نظرة سريعة
- العصر
- العصر العباسي المبكر
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
خيار الشرط اسم مركب على ما يثبت بالاشتراط لأحد المتعاقدين من الاختيار بين الإمضاء والفسخ؛ وعرفه ابن عرفة من المالكية بأنه بيع وقف بتّه أولا على إمضاء يتوقع. وأسماؤه: الخيار الشرطي (تمييزا عن الحكمي كخيار العيب)، وخيار التروي، وبيع الخيار. 12 مشروعيته: جمهور الفقهاء يعتبرونه مشروعا لا ينافي العقد، بحديث ابن عمر وحبان بن منقذ «إذا بعت فقل لا خلابة» و«أنت بالخيار ثلاث ليال»، وبالإجماع عند النووي وابن الهمام. 23 صيغته: لا يتطلب لفظا معينا، فيكفي كل لفظ يدل على الخيار كالرضا أو المشيئة، وقد يثبت بالعرف عند المالكية كما لو تعارف الناس على الخيار في سلعة. 34 شرائط قيامه: أن يكون مقارنا للعقد أو في مجلسه عند الشافعية والحنابلة؛ والحنفية يرون إلحاقه بعد العقد كإدخاله فيه؛ وأن يكون مؤقتا بمدة معلومة عند الجمهور، لأن الخيار المطلق يورث الجهالة الفاحشة. 4556 المدة: حدها الأدنى غير مقدر فيجوز ولو لحظة؛ وحدها الأقصى: مذهب أحمد ومحمد بن الحسن وأبي يوسف وغيرهم جواز أي مدة بالتفويض، ويستوجه صاحب غاية المنتهى المنع في المدة الخارجة عن العادة؛ ومالك يقيدها بقدر الحاجة والمعتاد بحسب المبيع. 67 الغرض من الخيار: تمكين المتعاقد من التأمل والتجربة، وتلبي حاجة الناس إلى المشورة والاختبار؛ ومدة الخيار عند المالكية بقدر ما يختبر فيه المبيع ويستشار فيه. 67 مدة الخيار في العقار: أقصاها شهر، ويلحق به ستة أيام، فأقصى ما يجوز مد الخيار إليه ستة وثلاثون يوما؛ ويلحق اليومان بالمدة لتمكين المشتري من الرد إذا كان المبيع في يده عند انتهائها. 8 الدواب: إن كان الخيار لمعرفة قوتها وأكلها وسعرها فأقصاه ثلاثة أيام، وإن كان للاختبار داخل البلد فيوم أو نحوه، وخارجه بريد عند ابن القاسم وبريدان عند أشهب (والبريد: مسافة نصف يوم سيرا)؛ وبقية الأشياء من الثياب والعروض والمثليات أقصاها ثلاثة أيام ويلحق بها يوم، أما الخضر والفواكه فتقدر مدتها بقدر حاجة الاختبار قبل أن تتغير. 8 الاتجاه الثالث يحدد الخيار بثلاثة أيام بلياليها أيا كان المعقود عليه، ويمنع المجاوزة، وهو مذهب أبي حنيفة وزفر والشافعي في المشهور عنه، واحتجوا بحديث حبان بن منقذ وبحديث المصراة «من اشترى شاة محفلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام»، وقال الشافعي إنه لما ثبت الخيار بالنص وقف عند الثلاث. 89 الزيادة على الثلاث: عند أبي حنيفة وزفر العقد فاسد، وعند الشافعي باطل؛ وينفرد أبو حنيفة بأن إسقاط الزيادة يصحح العقد ما لم تمض الأيام الثلاثة، ويخالفه زفر لأن البقاء على حسب الثبوت. 910 ويعد المالكية من صور الفساد اشتراط مشاورة من لا يعلم رأيه إلا بعد انقضاء المدة، واشتراط مدة تزيد كثيرا على مدة السلعة، أما الزيادة اليسيرة فلا تضر. 10 الخيار المطلق عن المدة: للمذاهب أربعة اتجاهات. الأول بطلان العقد أو فساده: قال به الشافعية والحنابلة في إحدى الروايتين، والحنفية بفساد العقد دون تفريق بين الجهالة المتفاحشة والمتقاربة، ويصير العقد صحيحا عند أبي حنيفة وصاحبيه إن زال المفسد في الأيام الثلاثة، وعند الصاحبين وحدهما ولو بعدها. 1011 الثاني بطلان الشرط دون العقد: رواية لأحمد ومذهب ابن أبي ليلى. الثالث صحة العقد وتعديل الشرط: يحدد القاضي المدة المألوفة لاختبار مثل السلعة عند مالك، ويرى ابن تيمية أن يثبت ثلاثة أيام إن أطلقاه. الرابع صحة العقد وبقاء الشرط على إطلاقه، وهو مذهب ابن شبرمة وقول لأحمد. 