وَسْوَسة

Waswasa (whispering doubts and scrupulosity)

الوسوسة والوِسواس في اللغة الصوت الخفي، وهي في الاستعمال الفقهي على معانٍ: حديث النفس وما يقع فيها من التردد، وما يلقيه الشيطان في روع الإنسان، وما ينشأ عن المبالغة في الاحتياط والتورع حتى يعيد الشخص الفعل مراراً، والموسوس المختلّ في عقله. 12 وحديث النفس المرفوع عن الأمة ما لم يقترن به قول أو عمل، فلا إثم فيه ولا يقع به طلاق ولا نذر، لحديث «إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست به أنفسها». 3 ومدافعة حديث النفس في الصلاة مشروعة، والخشوع فضيلة؛ وفي بطلان الصلاة بغلبة الوسواس اختلف فقهاء الحنابلة: ابن تيمية لا يبطلها، وابن حامد وابن الجوزي يبطلانها. 34 والوسوسة الشيطانية تُدفع بذكر الله، وقد قسّم الغزالي الوسواس بحسب مصدره إلى ثلاثة أصناف. 45 ومما يعرض للمؤمن من وساوس الكفر، وقد عدّ ابن تيمية ذلك دليلاً على صريح الإيمان ما دام صاحبه يكرهه ويدفعه، أما من أجاب هذه الوساوس فقد يكفر أو ينافق. 56 والوسوسة الناشئة عن المبالغة في الورع خروج عن الورع إلى التشدد في الدين، وقد نبّه الفقهاء إلى أن الشيء الذي لا يتنازعه دليلان بين الحل والحرمة، وأن الوهم المجرد لا يُعتد به؛ ومن أمثلته ترك التزوج في بلد كبير خشية محرم، ومن الأمثلة الواردة في السنة قول النبي ﷺ في امرأة قالت إنها أرضعت المتزوج، وقوله لسودة: «احتجبي منه». 67 وذكر الجويني وابن الجوزي صوراً من أفعال الموسوسين، من الإسراف في الماء والغسل المتكرر للثوب الطاهر، وقالوا إن الشريعة سمحة. 78 وسبب الوسوسة سوء فهم قاعدة الاحتياط واتقاء الشبهات، ومن علاجه الاقتداء بهدي السلف وترك التشدد؛ وقد نهى النبي عن الغلو والتشدد في الدين وعن الإسراف في الوضوء. 89 ومن الأحكام الخاصة بالموسوس: أن النجاسة المرئية تزال بالقلع، وتقدر الغسلات في حقه بثلاث، وكراهة البول في مكان الاستحمام، وانتضاح الفرج بالماء بعد الاستنجاء عند الشافعية والحنابلة، وهو عند الحنفية مما يُنضح ولا يلتفت إليه. 910 ويستمر الموسوس في الوضوء ولا يستأنف إذا كان الشك وهماً، والمالكية يحكمون بأن شكه كالعدم، والمأموم يتابع إمامه ولا يتخلف إلا لعذر خلقي لا لوسوسة ظاهرة. 1011 وأما الموسوس المغلوب على عقله فلا يقع طلاقه ولا تقع منه ردة، وقد أجمعوا على عدم وقوع طلاق زائل العقل كما نقل ابن القيم. 1112

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

العبادات والأركانالأخلاق والسلوكالقضاء والمحاكم

قد يهمك أيضًا

هَيْئة· العَلانِيَة· العَمْد· العَقْر· العَسَل· العَزْم· دين الله تعالى· الشَّهْوة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17195
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17196
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17197
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17198
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17199
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17200
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17201
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17202
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17203
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17204
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17205
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.17206
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «وَسْوَسة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/waswasa-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

هَيْئة

الهيئة في اللغة الحالة الظاهرة التي يكون عليها الشيء، محسوسة كانت أو معقولة. وفي الصلاة قسّم الشافعية أعمالها إلى أركان وأبعاض وهيئات، فالأبعاض تُجبر بسجود السهو، أما الهيئات فلا تُجبر به ولا يعود إليها المصلي، وشبّهوا الصلاة بالإنسان: فالركن كرأسه، والشرط كحياته، والبعض كأعضائه، والهيئة كشعره. وتعدد الهيئات عند الشافعية أكثر من خمس عشرة خصلة، منها رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه، ووضع اليمنى على اليسرى، والتعوذ قبل القراءة، والتأمين، والتسبيح في الركوع والسجود، والافتراش والتورك. وأما الحنابلة فيعدّون الهيئات ما يتصل بالكيفية كضم الأصابع، وقبض اليمين على الشمال، والنظر إلى موضع السجود، وترتيل القراءة. وفي باب التعزير ذهب جمهور الفقهاء إلى تخفيف العقوبة عن ذوي الهيئات، وهم أهل الدين والصلاح، وقد استندوا إلى حديث «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود». واختلفوا: فقال بعضهم يُوعظ ولا يُعزر، وقال الشافعية إن ذا الهيئة لا يُعاقب أصلاً عند ابن عبد السلام، ونازعه الأذرعي.