اللاحق

Late joiner to prayer (lahiq), fiqh rulings

اللاحق في اصطلاح الحنفية من فاتته الركعات كلها أو بعضها بعد اقتدائه بعذر، كغفلة أو زحمة أو سبق حدث، أو بغير عذر بأن سبق إمامه في ركوع أو سجود؛ وعرّفه بعضهم بأنه من أدرك أول الصلاة وفاته آخرها بنوم أو حدث 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

العبادات والأركان

موجز

اللاحق في اصطلاح الحنفية من فاتته الركعات كلها أو بعضها بعد اقتدائه بعذر، كغفلة أو زحمة أو سبق حدث، أو بغير عذر بأن سبق إمامه في ركوع أو سجود؛ وعرّفه بعضهم بأنه من أدرك أول الصلاة وفاته آخرها بنوم أو حدث 1.

ألفاظ ذات صلة: المسبوق والمدرك

المسبوق عند الحنفية من سبقه الإمام بكل الركعات، أو ببعضها؛ والفرق أن المسبوق يفوته أول الصلاة، واللاحق يفوته آخرها أو وسطها، فإن اقتدى في الركعة الثانية ثم فاته بعض الصلاة بنوم كان لاحقاً مسبوقاً 2. والمدرك عندهم من صلى الصلاة كاملة مع الإمام، ولم يفته شيء من ركعاتها 2.

حالات اللاحق

يشمل اللاحق حالات بعضها بعذر، كأن ينام المؤتم نوماً لا ينقض الوضوء، أو يُزاحَم في الجمعة فلا يقدر على الركعة الأولى، أو يسبقه حدث فيخرج للوضوء ثم يعود، أو الطائفة الأولى في صلاة الخوف؛ وبعضها بغير عذر، كأن يسبق الإمام في ركوع أو سجود فيقضي ركعة، لأن الركوع والسجود قبل الإمام لغو 2 3.

ترتيب إتمام صلاة اللاحق

عند الحنفية اللاحق في حكم المصلي خلف الإمام، فيصلي على ترتيب صلاة الإمام فيقضي ما فاته بعذر دون قراءة، ولا يسجد للسهو إذا سها فيه، ثم يتابع الإمام إن لم يكن فرغ؛ بخلاف المسبوق الذي يتابع إمامه ثم يقضي ويقرأ ويسجد للسهو 3. وهذا الترتيب واجب عند الحنفية وليس بفرض، خلافاً لزفر، فلو خالفه لم تفسد صلاته مع الكراهة 3.

قول المالكية والحنابلة

المالكية يرون أن المؤتم إذا زُوحم عن الركوع حتى رفع الإمام رأسه قبل أن يأتي بأدنى الركوع، أو نعس نوماً خفيفاً، أو حصل له نحو ذلك، فإنه يتبع الإمام فيما هو فيه، ويفعل ما فاته وجوباً، ما لم يرفع الإمام رأسه من سجود غير الأولى؛ وإن تخلف بركن بعذر لم تبطل صلاته، وإن تخلف بركنين فعليين بغير عذر بطلت لكثرة المخالفة، والصحيح عندهم أنه يتمها ولا يتبع الإمام إذا كان العذر في قراءة الفاتحة 4 5. والحنابلة يرون أن الإمام إذا سبق المؤتم بركن كامل لعذر فإن المؤتم يفعل ما سبق به ويدرك إمامه ولا شيء عليه، ومن سبقه بركعة فإنه يتبع الإمام ويقضي ما سبقه به كالمسبوق 5 6. ونقل ابن قدامة عن بعض الحنابلة في زحمة السجود يوم الجمعة أنه ينتظر زوال الزحام 6.

محاذاة المرأة للاحق

الحنفية يرون أنه إن حاذت المقتدي امرأة تُشتهى في صلاة مطلقة مشتركة في التحريمة والأداء في مكان واحد بلا حائل فسدت صلاته، والمدرك واللاحق في ذلك سواء؛ أما المسبوق إذا حاذته فيما يقضيه فلا تفسد صلاته، لأنه منفرد فيما يقضيه 6.

استخلاف اللاحق

يرى الحنفية أنه لو صلى الإمام ركعة ثم أحدث فاستخلف رجلاً نام عن هذه الركعة أو ذهب ليتوضأ، جاز، لكن لا ينبغي للإمام أن يقدمه، فإن قدمه ينبغي أن يتأخر ويقدم غيره، لأن غيره أقدر على إتمام الصلاة؛ وإن تقدم جاز، وينبغي أن يشير إليهم بالانتظار ليصلي ما فاته ثم يصلي بهم بقية الصلاة 6 7.

قد يهمك أيضًا

حكم تارك الصلاة· أداء· أذان· العَظْم· تزيين الشهوات ومتاع الدنيا· أهل الصفة· الأرض مسجداً وطهوراً· الإنفاق في سبيل الله

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13556
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13557
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13558
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13559
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13560
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13561
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13562
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «اللاحق». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/lahiq-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

حكم تارك الصلاة

ينقل الصلابي عن علي بن أبي طالب قوله: «من لم يصل فهو كافر» ، وينقل الكتاب قولًا عن أحد الرواة (اسمه مشوش في المسح الضوئي) أن أصحاب النبي لم يروا شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. وينقل عن النووي أن تارك الصلاة تكاسلاً مع اعتقاد وجوبها اختُلف فيه: فذهب مالك والشافعي والجماهير إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويُستتاب، وذهبت جماعة من السلف إلى تكفيره ومنها رواية عن علي، وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه لا يكفر ولا يُقتل بل يُعزَّر ويُحبس حتى يصلي.