خيانة

Khiyana (breach of trust)

الخيانة والخون لغة أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، ونقيضها الأمانة، ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي. 1 من الألفاظ ذات الصلة: الغش وهو نقيض النصح واصطلاحا تدليس يرجع لذات المبيع كتجعيد الشعر ودق الثوب، والخيانة أعم إذ تكون تدليسا في ذات المبيع أو صفته كوصفه بصفات كاذبة أو أمر خارج كذكر ثمن كاذب؛ والنفاق وهو الدخول في الإسلام من وجه والخروج عنه من وجه آخر، فالخيانة في شأن العهد والأمانة والنفاق في شأن الدين؛ وفرقوا بين الخائن والسارق والغاصب فالخائن من خان ما جعل عليه أمينا، والسارق من أخذ خفية من موضع كان ممنوعا من الوصول إليه وربما قيل كل سارق خائن دون عكس، والغاصب من أخذ جهارا معتمدا على قوته. 1 خيانة الأمانة حرام بسورة الأنفال الآية 27 وبحديث «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان»، وعدها الذهبي وابن حجر الهيتمي من الكبائر وهي قبيحة في كل شيء لكن بعضها أشد. 2 بيوع الأمانة مبنية على الثقة والاطمئنان فيجب على البائع الصدق في الإخبار عما اشترى به وما قام به عليه، وتجب صيانتها عن الخيانة والتهمة قدر الإمكان بسورة الأنفال الآية 27 وحديث «من غشنا فليس منا»، ويحصل الاحتراز ببيان ما يجب بيانه، وفي حكمها إذا ظهرت خلاف تفصيله في بيع الأمانة. 2 عامل المساقاة أمين والقول قوله فيما يدعيه من هلاك وما يدعى عليه من خيانة، فإن ثبتت بإقرار أو بينة أو يمين مردودة ضم إليه من يشرف عليه إلى أن يتم العمل وأجرة المشرف على العامل، وإن ارتيب فيه فقط ضم إليه مشرف وأجرته على المالك عند الشافعية والحنابلة؛ واعتبر الحنفية كونه سارقا يخاف عليه من سرقة السعف والثمر عذرا في فسخ المساقاة لإلزامه صاحب الأرض ضررا لم يلتزمه؛ وقال المالكية إنها من العقود اللازمة فلا ينفسخ بكونه لصا ولا يقام غيره مقامه بل يحفظ منه. 23 من أخذ اللقطة بنية الخيانة والاستيلاء كان ضامنا غاصبا لا يبرأ من ضمانها حتى يؤديها إلى صاحبها، وفي برائته بدفعها إلى الحاكم أو إعادتها لموضعها خلاف يذكر في لقطة. 3 يراعي المحتسب أحوال أهل الصنائع من حيث الأمانة فيقر أهل الثقة ويبعد من ظهرت خيانته ويشهر أمره، ويجوز له جعل عريف لكل صنعة من صالح أهلها خبيرا بغشوشهم وتدليساتهم مشرفا على أحوالهم وأسعارهم لحديث «استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها». 3 لا تقطع يد خائن ولا خائنة لحديث جابر «ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع» وحكى ابن الهمام الإجماع على ذلك، لأن الواجب قطع السارق والخائن غير سارق لقصور الحرز إذ المال كان في يده وحرزه مأذون لدخوله؛ واختلفوا في جاحد العارية فالجمهور على أنه لا قطع لأنه خائن أشبه جاحد الوديعة، وقال أحمد في رواية وإسحاق بن راهويه إن عليه القطع لحديث عائشة أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر بقطع يدها، وقال الجمهور إن القطع كان عن سرقة صدرت منها بعد شهرتها بجحد العارية فعرفت بوصفها المشهور، وقال ابن قدامة إنه لا يعلم أحدا يوجب القطع على جاحد الوديعة ونحوها من الأمانات. 45 في خيانة المهادنين ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الإمام إذا استشعر خيانتهم بأمارات لا بمجرد توهم لم ينتقض عهدهم بل نبذ إليهم جوازا بسورة الأنفال الآية 58 ووجوبا قبل الإغارة عليهم، ومتى نقض الهدنة وفي دارنا منهم أحد وجب ردهم إلى مأمنهم؛ وقال المالكية إنه إذا ظن خيانتهم قبل المدة بظهور أمارتها نبذ العهد وجوبا وإنما ينذرهم واجبا فإن تحقق خيانتهم نبذ بلا إنذار؛ وأجاز الحنفية نقض الصلح متى رآه أنفع ولو لم يستشعر خيانة لأن المصلحة إذا تبدلت كان النبذ جهادا، ونقل ابن الهمام الإجماع على عدم تقيد النبذ بخطور الخوف، وإن بدءوا بخيانة قاتلهم الإمام ولم ينبذ إذا كان النقض باتفاقهم. 56 صرح الشافعية والحنابلة بأن أهل الذمة إذا خيفت خيانتهم لم ينبذ إليهم العهد لأن عقد الذمة وجب لهم ولأنهم في قبضة الإمام فتستدرك خيانتهم بخلاف المهادنين الخارجين عن قبضته. 6 ومن دخل من المسلمين أرض العدو بأمان لم يخنهم في مالهم لأنهم أعطوه الأمان مشروطا بتركه خيانتهم معلوما في المعنى وإن لم يذكر في اللفظ، والخيانة غدر ولا يصلح الغدر، لحديث «المسلمون على شروطهم». 6 ويمنع من الخروج في الجيش الخائن الذي يتجسس للكفار ويطلعهم على عورات المسلمين بالمكاتبة. 6 وترد الخيانة في أبواب كثيرة كالبيع والشركة والمضاربة والوديعة والعارية واللقطة والوكالة والوصايا والحضانة والشهادة والسير. 6

