بناء المنصور لملطية

Al-Mansur's Rebuilding of Malatya

نحو 757 م · نحو 140 هـ

ملطية

عند البلاذري: لما كانت سنة 139 كتب المنصور إلى صالح بن علي يأمره ببناء ملطية وتحصينها ثم رأى أن يوجّه عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام والياً على الجزيرة وثغورها فتوجه في سنة 140 ومعه الحسن بن قحطبة في جنود أهل خراسان فقطع البعوث على أهل الشام والجزيرة فتوافى معه سبعون ألفاً فعسكر على ملطية وقد جمع الفعلة من كل بلد فأخذ في بنائها، وكان الحسن بن قحطبة ربما حمل الحجر حتى يناوله البناء وجمل يغدي الناس ويمشيهم من ماله مبرزاً مطابخه فماظّ ذلك عبد الوهاب فكتب إلى أبي جعفر يعاظمه أنه يطعم الناس وأن الحسن يطعم أضعاف ذلك التماساً لأن يطوّله ويفسد ما يصنع ويهجّنه بالإسراف والرياء وأن له منادين ينادون الناس إلى طعامه فكتب إليه أبو جعفر «يا صبيّ! يطعم الحسن من ماله وتطعم من مالي — ما أتيت إلا من صغر خطرك وقلة همّتك وسفه رأيك» وكتب إلى الحسن أن أطعم ولا تتخذ منادياً فكان الحسن يقول «من سبق إلى شرفتي فله كذا» فجدّ الناس في العمل حتى فرغوا من بناء ملطية ومسجدها في ستة أشهر، وبُني للجند الذين أُسكنوها لكل عرافة بيتان سفليان وعليتان فوقهما واصطبل — والعرافة عشرة أنفس إلى خمسة عشر رجلاً — وبنى لها مسلحة على ثلاثين ميلاً منها ومسلحة على نهر يدعى قباقب يدفع في الفرات، وأسكن المنصور ملطية أربعة آلاف مقاتل من أهل الجزيرة لأنها من ثغورهم على زيادة عشرة دنانير في عطاء كل رجل ومعونة مائة دينار سوى الجمل الذي يتجاعله القبائل بينها، ووضع فيها شحنتها من السلاح وأقطع الجند المزارع وبنى حصن قلوذية؛ وأقبل قسطنطين الطاغية في أكثر من مائة ألف فنزل جيحان فبلغه كثرة العرب فأحجم عنها.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

740م750م760م770م نحو
العصر العباسي المبكر · العصر الأموي

موجز

عند البلاذري: كتب المنصور سنة 139هـ إلى صالح بن علي يأمره ببناء ملطية وتحصينها. ثم رأى أن يوجّه عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام والياً على الجزيرة وثغورها، فتوجه سنة 140هـ ومعه الحسن بن قحطبة في جنود أهل خراسان. 1

البناء

جُمع سبعون ألفاً بعد أن فُرض البعث على أهل الشام والجزيرة، وعسكروا على ملطية وجُمع الفعلة من كل بلد. وفُرغ من بناء المدينة ومسجدها في ستة أشهر. وكان الحسن بن قحطبة ربما حمل الحجر حتى يناوله البنّاء، وأطعم الناس من ماله. فكتب عبد الوهاب إلى المنصور في ذلك، فأجابه المنصور بعتاب شديد، وأمر الحسن أن يطعم دون أن يتخذ منادياً. 1

الإسكان والتحصين

بُني للجند لكل عرافة بيتان سفليان وعلّيتان فوقهما واصطبل. وبُنيت مسلحة على ثلاثين ميلاً منها وأخرى على نهر قباقب. وأسكن المنصور فيها أربعة آلاف مقاتل من أهل الجزيرة، وزاد في عطاء كل رجل عشرة دنانير، وأعطاهم معونة مئة دينار. ووضع فيها السلاح وأقطع الجند المزارع وبنى حصن قلوذية. 1