1011 تأبيد الخيار شرط مفسد، كقوله «أبدا» أو «أياما» لا محددة. والتوقيت بوقت مجهول مفسد، سواء كانت الجهالة متفاحشة كهبوب الرياح ومجيء المطر وموت فلان ووضع الحامل، أو متقاربة كالحصاد والدياس وقدوم الحاج. 11 شريطة الاتصال: تبدأ مدة الخيار من فور إبرام العقد، فلو شرطاه من آخر الشهر أو من الغد فسد العقد عند الحنفية والشافعية والحنابلة، لكن الحنفية يصححونه بحمل المدة الفاصلة عليها، كخيار يومين بعد رمضان في عقد وقع آخره. 1112 شريطة الموالاة: تتابع أجزاء المدة، فلو جعل يوما يثبت ويوما لا يثبت ففيه عند الحنابلة وجهان. 12 تعيين مستحق الخيار: لا يصح أن يكون مجهولا، فلو جعلاه لأحدهما لا بعينه أو لمن يشاء أحدهما فباطل عند ابن قدامة، والأصح عند النووي صحة البيع إن شرط الخيار لأحدهما دون الآخر. 1213 العقود التي يدخلها خيار الشرط هي العقود اللازمة القابلة للفسخ؛ والبيع هو الميدان الأساسي له ويدخل البيع الفاسد وبيع المرابحة وأشباهها. وتستثنى السلم والصرف وبيع الربوي بجنسه عند جمهور الحنابلة لاشتراط قبض العوض فيها، وقد نبه ابن عابدين على أن استثناء السلم والصرف مخل بالضابط، والمالكية يجيزونه في السلم إلى أجل قصير. 13 الإجارة: يجري الخيار فيها عند الحنفية والمالكية، ويقيده الشافعية والحنابلة بالإجارة في الذمة أو المعينة لمدة غير تالية للعقد. والحوالة: يقبلها الحنفية، ولا يقبلها الشافعية والحنابلة لأنها ليست مبنية على المغابنة. والقسمة: يختلف فيها؛ قسمة الأجناس المختلفة تراض لا إجبار فيها، وقسمة الجنس الواحد من القيميات يدخلها الخيار على الصحيح. والكفالة: يدخلها عند الحنفية، ويجوز فيها عند أبي حنيفة أكثر من ثلاثة أيام لأنها مبنية على التوسع. والوقف: يجري فيه عند أبي يوسف دون محمد والشافعي وأحمد. 1314 الخيار للمتعاقدين أو لأحدهما: يصح اشتراطه لأي منهما أو لكليهما، وهو قول الجمهور، وروي عن الثوري وابن شبرمة أنه للمشتري وحده. ويصح اشتراطه لأجنبي عن العقد، وهو موضع اتفاق عند الفقهاء بشرط أن يكون ممن يصح قوله، ومستند الحنفية الاستحسان لحاجة المتعاقد قليل الخبرة إلى من يفوض إليه الرأي، وخالف زفر لأن الخيار من مقتضيات العقد. 1415 الخيار للأجنبي وصيغة الاستشارة: عند المالكية إن قال «على مشورة فلان» كان لكل من العاقد والمستشار الاستقلال بالإمضاء أو الرد، لأن المشورة لا تلزم الموافقة؛ أما إن قال «على خيار فلان» أو «رضاه» فالمعتمد أنه تفويض لا توكيل، فلا يستقل العاقد بالإبرام أو الفسخ، وتلحق بهذين اللفظين المشورة المقيدة بما يدنو بها إليهما، كأن يقول «إن شاء أمضى وإن شاء رد». وعند الشافعية يصح الخيار للأجنبي تفويضا أو تحكيما لا توكيلا، وهو الأصح عندهم، وقال أبو يعلى إن الخيار لا يصح حينئذ. 16 شرط الاستئمار أو الاستشارة: عند الشافعية اتجاهان، أحدهما أن العاقد لا يفسخ حتى يقول إنه استأمر فأمره بالفسخ، والثاني للحنابلة أن الاستئمار غير لازم، وصححه النووي. ويجب تعيين من يستشار، فلو قال «على أن أشاور» من غير تعيين لم يكف، وقال الأذرعي إن الظاهر الكفاية. ولم يجد الباحث نصا للحنفية في المسألة. 1617 النيابة في الخيار: يثبت الخيار لمن يشترطه لنفسه أيا كانت صفته، مالكا كان أو وصيا أو وليا أو وكيلا؛ فاشتراط الخيار في الولاية والوصاية نظر للصغير، وفي الوكالة يشمل الإطلاق بالأمر بالعقد ما فيه الخيار، كما يملك المضارب والشريك شركة عنان أو مفاوضة شرط الخيار بإطلاق عقد الشركة. 17 الوكيل عند الشافعية: يصح شرط الوكيل الخيار لنفسه أو لموكله، ويمنع الوكيل بالبيع أن يشترط الخيار للمشتري، والوكيل بالشراء أن يشترطه للبائع، فإن فعل بطل العقد ما لم يأذن الموكل؛ والأصح أن الخيار لا يتعدى من شرط له. والحنابلة مثلهم في صحة شرط الوكيل لنفسه، ويجب على الوكيل أن يفعل ما فيه حظ موكله لأنه مؤتمن. 