مقتل عثمان بن عفان

The murder of Uthman ibn Affan

35 هـ

قُتل عثمان في سنة خمس وثلاثين، ويذكر الطبري عنوان «ذكر الخبر عن قتل عثمان» في فهرس الجزء الرابع 1. وبعد مقتله أتى الناس عليًّا فامتنع أولاً، ثم بايعه العامة بعد أن أخذ الأشتر بيده 2. وعند السيوطي في تفصيل الحصار: شكا أهل مصر عاملهم ابن أبي سرح فأشاروا على عثمان بمحمد بن أبي بكر فكتب عهده، ثم ظهر على الطريق غلام يقود بعيراً في إداوته كتاب بخاتم عثمان إلى عامل مصر يأمره أن يحتل في قتل محمد وأصحابه ويبطل كتابه ويحبس المتظلمين، فرجعوا وختم محمد الكتاب وفضّوه على طلحة والزبير وعلي وسعد، وحلف عثمان ما كتبه ولا أمر به ولا وجه الغلام، وعرفوا أن الخط خط مروان فطلبوه فأبى عثمان تسليمه خشية قتله، فحاصروه ومنعوه الماء حتى بعث علي بثلاث قرب وجرح في سببها موال لبني هاشم وبني أمية، ونصحه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه بثلاث: القتال أو الخروج إلى مكة أو اللحاق بالشام، فأبى أن يكون أول من خلف رسول الله ﷺ بسفك الدماء وأن يفارق دار هجرته 3. وتسور محمد بن أبي بكر وصاحبان الدار فأخذ بلحية عثمان ثم تراخت يده لذكرى أبيه، ودخل الرجلان فتوجاه حتى قتلاه وهو يقرأ في مصحفه، وكان قتله في أوسط أيام التشريق سنة خمس وثلاثين، وقيل يوم الجمعة لثمان عشر خلت من ذي الحجة، ودفن ليلة السبت في حُشّ كوكب بالبقيع وهو أول من دفن به، وصلى عليه الزبير وكان له اثنتان وثمانون سنة في المشهور 4. وفي رواية المسعودي سار مالك بن الحارث النخعي من الكوفة في مائتي رجل وحكيم بن جبلة العبدي في مائة من البصرة ومن مصر ستمائة عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ممن بايع تحت الشجرة، فنزلوا ذي الخشب فأجابهم علي إلى ما أرادوا وانصرفوا فلما صاروا بحسمى أخذوا ورشاً غلام عثمان ومعه كتاب بخط مروان إلى ابن أبي سرح فيه أوامر بقطع أيد وقتل فرجعوا وحاصروه تسعة وأربعين يوماً ومنعوه الماء فبعث إليه علي بثلاث قرب، وحماه أبناء الصحابة على الباب فجرح الحسن وشج قنبر رضي الله عنه وجرح محمد بن طلحة، وأخذه محمد بن أبي بكر بلحيته فقال له عثمان والله لو رآك أبوك لساءه مكانك فتراخت يده وخرج، ودخل رجلان فقتلاه والمصحف بين يديه وقيل كنانة بن بشر وسعد بن حمران، ودفن بحش كوكب وصلى عليه جبير بن مطعم رضي الله عنه وحكيم بن حزام رضي الله عنه وأبو جهم بن حذيفة 5

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

قُتل عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 35هـ، وفي فهرس الطبري عنوان «ذكر الخبر عن قتل عثمان». 1 وبعد مقتله أتى الناس عليّاً فامتنع أولاً، ثم بايعه العامة. 2

الحصار عند السيوطي

شكا أهل مصر عاملهم ابن أبي سرح، فأشاروا على عثمان بمحمد بن أبي بكر فكتب عهده. ثم ظهر غلام يقود بعيراً معه كتاب بخاتم عثمان إلى عامل مصر. فرجعوا وحاصروه ومنعوه الماء حتى بعث إليه علي بثلاث قرب. ويذكر أن عثمان حلف أنه لم يكتب الكتاب، وأنهم عرفوا الخط خط مروان. ونصحه المغيرة بن شعبة بثلاثة أمور، فأبى أن يكون أول من خلف رسول الله بسفك الدماء. 6

ويذكر أن قتله كان في أوسط أيام التشريق سنة 35هـ، وقيل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة. ودُفن ليلة السبت في حشّ كوكب بالبقيع. 7

رواية المسعودي

يذكر المسعودي وفوداً من الكوفة والبصرة ومصر نزلوا ذا الخشب، ثم أخذوا غلاماً لعثمان معه كتاب بخط مروان، فرجعوا وحاصروه تسعة وأربعين يوماً. ويذكر أن أبناء الصحابة حموه على الباب، ثم دخل رجلان فقتلاه والمصحف بين يديه، وقيل كنانة بن بشر وسعد بن حمران. 8