أقبل قسطنطين في أكثر من مئة ألف فنزل جيحان، فلما بلغه كثرة العرب أحجم عنها. 1

ملاحظة

التاريخ الميلادي مشتق. يحتاج الخبر إلى مصدر إضافي.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام· الحسن بن قحطبة· محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي· أبو جعفر المنصور· صالح بن علي
وقع في
ملطية

قد يهمك أيضًا

بناء مدينة الحدث· دخول عبد الرحمن الداخل الأندلس· رسالة الأوزاعي إلى صالح بن علي· بدء تدوين العلم· بناء المدينة الهاشمية بالكوفة· فتح حصن كَمْخ· فتح مرعش وعمارتها· وفاة المنصور

المصادر

  1. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «بناء المنصور لملطية». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/rebuilding-of-malatya/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-16.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

بناء مدينة الحدث

عند البلاذري: الحدث مما فتح أيام عمر فتحه حبيب بن مسلمة من قبل إياد بن غنم وكان معاوية يتعهده بعد ذلك، وكان بنو أمية يسمون درب الحدث السلامة للطيرة لأن المسلمين كانوا أصيبوا به — فكان ذلك الحدث فيما يقول بعض الناس — وقال قوم لقي المسلمين غلام حدث على الدرب فقاتلهم مع أصحابه فقيل درب الحدث؛ ولما كان زمن فتنة مروان بن محمد خرجت الروم فهدمت مدينة الحدث وأجلت عنها أهلها كما فعلت بملطية؛ ثم لما كانت سنة 161 خرج ميخائيل إلى عمق مرعش ووجّه المهدي الحسن بن قحطبة ساح في بلاد الروم فارتاد موضع مدينته هناك ولما انصرف كلّم المهدي في بنائها وبناء طرسوس فأمر بتقديم بناء الحدث — وكان في غزاة الحسن هذه مندل العنزي الحدث الكوفي ومعتير بن سليمان البصري — فأنشأها علي بن سليمان بن علي وهو على الجزيرة وقنسرين وسُمّيت المحمدية وتوفي المهدي مع فراغهم من بنائها فهي المهدية والحمدية، وكان بناؤها بلبن وكانت وفاته سنة 169 واستخلف موسى الهادي ابنه فعزل علي بن سليمان وولّى الجزيرة وقنسرين محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وقد كان علي بن سليمان فرغ من بناء مدينة الحدث، وفرض محمد لها فرضاً من أهل الشام والجزيرة وخراسان في أربعين ديناراً من العطاء وأقطعهم المساكن وأعطى كل امرئ ثلاثمائة درهم، وكان الفراغ منها في سنة 169 — وقال أبو الخطاب فرض علي بن سليمان بمدينة الحدث لأربعة آلاف فأسكنهم إياها ونقل إليها من ملطية وشمشاط وسميساط وكيسوم ودلوك ورعبان ألفي رجل؛ ولما بنيت هجم الشتاء والثلوج وكثرت الأمطار ولم يكن بناؤها بمستوثق منه فتشلّمت المدينة وتشعثت ونزل بها الروم فتفرّق عنها من كان فيها من جندها وبلغ الخبر موسى فقطع بعثاً مع المسيب بن زهير وبعثاً مع روح بن حاتم وبعثاً مع حمزة بن مالك فمات قبل أن ينفذوا ثم ولي الرشيد الخلافة فأمر ببنائها وتحصينها وشحنها وإقطاع مقاتلتها المساكن والقطائع؛ وقال غير الواقدي: أناخ بطريق من عظماء بطارقة الروم في جمع كثيف على مدينة الحدث حين بنيت وكان بناؤها بلبن قد حُمل بعضه على بعض فأضرت به الثلوج وهرب عاملها ومن فيها ودخلها العدو فحرّق مسجدها وأخربها واحتمل أمتعة أهلها فبناها الرشيد حين استخلف.