الخلو

Khullu (tenant's right over waqf and state land)

الخلو لغة الفراغ، ويطلق في كتب المتأخرين على المنفعة التي يملكها المستأجر لعقار الوقف مقابل مال يدفعه إلى الناظر لتعمير الوقف، على أن يكون له جزء معلوم من منفعته، ويؤدي الأجرة لحظ المستحقين عن الباقي. 1 ويطلق أيضا على حق مستأجر الأرض الأميرية في التمسك بها إن كان له فيها أثر من غراس أو بناء أو كبس تراب، ويطلق على البدل النقدي المأخوذ مقابل التخلي عنه. 12 الألفاظ ذات الصلة: الحكر (الأجرة المقررة على عقار الوقف لمن له فيه بناء أو غراس)، والفراغ والإفراغ (التنازل عن الحق بعوض)، والجدك (أعيان مملوكة للمستأجر متصلة بالحانوت أو غير متصلة)، والكردار (ما يحدثه المزارع من بناء أو غراس بإذن)، والمرصد (دين مستقر على الوقف بعمارة المستأجر)، ومشد المسكة (استحقاق زراعة أرض الغير عند الحنفية المتأخرين). 233 حقيقة ملك الخلو: ملك المنفعة لا ملك الانتفاع، فصاحبه يؤجر ويهب ويعير كما يريد، ومن أدلة الفرق عند المالكية أن مالك الانتفاع يقصد الذات بوصفها، بخلاف مالك المنفعة، ويورث الخلو. 4 أحوال نشوء الخلو في عقارات الوقف: باتفاق الواقف أو الناظر مع المستأجر، ومن صوره عند المالكية أن يكون الوقف آيلا للخراب فيؤجره الناظر لمن يعمره فتصير المنفعة مشتركة، وما قابل الدراهم المصروفة في التعمير هو الخلو، بشرط ألا يوجد ريع يعمر به؛ وصورة المسجد الذي له حوانيت وريعها لا يكفي للعمارة؛ وصورة الأرض الموقوفة المعطلة يستأجرها من الناظر ويبني فيها؛ وصورة المحلات التي تباع منافعها قبل التحبيس؛ وعلى الصورة الثالثة قول الشيخ عليش بالعمل. 45566 بيع المنفعة مفردة: يجوز عند الحنابلة بيع بعض الوقف لإصلاح باقيه إذا تعذرت إجارته، ويتحد الواقف والجهة، والبهوتي لا يرى إنشاء الخلو بالمال مطلقا؛ ولا يصير من تلقى العقار عن مستأجر قبله بمال مالكا للخلو، وابن عابدين يرد ذلك. 7 الحنفية: الخلو من بيع الحقوق المجردة، وفي جوازه قولان مبنيان على اعتبار العرف الخاص، والمذهب عدم الجواز عند الشهيد وغيره، وقد أفتى كثيرون باعتبار العرف فجاز النزول عن الوظائف بمال ولزم الخلو، ومال الحموي إلى عدم إثبات الخلو؛ وأفتى العمادي بلزومه للضرورة قياسا على بيع الوفاء. 788 المالكية: فتوى الناصر اللقاني بالتملك والإرث والتقدم في بيع الخلو، وجرى عليها العمل، وقال الحموي إنها لا نص فيها عند مالك؛ وقال الغرقاوي إنها مخرجة على النصوص؛ وفي الاستمرار: العرف عند المالكية كالشرط فيستمر الحكر للأبد إن جرى العرف به، والدسوقي والبناني يجعلان المصلحة مستندا لإثبات الاستمرار. 89910 مقدار الحكر: أجرة المثل، والحنفية يرون أن ما دفع من مال كثير طمعا في أجرة قليلة لا يعتبر، لأنه ضرر بالوقف، والخلو يتعين فيه الأجر المثل. 101111 شروط ثبوت الخلو عند المالكية: أن تكون الدراهم المدفوعة عائدة على الوقف فتصرف في مصالحه، وألا يكون للوقف ريع يعمر به، وأن يثبت الصرف بالوجه الشرعي. 111212 بيع صاحب الخلو خلوه: يصير ملكا يتصرف فيه بالبيع والإجارة والرهن والهبة والعارية والوصية؛ والبهوتي يرى أن الخلو المشترى يملك مشاعا فتصح بيعه وهبته ووفاء الدين منه لا إجارته. 12131213 شفعة صاحب الخلو: إذا تعدد المستأجرون وبنوا على أرض محكرة فباع أحدهم حصته في البناء فلشركائه الشفعة، وأبو السعود يرى الشفعة في الغراس لأنه يلتحق بالعقار، وابن عابدين يرى ذلك سهوا لمخالفته نص المذهب. 