الخيار

Khiyar (the right to annul or confirm a contract)

الخيار لغة الاصطفاء والانتقاء، وخيّره بين شيئين فوض إليه الاختيار؛ واصطلاحا حق العاقد في فسخ العقد أو إمضائه لمسوغ شرعي أو باتفاق عقدي. 1 يفترق عن عدم اللزوم (إمكان الرجوع عن العقد بالإرادة المنفردة، وهو صفة طبيعية في بعض العقود، والتخيير قيد طارئ على عقد أصله اللزوم)، وعن الفسخ للفساد (وأثره لا يستند إلى الماضي عند الكاساني في الأنواع المختلفة). 12 الفسخ بالخيار له انعطاف وتأثير رجعي كأن العقد لم ينعقد، بخلاف الفسخ في العقود غير اللازمة فلا يمس ما سبق. 2 الخيار يفترق عن الفساد (الذي يثبت فيه الفسخ بعد القبض، لا يسقط بالإسقاط الصريح كما يسقط الخيار غير الرؤية)، وعن التوقف (الموقوف ينشأ لنقص أهلية أو تعلق حق الغير؛ والخيار ينشأ بعد انعقاد العقد وصلوحه للنفاذ). 3 الخيار يفترق عن الإقالة: من له الخيار يفسخ بإرادته دون رضا الآخر، والإقالة تقتضي التقاء الإرادتين؛ وتقسيمات الخيار: حكمي (يثبت بحكم الشرع كخيار العيب) وإرادي (ينشأ من إرادة العاقد كخيار الشرط والنقد والتعيين)، وبحسب الغاية: خيار التروي (يجلب المصلحة) وخيار النقيصة (يدفع الضرر)؛ وعند الدردير أيضا. 45 من أقسام الخيار عند جمهور المالكية: خيارات التروي (المجلس والرجوع والقبول والشرط)، وخيارات النقيصة (العيب والاستحقاق وتفرق الصفقة والهلاك الجزئي)، وخيارات الجهالة (الرؤية والكمية وكشف الحال والتعيين)، وخيارات التغرير (التدليس والنجش وتلقي الركبان)، وخيارات الغبن (المسترسل وغبن القاصر)، وخيارات الأمانة (المرابحة والتولية والتشريك والمواضعة)، وخيارات الخلف، واختلال التنفيذ (التأخير)، وامتناع التسليم (النقد وتعذر التسليم وتسارع الفساد والتفليس). 5 حكمة تشريع الخيار: في الحكمية تلافي النقص بعد تخلف شرط لزوم العقد، ودفع الضرر، وتمحيص التراضي؛ وفي الإرادية الترفيه والتروي بالمشورة أو الاختبار، وتعدد الغرض ممكن؛ وعند المالكية يجبر البائع على التسليم إذا كان الغرض الاختبار وشرط القبض؛ ومدة الخيار بقدر الحاجة إليه عند المالكية، والشافعي وأبو حنيفة لا يجيزونه فوق ثلاثة أيام. 67 الخيار سالب للزوم: عقد الخيار مخالف في الصفة للعقود غير اللازمة كالعارية، وخيار الشرط يمنع ابتداء الحكم، وخيار الرؤية يمنع تمامه، وخيار العيب يمنع لزومه؛ وخيار الرؤية والشرط عند الحنفية يثبت فيهما الفسخ على الكل، والعيب يفرق فيه بين القبض وعدمه. 78 خيار الاختلاف في المقدار والاستحقاق والتأخير وتسارع الفساد: إحالات إلى بيع أو استحقاق أو خيار الشرط أو النقد. 8

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

الخيار لغة الاصطفاء والانتقاء، وخيّره بين شيئين فوض إليه الاختيار؛ واصطلاحا حق العاقد في فسخ العقد أو إمضائه لمسوغ شرعي أو باتفاق عقدي. 1 يفترق عن عدم اللزوم (إمكان الرجوع عن العقد بالإرادة المنفردة، وهو صفة طبيعية في بعض العقود، والتخيير قيد طارئ على عقد أصله اللزوم)، وعن الفسخ للفساد (وأثره لا يستند إلى الماضي عند الكاساني في الأنواع المختلفة). 12 الفسخ بالخيار له انعطاف وتأثير رجعي كأن العقد لم ينعقد، بخلاف الفسخ في العقود غير اللازمة فلا يمس ما سبق. 2 الخيار يفترق عن الفساد (الذي يثبت فيه الفسخ بعد القبض، لا يسقط بالإسقاط الصريح كما يسقط الخيار غير الرؤية)، وعن التوقف (الموقوف ينشأ لنقص أهلية أو تعلق حق الغير؛ والخيار ينشأ بعد انعقاد العقد وصلوحه للنفاذ). 3 الخيار يفترق عن الإقالة: من له الخيار يفسخ بإرادته دون رضا الآخر، والإقالة تقتضي التقاء الإرادتين؛ وتقسيمات الخيار: حكمي (يثبت بحكم الشرع كخيار العيب) وإرادي (ينشأ من إرادة العاقد كخيار الشرط والنقد والتعيين)، وبحسب الغاية: خيار التروي (يجلب المصلحة) وخيار النقيصة (يدفع الضرر)؛ وعند الدردير أيضا. 45 من أقسام الخيار عند جمهور المالكية: خيارات التروي (المجلس والرجوع والقبول والشرط)، وخيارات النقيصة (العيب والاستحقاق وتفرق الصفقة والهلاك الجزئي)، وخيارات الجهالة (الرؤية والكمية وكشف الحال والتعيين)، وخيارات التغرير (التدليس والنجش وتلقي الركبان)، وخيارات الغبن (المسترسل وغبن القاصر)، وخيارات الأمانة (المرابحة والتولية والتشريك والمواضعة)، وخيارات الخلف، واختلال التنفيذ (التأخير)، وامتناع التسليم (النقد وتعذر التسليم وتسارع الفساد والتفليس). 5 حكمة تشريع الخيار: في الحكمية تلافي النقص بعد تخلف شرط لزوم العقد، ودفع الضرر، وتمحيص التراضي؛ وفي الإرادية الترفيه والتروي بالمشورة أو الاختبار، وتعدد الغرض ممكن؛ وعند المالكية يجبر البائع على التسليم إذا كان الغرض الاختبار وشرط القبض؛ ومدة الخيار بقدر الحاجة إليه عند المالكية، والشافعي وأبو حنيفة لا يجيزونه فوق ثلاثة أيام. 67 الخيار سالب للزوم: عقد الخيار مخالف في الصفة للعقود غير اللازمة كالعارية، وخيار الشرط يمنع ابتداء الحكم، وخيار الرؤية يمنع تمامه، وخيار العيب يمنع لزومه؛ وخيار الرؤية والشرط عند الحنفية يثبت فيهما الفسخ على الكل، والعيب يفرق فيه بين القبض وعدمه. 78 خيار الاختلاف في المقدار والاستحقاق والتأخير وتسارع الفساد: إحالات إلى بيع أو استحقاق أو خيار الشرط أو النقد. 8

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7887
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7888
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7889
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7890
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7891
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7892
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7893
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7894
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الخيار». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khiyar-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.