صلح الحيرة

The Peace of al-Hira

12 هـ

الحيرة

عند البلاذري: مرّ خالد بن الوليد رضي الله عنه بزندورد من كسكر فافتتحها وافتتح درنى وذواتها بأمان وأتى هرمزجرد فآمن أهلها وفتحها وأتى ألّيس فخرج إليه جابان عظيم الجمع فقدّم إليه المثنى بن حارثة فلقيه بنهر الدم وصالح خالد أهل ألّيس على أن يكونوا عيوناً للمسلمين على الفرس وأدلاء وأعواناً وأقبل إلى مجتمع الأنهار فلقيه أزاذبه صاحب مسالح كسرى فيما بينه وبين العرب فقاتله المسلمون وهزموه ثم نزل خفان ثم سار قاصداً إلى الحيرة فخرج إليه عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة — واسم بقيلة الحارث وهو من الأزد — وهاني بن قبيصة بن مسعود الشيباني وإياس بن قبيصة الطائي — ويقال فروة بن إياس — فصالحوه على مائة ألف درهم ويقال على ثمانين ألف درهم في كل عام وعلى أن يكونوا عيوناً للمسلمين على أهل فارس وأن لا يهدم لهم بيعة ولا قصر. وروى أبو مخنف عن الوليد بن القطامي أن عبد المسيح استقبل خالداً وكان كبير السن فقال له من أين أقصى أثرك يا شيخ فقال من ظهر أبي فقال فمن أين خرجت قال من بطن أمي قال ويحك في أي شيء أنت قال في ثيابي قال ويحك على أي شيء أنت قال على الأرض قال أتعقل قال نعم وأقيّد قال ويحك إنما أكلمك بكلام الناس قال وأنا إنما أجيبك جواب الناس قال أسلم أنت أم حرب قال بل سلم قال فما هذه الحصون قال بنيناها للسفيه حتى يجيء الحليم ثم تذاكرا الصلح فاصطلحا على مائة ألف يؤدونها في كل سنة فكان الذي أخذ منهم أول مال حمل إلى المدينة من العراق واشترط عليهم أن لا يبغوا المسلمين غائلة وأن يكونوا عيوناً على أهل فارس وذلك في سنة اثنتي عشرة. وعن يحيى بن آدم: كان أهل الحيرة ستة آلاف رجل فألزم كل رجل أربعة عشر درهماً وزن خمسة فبلغ أربعة وثمانين ألفاً وزن خمسة تكون ستين ألفاً وزن سبعة. وعن يزيد بن نبيشة العامري: انتهينا إلى مسلحة المذيب ثم أتينا الحيرة وقد تحصّن أهلها في القصر الأبيض وقصر ابن بقيلة وقصر المديسيين فأجلنا الحيل في عرصاتهم ثم صالحونا. وأن خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال للنبي إن فتح الله عليك الحيرة فأعطني ابنة بقيلة فلما أراد خالد صلح أهل الحيرة قال له خريم إن النبي ﷺ جعل لي بنت بقيلة فلا تدخلها في صلحك وشهد له بشير بن سعد ومحمد بن مسلمة رضي الله عنه الأنصاريان فاستثناها في الصلح ودفعها إلى خريم فاشتراها منه أهلها بألف درهم وكانت عجوزاً قد حالت عن عهده فقيل له قد أرخصتها كان أهلها يدفعون إليك أضعاف ما سألت فقال ما كنت أظن أن عدداً يكون أكثر من عشر مائة وقد جاء في الحديث إن الذي سأل ابنة بقيلة رجل من ربيعة والأول أثبت. وعند ابن الأثير حمل خالد الرحال والأثقال في السفن فخرج مرزبان الحيرة وهو الأزاذبه فعسكر عند الغريّين وأرسل ابنه فقطع الماء عن السفن فبقيت على الأرض، فسار خالد في خيل نحو ابن الأزاذبه فلقيه على فرات بادقلى فضربه وقتله وأصحابه، وهرب الأزاذبه بغير قتال وقد بلغه موت أردشير، وتحصن أهل الحيرة في قصورهم فحاصر ضرار بن الأزور القصر الأبيض وفيه إياس بن قبيصة الطائي 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 3/5 · ساهم في إكماله

