دورة حبيب بن مسلمة في أرمينية

Habib ibn Maslama's Circuit of Armenia

نحو 645 م · نحو 25 هـ

أرمينية

عند البلاذري: نزل حبيب خلاط فأتاه بطريقها بما عليه من المال وأهدى له هدية لم يقبلها منه، ثم سار إلى الصسانه فلقيه بها صاحب مكس — وهي ناحية من نواحي البسفرجان — فقاطعه على بلاده وكتب له كتاب صلح وأمان، ووجّه إلى قرى أرجيش وباجنيس من غلب عليها فجبى جزية رؤوس أهلها وأثنى وجوههم فقاطعهم على خراجها — فأما بحيرة الطريخ فلم يعرض لها ولم تزل مباحة حتى ولي محمد بن مروان الجزيرة وأرمينية فحوى صيدها وباعه فكان يستغلها ثم صارت لمروان بن محمد فقُبضت عنه؛ ثم أتى أزدساط وهي قرية القرمز وأجاز نهر الأكراد ونزل مرج دبيل فسرب الخيول إليها ثم زحف حتى نزل على بابها فتحصّن أهلها ورموه فوضع عليها منجنيقاً ورماهم حتى طلبوا الأمان والصلح فأعطاهم إياه وجالت خيوله فنزلت جُرني وبلغت أشوش وذات اللجُم والجبل ووادي الأحرار وغلبت على جميع قرى دبيل، ووجّه إلى سراج طير وبفروند فأتاه بطريقها فصالحه عنها على أتاوة يؤديها وعلى مناصحة المسلمين وقِراهم ومعاونتهم على أعدائهم؛ وكان كتاب صلح دبيل: «هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لنصارى أهل دبين ومجوسها ويهودها شاهدهم وغائبهم إني أمنتكم على أنفسكم وأموالكم وكنائسكم وبيعكم وسور مدينتكم فأنتم آمنون وعلينا الوفاء لكم بالعهد ما وفيتم وأديتم الجزية والخراج شهد الله وكفى به شهيداً وختم حبيب بن مسلمة»؛ ثم أتى النشوى ففتحها على مثل صلح دبيل وقدم عليه بطريق البسفرجان فصالحه عن جميع بلاده على خراج يؤديه في كل سنة، ثم أتى السيسجان فعاورهم أهلها فهزمهم وغلب على ويص وصالح أهل القلاع بالسيسجان على خراج يؤدونه، ثم سار إلى جرزان؛ وحدثني مشايخ من أهل دبيل منهم برمك بن عبد الله قالوا: لما انتهوا إلى ذات اللجُم سرّحوا بعض دوابهم وجعلوا لجُمها فخرج عليهم قوم من العلوج فأعجلوهم عن الألجام فقاتلوهم فكشفهم العلوج وأخذوا تلك اللجُم وما قدروا عليه من الدواب ثم إنهم كرّوا عليهم فقتلوهم وارتجعوا ما أخذوا منهم فسمّي الموضع ذات اللجُم؛ وأتى حبيباً رسول بطريق جرزان وأهلها وهو يريدها فسأله كتاب صلح وأمان فكتب إليهم «أما بعد فإن نقلى رسولكم قدم عليّ وعلى الذين معي من المؤمنين فذكر عنكم أنكم أحببتم سلمنا وقد قوّمت حديثكم وحسبتها من جزيتكم وكتبت لكم أماناً واشترطت فيه شرطاً فإن قبلتموه ووفيتم به وإلا فأذنوا بحرب من الله ورسوله والسلام على من اتبع الهدى».

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

630م640م650م660م نحو
العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين

موجز

يروي البلاذري في «فتوح البلدان» جولة حبيب بن مسلمة في أرمينية، وهي جزء من فتح قاليقلا. ويقدّر تاريخها بنحو 25هـ في خلافة عثمان، وهو تقدير مشتق. 1

الصلحات

نزل حبيب خلاط فأتاه بطريقها بالمال وبهدية لم يقبلها. وصالح صاحب مكس على بلاده، وصالح بطارقة وأهل نواحٍ على أتاوة أو خراج سنوي. ويذكر البلاذري أن أهل دبيل حصّنوا مدينتهم فنصب عليهم المنجنيق حتى طلبوا الأمان. 1

وينقل نص كتاب الصلح لأهل دبيل. فيه أمانهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وبيعهم وسور مدينتهم، مقابل الجزية والخراج. 1

ذات اللجم

ينقل البلاذري عن مشايخ من أهل دبيل رواية تسمية «ذات اللجم»: أطلق المسلمون دوابهم وهم بلا ألجمة، فهاجمهم قوم من العلوج وأخذوا اللجم. ثم عاد المسلمون عليهم واسترجعوا ما أُخذ. 1

وأتاه رسول بطريق جرزان وأهلها يطلبون الصلح، فكتب إليهم كتاب أمان بشرط. 1

الصلات

استكشف الصلات

جزء من
فتح قاليقلا وبدء فتوح أرمينية
وقع في
أرمينية
شارك فيه
حبيب بن مسلمة الفهري

قد يهمك أيضًا

صلح أرمينية وأذربيجان· أم عبد الله بنت يزيد الكلبية· قاليقلا· فتح قاليقلا وبدء فتوح أرمينية· حبيب بن مسلمة الفهري· معركة اليرموك· إصلاح بُغا الكبير ثغر أرمينية· فتح أنطاكية

المصادر

  1. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «دورة حبيب بن مسلمة في أرمينية». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/habib-armenia-circuit/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-16.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

صلح أرمينية وأذربيجان

صلح أرمينية وأذربيجان: لما عزل عثمان عتبة بن فرقد عن أذربيجان نقض أهلها فغزاهم الوليد بن عقبة وعلى مقدمته عبد الله بن شَبيل الأحمسي فأغار على أهل موقان واليبر والطيلسان ففتح وغنم وسبى فطلب أهل كور أذربيجان الصلح فصالحهم على صلح حذيفة وهو ثمانمائة ألف درهم، وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أرمينية في اثني عشر ألفًا فقتل وسبى وغنم، وبلغه بطريق أرمنياقس الموريان قد توجه في ثمانين ألفًا فأجمع حبيب بن مسلمة على تبييتهم، وقالت امرأته أم عبد الله بنت يزيد الكلبية: أين موعدك؟ فقال: سرادق الموريان، فبيّتهم وأتى السرادق فوجد امرأته قد سبقته إليه فكانت أول امرأة دخلت سرادق الموريان.