نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
مفهوم الدين
الدين وصف ثابت في الذمة، أو هو اشتغال الذمة بمال وجب بسبب من الأسباب: إما عقد كالبيع والكفالة والصلح والخلع، وإما تابع للعقد كالنفقة، وإما غير ذلك كالغصب والزكاة وضمان المتلفات. ويطلق على المال الواجب في الذمة مجازاً لأنه يؤول إليه. 1
حكم أداء الدين
أداء الدين على الوصف الذي وجب فرض بالإجماع، استناداً إلى آية البقرة 283 في الأمانة. وقال بعض الفقهاء إنه من الحوائج الأصلية. فإذا كان الدين حالاً وجب أداؤه عند الطلب على الفور متى كان المدين قادراً، لحديث أن مطل الغني ظلم. أما المؤجل فلا يجب أداؤه قبل حلول أجله، فإن أداه قبله صح وسقط عن ذمة المدين. 1 وقد يصير المؤجل حالاً فيجب أداؤه فوراً بالردة أو بالموت أو بالتفليس. 2
كيفية أداء الدين
الأداء تسليم الحق لمستحقه، وتسليم الحق في الديون يكون بأمثالها، لأنه لا طريق لأدائها سوى ذلك. ولهذا كان المقبوض في الصرف والسلم له حكم عين الحق، ولذلك يُجبر رب الدين على القبض. وفيما لا مثل له تجب القيمة كما في الغصب والمتلفات. وفي القرض إذا تعذر المثل قيل يجب رد المثل في الخلقة والصورة، لحديث أبي رافع في استقراض النبي ﷺ بكراً. 2 ويجوز الأداء بالأفضل إذا كان بغير شرط، كما استقرض النبي بكراً فرد خياراً أفضل منه، وقال إن خيار الناس أحسنهم قضاء. ومن طولب بالأداء ببلد آخر فيما لا حمل له ولا مؤونة وجب عليه الأداء. 2 3
ما يقوم مقام الأداء
إذا أدى المدين ما عليه بالصفة الواجبة سقط الدين وبرئت ذمته. ويقوم مقام الأداء في إسقاط الدين إبراء صاحبه للمدين أو هبته له أو التصدق به عليه، وكذلك الحوالة بالدين والمقاصة وانقضاء المدة والصلح، وتعجيز العبد نفسه في بدل الكتابة، بالشروط التي ذكرها الفقهاء لكل حالة. 2
امتناع المدين الموسر
من عليه دين وهو موسر يجب عليه أداؤه؛ فإن ماطل ولم يؤدِّ ألزمه الحاكم بعد طلب الغرماء، فإن امتنع حبسه لظلمه بتأخير الحق من غير ضرورة، لحديث أن ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته. فإن كان له مال ظاهر باعه الحاكم عليه، ورُوي أن النبي باع مال معاذ وقضى ديونه، وأن عمر باع مال الأسيفع وقسمه على غرمائه. 3 فإن كان ماله لا يفي بديونه وطلب الغرماء الحجر عليه لزم القاضي إجابتهم، فيمنعه من التصرف ويبيع ماله ويقسمه بين الغرماء بالحصص؛ وهذا عند الشافعية والحنابلة والمالكية وأبي يوسف ومحمد، وخالف أبو حنيفة فلم ير الحجر لأن فيه إهدار آدميته، ويحبسه القاضي ما دام له مال حتى يبيعه ويوفي دينه. فإن كان ماله دراهم أو دنانير من جنس الدين، قضى القاضي الدين منه بغير أمره. 3
المعسر
إذا كان المدين معسراً وثبت ذلك خُلّي سبيله ووجب إنظاره، استناداً إلى آية البقرة 280. والمعسر يجب عليه أن يكتسب لوفاء دينه، لكنه لا يُجبر على الكسب ولا على قبول الهدايا والصدقات، وما يكسبه من مال فحق الغرماء متعلق به. والغارم الذي استدان لنفسه في غير معصية يُقضى دينه من الزكاة، لأنه من مصارفها. 3
الدين على الميت
من مات وعليه دين تعلق الدين بتركته، ووجب الأداء منها قبل تنفيذ الوصايا وأخذ الورثة أنصبتهم، لأن الدين حق مستحق، ولأن فراغ الذمة من أهم الحاجات، ولأن أداء الفرض أولى من التبرعات. وقد قدّم الله الدين على القسمة في آية النساء 11. وفي الحديث أن نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه. 3 4 وما تقدم إنما هو في ديون الآدميين، أما ديون الله كالزكاة والكفارات والنذور فتُذكر في موضعها من الموسوعة. 4
قد يهمك أيضًا
أداء الشهادة· آداب حامل القرآن· العَضّ· أذى· العدل والفضل· العَفْو· العَهْد· عهد الله والأيمان ومَن يشتري بها ثمناً قليلاً
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1990
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1991
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1992
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1993
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «أداء الدين». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ada-al-dayn/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.