الدار في الفقه

Al-Dar in fiqh (the house / residential estate)

الدار في اللغة اسم جامع للعرصة والبناء والمحلة، وتطلق على موضع حلول القوم وعلى البلدة والصقع والقبائل مجازا، ومعناها الاصطلاحي يوافق اللغوي. 1 وتتصل بها ألفاظ كـ(البيت) وهو مأوى الإنسان بالليل وبينهما عموم وخصوص وجهي، و(الحجرة) و(الغرفة) و(الخدر) و(المنزل) وهو دون الدار وفوق البيت، و(المخدع) للحرز. 12 اتفق الفقهاء على أن العقد المطلق على الدار بيعا أو إجارة أو وصية أو وقفا يتناول الأرض والبناء وكل ما هو مثبت فيها كالأجنحة والرواشن والدرج المعقودة والأسقف والأبواب المنصوبة وغلقها المثبت والخوابي والأشجار الرطبة والبئر وحجر الرحى الأسفل الثابت، بخلاف المنقولات المنفصلة كالأثاث والفرش والستائر والرفوف غير المسمرة والأقفال والحبال والدلو والبكرة غير المركبة وحجر الرحى الأعلى المنفصل في وجه؛ إلا أن يشترط المتعاقدان شمولها أو يوقف الدار بما فيها فتدخل تبعا. 23 وصحح الجمهور وقف علو الدار دون سفلها أو عكسه أو جعل وسطها مسجدا دون ذكر الاستطراق لأن ما جاز بيعه جاز وقفه، وخالف الحنفية في ذلك فمنعوا وقف جزء شائع أو مفرز دون استطراق. 3

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

الدار في اللغة اسم جامع للعرصة والبناء والمحلة، وهي اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقوف، واشتقت من الدوران لكثرة حركات الناس فيها أو لدوران حائطها بها، وتطلق الدار على البلدة والصقع، كما تطلق على القبائل مجازا. 1 ومعناها الاصطلاحي لا يختلف عن معناها اللغوي. 1

وتتصل بها ألفاظ تشاركها في المعنى البنائي: كالبيت وهو مأوى الإنسان بالليل ويقع على المتخذ من حجر أو شعر أو غيرهما وبينه وبين الدار عموم وخصوص وجهي؛ والحجرة وهي الواحدة من حجر الدار؛ والغرفة وهي العلية؛ والخدر وهو الستر ويطلق على البيت إن كان فيه امرأة وأولاد؛ والمنزل وهو دون الدار وفوق البيت وأقله بيتان أو ثلاثة؛ والمخدع وهو بيت صغير يحرز فيه الشيء. 12

الأحكام المتعلقة بالدار

بحث الفقهاء أحكام الدار في أبواب المعاملات والتبرعات كالبيع والإجارة والوصية والوقف، وقرروا ما يدخل في العقد المطلق وما لا يدخل:

أولا: ما يدخل في العقد المطلق؛ اتفق الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن العقد على الدار عند الإطلاق يدخل فيه الأرض والبناء وكل ما هو مثبت فيها كالأجنحة والرواشن والدرج والمراقي المعقودة والسقف والجسور والبلاط المفروش المثبت في الأرض والأبواب المنصوبة وغلقها المثبت والخوابي ومعاجن الخبازين وإجانات الغسيل المثبتة والرفوف والسلالم والسرر المسمرة، كما يدخل في ذلك الأشجار الرطبة المغروسة والبئر المحفورة والأوتاد المغروزة وحجر الرحى الأسفل الثابت لأن اسم الدار يقع عليها عرفا. 23 وفي قول للشافعية والحنابلة لا يدخل الحجر الأعلى إن كان منفصلا. 3

ثانيا: ما لا يدخل في العقد المطلق؛ اتفقوا على أن المنقولات المنفصلة وغير المثبتة لا تدخل في العقد عند الإطلاق، كالسرير غير المسمر والفرش والستائر والرفوف الموضوعة بغير تسمير والأقفال والحبال والدلو والبكرة إن لم تكن مركبة بالبئر، والسلالم المنقولة وكل ما ليس من صلب البناء؛ أما إذا نص المتعاقدان على شمول المنقولات أو قال الواقف وقفت الدار بجميع ما فيها فإنها تدخل تبعا للعقد. 3

ثالثا: وقف بعض أجزاء الدار؛ اختلف الفقهاء في وقف علو الدار دون سفلها أو سفلها دون علوها أو جعل وسطها مسجدا دون ذكر حق الاستطراق، فذهب جمهور الفقهاء إلى صحة هذا الوقف قياسا على جواز بيعه ولأنه تصرف يزيل الملك إلى مستحق الاستقرار، بينما ذهب الحنفية إلى عدم صحة ذلك لعدم استقلال الجزء الموقوف دون استطراق. 3

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8044
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8045
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8046
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الدار في الفقه». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/dar-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-24.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.