13 وقف الخلو: جمهور متأخري المالكية يجيزونه لأن منفعة الوقف بعضها موقوف وبعضها غير موقوف، والشرواني والحنابلة والأجهوري والمالكية يمنعون وقف الخلو لأنه منفعة وقف وما تعلق به الوقف لا يوقف؛ ورجع عليش إلى جواز وقفه، وبه جرى العمل في مصر. 131414 الحنفية: وقف البناء دون الأرض لا يجوز عند كثيرين، وجاز إذا تعارف، وابن نجيم أفتى بجواز بيع البناء والغراس في الأرض المحتكرة ووقفهما، وأما الكبس بالتراب فلا يصح وقفه. 14 الخلو في الأوقاف يورث عند من قال إنه يملك ويباع ويرهن، وقد نقل ذلك عن المالكية والحنفية والحنابلة، ولا يُقبل الشرط في إرثه إلا على فرائض الله؛ وإن كانت تكاليف الإصلاح على صاحب الخلو بقدر ملكه، وقد يشترك فيها الناظر بالنسبة. 15 الحالة الثانية: أن يكون للمستأجر حق القرار بما أنشأه في أرض الوقف بإذن الناظر لأجل أن يكون ملكا له وخلوا، من بناء أو غراس أو كبس تراب (وهو الكردار عند الحنفية)، أو ما أنشأه في مبنى الوقف مما يتصل اتصال قرار (وهو الجدك)، ويكون له البقاء بأجر المثل إلا إذا ضر البقاء. 1516 تجديد الإجارة عند الانتهاء: الناظر مخير عند الأصل، لكن الاستبقاء عند من أفتى به أولى دفعا للضرر عن المستأجر؛ ويشترط أن لا تجدد بأقل من أجرة المثل، وإذا زادت الأجرة زيادة معتبرة وجب تجديد العقد بالزيادة، وقبول المستأجر يكفي. 16 شرط حق القرار عند الحنفية أن يكون ما أحدثه بإذن الناظر ليكون ملكا له؛ فإن لم يكن له كردار أو جدك فلا حق له بعد الإجارة، والفتاوى التي تحفظ حقه ضعيفة في ضياع الأوقاف؛ فإن مات قبل البناء انفسخت الإجارة وفات الورثة الحق. 1617 بيع الخلو الثابت: يملك المستأجر بيع ما أحدثه من أعيان في الأرض، وينتقل حق القرار إلى المشتري على أن يدفع أجر الأرض خالية؛ أما الحق المجرد قبل البناء فلا يباع عند الحنفية، ومنع بعضهم الفراغ عنه بمال، وعند الحنابلة الفراغ في الأوقاف الأهلية باطل. 1718 المالكية: إذا مات الموقوف عليه المؤجر تنفسخ الإجارة، والبناء ملك للباني، فله نقضه أو قيمته منقوضا إن كان في غلة الوقف ما يدفع منها ذلك، وعلى ذلك أفاد الخرشي. 1819 الشافعية والحنابلة لم يذكروا النص، وقاعدة الإجارة تقتضي انتهاء الحق بانتهاء المدة، وقال ابن رجب إن الغراس والبناء بعد المدة للمؤجر أن يتملكه بالقيمة إن لم يقلعه المالك، والمشهور أن له تملكه قهرا؛ والعمل أن المالكية يقولون إن الخلو يباع ويرهن ويورث. 19 الخلو في أراضي بيت المال: الأرض الأميرية عند الحنفية لا تورث لأن رقبتها لبيت المال، ولا تنتقل إلا بإذن السلطان؛ ويورث ما عليها من غراس أو بناء؛ ومشد المسكة حق مجرد لا يورث، لكن جرت فتوى متأخرين أن ينتقل إلى الأبناء الذكور لا ميراثا بل أولوية؛ والمالكية في الأرض الأميرية خلاف: منهم من قال لا تورث وهو المشهور، ومنهم من قال تورث منفعتها ما دام يؤدي الخراج. 19202021 الشافعية والحنابلة يجيزون بيع البناء والغراس الذي أحدثه من في الأرض، ولا يجيزون بيع الأرض، وأحمد كره بيع الدكان بأكثر من قيمته لئلا يتخذ ذريعة لبيع الأرض؛ وابن تيمية أجاز بيعها فتنتقل بخراجها؛ وإن آثر من هي بيده غيره صار الثاني أحق بها. 21 توريث الأرض الأميرية: الحنفية أن ما عليها من غراس أو بناء يورث، ومشد المسكة لا يورث؛ والمالكية عند من لا يورث يرون السلطان أحق بتوجيهها، وعادة توريث الذكور دون الإناث جرت في بعض قرى الصعيد، وعليش يرى التوريث على الفرائض الشرعية ولا يجوز تخصيص الذكور؛ وفي الشرح الكبير يظهر أن السلطان لا يمنع الورثة لئلا تفتح باب الفساد.22 إرث الخلو: قال به المالكية والحنفية والحنابلة إن كان يملك ويباع ويرهن، ويورث على فرائض الله؛ والمالكية يرون أن ولي من بيده الأرض الأميرية ورثته أحق بها إن كان الخراج قد أدي. 15 الخلو الخاص: لا يثبت حق القرار في الأملاك الخاصة المؤجرة عند الحنفية، لأن المالك أحق بملكه، ولا تنشأ فيها حقوق القرار حتى عند من سماه خلوا في الوقف؛ والحنابلة يجيزون بيع المنفعة لكن لا تجوز الإجارة؛ وإن أحدث المستأجر بناء بإذن المالك وأراد الخروج جاز بيع البناء لمشتر يلتزم أجرة الأرض. 