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

الخيانة والخون لغة أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، ونقيضها الأمانة، ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي. 1

ومن الألفاظ ذات الصلة الغش وهو لغة نقيض النصح، واصطلاحا تدليس يرجع لذات المبيع كتجعيد الشعر ودق الثوب، والخيانة أعم منه إذ هي تدليس يرجع إلى ذات المبيع أو إلى صفته كأن يصفه بصفات كاذبة أو إلى أمر خارج كأن يذكر ثمنا على وجه الكذب. 1 والنفاق الدخول في الإسلام من وجه والخروج عنه من وجه آخر، فالخيانة تقال في شأن العهد والأمانة والنفاق في شأن الدين. 1 وفرق العلماء بين الخائن والسارق والغاصب، فالخائن الذي خان ما جعل عليه أمينا، والسارق من أخذ خفية من موضع كان ممنوعا من الوصول إليه وربما قيل كل سارق خائن دون عكس، والغاصب من أخذ جهارا معتمدا على قوته. 1

الحكم الإجمالي

خيانة الأمانة حرام لسورة الأنفال الآية 27 ولحديث «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». 2 وعد الذهبي وابن حجر الهيتمي الخيانة من الكبائر، وهي قبيحة في كل شيء لكن بعضها أشد وأقبح من بعض، إذ من خان في فلس ليس كمن خان في الأهل. 2

مواطن البحث

الخيانة في بيوع الأمانة

الأصل في بيوع الأمانة أنها مبنية على الثقة والاطمئنان في التعامل بين البائع والمشتري، فعلى البائع الصدق في الإخبار عما اشترى به وما قام به عليه إن باع بلفظ القيام، لأن المشتري ائتمن البائع في إخباره عن الثمن الأول من غير بينة ولا استحلاف. 2 فتجب صيانة بيوع الأمانة عن الخيانة وعن سببها والتهمة لأن التحرز عن ذلك كله واجب ما أمكن، لسورة الأنفال الآية 27 ولحديث «من غشنا فليس منا»، والاحتراز عنها وعن شبهتها إنما يحصل ببيان ما يجب بيانه. 2 وأما حكم الخيانة إذا ظهرت في بيوع الأمانة فللفقهاء فيه خلاف ينظر تفصيله في بيع الأمانة. 2

