وقعة صفين

Battle of Siffin

37 هـ

بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في سنة سبع وثلاثين. خطب علي أصحابه قبل القتال يوصيهم بثبات الصف وحفظ الرايات 1. وفي أثنائها اقترح عمرو بن العاص رضي الله عنه على معاوية رفع المصاحف، فرفعها أهل الشام بالرماح ودعوا إلى كتاب الله، فأجاب كثير من أهل العراق 2. ويذكر فهرس الجزء ليلة الهرير وخبر هاشم بن عتبة المرقال رضي الله عنه 3. وذكر المسعودي أن قتلى صفين سبعون ألفاً من أهل الشام خمسة وأربعون ألفاً ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفاً، وكان المقام بها مائة يوم وعشرة أيام وعدة الوقائع سبعون وقعة، وقتل من الصحابة مع علي خمسة وعشرون رجلاً منهم عمار بن ياسر وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وشهد مع علي من أصحاب بدر سبعة وثمانون منهم سبعة عشر من المهاجرين وسبعون من الأنصار ومن أصحاب بيعة الرضوان تسعمائة وجميع الصحابة ألفان وثمانمائة 4، وسار علي من الكوفة لخمس خلون من شوال سنة ست وثلاثين فجاور الرقة وعبر على جسر، والمتفق عليه أن معه تسعون ألفاً ومع معاوية خمس وثمانين ألفاً، وسبقه معاوية فاستولى على الشريعة بأبي الأعور السلمي في أربعين ألفاً فحيل بينهم وبين الماء وقال معاوية أو يموتوا عطشاً كما مات عثمان، حتى ألقيت في فسطاط الأشعث رقعة فخرج في أربعة آلاف من الخيل وكسر الحصار عن الماء 5، واستشهد فيه عمار بن ياسر وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وهاشم بن عتبة المرقال وذو الكلاع وصفوان وسعد ابنا حذيفة، وحين اشتد القتل انتدب لعلي عشرة آلاف فأكثر من ربيعة وغيرهم فحمل بهم حملة رجل واحد وهو على البغلة الشهباء يقول من أي يومي من الموت أفر حتى بلغ قبة معاوية 6

العمق

نظرة سريعة

المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

وقعة صفين جرت سنة 37هـ بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان. 1

مجرياتها

يذكر الطبري أن علياً خطب أصحابه قبل القتال، وأوصاهم بثبات الصف وحفظ الرايات. 1

وفي أثناء القتال اقترح عمرو بن العاص على معاوية رفع المصاحف. فرفعها أهل الشام على الرماح ودعوا إلى كتاب الله، فأجاب كثير من أهل العراق. 2

ويذكر فهرس الجزء «ليلة الهرير» وخبر هاشم بن عتبة المرقال. 3

الأعداد عند المسعودي

ينقل المسعودي أن القتلى سبعون ألفاً، منهم خمسة وأربعون ألفاً من أهل الشام وخمسة وعشرون ألفاً من أهل العراق. وذكر أن الإقامة هناك كانت مائة يوم وعشرة أيام، وأن الوقائع سبعون وقعة. وقتل مع علي من الصحابة خمسة وعشرون رجلاً، منهم عمار بن ياسر. 7

الأرقام من رواية المسعودي، ويحتاج التحقق منها إلى مصدر إضافي.

ما يضيفه الصلابي: من المحرم إلى الهدنة

بعد أن أصبح الماء في يد أهل الشام، قاتل الفريقان على الماء في أول يوم من ذي الحجة سنة 37هـ، ثم دخلوا المحرم في مراسلات. 8 9 أرسل علي بشير بن عمرو الأنصاري وسعيد بن قيس الهمداني وشبث بن ربعي إلى معاوية، فرد معاوية بأن يسلم قتلة عثمان أولاً ثم يبايع. 9 ويرى الصلابي أن كثيراً من الروايات عن هذه الرسائل من طرق ضعيفة، ويستشهد بقول ابن كثير الذي نقد التفصيلات الطويلة عند أبي مخنف ونصر بن مزاحم. 10

