اختلال

Ikhtilal (disruption or defect in acts, contracts and consent)

الاختلال لغةً الفساد والوهن في الرأي والأمر، واصطلاحاً مداخلة الوهن والنقص في الشيء أو الأمر، ومنه اختلال العقل واختلال العبادة أو العقد واختلال الرضا واختلال الضبط عند الراوي. 1 والاختلال أعم من الفساد والبطلان، فيدخل فيه نقص المكملات الذي لا يُبطل ولا يُفسد. 2 وفي العبادة يكون الخلل بترك شرط أو ركن أو واجب أو مستحب، أو بفعل محظور أو مكروه، وقد يُتدارك بسجود السهو أو الفدية أو القضاء. 2 وفي العقد يمنع اختلال الركن الانعقاد، ويوجب اختلال الوصف الخارج الفساد عند الحنفية، ويوجب اختلال الرضا الخيار. 2 3

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

العبادات والأركان

التعريف

الاختلال في اللغة مصدر «اختلّ»، وأصله من الخلل، وهو الفساد والوهن في الرأي والأمر. ومنه ما هو حسي كاختلال الجدار والبناء، ومنه ما هو معنوي. والاصطلاح لا يخرج عن المعنى اللغوي، إذ هو مداخلة الوهن والنقص للشيء أو الأمر. 1 ومن صوره عند الفقهاء: اختلال العقل، وهو العته الذي يختلط معه كلام صاحبه؛ واختلال العبادة أو العقد بفقد شرط أو ركن أو فسادهما؛ واختلال الرضا بالإكراه أو بتفريق الصفقة؛ واختلال الضبط لدى الراوي الذي تتبين مخالفته لروايات الثقات. 1

الألفاظ ذات الصلة

الإخلال فعل من يوقع الخلل بشيء، والاختلال مطاوعه. وإخلال التصرف بالعهد والعقد عدم الوفاء بهما، وبالنظام العام أو الآداب مخالفته لهما. 2 والاختلال أعم من الفساد والبطلان، فيدخل فيه نقص بعض المكملات التي لا يقتضي نقصها بطلاناً ولا فساداً، كترك إزالة النجاسة نسياناً في الصلاة، وترك المبيت بمنى للحاج، وترك الإشهاد على البيع. ويدخل فيه أيضاً فعل ما يخالف مقتضى الكمال، كالحركة اليسيرة في الصلاة، فلا تخرج العبادة أو التصرف بذلك عن الصحة، لكن تفقد بعض كمالها. 2

الحكم الإجمالي

يتعرض الفقهاء للاختلال في مواضع كثيرة. وقد قسم الشاطبي التكاليف الشرعية إلى ضروريات وحاجيات وتحسينيات، وقرر لتأثير اختلال بعضها في غيره خمس قواعد: أن الضروري أصل لما سواه؛ وأن اختلال الضروري يلزم منه اختلال الباقيين بإطلاق؛ وأنه لا يلزم من اختلال الباقيين بإطلاق اختلال الضروري؛ وأنه قد يلزم من اختلال التحسيني أو الحاجي بإطلاق اختلال الضروري بوجه ما؛ وأنه ينبغي المحافظة على الأقسام الثلاثة جميعاً. 2

الاختلال في العبادات

الخلل في العبادة يكون إما بترك شرط فيها أو ركن أو واجب أو مستحب، أو بارتكاب محظور فيها أو مكروه. وقد يقع ذلك عمداً أو خطأ أو نسياناً، وقد يؤدي بعضه إلى بطلان العبادة أو فسادها، وقد يُتدارك المتروك أحياناً بنحو سجود السهو أو الفدية أو القضاء. 2 وتفصيل ذلك في مواضعه: «استدراك»، و«بطلان»، و«سهو»، و«فدية»، و«فساد». 2

الاختلال في العقود

إن كان الخلل في ركن العقد منع انعقاده، كبيع الصبي غير المميز والمجنون وشرائهما، فهو باطل. وإن كان الخلل في غير الركن، بل في بعض أوصافه الخارجة، كجهالة المبيع أو الخلل في أوصاف الثمن، فإن ذلك لا يوجب البطلان، بل قد يوجب الفساد، وهذا مذهب الحنفية. 2 وقد يختل تنفيذ العقد بحادث لا يمكن معه تنفيذه على الصورة التي تم عليها، كتفرق الصفقة بهلاك بعض المبيع أو استحقاقه، فيتعيب رضا الطرف الآخر فيوجب الخيار. 3 وكذلك يختل رضا أحد العاقدين بوجود عيب في المبيع أو في الثمن المعين، فيثبت الخيار جبراً لذلك. قال الكاساني: إن السلامة لما كانت مرغوبة للمشتري ولم تحصل فقد اختل رضاه، والرضا شرط صحة البيع، فامتناعه يمنع الصحة، واختلاله يوجب الخيار، إثباتاً للحكم على قدر الدليل. 3 وللتوسع في أحكام الخيار: انظر «خيار». 3

قد يهمك أيضًا

حكم تارك الصلاة· أداء· أذان· العَظْم· تزيين الشهوات ومتاع الدنيا· أهل الصفة· الأرض مسجداً وطهوراً· الإنفاق في سبيل الله

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1962
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1963
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1964
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «اختلال». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ikhtilal/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

حكم تارك الصلاة

ينقل الصلابي عن علي بن أبي طالب قوله: «من لم يصل فهو كافر» ، وينقل الكتاب قولًا عن أحد الرواة (اسمه مشوش في المسح الضوئي) أن أصحاب النبي لم يروا شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. وينقل عن النووي أن تارك الصلاة تكاسلاً مع اعتقاد وجوبها اختُلف فيه: فذهب مالك والشافعي والجماهير إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويُستتاب، وذهبت جماعة من السلف إلى تكفيره ومنها رواية عن علي، وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه لا يكفر ولا يُقتل بل يُعزَّر ويُحبس حتى يصلي.