خيانة عامل المساقاة

العامل أمين والقول قوله فيما يدعيه من هلاك وما يدعى عليه من خيانة. 2 فإن ثبتت خيانته بإقرار أو بينة أو يمين مردودة ضم إليه من يشرف عليه إلى أن يتم العمل ولا تزال يده، لأن العمل حق عليه ويمكن استيفاؤه بهذا الطريق، وأجرة المشرف على العامل. 2 وأما إذا لم تثبت الخيانة ولكن ارتاب المالك فيه ضم إليه مشرف وأجرته حينئذ على المالك، هذا عند الشافعية والحنابلة. 3 وأما الحنفية فيعتبرون كون العامل سارقا يخاف عليه من سرقة السعف والثمر قبل الإدراك من المعاني التي هي عذر في فسخ المساقاة لأنه يلزم صاحب الأرض ضررا لم يلتزمه. 3 ويقول المالكية إن المساقاة من العقود اللازمة فليس لأحد العاقدين فسخها دون الآخر ما لم يتراضيا، فإذا كان العامل لصا أو ظالما لم ينفسخ العقد ولا يقام غيره مقامه بل يحفظ منه لأن فسقه لا يمنع استيفاء المنافع المقصودة منه. 3

أخذ اللقطة بنية الخيانة

من أخذ اللقطة بنية الخيانة والاستيلاء كان ضامنا غاصبا لم يبرأ من ضمانها حتى يؤديها إلى صاحبها. 3 وفي براءة الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم أو إعادتها إلى الموضع الذي أخذها منه خلاف تفصيله في لقطة. 3

خيانة أهل الصنائع

يراعي المحتسب أحوال أهل الصنائع من حيث الأمانة والخيانة، فيقر أهل الثقة والأمانة منهم ويبعد من ظهرت خيانته ويشهر أمره لئلا يغتر به من لا يعرفه. 3 ولما لم تدخل الإحاطة بأفعال السوقة تحت وسع المحتسب جاز له أن يجعل لأهل كل صنعة عريفا من صالح أهلها خبيرا بصناعتهم بصيرا بغشوشهم وتدليساتهم مشهورا بالثقة والأمانة، يكون مشرفا على أحوالهم ويطالعه بأخبارهم وما يجلب إلى سوقهم وما تستقر عليه الأسعار. 3 فقد روي «استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها» وأورده الشيزري في نهاية الرتبة ولم يعزه إلى أحد ولم يهتدوا إليه في المصادر الحديثية. 3

قطع يد الخائن

لا تقطع يد خائن ولا خائنة، لحديث جابر «ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع»، وقد حكي ابن الهمام الإجماع على هذه الجملة. 4 ولأن الواجب قطع يد السارق والخائن غير سارق لقصور في الحرز، لأن المال كان في يد الخائن وحرزه لا حرز المالك على الخلوص إذ حرزه مأذون للأخذ في دخوله. 4

واختلف الفقهاء في قطع جاحد العارية: فذهب الجمهور إلى أنه لا قطع عليه لحديث عدم القطع ولأن الواجب قطع السارق والجاحد غير سارق وإنما هو خائن فأشبه جاحد الوديعة. 4 وقال أحمد في رواية وإسحاق بن راهويه إن جاحد العارية عليه القطع، لحديث عائشة في الصحيحين أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر بقطع يدها. 4 وقال جمهور الفقهاء في حديث عائشة إن القطع كان عن سرقة صدرت منها بعد أن كانت مشهورة بجحد العارية فعرفتها عائشة بوصفها المشهور، فالمعنى امرأة كان وصفها جحد العارية فسرقت فأمر بقطعها. 4 وقال ابن قدامة إن جاحد الوديعة وغيرها من الأمانات لا يعلم أحدا يقول بوجوب القطع عليه. 5

