تُحفظ على هذا الجهاز فقط؛ لا يُرسَل شيء إلى أي مكان.
ولاية على النفس
Wilaya over the person (fiqh)
الولاية على النفس: سلطة الإشراف على الشؤون المتعلقة بشخص المولّى عليه ونفسه، وأنواعها ثلاثة: ولاية الحضانة، والكفالة، وولاية التزويج. 1
الحضانة حفظ الولد في مبيته وذهابه ومجيئه والقيام بمصالحه من طعامه ولباسه وتنظيف جسمه وموضعه، وهي واجبة شرعاً لأن المحضون قد يهلك أو يتضرر بترك الحفظ. وإذا استغنى الصغير عن الحاضنة انتقل إلى مرحلة الكفالة، وتنتهي الحضانة عند التمييز في قول، وقيل تسمى حضانة أيضاً. 1
في بداية هذه الولاية: الشافعية والحنابلة يخيّرون الصبي إذا بلغ سبع سنين عاقلاً بين أبويه المؤهلين، والحنفية يجعلون الأب يأخذه بعد السبع مع تفصيل بين الذكر والأنثى، والمالكية تستمر حضانة النساء إلى بلوغ الذكر، وللأنثى حتى تتزوج ويدخل بها زوجها. 2
وعند الحنفية يشترط لثبوت الحضانة للرجال: العصوبة، فيتقدم الأقرب فالأقرب، الأب ثم الجد، ثم الإخوة والأعمام على ترتيب مذكور، وللجارية لا تُسلَّم إلى ابن العم لأنه ليس بمحرم منها؛ والأمانة، فإن كان الصغير جارية لا يكون لعصبتها حق إن كانوا غير مأمونين، فيُجعل عند امرأة ثقة؛ واتحاد الدين، فلا حق للعصبة في الصبي إلا أن يكون على دينه. 23
كفالة الخنثى المشكل. الشافعية والحنابلة يعاملون الخنثى المشكل بعد البلوغ معاملة البنت البكر، والحنفية يرون أنه كالأنثى في الأحكام إلا في مسائل مستثناة ليست منها الكفالة، والمالكية يرون كفالة الأم لا تسقط ما دام مشكلاً. 3
انتهاء ولاية الكفالة ببلوغ الغلام والجارية، لاكتفائهما بأنفسهما، ويختلف الوقت إذا كان المكفول مجنوناً أو غير عاقل. 3
ومن الحالات التي يبقى فيها الغلام البالغ تحت الكفالة: عند الحنفية إذا لم يكن مأموناً على نفسه فلأبيه ضمه لدفع الفتنة أو العار؛ وعند المالكية للأب ضم ابنه البالغ إذا خاف عليه السفه؛ وعند الشافعية والحنابلة يُمنع الأمرد أو من يخاف عليه الانفراد من مفارقة أبويه. 4
ولاية التزويج الأصل فيها أنها ولاية نظر، وثبوت النظر للقادر على العاجز أمر معقول مشروع، لأنه من الإعانة على البر والإحسان وإغاثة الضعيف. وتفصيل أنواعها في موضعه. 4