نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
التعريف
إحياء الليل: التعريف: المراد عند الفقهاء قضاء الليل أو أكثره بالعبادة، كالصلاة والذكر وقراءة القرآن ونحو ذلك؛ فتكون المدة أكثر الليل، والعمل عاماً في كل عبادة. 1 الألفاظ ذات الصلة: قيام الليل قد لا يستغرق أكثر الليل، بل يتحقق بقيام ساعة منه، والعمل فيه الصلاة، وقد يطلق على إحياء الليل. والتهجد لا يكون إلا بعد نوم، ويطلقه كثير من الفقهاء على صلاة الليل مطلقاً. 1 2 مشروعيته: اتفق الفقهاء على ندب إحياء الليالي الفاضلة التي ورد بشأنها نص، وندب إحياء أي ليلة؛ لأن التطوع بالعبادة في الليل، كالدعاء والاستغفار، مستحب استحباباً مؤكداً، وخاصة في النصف الأخير من الليل والأسحار؛ ولحديث جابر في ساعة من الليل يُستجاب فيها الدعاء. 1 2 أنواعه: إحياء ليال مخصوصة ورد نص بإحيائها، كالعشر الأواخر من رمضان والعشر الأول من ذي الحجة؛ وإحياء ما بين المغرب والعشاء من كل ليلة. 2 الاجتماع لإحياء الليل: كره الحنفية والشافعية الاجتماع لإحياء ليلة في المساجد غير التراويح، ويرون أن السنة إحياء الناس الليل فرادى؛ وأجاز الحنابلة قيام الليل جماعة كما أجازوه منفرداً، لأن النبي ﷺ فعل الأمرين وكان أكثر تطوعه منفرداً. 2 وفرق المالكية بين الجماعة الكثيرة والقليلة، وبين المكان المشتهر وغيره، فأجازوا اجتماع العدد القليل في مكان غير مشتهر، إلا أن تكون الليلة من ليالي البدعة المصرح بها، كليلة النصف من شعبان وليلة عاشوراء، فيكره. 2 إحياء الليل كله: كره الشافعية والحنابلة قيام الليل كله، لحديث عائشة في أنه لم يقم ليلة حتى الصباح؛ واستثنوا إحياء ليال مخصوصة، لحديث عائشة في إحيائه الليل كله إذا دخل العشر الأواخر. 2 كيفيته: يكون إحياء الليل بكل عبادة، كالصلاة وقراءة القرآن والحديث وسماعه، والتسبيح والثناء والصلاة على النبي؛ ويصلي فيه ولو ركعتين، والتفصيل في عدد الركعات وكونها مثنى أو رباع موطنه «قيام الليل». 2 3 ويجوز أن يحييه بالدعاء والاستغفار، ويستحب الإكثار منهما في ساعات الليل كلها، وآكده النصف الأخير، وأفضله عند الأسحار. 3 ومن آثار ذلك ما روي عن أنس أنه قال: أُمرنا أن نستغفر بالسحر سبعين مرة، وعن ابن عمر أنه كان يحيي الليل ويسأل نافعاً هل جاء السحر فيعود إلى الاستغفار. 3 إحياء الليالي الفاضلة: الليالي الفاضلة التي وردت الآثار بفضلها: ليلة الجمعة، وليلتا العيدين، وليالي رمضان ويخص منها العشر الأواخر وليلة القدر، والعشر الأول من ذي الحجة، وليلة النصف من شعبان، والليلة الأولى من رجب. 3 4 إحياء ليلة الجمعة: نص الشافعية على كراهة تخصيصها بقيام بصلاة، لنهي الحديث عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي؛ أما إحياؤها بغير صلاة فلا يكره، لاسيما بالصلاة على النبي؛ ولا يكره ضمها إلى ما قبلها أو بعدها، قياساً على الصوم. 4 إحياء ليلتي العيد: يندب إحياؤهما باتفاق الفقهاء، لحديث «من قام ليلتي العيد محتسباً لم يمت قلبه يوم تموت القلوب»؛ وذهب الحنفية اتباعاً لابن عباس إلى أن الثواب يحصل بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة. 4 إحياء ليالي رمضان: أجمع المسلمون على سنية قيام ليالي رمضان، ويخص منها العشر الأخير، لأن النبي كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله طلباً لليلة القدر. 4 5 إحياء ليلة النصف من شعبان: ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحيائها، لحديث النزول في تلك الليلة؛ وبيّن الغزالي كيفية خاصة لإحيائها أنكرها الشافعية واعتبروها بدعة، وقال الثوري إنها صلاة موضوعة. 5 الاجتماع لإحياء ليلة النصف من شعبان: جمهور الفقهاء على كراهته، ونص الحنفية والمالكية على أنه بدعة، ويجب على الأئمة المنع منه؛ وذهب الأوزاعي إلى كراهة الاجتماع لها في المساجد للصلاة. 5 6 إحياء ليالي العشر من ذي الحجة: نص الحنفية والحنابلة على ندب إحيائها، لحديث فضل العمل فيها. 6 إحياء أول ليلة من رجب، وليلة النصف من رجب، وليلة عاشوراء: ذكر بعض الحنفية وبعض الحنابلة استحباب إحيائها. 6 إحياء ما بين المغرب والعشاء: مشروع، وهو وقت فاضل شُرع إحياؤه بالطاعات من صلاة، وهي أفضل، أو تلاوة قرآن أو ذكر؛ وقد أحياه كثير من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة؛ وورد فيه أحاديث بمجموعها تنهض دليلاً على مشروعيته، منها حديث عائشة في من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتاً في الجنة، وحديث ابن عمر في ست ركعات. 6 7 حكمه: لا خلاف في استحبابه، وهو عند الشافعية والمالكية مستحب استحباباً مؤكداً. 7 عدد ركعاته: ذهب جماعة إلى أنه ست ركعات، وبه أخذ أبو حنيفة والراجح عند الحنابلة، واستدلوا بحديث ابن عمر؛ وفي رواية عند الحنابلة أربع، وفي رواية ثالثة عشرون. وذهب الشافعية إلى أن أقلها ركعتان وأكثرها عشرون، جمعاً بين الأحاديث. وذهب المالكية إلى أنه لا حد لأكثرها، والأولى ست ركعات. 7 وتسمى هذه الصلاة صلاة الأوابين، ويسمى صلاة الغفلة؛ وتسميتها بذلك لا تعارض حديث «صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال»، لأن كل صلاة منهما قد تكون صلاة الأوابين. 7 صلاة الرغائب: ورد خبر في فضل صلاة تسمى صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من رجب بين العشاءين، ذكرها الغزالي في الإحياء؛ وقال العراقي إنه موضوع، ونبّه الحجاوي على أنها بدعة لا أصل لها. 7
قد يهمك أيضًا
حكم تارك الصلاة· أداء· أذان· العَظْم· تزيين الشهوات ومتاع الدنيا· أهل الصفة· الأرض مسجداً وطهوراً· الإنفاق في سبيل الله
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1881
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1882
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1883
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1884
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1885
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1886
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1887
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «إحياء الليل». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ihya-al-layl/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.