1718 تعدد الأطراف: كما يثبت الخيار لصاحبه منفردا إذا كان العاقد واحدا، يثبت للمتعدد إذا تعدد الطرف المتعاقد، كشريكين باعا شيئا أو مالك باع سلعة لاثنين واشترطا الخيار لهما. 18 أثر الخيار على حكم العقد: يمنع الخيار ثبوت حكم العقد للحال في حق صاحب الخيار، وهذا متفق عليه بين أبي حنيفة وصاحبيه، وهو عند أبي حنيفة في حق العاقد الآخر أيضا؛ وقال الصاحبان ينفذ الحكم في حق من لا خيار له. وتوقف الحكم عند الكاساني بمعنى أنه لا يعرف للحال حتى يسقط الخيار. وعند الشافعية موقوف لا يحكم بانتقاله للمشتري ولا للبائع حتى ينقضي الخيار، وعند المالكية ملكية المحل باقية للبائع. 1819 أثر الخيار على انتقال الملك: إذا كان الخيار لهما فعند الحنفية لا يخرج المبيع من ملك البائع ولا الثمن من ملك المشتري، والشافعية يقفون الملك حتى ينقضي الخيار، والحنابلة ينقلون الملك إلى المشتري بالعقد. وإذا كان الخيار لأحدهما: المالكية يبقون الملك للبائع والإمضاء ناقل، وقول عندهم أن الملك للمشتري، وعن أحمد الوقف؛ وإن كان الخيار للبائع فالملك له ويتصرف المشتري دون ملك، وتصرف البائع نافذ ويعد فسخا، وإن كان الخيار للمشتري زال الملك عن البائع. 1920 ضمان محل الخيار عند الحنفية: إن كان الخيار للبائع وهلك المحل في يده قبل القبض فالضمان عليه؛ وإن هلك في يد المشتري بعد القبض وانقضاء الخيار فالضمان منه بالثمن؛ وإن هلك في يده قبل انقضاء خيار البائع فالضمان عليه بالقيمة لأنه مقبوض على جهة العقد؛ وإن كان الخيار للمشتري وهلك في يده فالضمان عليه بالثمن لأن الهلاك بمثابة عيب آل إلى تلف. 2021 ضمان محل الخيار عند الآخرين: عند المالكية الضمان على البائع، إلا إذا تلف محل مما يغاب عليه ولم تثبت بينة بتلفه، فالضمان على المشتري؛ وعند الشافعية إن تلف المبيع بآفة سماوية بعد القبض والخيار للبائع انفسخ البيع، وإن كان الخيار للمشتري لم ينفسخ لدخوله في ضمانه بالقبض؛ وعند الحنابلة الملك للمشتري والضمان عليه، إلا أن المكيل والموزون لا يصير ضمانه عليه إلا بالاكتيال أو الوزن. 2223 الزوائد في محل الخيار: قسم الحنفية الزيادة إلى أربعة أنواع: متصلة متولدة من الأصل كالسمن والبرء والنضج، ومتصلة غير متولدة كالصبغ والخياطة والبناء والغرس، ومنفصلة متولدة كالولد والثمر واللبن والبيض والصوف، ومنفصلة غير متولدة كغلة المأجور وأرش الجناية والعقر. وغير الحنفية يكتفون بتقسيم الزيادة إلى متصلة ومنفصلة. 24 حكم الزيادة عند الحنفية: الأصل أنها تمنع الرد، فيلزم العقد وتكون الزوائد للمشتري، إلا المنفصلة غير المتولدة فلا تمنع الرد باتفاق، والمتصلة المتولدة فيها خلاف. فإذا اختار الفسخ في المنفصلة غير المتولدة رد أبو حنيفة الأصل مع الزوائد لأن الملك كان موقوفا، وقال الصاحبان إن الزوائد للمشتري. 2425 الزيادة المتصلة المتولدة: قال أبو حنيفة وأبو يوسف إنها تسقط الخيار ويملك صاحبه الأصل والزيادة، وقال محمد لا يبطل الخيار وله الإمضاء أو الفسخ. 25 الزوائد عند المالكية: الولد والصوف يكونان للمشتري لأنهما كجزء باق من المبيع، وما عداهما للبائع، كاللبن والسمن والبيض وأرش الجناية، لأن الملك زمن الخيار يبقى للبائع حتى يستعمل صاحب الخيار خياره. 25 الزوائد عند الشافعية: المنفصلة زمن الخيار تكون لمن له الملك، فإن كان الخيار لهما فهي موقوفة كحكم المبيع، والمتصلة تتبع الأصل، والحمل الموجود عند البيع كالأصل. أما الحنابلة فالزوائد كلها للمشتري، متصلها ومنفصلها، ولو كان المبيع في يد البائع قبل القبض، ويستدلون بحديث «الخراج بالضمان». 