2324 أخذ بدل الخلو من مستأجر لاحق: المستأجر الأول إن كان يملك المنفعة بإجارة صحيحة بأجر المثل جاز له أن يأخذ بدلا من مستأجر يحل محله؛ والشيخ عليش يرى أن ما لا إجارة له لا عبرة بخلوه، ويرجع دافع الدراهم على من دفعها له. 24 أحكام الاستمرار بعد انتهاء المدة: للمالك حق استرداد ملكه، إلا أن يكون العقد اتفق فيه على إنشاء الخلو بمال فيجوز بيعه إلى مستأجر لاحق عند من أخذ بذلك. 25 اكتمل بذلك المدخل.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

الخلو لغة الفراغ، ويطلق في كتب المتأخرين على المنفعة التي يملكها المستأجر لعقار الوقف مقابل مال يدفعه إلى الناظر لتعمير الوقف، على أن يكون له جزء معلوم من منفعته، ويؤدي الأجرة لحظ المستحقين عن الباقي. 1 ويطلق أيضا على حق مستأجر الأرض الأميرية في التمسك بها إن كان له فيها أثر من غراس أو بناء أو كبس تراب، ويطلق على البدل النقدي المأخوذ مقابل التخلي عنه. 12 الألفاظ ذات الصلة: الحكر (الأجرة المقررة على عقار الوقف لمن له فيه بناء أو غراس)، والفراغ والإفراغ (التنازل عن الحق بعوض)، والجدك (أعيان مملوكة للمستأجر متصلة بالحانوت أو غير متصلة)، والكردار (ما يحدثه المزارع من بناء أو غراس بإذن)، والمرصد (دين مستقر على الوقف بعمارة المستأجر)، ومشد المسكة (استحقاق زراعة أرض الغير عند الحنفية المتأخرين). 233 حقيقة ملك الخلو: ملك المنفعة لا ملك الانتفاع، فصاحبه يؤجر ويهب ويعير كما يريد، ومن أدلة الفرق عند المالكية أن مالك الانتفاع يقصد الذات بوصفها، بخلاف مالك المنفعة، ويورث الخلو. 4 أحوال نشوء الخلو في عقارات الوقف: باتفاق الواقف أو الناظر مع المستأجر، ومن صوره عند المالكية أن يكون الوقف آيلا للخراب فيؤجره الناظر لمن يعمره فتصير المنفعة مشتركة، وما قابل الدراهم المصروفة في التعمير هو الخلو، بشرط ألا يوجد ريع يعمر به؛ وصورة المسجد الذي له حوانيت وريعها لا يكفي للعمارة؛ وصورة الأرض الموقوفة المعطلة يستأجرها من الناظر ويبني فيها؛ وصورة المحلات التي تباع منافعها قبل التحبيس؛ وعلى الصورة الثالثة قول الشيخ عليش بالعمل. 45566 بيع المنفعة مفردة: يجوز عند الحنابلة بيع بعض الوقف لإصلاح باقيه إذا تعذرت إجارته، ويتحد الواقف والجهة، والبهوتي لا يرى إنشاء الخلو بالمال مطلقا؛ ولا يصير من تلقى العقار عن مستأجر قبله بمال مالكا للخلو، وابن عابدين يرد ذلك. 7 الحنفية: الخلو من بيع الحقوق المجردة، وفي جوازه قولان مبنيان على اعتبار العرف الخاص، والمذهب عدم الجواز عند الشهيد وغيره، وقد أفتى كثيرون باعتبار العرف فجاز النزول عن الوظائف بمال ولزم الخلو، ومال الحموي إلى عدم إثبات الخلو؛ وأفتى العمادي بلزومه للضرورة قياسا على بيع الوفاء. 788 المالكية: فتوى الناصر اللقاني بالتملك والإرث والتقدم في بيع الخلو، وجرى عليها العمل، وقال الحموي إنها لا نص فيها عند مالك؛ وقال الغرقاوي إنها مخرجة على النصوص؛ وفي الاستمرار: العرف عند المالكية كالشرط فيستمر الحكر للأبد إن جرى العرف به، والدسوقي والبناني يجعلان المصلحة مستندا لإثبات الاستمرار. 89910 مقدار الحكر: أجرة المثل، والحنفية يرون أن ما دفع من مال كثير طمعا في أجرة قليلة لا يعتبر، لأنه ضرر بالوقف، والخلو يتعين فيه الأجر المثل. 