فتح مصر والإسكندرية

Conquest of Egypt and Alexandria

20 هـ

الفسطاط → العريش → الفرما

ذكرها الطبري في أخبار سنة عشرين، مع خلاف في تاريخها. فابن إسحاق يذكر سنة عشرين، وسيف يذكر سنة ست عشرة 1 2. والمذكور في فهرس الجزء: «ذكر الخبر عن فتح مصر والإسكندرية» 3. وعند البلاذري: حاصر عمرو بن العاص رضي الله عنه قيسارية فلما انصرف الناس من حرب اليرموك استخلف عليها ابنه ومضى إلى مصر من تلقاء نفسه في ثلاثة آلاف وخمسمائة — وقيل كتب إليه عمر بالشخوص — فنزل العريش ثم أتى الفرما فحارب مستمّديها وحوى عسكرهم ثم نزل جنان الريحان وقد خندق أهل الفسطاط، وكانت المدينة تسمى اليونة فسمّاها المسلمون فسطاطاً لقولهم هذا فسطاط القوم ومجمعهم — أو لفسطاط ضربه عمرو؛ وورد عليه الزبير بن العوّام في عشرة آلاف وقيل اثني عشر ألفاً فيهم خارجة بن حذافة العدوي وعمير بن وهب الجمحي فقاتل من وجه وعمرو من وجه ثم أتى الزبير بسُلَّم فصعد مجرداً سيفه وكبّر فكبّر المسلمون واتبعوه ففُتح الحصن عنوة فاستباح المسلمون ما فيه وأقرّ عمر أهله أهل ذمة ووضع الجزية في الرقاب والخراج في الأرض؛ واختطّ الزبير بمصر والإسكندرية خِطتين وبنى داره المعروفة وبقي سلّمه بمصر. وفي طريقة الفتح خلاف: قوم قالوا فُتحت عنوة وآخرون صلحاً — والأثلج عند عبد الله بن عمرو أن أباه قاتل أهل اليونة ففتحها قهراً ثم صالحه ملكها على حكم الشام — ديناران على الحالم إلا فقيراً، ودينار وثلاثة أرادب طعاماً على الجريب، وثلاثة أرادب حنطة وقسط زيت وقسط عسل وقسط خل لكل ذي أرض رزقاً للمسلمين يجمع في دار الرزق، وقبطيّ صوف وبرنس أو عمامة وسراويل وخفّين لكل مسلم في كل عام أو عدلها ثوباً قبطياً، وشرط لهم أن لا تباع نساؤهم وأبناؤهم ولا يُسبوا وتُقرّ أموالهم وكنوزهم في أيديهم — فصالح ملك اليونة عن جميع أهل مصر على مثله. وفي إسناد آخر «فتحنا مصر بغير عهد»، وخطب عمرو نفسه أن لا عهد لأحد من القبط عليه إلا أهل أنطابلس، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله حيان بن شريح أن مصر فُتحت عنوة بغير عهد ولا عقد، وقال عروة بن الزبير — أقام بها سبع سنين — إنما فتحها عمرو بصلح وعهد وشيء مفروض، وشهد عقبة بن عامر الجهني أن لأهل مصر عهداً وعقداً: آمنون على أموالهم ودمائهم ونسائهم وأولادهم لا يباع منهم أحد وخراج لا يزاد عليهم ويدفع عنهم خوف عدوهم.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

ذكر الطبري فتح مصر في أخبار سنة 20هـ مع خلاف في تاريخه: ابن إسحاق يذكر سنة 20هـ وسيف يذكر سنة 16هـ. 1 2 وفي فهرس الجزء عنوان «ذكر الخبر عن فتح مصر والإسكندرية». 3

المسير عند البلاذري

كان عمرو بن العاص يحاصر قيسارية، فلما انصرف الناس من اليرموك استخلف عليها ابنه ومضى إلى مصر في ثلاثة آلاف وخمسمائة، وقيل كتب إليه عمر بالشخوص. نزل العريش ثم الفرما فحارب أهلها، ثم نزل جنان الريحان. وسمى المسلمون المدينة فسطاطاً. 4

الزبير والحصن

ورد على عمرو الزبير بن العوام في عشرة آلاف، وقيل اثني عشر، فيهم خارجة بن حذافة وعمير بن وهب. أتى الزبير بسلم فصعد وكبّر، فاتبعه المسلمون وفتح الحصن عنوة. وأقر عمر أهله أهل ذمة. 4

عنوة أم صلح

اختلف في طريقة الفتح. روى عبد الله بن عمرو أن أباه فتحها قهراً ثم صالحه ملكها على أن على كل حالم ديناراً إلا الفقير، مع شروط في الطعام والكسوة. وفي إسناد آخر «فتحنا مصر بغير عهد»، وكتب عمر بن عبد العزيز أنها فتحت عنوة بغير عهد. وقال عروة بن الزبير إن عمراً فتحها بصلح وعهد، وشهد عقبة بن عامر الجهني أن لأهلها عهداً وعقداً. 4

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عبد الله بن عمرو بن العاص· عمرو بن العاص· حيّان بن شريح· خارجة بن حذافة العدوي· عمير بن وهب الجمحي· عقبة بن عامر الجهني· الزبير بن العوام
وقع في
الفسطاط· العريش· الفرما

قد يهمك أيضًا

توجيهات عمرو الأربعة لقرى مصر· قريش· عزل عمرو بن العاص وتولية ابن أبي سرح· فتح الإسكندرية· مقتل محمد بن أبي حذيفة بمصر· اللقاح وأولادها: خراج عمرو وعبد الله بن سعد· صلح برقة وأنطابلس· الجماعة المسلمة الأولى

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.4 p.102
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.4 p.104
  3. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.4 p.578
  4. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «فتح مصر والإسكندرية». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/conquest-of-egypt/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

توجيهات عمرو الأربعة لقرى مصر

عند البلاذري عن جماعة ممن شهد فتح مصر: لما فتح عمرو بن العاص الفسطاط وجّه عبد الله بن حذافة السهمي إلى عين شمس فثاب على أرضها وصالح أهل قراها على مثل حكم الفسطاط، ووجّه خارجة بن حذافة العدوي إلى الفيوم والأشمونين وإخميم والبشرودات وقرى الصعيد ففعل مثل ذلك، ووجّه عمير بن وهب الجمحي إلى تنّيس ودمياط وتونة ودميرة وشطا ودقهلة وبنا وبوصير ففعل مثل ذلك، ووجّه عتبة بن عامر الجهني — ويُقال وردان مولاه صاحب سوق وردان بمصر — إلى سائر قرى أسفل الأرض ففعل مثل ذلك، فاستجمع عمرو بن العاص فتح مصر فصارت أرضها أرض خراج.