2526 تسليم البدلين في مدة الخيار: متفق على أنه لا يجب تسليم البدلين في مدة الخيار عند الإطلاق، فلا يجب على البائع تسليم المبيع ابتداء، ولا على المشتري تسليم الثمن، ما لم تمض المدة أو يسقط صاحب الخيار خياره. والتسليم اختيارا لا يبطل الخيار إن كان على وجه الاختبار، وإن كان على وجه التمليك والخيار للبائع بطل خياره. وإن سلم أحدهما تطوعا وامتنع الآخر فلا يجبر عند أبي حنيفة والشافعية، وللمسلم أن يسترد. 2627 سقوط الخيار قبل استعماله: بالبلوغ في حق الصبي الذي عقد عنه وليه، وبالجنون ونحوه، وبموت صاحب الخيار على خلاف. ويرى أبو يوسف أن بلوغ الصغير صاحب الخيار يسقط الخيار للولي ويلزم العقد، وقال محمد لا يسقط، ثم اختلفت الروايات عنه. وطروء الجنون لا يسقط الخيار في ذاته، بل مضي المدة كلها دون فسخ، فلو أفاق في أثنائها كان على خياره في الأصح عند الحنفية. وعند المالكية إن جن صاحب الخيار ولم يرج إفاقته نظر السلطان فيما هو أصلح له. 2728 ينتهي الخيار بإمضاء العقد أو بمضي مدته دون فسخ، أو بفسخ العقد. فالإمضاء بالإجازة الصريحة أو بالدلالة كالتصرف في المبيع تصرف الملاك من بيع أو هبة أو رهن، ولا يشترط علم العاقد الآخر بالإجازة. ويجوز أن يصالح صاحب الخيار على عوض فيسقط الخيار ويمضي البيع. 2930 موت صاحب الخيار: عند الحنفية والحنابلة يسقط الخيار بموته، وعند المالكية والشافعية يبقى للورثة. أما موت من عليه الخيار فلا يسقط الخيار، بل يبقى لصاحبه ويرد على الورثة. 29 انتهاء الخيار بمضي المدة: متفق عليه في الجملة، لأن الخيار مؤقت، ولزوم العقد هو الأصل، فإذا انقضت المدة ثبت موجب العقد. والمالكية يعدون مضي المدة انتهاء للخيار لا إمضاء، فإن كان المبيع في يد المشتري كان إمضاء، وإن كان في يد البائع كان فسخا. 31 انتهاء الخيار بالفسخ: يكون الفسخ صريحا بالقول كقول «فسخت البيع» أو «رددت الثمن»، أو دلالة بالفعل. والفسخ الفعلي هو التصرف الذي يقتضي الرد. 31 الفسخ بالفعل: يكون فسخا إذا تصرف صاحب الخيار في المبيع تصرف الملاك، أو في الثمن إن كان عينا إذا كان الخيار للمشتري؛ أما الدين فلا يتصور فسخه بالفعل، لأن الأثمان لا تتعين بالتعيين. والعلة أن هذا التصرف دليل استبقاء الملك، واستبقاؤه لا يكون إلا بالفسخ. وقال ابن الهمام والكاساني إن ما يوجد من البائع في المبيع لو وجد منه في الثمن لكان إجازة يكون فسخا للبيع دلالة. 32 من تفاريع الفسخ الدلالي عند الحنفية: الأكل والشرب واللبس يسقط الخيار، وفي فتاوى قاضيخان أن لبسه مرة لا يبطل الخيار؛ النسخ من الكتاب لا يسقطه، ولو درس الكتاب يسقط؛ وركوب الدابة ليسقيها أو يردها أو يعلفها إجازة عند قوم، وأطلق قاضيخان أنه لا يبطل الخيار استحسانا؛ بيع المحل أو هبته أو رهنه مع التسليم يسقط الخيار، ولا ينفسخ بالهبة والرهن دون تسليم؛ الإيجار فسخ ولو لم يسلم عند قوم؛ وأبو بكر بن الفضل يفرق بين التسليم اختبارا فلا يبطل الخيار، والتسليم تمليكا فيبطل. 3233 شروط نفاذ الفسخ: قيام الخيار؛ وعلم العاقد الآخر بالفسخ عند أبي حنيفة ومحمد، فإن جرى دون علمه كان موقوفا ينفذ إن علم به في مدة الخيار، ويلزم العقد إن مضت المدة دون أن يبلغه؛ وأبو يوسف له ثلاثة أقوال، والمشهور عنه عدم اشتراط العلم، ورجحه ابن الهمام. وعدم اشتراط العلم مذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة). وأن لا يترتب على الفسخ تفريق الصفقة، فلا يمضى العقد في بعض ويفسخ في بعض، وعند الشافعية الأصح المنع، والمالكية يجبرون على رد الجميع. 