101111 شروط ثبوت الخلو عند المالكية: أن تكون الدراهم المدفوعة عائدة على الوقف فتصرف في مصالحه، وألا يكون للوقف ريع يعمر به، وأن يثبت الصرف بالوجه الشرعي. 111212 بيع صاحب الخلو خلوه: يصير ملكا يتصرف فيه بالبيع والإجارة والرهن والهبة والعارية والوصية؛ والبهوتي يرى أن الخلو المشترى يملك مشاعا فتصح بيعه وهبته ووفاء الدين منه لا إجارته. 12131213 شفعة صاحب الخلو: إذا تعدد المستأجرون وبنوا على أرض محكرة فباع أحدهم حصته في البناء فلشركائه الشفعة، وأبو السعود يرى الشفعة في الغراس لأنه يلتحق بالعقار، وابن عابدين يرى ذلك سهوا لمخالفته نص المذهب. 13 وقف الخلو: جمهور متأخري المالكية يجيزونه لأن منفعة الوقف بعضها موقوف وبعضها غير موقوف، والشرواني والحنابلة والأجهوري والمالكية يمنعون وقف الخلو لأنه منفعة وقف وما تعلق به الوقف لا يوقف؛ ورجع عليش إلى جواز وقفه، وبه جرى العمل في مصر. 131414 الحنفية: وقف البناء دون الأرض لا يجوز عند كثيرين، وجاز إذا تعارف، وابن نجيم أفتى بجواز بيع البناء والغراس في الأرض المحتكرة ووقفهما، وأما الكبس بالتراب فلا يصح وقفه. 14 الخلو في الأوقاف يورث عند من قال إنه يملك ويباع ويرهن، وقد نقل ذلك عن المالكية والحنفية والحنابلة، ولا يُقبل الشرط في إرثه إلا على فرائض الله؛ وإن كانت تكاليف الإصلاح على صاحب الخلو بقدر ملكه، وقد يشترك فيها الناظر بالنسبة. 15 الحالة الثانية: أن يكون للمستأجر حق القرار بما أنشأه في أرض الوقف بإذن الناظر لأجل أن يكون ملكا له وخلوا، من بناء أو غراس أو كبس تراب (وهو الكردار عند الحنفية)، أو ما أنشأه في مبنى الوقف مما يتصل اتصال قرار (وهو الجدك)، ويكون له البقاء بأجر المثل إلا إذا ضر البقاء. 1516 تجديد الإجارة عند الانتهاء: الناظر مخير عند الأصل، لكن الاستبقاء عند من أفتى به أولى دفعا للضرر عن المستأجر؛ ويشترط أن لا تجدد بأقل من أجرة المثل، وإذا زادت الأجرة زيادة معتبرة وجب تجديد العقد بالزيادة، وقبول المستأجر يكفي. 16 شرط حق القرار عند الحنفية أن يكون ما أحدثه بإذن الناظر ليكون ملكا له؛ فإن لم يكن له كردار أو جدك فلا حق له بعد الإجارة، والفتاوى التي تحفظ حقه ضعيفة في ضياع الأوقاف؛ فإن مات قبل البناء انفسخت الإجارة وفات الورثة الحق. 1617 بيع الخلو الثابت: يملك المستأجر بيع ما أحدثه من أعيان في الأرض، وينتقل حق القرار إلى المشتري على أن يدفع أجر الأرض خالية؛ أما الحق المجرد قبل البناء فلا يباع عند الحنفية، ومنع بعضهم الفراغ عنه بمال، وعند الحنابلة الفراغ في الأوقاف الأهلية باطل. 1718 المالكية: إذا مات الموقوف عليه المؤجر تنفسخ الإجارة، والبناء ملك للباني، فله نقضه أو قيمته منقوضا إن كان في غلة الوقف ما يدفع منها ذلك، وعلى ذلك أفاد الخرشي. 1819 الشافعية والحنابلة لم يذكروا النص، وقاعدة الإجارة تقتضي انتهاء الحق بانتهاء المدة، وقال ابن رجب إن الغراس والبناء بعد المدة للمؤجر أن يتملكه بالقيمة إن لم يقلعه المالك، والمشهور أن له تملكه قهرا؛ والعمل أن المالكية يقولون إن الخلو يباع ويرهن ويورث. 19 الخلو في أراضي بيت المال: الأرض الأميرية عند الحنفية لا تورث لأن رقبتها لبيت المال، ولا تنتقل إلا بإذن السلطان؛ ويورث ما عليها من غراس أو بناء؛ ومشد المسكة حق مجرد لا يورث، لكن جرت فتوى متأخرين أن ينتقل إلى الأبناء الذكور لا ميراثا بل أولوية؛ والمالكية في الأرض الأميرية خلاف: منهم من قال لا تورث وهو المشهور، ومنهم من قال تورث منفعتها ما دام يؤدي الخراج. 