نظرة سريعة
- العصر
- العصر العباسي المبكر
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
الكشف في اللغة الإظهار ورفع الشيء عما يواريه ويغطيه، والتكشف أي ظهر، والتعريف الاصطلاحي مستمد من هذا المعنى فخيار الكشف هو حق الفسخ لمن ظهر له مقدار المبيع على غير ما ظنه، وسماه الحنفية بأسماء عديدة من نفس المادة اللغوية فدعوه كشف الحال وانكشاف الحال والتكشف، والمراد من هذا الخيار يظهر من مجاله فهو يجري في المقاييس الشخصية التي يلجأ إليها المتعاقدان أحيانا بدلا من المقاييس المتعارف عليها سواء كان المقياس من وسائل الكيل أو الوزن، ومثاله المتداول أن يبيع شخص شيئا مما يباع بالكيل أو الوزن فلا يستعمل لتقديره المكاييل أو الموازين المتعارفة بل يبيعه بإناء بعينه لا يعرف مقداره كصندوق أو كيس أو بوزن حجر بعينه، فالبيع صحيح بشروط خاصة ومستتبع حق الخيار للمشتري أي أن البيع غير لازم، وفي صحته خلاف عنيت بذكره كتب الحنفية. 1 أخذ الحنفية بهذا الخيار في رواية وذكروه في عداد الخيارات المسماة عندهم، وأثبته أيضا الشافعية وإن أطلقوا عليه غير هذه التسمية وأحيانا لم يسموه بل عبروا عنه، فذكر ابن حجر أن قوله «بعتك ملء هذا الكوز أو البيت من هذه الصبرة أو زنة هذه الحصاة من هذا الذهب» صحيح لإمكان الأخذ من المعين قبل تلفه والعلم بالقدر المعين لا يشترط بخلاف ما لو قال في ذمتي صفته كذا، وقد منعه المالكية وعدّوه من أنواع بيع الغرر المنهي عنها، والمنع رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة. 1 ووجه القول بالجواز أن الجهالة الثابتة في هذا العقد لا تفضي إلى المنازعة لأنه يتعجل تسليمه في المجلس وهو أحد الشروط الخاصة وإنما يمنع الصحة الجهالة المفضية للنزاع، وقال ابن الهمام إن الوجه يقتضي أن يثبت الخيار إذا كال به أو وزن للمشتري كما في الشراء بوزن هذا الحجر ذهبا وقد نصت كتب النوازل على أن فيه الخيار إذا علم به وذلك بالوزن، ثم لم يكتف بما نقل بل أتى بنظير لهذا الحكم فقال إن أقرب الأمور إليه قول أبي حنيفة فيما إذا باع صبرة كل قفيز بدرهم أنه إذا كال في المجلس حتى عرف المقدار صح ويثبت الخيار للمشتري كما إذا رآه ولم يكن رآه وقت البيع مع أن الفرض أنه رأى الصبرة قبل الكيل ووقعت الإشارة إليها، وأما القول بالمنع فوجهه أن البيع في المكيلات والموزونات إما أن يكون مجازفة فالمعقود عليه ما يشار إليه وإما بذكر القدر فالمعقود عليه ما سمي من القدر ولم يوجد شيء منهما فليس بمجازفة ولا سمي قدر معين إذ لم يكن المكيال معلوما. 2 ويشترط لصحة البيع المذكور المستلزم خيار كشف الحال بقاء المكيال أو الميزان غير المعروف على حالهما فلو تلفا قبل التسليم فسد البيع لأنه لا يعلم مبلغ ما باعه إياه، وتعجيل تسليم المبيع أي تسليمه في مجلس العقد وقد قال ابن الهمام إن كل العبارات تفيد تقييد صحة البيع في ذلك بالتعجيل ومنها عبارة السرخسي لو اشترى بهذا الإناء يدا بيد فلا بأس به فإن في المعين البيع مجازفة يجوز فبمكيال غير معروف أولى وهذا لأن التسليم عقيب البيع، ويشترط في الكيل خاصة أن لا يحتمل المكيال الشخصي النقصان بأن لا ينكبس ولا ينقبض كأن يكون من خشب أو حديد أما إذا كان كالزنبيل والجوالق فلا يجوز. 2 ومن ذلك القبيل بيع ملء قربة بعينها أو راوية فعن أبي حنيفة أنه لا يجوز لأن الماء ليس عنده ولا يعرف قدر القربة لكن أطلق في المعين جوازه ولا بد من اعتبار القرب المتعارفة في البلد مع غالب السقائين، وعن أبي يوسف إذا ملأها ثم تراضيا جاز، وقال ابن الهمام لا شك أن القياس ما روي عن أبي حنيفة وأما الاستحسان الثابت بالتعامل فمقتضاه الجواز بعد أن يسمي نوع القربة إذا لم تكن معينة ثم بعد ذلك التفاوت يسير أهدر في الماء. 3
قد يهمك أيضًا
الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8010
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8011
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8012
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «خيار كشف الحال». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khiyar-kashf-al-hal-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-24.