رواية الصلابي: التدبير والوفود والحصار (الجزء الأول)

يرى الصلابي أن الأسباب التي أدت إلى الفتنة متداخلة، منها الرخاء وأثره في المجتمع، ومجيء عثمان بعد عمر، وخروج كبار الصحابة من المدينة، وتآمر الحاقدين، وأثر السبئية 9. ويذكر أن الأساليب التي استخدمت شملت الإشاعة والتحريض وتزوير الكتب على ألسنة الصحابة، ونشر أن علياً أحق بالخلافة، وتنظيم فرق في البصرة والكوفة ومصر 10. ويذكر الكتاب أن الوفود صالحها عثمان على خمسة أمور، ثم ظهر كتاب مزوّر على لسانه بقتل فريق من الخارجين، فرجع أهل مصر الذين أمسكوا بالرسول الحامل له 11. ويعرض الصلابي أن الكتاب المزوّر جزء من التدبير الذي أفضى إلى الحصار 12. انظر مدخل «قضية الكتاب المزوّر على لسان عثمان» ومدخل «موقف علي من حصار عثمان». ويذكر الكتاب أن الحصار اشتد حتى منع عثمان من الصلاة في المسجد، وأن الثوار سيطروا على المدينة حتى كانوا يصلون بالناس، وأن الصحابة عرضوا أن يدافعوا عنه فرفض أن يُراق دم بسببه 13.

الآراء في سبب القتل

ينقل الكتاب، عن أهل السنة، أن عثمان قُتل مظلوماً، ويستشهد بقول معاوية في مطالبته بالقصاص 14. ويذكر أن الروايات الشيعية الرافضية تنسب إلى الصحابة محاباة في الشورى، وأن هذا لا يثبت 15.

الآراء في المسألة

المسألة: ما الذي أدى إلى مقتل عثمان، ومن المسؤول عنه؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

يرى الصلابي أن الفتنة التي انتهت بمقتل عثمان دبّرها تنظيم سبئي بقيادة عبد الله بن سبأ، وأن الوفود من البصرة والكوفة ومصر نُظّمت في فرق، وأن المطالبة بعزل الولاة تطورت إلى خلع عثمان ثم قتله (ص163). ويعدّ الكتاب الكتاب المزوّر على لسان عثمان جزءاً من هذا التدبير (ص164-166).
آراء أخرى (3)

أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

يذكر الكتاب أن أهل السنة يعدّون عثمان مقتولاً ظلماً، ويستشهد بقول معاوية في مطالبته بالقصاص (ص188)، ويذكر أن علياً ومن معه دافعوا عنه وعرضوا حمايته (ص166-167).

رأي أكاديميرأي ثانوي

لم يرد في الصفحات المقروءة عرض لرأي أكاديمي حديث في أسباب المقتل؛ يحتاج ذلك إلى مرجع محدد (needs_source).

رأي أخرىرأي آخر

ينقل الكتاب روايات شيعية تنسب إلى الصحابة محاباة وتمثيلاً عشائرياً في الشورى، ويرفضها (ص157-160)، ويذكر روايات شيعية تتهم عمر بأفعال لم تثبت (ص151-152). هذه الروايات ليست تفسيراً أكاديمياً للمقتل، والكتاب يردّها (needs_source).

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عثمان بن عفان
سببه
موقف علي من حصار عثمان· قضية الكتاب المزوّر على لسان عثمان

قد يهمك أيضًا

موقف علي من حصار عثمان· قضية الكتاب المزوّر على لسان عثمان· عثمان بن عفان· صلح عثمان مع وفود الأمصار في ذي المروة· علي بن أبي طالب· المدينة المنورة· إشخاص أبي ذر إلى الربذة· ثلاث سنوات من الدعوة السرية

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.4 p.582
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.4 p.433
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 271-276
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 274-277
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 637-639
  6. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.271-276
  7. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.274-277
  8. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.637-639
  9. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 162-163
  10. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 163
  11. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 164
  12. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 165-166
  13. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 166
  14. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 188
  15. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 157-160
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «مقتل عثمان بن عفان». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/murder-of-uthman/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

موقف علي من حصار عثمان

اشتد الحصار على عثمان حتى منع من الصلاة في المسجد؛ وعرض علي أن يدفع عنه بخمسمائة دارع، فقال عثمان: ما أحب أن يُهراق دم في سببي (ص166). ولما منع الثوار الماء عن عثمان بعث إليه علي ثلاث قرب ماء فجُرح بسببها رجال من بني هاشم وبني أمية (ص166). وأرسل كبار الصحابة أبناءهم لحمايته، ومنهم الحسن وعبد الله بن الزبير، فجُرح الحسن (ص166).