3334 انتقال خيار الشرط بالموت: يثبت عند مالك والشافعي أن الخيار ينتقل إلى الوارث، ويعلل بأنه حق ثابت لإصلاح المال كالرهن، ويستدل بحديث «من ترك مالا أو حقا فلورثته»، ولم يوجد تخريج لرواية بلفظ «حقا» فيما اطلع عليه؛ وعند الحنفية لا يورث لأنه صفة شخصية ومشيئة لا تنقل. وقال الحنابلة إن الخيار لا يورث إلا إذا طالب به المورث قبل موته، وهو مذهب ابن قدامة في أن الخيار يبطل بموت صاحبه ويبقى خيار الآخر. 3435 انتقال الخيار بالجنون والإغماء: عند الشافعية لا ينقطع الخيار بطروء الجنون أو الإغماء، بل يقوم الولي أو الحاكم مقامه فيفسخ أو يجيز بما فيه الحظ، ويعين الحاكم نائبا لمن أصابه خرس بلا إشارة مفهومة. وعند المالكية يفرق بين الجنون والإغماء: إن جن صاحب الخيار ولم يرج إفاقته أو طال حتى يضر الآخر ينظر السلطان فيما هو أصلح، والمفيق يمكّن من الفسخ أو الإجازة ونقض فعل القيم إن كان له بينة؛ والمغمى عليه ينتظر إفاقته ليختار لنفسه، فإن أفاق بعد زمن الخيار استؤنف له الأجل. 3536
قد يهمك أيضًا
الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7923
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7924
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7925
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7926
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7927
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7928
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7929
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7930
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7931
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7932
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7933
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7934
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7935
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7936
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7937
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7938
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7939
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7940
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7941
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7942
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7943
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7944
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7945
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7946
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7947
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7948
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7949
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7950
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7951
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7952
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7953
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7954
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7955
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7956
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7957
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7958
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «خيار الشرط». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khiyar-al-shart-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.