خيانة المهادنين

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الإمام لو استشعر خيانة المهادنين بأمارات تدل عليها لا بمجرد توهم لم ينتقض عهدهم بل نبذ إليهم العهد جوازا لسورة الأنفال الآية 58، أي أعلمهم بنقض العهد حتى يصيرا سواء في العلم، فيعلمهم بنقض عهدهم وجوبا قبل الإغارة عليهم وقتالهم. 5 ومتى نقض الإمام الهدنة وفي دار الإسلام منهم أحد وجب ردهم إلى مأمنهم لأنهم دخلوا بأمان فوجب أن يردوا آمنين، وإن كان عليهم حق استوفي منهم كغيرهم. 5

وقال المالكية إنه إذا استشعر الإمام أي ظن خيانة أهل الحرب قبل المدة بظهور أمارتها نبذ العهد الواقع بينه وبينهم على المهادنة وجوبا لئلا يوقع التمادي عليه في الهلكة، وإنما سقط العهد المتيقن بالظن الذي ظهرت علاماته للضرورة، وينذرهم الإمام وجوبا بأنه لا عهد لهم فإن تحقق خيانتهم نبذ بلا إنذار. 5

وأما الحنفية فيجيزون للإمام نقض الصلح بعد أن صالح أهل الحرب مدة والنبذ إليهم إذا رأى نقضه أنفع حتى لو لم يستشعر خيانتهم، لأنه نبذ الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة، ولأن المصلحة لما تبدلت كان النبذ جهادا وإيفاء العهد ترك الجهاد صورة ومعنى، ولا بد من النبذ تحرزا عن الغدر المحرم بالعموميات. 5 وينقل ابن الهمام الإجماع على أن نبذ الموادعة لا يتقيد بخطور الخوف لأن المهادنة إنما صحت لأنها أنفع فلما تبدل الحال عاد إلى المنع. 5 وإن بدءوا بخيانة قاتلهم الإمام ولم ينبذ إليهم إذا كان نقض العهد باتفاقهم لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى نقضه. 6

خيانة أهل الذمة

صرح الشافعية والحنابلة بأن أهل الذمة إذا خيف منهم الخيانة لم ينبذ إليهم العهد، والفرق بينهم وبين أهل الهدنة أن عقد الذمة وجب لهم فإذا طلبوه وجب عقده فلم ينقض لخوف الخيانة، والنظر في عقد الهدنة للمسلمين فلو طلب الكفار الهدنة كان النظر فيها إلى الإمام. 6 ولأن أهل الذمة في قبضة الإمام وتحت ولايته فإذا ظهرت منهم خيانة أمكن استدراكها، بخلاف أهل الهدنة الخارجين عن قبضته فإذا ظهرت خيانتهم لم يمكن استدراكها فجاز نقضها بالخوف. 6

خيانة المسلم أهل الحرب

من دخل من المسلمين إلى أرض العدو بأمان لم يخنهم في مالهم، لأنهم إنما أعطوه الأمان مشروطا بتركه خيانتهم وتأمينه إياهم من نفسه وإن لم يكن ذلك مذكورا في اللفظ فهو معلوم في المعنى، ولذلك من جاءنا منهم بأمان فخاننا كان ناقضا لعهده. 6 فلا تحل له خيانتهم لأنه غدر ولا يصلح الغدر، وقد قال «المسلمون على شروطهم». 6

خروج الخائن في الجيش

يمنع الخائن من الخروج في الجيش، وهو الذي يتجسس للكفار ويطلعهم على عورات المسلمين بالمكاتبة والمراسلة. 6

يأتي ذكر الخيانة في كثير من الأبواب الفقهية كالبيع والشركة والمضاربة والوديعة والعارية واللقطة والوكالة والوصايا والحضانة والشهادة والسير. 6

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8031
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8032
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8033
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8034
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8035
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8036
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خيانة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khiyana/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-24.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.