المَيْتَة

Carrion (mayta) and the rulings on dead animals

الميتة في الشرع هي الحيوان الميت غير المذكى، وتشمل المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، والعضو المبان من الحي. وأجمع الفقهاء على تحريم أكلها في حالة السعة والاختيار، وأجازوا أكلها عند الاضطرار بقدر ما يسد الرمق عند الجمهور. واختلفوا في وجوب الأكل وإباحته وندبه، وفي التداوي بها، وفي نجاستها. وفيها خلاف في الانتفاع بجلدها بعد الدباغ وصوفها وعظمها وإنفحتها وبيضها ولبنها وشحمها، واستثنى الجمهور ميتة البحر والجراد. 1 2 3 4 5 6

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

الحلال والحرام

التعريف

المَيْتَة في اللغة ما مات حتف أنفه من الحيوان، وفي الاصطلاح الحيوان الميت غير المذكى، وقد تكون بسبب فعل الآدمي إذا لم يكن على وجه الذكاة المبيحة. وتطلق شرعاً على العضو المبان من الحيوان الحي. 1

الألفاظ ذات الصلة

المذكاة هي ما ذكي على الوجه الشرعي، وتضاد الميتة في حل أكلها. والمنخنقة ما ماتت خنقاً، والموقوذة ما ضربت حتى ماتت، والمتردية ما وقعت من علو أو في بئر، والنطيحة ما ماتت بالنطح، وكلها أخص من الميتة. وذبيحة النصب وأكيلة السبع داخلتان في الميتة شرعاً. 1 2 3

حرمة الأكل وحكمته

أجمع الفقهاء على حرمة أكل الميتة في حالة السعة والاختيار. وذكر الرازي أن تحريمها موافق للعقول، لأن الدم يحتبس في عروق الميتة فيتعفن. وبيّن ابن القيم أن الذكاة تزيل الدم والفضلات الخبيثة. 3 4

الاضطرار إلى الأكل

أجاز الفقهاء أكل الميتة عند الإلجاء والاضطرار، وحدّوا الضرورة بثلاثة أقوال: خوف الهلاك قطعاً أو ظناً عند المالكية في المشهور، وخوف الموت أو المرض المخوف أو الضعف عن المشي عند الشافعية والحنابلة، وخوف التلف على النفس أو بعض الأعضاء عند الحنفية. 4 5

حكم الأكل عند الاضطرار

للفقهاء ثلاثة أقوال: الوجوب، وهو قول جمهور الحنفية وقول عند المالكية والشافعية على الأصح والحنابلة على الصحيح، ومن امتنع حتى مات أثم. والإباحة، وهو قول أبي يوسف وسحنون والشيرازي ووجه عند الحنابلة، فلا إثم على من امتنع. والندب، وهو قول بعض الحنابلة. 5 7

مقدار ما يباح

قال جمهور الفقهاء، من الحنفية والحنابلة والشافعية في الأظهر، لا يباح من الميتة إلا قدر ما يسد الرمق. وقال المالكية على المعتمد والشافعية في قول وأحمد في رواية إنه يباح الأكل حتى يشبع، واستدلوا بحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه في الناقة النافقة. 7 8

التزود منها والتداوي بها

إذا خشي المضطر استمرار الضرورة فالراجح عند جمهور المالكية والشافعية والحنابلة جواز التزود منها، ويطرحها إذا استغنى عنها، ومنع ذلك أحمد في رواية. وفي التداوي بالميتة قولان: الإباحة عند الحنفية والصحيح عند الشافعية، والمنع عند المالكية والحنابلة، لحديث أم سلمة: إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها. 8 9

نجاسة الميتة

ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الميتة نجسة العين، واستدلوا بقوله تعالى في تحريمها ووصفها بالرجس، وحكى الرازي الإجماع على نجاستها. 10

الإنفحة والجبن

اختلف الفقهاء في إنفحة الميتة على ثلاثة أقوال: نجاستها عند جمهور المالكية والشافعية والحنابلة في ظاهر المذهب، وتفصيل أبي يوسف ومحمد، وطهارتها عند أبي حنيفة وأحمد في رواية رجحها ابن تيمية. 10 11

اللبن والبيض

اختلف الفقهاء في لبن الميتة من المأكول: فعند أبي حنيفة وأحمد في رواية هو طاهر حلال، وعند جمهور المالكية والشافعية والحنابلة والصاحبين أنه نجس لا يحل. واختلفوا في بيض الميتة: فالبيضة ذات القشرة الصلبة طاهرة عند الحنابلة والشافعية في الأصح، وطاهرة مطلقاً عند الحنفية، ونجسة مطلقاً عند المالكية. 11 12

الانتفاع بالجلد والصوف والعظم

الجلد نجس قبل الدباغ، واختلفوا في طهارته بالدباغ على خمسة أقوال. واختلفوا في صوف الميتة وشعرها: فجمهور الفقهاء على طهارته وجواز الانتفاع به، والشافعية وأحمد في رواية على نجاسته. واختلفوا في عظم الميتة وقرنها: فنجاسته عند الشافعية في المذهب والمالكية والحنابلة، وطهارته عند الحنفية وابن وهب وأحمد في رواية اختارها ابن تيمية. 12 13 14

إطعامها للحيوان والشحم

اختلفوا في إطعام الميتة للحيوان على ثلاثة أقوال، فمنعه الحنفية والشافعية وأحمد في رواية، وأجازه المالكية والحنابلة لغير المأكول ولكلب الصيد. ومنع جمهور الفقهاء الاستصباح بدهن الميتة وطلاء السفن بشحمها، وأجازه عطاء في السفن. 14 15 6

ميتة البحر والجراد

ذهب الجمهور إلى طهارة ميتة البحر وحل أكلها، واستدلوا بقوله تعالى: أُحل لكم صيد البحر وطعامه، وبحديث البحر. وذهب الجمهور إلى طهارة ميتة الجراد وحل أكلها، لحديث: أُحلت لنا ميتتان ودمان. 6 16

قد يهمك أيضًا

الأكل· المنهج الإلهي: الأمر والنهي· تحريم الغلول· هادي· هَدْم· هَدْي· هَلاك· هِمْيان

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15349
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15350
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15351
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15352
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15353
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15363
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15354
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15355
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15356
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15357
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15358
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15359
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15360
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15361
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15362
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.15364
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «المَيْتَة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/mayta/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأكل

الأكل من مهمات الدين، فالحرام من الطعام متوعد عليه، والمحرمات بالنص والسنة معروفة. وللأكل أحكام تتفاوت بحسب الحاجة، فيكون فرضا بقدر ما يدفع الهلاك، وواجبا بقدر ما يقوم به المكلف من الصلاة والصوم، ومندوبا لتحصيل الرزق والعلم، ومباحا إلى حد الشبع، وحراما فوقه. ويستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويختلف الفقهاء في المنذورة. وفي الكفارات يشترط الفقهاء التمليك عند الشافعية والحنابلة، ويكفي الإطعام عند الحنفية. ومن آداب الأكل التسمية، والأكل باليمين، والأكل مما يليه، وعدم ذم الطعام، وعدم الاتكاء. ويجوز للمضطر أن يأكل المحرم بقدر سد الرمق. ولا يجوز الأكل من ثمار الغير وزرعه بغير إذن إلا على شروط.