألف إنسان وحُمل كل أربعة وخمسة في تابوت، وباع عطّار في يوم ألف قارورة فيها شراب 1. وفي سنة ٤٤٩ ورد كتاب من تجار ما وراء النهر أن الوباء خرج من إقليمهم في يوم واحد ثمانية عشر ألف جنازة، وأُحصي من مات حتى كُتب الكتاب فكانوا ألف ألف وستمائة ألف وخمسين ألفًا، وأتى الخبر بمثله عن آذربيجان والأهواز وواسط والنيل ومطيراباذ والكوفة حتى كان يُحفر للعشرين زبية فيُلقون فيها؛ وأكل الفقراء الكلاب ونبشوا القبور، وشُوهدت امرأة تمضغ فخذ كلب ميت ورُؤي رجل شوى صبيّة في أتون فأكلها فقُتل، وسُدّت أبواب دور مات أهلها، وطُويت التجارات وليس للناس شغل إلا غسل الأموات ودفنهم، وتاب الناس وأراقوا الخمور وكسّروا المعازف ولزموا المساجد 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
بلاد الشام والعراق · بلاد فارس وآسيا الوسطى · مصر ووادي النيل
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1040م1050م1060م1070م
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

في المكان

بغداد

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

المدن

موجز

في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة عمّ الغلاء والوباء بغداد ومصر ومكة والحجاز وخراسان والجبال والدنيا كلها، حتى بلغ الكر من الحنطة ببغداد تسعين دينارًا ثم مائة وثمانين، وكان يموت في اليوم ألف نفس. 1

المشهد

يصف ابن الجوزي المحنة وصفًا نادرًا في التاريخ الحضاري لبغداد: كفّن السلطان من ماله ثمانية عشر ألف إنسان، وحُمل كل أربعة وخمسة في تابوت، وباع عطّار في يوم ألف قارورة شراب. ثم ورد في سنة 449 كتاب من تجار ما وراء النهر أن الوباء أخرج من إقليمهم في يوم واحد ثمانية عشر ألف جنازة، وأُحصي من مات حتى كُتب الكتاب فكانوا ألف ألف وستمائة ألف وخمسين ألفًا، وأتى الخبر بمثله عن آذربيجان والأهواز وواسط والكوفة حتى كان يُحفر للعشرين زبية فيُلقون فيها. وأكل الفقراء الكلاب ونبشوا القبور، وسُدّت أبواب دور مات أهلها، وطُويت التجارات وليس للناس شغل إلا غسل الأموات ودفنهم، وتاب الناس كلهم وتصدقوا بمعظم أموالهم وأراقوا الخمور وكسّروا المعازف ولزموا المساجد، وكل دار فيها خمر يموت أهلها في ليلة واحدة. 2

الصلات

استكشف الصلات

وقع في
بغداد

قد يهمك أيضًا

نبش مشهد باب التبن ووقعة باب السماكين· زلزلة شوال سنة خمسين· توقيع القادر بإلزام أهل الذمة تغيير اللباس· القادر يحظر التعامل بالدنانير المغربية· حرب الأبواب بين الكرخ والقلائين· مصالحة أهل الكرخ وأهل السنة وخروجهم المشترك إلى المشهدين· موت أبي كاليجار واستخلاف الملك الرحيم· عودة القائم من الحديثة إلى بغداد

المصادر

  1. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.512-513
  2. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.521-522
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الطاعون والمجاعة العظمى». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/plague-famine-448/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

نبش مشهد باب التبن ووقعة باب السماكين

في صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة تجددت الفتنة بين السنة والشيعة حين فرغ أهل الكرخ من بناء باب السماكين وكتبوا عليه «وعلى خير البشر»، فأنكر أهل السنة وطالبوا بإسقاط «حي على خير العمل»، وقطع أهل باب الشعير الماء عن الكرخ حتى بيعت الراوية بقيراط، وعُدل بماء الودود يُخلط ويُصاح «السبيل». ثم جمع الطقطقي العيار من أهل درزيجان وكبس بهم طاق الحراني من معاقل الكرخ فقتل رجلين وقطع رأسيهما ونصبهما على حائط المسجد المستجد، وهجم أهل القلائين على باب السماكين فأحرقوا البوارى المسبلة، وتقاتل الفريقان وكثر القتل، وصلب الطقطقي رجلين على الباب بعد أن قتل ثلاثة ورمى رؤوسهم إلى أهل الكرخ وقال «تغدوا برؤوسكم». واستُنفر البلد وقُبض مشهد باب التبن فنُهب ما فيه وأُخرجت جماعة من القبور فأُحرقت — مثل العوفي والناشئ والجذوعي — ونُقل موتى فدُفنوا في مقابر شتى، وطُرحت النار في الترب القديمة والحديثة واحترق الضريحان وقبتا الساج، وحُفر أحد الضريحين ليُنقل صاحبه إلى قبر أحمد فمنع النقيب والناس، وكبس أهل الكرخ خان الفقهاء الحنفية بقطيعة الربيع فنهبوه وأحرقوه. وفي يوم الجمعة لعشر بقين من ربيع الآخر خُطب في جامع براثا وأُسقط «حي على خير العمل» وذُكر العباس في الخطبة.