الأيام الأولى من القتال

أعلن علي أن يوم الأربعاء سيكون الالتحام الكلي، فأخرج عمرو بن العاص السلاح من المخازن للمحتاجين. 10 وفي اليوم الأول تقابل الجيشان في قلب وميمنة وميسرة، فكان عمار بن ياسر على الرجالة ومحمد بن الحنفية يحمل الراية، وكان ابن عباس على الميسرة. 11 واستمر القتال إلى المغرب، وصلى كل فريق في معسكره. 11

وفي اليوم الثاني غيّر علي القادة، فجعل عبد الله بن بديل على الميمنة بدلاً من الأشعث، فكسر ميسرة معاوية، ثم استُشهد ابن بديل فأخذ الأشتر مكانه، وقُتل من أهل الشام ذو الكلاع وحوشب وعبيد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 12

مقتل عمار

يذكر الصلابي أن عمار بن ياسر قُتل في صفين، وأنه كان يحرض الناس ويقول: من سره أن تكتنفه الحور العين فليتقدم، وأنه شرب آخر شربة له من لبن. 12 13 ويعرض المؤلف حديث الفئة الباغية، وأن عمرو بن العاص ومعاوية اختلفا في تأويله، وأن معاوية قال إن الذي قتله من جاء به. 14 ويرد المؤلف على هذا التأويل بأنه مخالف لظاهر اللفظ. 15 ويذكر أن القاتل المنسوب إليه في الروايات هو أبو الغادية الجهني، وأن ابن كثير قال إنه رجل من عامة الناس ويُقال إنه صحابي. 16

ليلة الهرير

يصف الصلابي ليلة الجمعة بأنها ليلة الهرير، ويقتبس وصفاً لشاهد عيان أن الجيشين تعاضّا بالأسنان وتقاتلا بعمد الحديد والحجارة حتى الصباح. 13 17

دعوة الأشعث إلى التحكيم

خطب الأشعث بن قيس رضي الله عنه الكندي في ليلة الهرير داعياً إلى إيقاف القتال، فقال إن البقاء على الحرب فناء للعرب، وبلغ ذلك معاوية فقال: أصاب ورب الكعبة. 17 وفي هذه الدعوة يرى الصلابي أن الدعوة إلى التحكيم كانت صادقة، ويلوم من أفسدها من السبئية. 17 18

أسرى صفين

كان علي يحبس من يأبى البيعة، فإن بايع أخلى سبيله، وإن أبى أخذ سلاحه ودابته وحلفه ألا يعود للقتال ثم أطلقه، وقد أتي بخمسة عشر أسيراً من الجرحى فغسل من مات منهم وكفنه وصلى عليه. 19

عدد القتلى

يذكر ابن أبي خيثمة أن القتلى سبعون ألفاً، خمسة وعشرون ألفاً من العراق وخمسة وأربعون ألفاً من الشام، ويرى الصلابي أن هذه أرقام لا تقبلها طبيعة القتال، لأن القتال الحقيقي استمر نحو ثلاثين ساعة، وأن القادسية كان عدد شهدائها ثمانية آلاف وخمسمائة. 20

أثر الحرب في المؤلف

يرى الصلابي أن صفين كانت أعجب الوقائع بين المسلمين، ويستشهد بقول أبي حنيفة في أنه لولا ما سار به علي في الأسرى والبغاة لما عُرفت السيرة في قتال أهل القبلة. 20

الرأي المسنود

يقول الصلابي، نقلاً عن أهل السنة، إن الحق مع علي وإن كان معاوية مجتهداً مأجوراً. وأن ما شجر بين الصحابة لا يُخاض فيه إلا بما يليق بمقامهم. 21