19202021 الشافعية والحنابلة يجيزون بيع البناء والغراس الذي أحدثه من في الأرض، ولا يجيزون بيع الأرض، وأحمد كره بيع الدكان بأكثر من قيمته لئلا يتخذ ذريعة لبيع الأرض؛ وابن تيمية أجاز بيعها فتنتقل بخراجها؛ وإن آثر من هي بيده غيره صار الثاني أحق بها. 21 توريث الأرض الأميرية: الحنفية أن ما عليها من غراس أو بناء يورث، ومشد المسكة لا يورث؛ والمالكية عند من لا يورث يرون السلطان أحق بتوجيهها، وعادة توريث الذكور دون الإناث جرت في بعض قرى الصعيد، وعليش يرى التوريث على الفرائض الشرعية ولا يجوز تخصيص الذكور؛ وفي الشرح الكبير يظهر أن السلطان لا يمنع الورثة لئلا تفتح باب الفساد.22 إرث الخلو: قال به المالكية والحنفية والحنابلة إن كان يملك ويباع ويرهن، ويورث على فرائض الله؛ والمالكية يرون أن ولي من بيده الأرض الأميرية ورثته أحق بها إن كان الخراج قد أدي. 15 الخلو الخاص: لا يثبت حق القرار في الأملاك الخاصة المؤجرة عند الحنفية، لأن المالك أحق بملكه، ولا تنشأ فيها حقوق القرار حتى عند من سماه خلوا في الوقف؛ والحنابلة يجيزون بيع المنفعة لكن لا تجوز الإجارة؛ وإن أحدث المستأجر بناء بإذن المالك وأراد الخروج جاز بيع البناء لمشتر يلتزم أجرة الأرض. 2324 أخذ بدل الخلو من مستأجر لاحق: المستأجر الأول إن كان يملك المنفعة بإجارة صحيحة بأجر المثل جاز له أن يأخذ بدلا من مستأجر يحل محله؛ والشيخ عليش يرى أن ما لا إجارة له لا عبرة بخلوه، ويرجع دافع الدراهم على من دفعها له. 24 أحكام الاستمرار بعد انتهاء المدة: للمالك حق استرداد ملكه، إلا أن يكون العقد اتفق فيه على إنشاء الخلو بمال فيجوز بيعه إلى مستأجر لاحق عند من أخذ بذلك. 25 اكتمل بذلك المدخل.

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7800
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7801
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7802
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7803
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7804
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7805
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7806
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7807
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7808
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7809
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7810
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7811
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7812
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7813
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7814
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7815
  17. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7816
  18. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7817
  19. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7818
  20. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7819
  21. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7820
  22. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7821
  23. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7823
  24. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7824
  25. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7825
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الخلو». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khullu-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.