نظرة سريعة
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
التعريف
النهب لغة مأخوذ من نهبته نهباً، وانتهبه انتهاباً فهو منهوب، والنهبى اسم للمنهوب، ويقال أنهبته المال: جعلته نهباً يغار عليه؛ وهو الغلبة على المال والقهر. والانتهاب أن يأخذه من شاء، والإنهاب إباحته لمن شاء. وفي الحديث «ما لكم لا تنتهبون» حين نُثر شيء من أملاك، وضعف ابن حجر سنده. 1 2 واستعمل الفقهاء النهب بمعنيين. الأول: الأخذ بالقهر والغلبة على وجه العلانية، فعرّفه الحنفية بأنه أخذ الشيء علانية قهراً من ظاهر بلدة أو قرية، والشافعية بأنه أخذ الشيء بالقهر والغلبة مع العلم به، والحنابلة بأنه من يعتمد على القوة والغلبة فيأخذ المال على وجه الغنيمة. والثاني: الأخذ مما أباحه صاحبه، كالأشياء التي تُنثر في الولائم. 2
الألفاظ ذات الصلة
الاختلاس. أخذ الشيء بحضرة صاحبه جهراً هارباً به، سواء جاء المختلس جهاراً أو سراً؛ والفرق أن الاختلاس يعتبر فيه سرعة الأخذ على غفلة، والنهب لا يعتبر فيه ذلك، وكلاهما أخذ مال الغير بغير حق. 2 الغصب. أخذ مال الغير قهراً تعدياً بلا حرابة؛ عند الحنفية إزالة يد المالك عن ماله المتقوم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل فيه. والنهب أخص منه، لأن الغصب قد يكون بغير حضور صاحبه. 2 السرقة. أخذ العاقل البالغ نصاباً محرزاً، أو ما قيمته نصاب، ملكاً للغير لا شبهة له فيه، على وجه الخفية؛ والنهب علانية بحضور صاحبه. 2
الحرابة، وحكم النهب، ومقاومة المنتهب، وأثره في التصرفات
الحرابة. عند جمهور الفقهاء، وتسمى قطع الطريق، البروز لأخذ مال أو لقتل أو لإرعاب على سبيل المجاهرة والمكابرة اعتماداً على القوة مع البعد عن الغوث. والعلاقة بينها وبين النهب في أخذ المال أنهما أخذ مال الغير بغير حق، إلا أن الحرابة تعتمد على عدم الغوث بخلاف النهب. 3 حكم النهب (بمعنى الأخذ قهراً علانية). أخذ مال الغير بغير طيب نفس مالكه ورضاه حرام، فلا يجوز غصبه ولا نهبه ولا سرقته، لسورة البقرة الآية 188 وسورة النساء الآية 29، ولقوله «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام»، ولنهيه عن النهبى والمثلة، وقوله «من انتهب فليس منا». وقال القرطبي اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال قلّ أو كثر فإنه يُفسّق بذلك. واعتبر ابن حجر الهيتمي الاستيلاء على أموال الغير ظلماً من الكبائر. 3 4 عقوبة النهب. النهب جريمة ومعصية لا حد فيها، لقوله «ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع»، فلا يصدق عليه اسم السرقة ولا الحرابة، وفيه التعزير. 4 مقاومة المنتهب. مشروعة، لقوله «من قتل دون ماله فهو شهيد»؛ فإن قُتل صاحب المال فهو شهيد، وإن قُتل المنتهب فهدر، لحديث «أرأيت إن قاتلني؟ فقاتله... هو في النار». والفقهاء مختلفون في دفع الصائل على المال، انظر مصطلح «صيال». 4 5 أثر النهب في التصرفات. (أ) التقاط الحيوانات الضالة زمن النهب، وفيه خلاف، انظر «ضالة». (ب) قبول الوديعة زمن النهب مشروع ويستحب لمن يثق بأمانة نفسه، وقد يجب؛ وإيداع المودع الوديعة عند غيره زمن النهب: الحنفية والمالكية يجيزونه عند ثقة مضمون بلا ضمان، والشافعية والحنابلة يوجبون ردها إلى مالكها أو وكيله، فإن تعذر فإلى القاضي أو أمين. (ج) ادعاء تلف الوديعة بالنهب: إن كان السبب خفياً كالسرقة صُدّق بيمينه، وإن كان ظاهراً كالحريق والغارة ونهب الجيش فيحتاج الإثبات بالاستفاضة أو المشاهدة. (د) القرض زمن النهب: الشافعية والحنابلة لا يجب على المقترض قبوله إذا رده زمن النهب، والحنابلة يزيدون أنه لا يلزم قبوله ولو تضرر المقترض، لأن الضرر لا يزال بالضرر. 5 6