موجز

عند البلاذري أن خالد بن الوليد صالح أهل الحيرة سنة 12هـ، بعد أن افتتح زندورد ودرنى وهرمزجرد وصالح أهل ألّيس. 2

الطريق إلى الحيرة

مرّ خالد بزندورد من كسكر ففتحها، وأتى ألّيس فخرج إليه جابان بجمع عظيم، فقدّم إليه المثنى بن حارثة فلقيه بنهر الدم. وصالح خالد أهل ألّيس على أن يكونوا عيوناً للمسلمين على الفرس وأدلاء وأعواناً. ثم لقيه أزاذبه صاحب مسالح كسرى فقاتله المسلمون وهزموه، ونزل خالد خفان وسار إلى الحيرة. 2

الصلح

خرج إلى خالد عبد المسيح بن عمرو وهاني بن قبيصة الشيباني وإياس بن قبيصة. صالحوه على مائة ألف درهم في كل عام، ويقال ثمانين ألفاً، وعلى أن يكونوا عيوناً للمسلمين على الفرس وألا تهدم لهم بيعة ولا قصر. 2

يروي البلاذري عن أبي مخنف حواراً بين خالد وعبد المسيح، وكان شيخاً كبيراً، انتهى إلى الاصطلاح على مائة ألف تؤدى كل سنة. وكان هذا أول مال حمل من العراق إلى المدينة. 2

ابنة بقيلة

يروي البلاذري أن خريم بن أوس ذكر أن النبي جعل له ابنة بقيلة إن فتحت الحيرة، فاستثناها خالد من الصلح ودفعها إليه، فاشتراها منه أهلها بألف درهم. ثم ينقل أن السائل رجل من ربيعة، ويقول: «والأول أثبت». 2

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة· المثنى بن حارثة· أزاذبه· هاني بن قبيصة الشيباني· إياس بن قبيصة الطائي· خريم بن أوس الطائي· خالد بن الوليد
وقع في
الحيرة

قد يهمك أيضًا

بعثة أبي عبيد إلى العراق· وقعة ألّيس — نهر الدم· فتح الأنبار وغارة سوق بغداذ· شخوص خالد إلى الشام· مسير خالد بن الوليد إلى الشام· بنو شيبان بن بكر بن وائل· إياس بن قبيصة الطائي· الحيرة

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p. 238
  2. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «صلح الحيرة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/conquest-of-al-hira/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-21.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

بعثة أبي عبيد إلى العراق

عند البلاذري: لما استُخلف عمر وجّه أبا عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف — وهو أبو المختار بن أبي عبيد — إلى العراق في ألف وكتب إلى المثنى يأمره بتلقيه والسمع والطاعة له وبعث معه سليط بن قيس بن عمرو الأنصاري وقال له لولا عجلة فيك لوليتك ولكن الحرب زبون لا يصلح لها إلا الرجل المكيث فأقبل أبو عبيد لا يمر بقوم من العرب إلا رغّبهم في الجهاد والغنيمة فصحبه خلق فلما صار بالمذيب بلغه أن جابان الأعجمي بتستر في جمع كثير فلقيه فهزم جمعه وأسر منهم ثم أتى درنى وبها جمع للعجم فهزمهم إلى كسكر وسار إلى الجالينوس وهو بباروسما فصالحه ابن الأندرزغز عن كل رأس على أربعة دراهم على أن ينصرف ووجّه المثنى إلى زندورد فوجدهم قد نقضوا فحاربهم فظفر وسبى ووجّه عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الزوابي فصالح دهقانها على مثل صلح باروسما.