بيعة علي بن أبي طالب

Bay'a of Ali ibn Abi Talib

نحو 656 م · 35 هـ

بويع علي بالخلافة الغد من قتل عثمان بالمدينة، فبايعه جميع من كان بها من الصحابة، ويقال إن طلحة والزبير بايعا كارهين غير طائعين، ثم خرجا إلى مكة وعائشة بها فأخذاها وخرجوا إلى البصرة يطلبون بدم عثمان 1. وقد كان علي امتنع أولاً وقال ليس ذلك إليكم إنما ذلك إلى أهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتاه فبايعوه 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
الجزيرة العربية
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

640م650م660م670م نحو
عصر الخلفاء الراشدين · العصر الأموي

موجز

بويع علي بن أبي طالب بالخلافة في المدينة في اليوم التالي لمقتل عثمان، نحو سنة 35هـ. 3

البيعة

يروي السيوطي أن من كان في المدينة من الصحابة بايعه. وينقل أنه يقال إن طلحة والزبير بايعا كارهين، ثم خرجا إلى مكة وعائشة فيها، وساروا إلى البصرة يطلبون بدم عثمان. 3

امتناع علي أولاً

ينقل السيوطي أن علياً امتنع أولاً وقال إن الأمر ليس إليهم، وإنما هو إلى أهل بدر، فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة. فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتاه وبايعه. 4

التاريخ الميلادي مشتق من التاريخ الهجري.

رواية الصلابي: امتناع علي ثم إلحاح الصحابة (الجزء الأول)

يعرض الصلابي البيعة بعد مقتل عثمان في المدينة، ويذكر أن الصحابة الذين بقوا فيها أتوا علياً وقالوا: لا نجد أحداً أحق بها منك، فقال: «لا تريدوني فإني لكم وزير خير مني لكم أمير»، فقالوا: لا نعلم أحداً أحق بها منك، فقال: فإن أبيتم عليّ فإن بيعتي لا تكون سراً، ولكن أخرج إلى المسجد 5. وفي رواية ابن الحنفية أن علياً اشترط أن تكون البيعة في المسجد وبرضا المسلمين، فكره ابن عباس أن يأتي المسجد لئلا يُشغب عليه، فأبى إلا المسجد، فبايعه المهاجرون والأنصار ثم الناس 6.

الإجماع على البيعة في المدينة

يعدّ الصلابي من دلائل البيعة أن الذين طلبوا من علي القبول هم أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار، لا الغوغاء وقتلة عثمان، ويذكر أن علياً قال: «لولا الخشية على دين الله لم أجبهم» 6. وينقل عن ابن سعد أن البيعة كانت من طلحة والزبير وسعد وسعيد وعمار وأسامة وسهل بن حنيف رضي الله عنه وأبي أيوب ومحمد بن مسلمة رضي الله عنه وزيد بن ثابت رضي الله عنه وجميع من كان بالمدينة من الصحابة 7.

الشروط والخطبة بعد البيعة

يذكر الكتاب أن علياً اشترط أن تكون البيعة في ملأ وفي المسجد وعن رضا المسلمين، وأن يدير أمرهم كما يراه، فوافقوا 8. وبعد أداء البيعة خطب فقال إنه كان كارهاً لأمرهم، وإنه ليس له دونهم أمر 9. انظر مدخل «أول خطبة لعلي بعد البيعة».

مواقف الروايات الأخرى

يذكر الكتاب أن بعض الروايات تقول إن طلحة والزبير بايعا مكرهين، ويرى أن هذا لا يثبت، وأن الروايات الصحيحة تدل على خلافه؛ فقد روى الطبري عن محمد بن سيرين أن علياً قال لطلحة: «ابسط يدك لأبايعك»، فقال طلحة: «أنت أحق، وأنت أمير المؤمنين، فابسط يدك» 10. وينقل ابن حجر، من طريق الأحنف بن قيس، أن عائشة وطلحة والزبير أمروا الأحنف بمبايعة علي 11.

الآراء في المسألة

المسألة: كيف تمت بيعة علي بعد مقتل عثمان، وهل كانت عن رضا الصحابة؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

يرى الصلابي أن علياً بويع بعد مقتل عثمان في المدينة بإجماع من بقي من الصحابة من المهاجرين والأنصار، وأنه لم يطلب الإمامة لنفسه، بل ألحّ عليه الناس حتى قبل، وأنه قال: «لا تريدوني فإني لكم وزير خير مني لكم أمير» (ص176-177)، وأنه اشترط أن تكون البيعة علانية في المسجد (ص177، 188-189).
آراء أخرى (2)

رأي أكاديميرأي ثانوي

لم يرد في الصفحات المقروءة عرض لرأي أكاديمي حديث في كيفية البيعة؛ يحتاج ذلك إلى مرجع محدد (needs_source).

رأي أخرىرأي آخر

تذكر بعض الروايات أن طلحة والزبير بايعا مكرهين، ويذكر الكتاب أن هذا لا يثبت والروايات الصحيحة على خلافه (ص181-183). وينقل الكتاب عن ابن خلدون قوله إن الناس كانوا مفترقين في الأمصار فلم يشهدوا البيعة، فيردّه الكتاب بأن أكثر من بقي في المدينة بايعوا، وأن ابن خلدون نفسه نقل اتفاق أهل العصر الثاني (ص186). ويرد الكتاب أيضاً على الروايات التي تجعل الغوغاء أول من بايع (ص177-178).

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
علي بن أبي طالب

قد يهمك أيضًا

حكم تارك الصلاة· حكم علي بن أبي طالب· الشعر المنسوب إلى علي بن أبي طالب· خروج أبي بكر إلى نقع وإمرار خالد· بعثة أبي سفيان إلى المدينة لتجديد العقد· ثلاث سنوات من الدعوة السرية· تولية علي أبناء العباس وابن أبي بكر الولايات· إحراق علي من غلوا فيه وادعوا إلهيته بالكوفة

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 293-294
  2. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 275
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.293-294
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.275
  5. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 176
  6. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 177
  7. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 183
  8. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 188-189
  9. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 189
  10. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 181-182
  11. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 182
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «بيعة علي بن أبي طالب». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/bayat-ali/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

حكم تارك الصلاة

ينقل الصلابي عن علي بن أبي طالب قوله: «من لم يصل فهو كافر» ، وينقل الكتاب قولًا عن أحد الرواة (اسمه مشوش في المسح الضوئي) أن أصحاب النبي لم يروا شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. وينقل عن النووي أن تارك الصلاة تكاسلاً مع اعتقاد وجوبها اختُلف فيه: فذهب مالك والشافعي والجماهير إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويُستتاب، وذهبت جماعة من السلف إلى تكفيره ومنها رواية عن علي، وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه لا يكفر ولا يُقتل بل يُعزَّر ويُحبس حتى يصلي.