وفي تفصيل دعوى تلف الوديعة بالنهب عند الشافعية: إن ادعى المستودع التلف بسبب ظاهر كنهب جيش فإن لم يُعرف ذلك السبب في تلك البقعة لم يُقبل قوله في الهلاك به، وإن عُرف بالمشاهدة أو الاستفاضة فإن عُرف عمومه ولم تُحتمل سلامة الوديعة صُدّق بلا يمين لأن ظاهر الحال يغنيه عنها، وإن لم يُعرف عمومه واحتُمل أنه لم يُصب الوديعة صُدّق باليمين؛ وإن لم يذكر سبب التلف صُدّق باليمين ولم يُكلّف بيانه، فإن نكل عن اليمين حلف المالك على نفي العلم بالتلف واستحق. وقال الحنابلة: لا تُقبل منه دعوى التلف بالسبب الظاهر إلا ببينة تشهد بوجود ذلك السبب في تلك الناحية، فإن عجز عن إقامة البينة ضمنها لأنه لا تتعذر عليه إقامتها، ويكفي في ثبوت السبب الظاهر الاستفاضة. 6
وفي القرض زاد الشافعية: لو شرط المقرض أجلاً في القرض لغرض منفعة له كزمن نهب والمستقرض مليء فسد العقد في الأصح لما فيه من جرّ المنفعة، ومقابل الأصح أن العقد يصح والشرط يلغو. ولما كانت السفتجة إقراضاً لسقوط خطر الطريق اختلف الفقهاء في حكمها، والتفصيل في مصطلح «سفتجة». 6 7
دعوى الانتهاب في المذهب المالكي
جاء في تبصرة الحكام: إذا أغار قوم على بيت رجل فأخذوا ما فيه والناس ينظرون إليهم ولم يشهدوا على معاينة ما أخذوا لكنهم علموا أنهم غاروا عليه وانتهبوا، فقال ابن القاسم وابن الماجشون: القول قول المنتهب مع يمينه؛ وقال مطرف وابن كنانة وابن حبيب: القول قول المنتهب منه مع يمينه فيما يشبه أنه يملكه والحمل على الظالم. وقال مالك فيمن دخل عليه السراق فسرقوا متاعه وانتهبوا ماله وأرادوا قتله فنازعهم وحاربهم ثم ادعى أنه عرفهم أو لم يعرفهم: هو مصدق عليهم إذا كانوا معروفين بالسرقة مستحلين لها ولم يُكلف البينة، وقد نزلت هذه بالمدينة في زمان عمر فغرمهم بقوله ونكّلهم عقوبة موجعة. 7
ولو قامت بينة على رجل أنه انتهب صرة ثم قال كان فيها كذا وقال ربها بل كذا، فالقول قول المنتهب بيمينه قاله مالك؛ وقال عنه ابن القاسم فيما إذا طرح المنتهب الصرة في متلف ولم يدر كم فيها أو لم يطرحها واختلفا في قدرها: القول قول المنتهب مع يمينه؛ وقال مطرف وابن كنانة وأشهب في هذا وشبهه: القول قول المنتهب منه إذا ادعى ما يشبه أنه يملكه. 7
المعنى الثاني: الأخذ مما أباحه صاحبه
مثل الفقهاء لانتهاب الشيء المباح بما يُنتهب مما يُنثر في العرائس والموالد من سكر وجوز ولوز وغير ذلك، واختلفوا في حكم أخذ ما يُنثر في هذه المناسبات فقال بعضهم بالإباحة وقال بعضهم بالكراهة، والتفصيل في مصطلح «انتهاب». 7
قد يهمك أيضًا
الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.16207
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.16208
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.16209
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.16210
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.16211
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.16212
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.16213
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «نَهْب». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/nahb/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-24.