الآراء في المسألة

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

يرى الصلابي، من منظور أهل السنة، أن علياً كان على الحق وأن معاوية مجتهد متأول، وأن الحرب لم تكن لطلب الخلافة عند معاوية بل لطلب القصاص أولاً، مع نقد روايات أبي مخنف ونصر بن مزاحم {cite:sallabi-ali-vol2 p. 104} {cite:sallabi-ali-vol2 p. 148}.
آراء أخرى (1)

رأي أكاديميرأي ثانوي

الرأي الأكاديمي الحديث عن صفين لم يُعرض بعد من هذا المجلد؛ يُضاف عند توفر مصدر أكاديمي.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عبد الله بن بديل الخزاعي
سببه
رفض علي إبقاء معاوية في ولايته· رسائل علي ومعاوية بعد الجمل
يتضمن
علي يترك عمرو بن العاص بعد أن انكشف

قد يهمك أيضًا

علي بن أبي طالب· معاوية بن أبي سفيان· عبد الله بن عباس· المغيرة بن شعبة· عمرو بن العاص· صِفِّين· رفض علي إبقاء معاوية في ولايته· رسائل علي ومعاوية بعد الجمل

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.5 p.17
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.5 p.48
  3. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.5 p.627
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 645-646
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 667-668
  6. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 673-677
  7. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.645-646
  8. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 102
  9. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 103
  10. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 104
  11. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 105
  12. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 106
  13. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 107
  14. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 111
  15. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 114
  16. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 115
  17. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 108
  18. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 109
  19. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 117
  20. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 118
  21. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 148
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «وقعة صفين». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/battle-of-siffin/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

علي بن أبي طالب

ابن عم النبي وصهره ورابع الخلفاء (حكم 656–661م)، وهو الإمام الأول عند الشيعة. وفي الصحيح قال له النبي «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» ، وعشية فتح خيبر قال «لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه» فأتاه وهو يرمد فبصق في عينيه ودعا له فبرأ وأعطاه الراية وقال «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم» ، وانتزع أملاكاً كان عثمان أقطعها جماعة وقسم ما في بيت المال على الناس لم يفضل أحداً على أحد، وجاءه بنو أمية المتخلفون فقال له الوليد بن عقبة أما أنا فقتلت أبي صبراً وضربتني حداً وقال سعيد بن العاص أما سعيد فقتلت أباه وأما مروان فإنك شتمت أباه وعبت عثمان في ضمه إياه ، ومن خطبه بعد الحكمين قوله من دعا إلى هذه الحكومة فاقتلوه قتله الله ولو كان تحت عمامتي هذه، وإن هذين الرجلين الخاطئين تركا حكم الله وحكما بهوى أنفسهما فأماتا ما أحيا القرآن وأحييا ما أماته، وكنت فيما أمرت به كما قال أخو بني خثعم أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد ، ومن مشاهد زهده أن سائلاً وقف عليه فلم يكن عندهم إلا ستة دراهم للدقيق فأمر بدفعها كلها، فما برح حتى ابتاع بعيراً بمائة وأربعين وأنسأه ثمانية أيام فباعه بمائتين فأتى فاطمة بالستين الباقية وقال هذه تصديق لما جاء به أبوك من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها؛ وفي صبيحة ضربته وصيته المروية عن جعفر بن محمد كل امرئ ملاقيه ما يفر منه والأجل تساق النفس إليه وإن أفق فأنا ولي دمي وإن أمت فالقيامة ميعادي ، وعن ابن النديم أنه لما رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي أقسم أن لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمعه فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه وكان عند آل جعفر، ورأى ابن النديم في زمانه عند أبي يعلى حمزة الحسني مصحفاً سقط منه أوراق بخطه يتوارثه بنو حسن على مر الزمان ، وعند مسلم كان «أبا تراب» أحب أسمائه إليه — سماه به النبي وهو يمسح التراب عن ظهره في المسجد ، وأدخله النبي تحت المرط المرحل مع فاطمة والحسنين وتلا آية التطهير