الخِطبة (طلب الزواج)

Khitba (marriage proposal)

الخِطبة بكسر الخاء مصدر خطب المرأة، أي طلب أن يتزوجها، واختطب القوم فلانا إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم؛ والنكاح عقد يفيد ملك المتعة قصدا بين رجل وامرأة من غير مانع شرعي، والخطبة مقدمة له لا يترتب عليها أحكامه. 1 الخطبة غالبا وسيلة للنكاح وليست شرطا لصحته، والجمهور على إباحتها، والمعتمد عند الشافعية استحبابها لفعل النبي ﷺ حين خطب عائشة وحفصة. 1 خطبة الخلية (التي لا زوج لها ولا عدة) جائزة تصريحا وتعريضا بالاتفاق؛ وخطبة المنكوحة حرام؛ وخطبة من قام بها مانع، كالمجوسية حتى تسلم، لا تجوز. 12 خطبة المعتدة تختلف بحالها: التصريح بخطبة معتدة الغير حرام بالاتفاق، لقوله تعالى في سورة البقرة وقد ذكر فيها التعريض والتصريح؛ والتعريض هو ما يحتمل الرغبة وغيرها، ويسمى تلويحا؛ وعرفه الشافعية بمثل قوله «ورب راغب فيك». 23 التعريض بخطبة المعتدة الرجعية حرام بالاتفاق؛ والمتوفى عنها زوجها يجوز التعريض لها؛ والبائن بطلاق يجوز التعريض لها عند المالكية والشافعية في الأظهر والحنابلة، والحنفية والشافعية في مقابل الأظهر يمنعونه إن أفضى إلى عداوة المطلق؛ ومعتدة النكاح الفاسد والفسخ ونحوهما يجوز التعريض لها عند الجمهور. 34 جواب الخاطب: حكم جواب المرأة أو وليها كحكم الخطبة حلا وحرمة؛ فيحل للمتوفى عنها زوجها أن تجيب بالتعريض، ويحرم عليها التصريح. 5 خطبة المُحرِم: يكره عند الجمهور لحديث عثمان «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب»، والحنفية يجيزونها في الإحرام. 5 من تُخطب إليه المرأة: المجبَرة إلى وليها؛ ويجوز للرشيدة أن تُخطب إلى نفسها، كما فعل النبي مع أم سلمة في خطبة حاطب. 5 يستحب للولي أن يعرض موليته على ذوي الصلاح والفضل، كما فعل شعيب مع موسى وعمر مع عثمان وأبي بكر في حفصة. 6 إخفاء الخطبة: يندب عند المالكية والجمهور إخفاؤها، بخلاف عقد النكاح فيندب إعلانه. 6 الخطبة على الخطبة: الجمهور على تحريمها إذا حصل الركون للخاطب الأول، لحديث ابن عمر، والنووي حكى الإجماع على أن النهي للتحريم. 67 متى تحرم: الشافعية والحنابلة يشترطون إجابة الأول وعدم تركه وعلم الثاني، والشافعية يزيدون التصريح بالإجابة وجواز الخطبة الأولى وعلم الثاني بالتحريم؛ والحنابلة تكفي الإجابة بالتعريض؛ والمالكية يشترطون الركون وألا يكون الفاسق. 7 العقد بعد الخطبة المحرمة: الجمهور يصححونه مع الحرمة؛ وبعض المالكية يوجبون فسخه قبل الدخول إن استمر الركون. 8 نظر الخاطب إلى المخطوبة: مباح بالإجماع، وهو عند الحنفية والمالكية والشافعية وبعض الحنابلة مندوب، لحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما»؛ والحنابلة يشترطون إرادة النكاح وظن الإجابة، والحنفية يكتفون بإرادة النكاح. 89 لا يشترط علم المخطوبة ولا إذنها عند الجمهور، ولا أمن الفتنة عند الحنفية والمالكية والشافعية، والحنابلة يشترطون أمن الفتنة. 910 ما ينظر من المخطوبة: الوجه والكفان عند الحنفية والمالكية والشافعية؛ والحنابلة ينظرون ما يظهر غالبا كالوجه والرقبة واليد والقدم، وفي رواية لا ينظر إلا الوجه، وقد جاء المذهب على الثانية. 10 تزين المرأة الخالية وتعرضها: الحنفية تحلية البنات سنة؛ وعند المالكية يجوز التزين للخطاب ولو قيل بالندب لم يبعد؛ والحنابلة يذكرون حديث الاختضاب تعرضا للرزق، وقصة سبيعة الأسلمية. 1011 تكرير النظر حتى يتبين حالها، بقدر الحاجة؛ ولا يجوز المس، ولا الخلوة. 1112 يجوز للخاطب إرسال امرأة تنظر المخطوبة وتصفها، ولو بما لا يحل نظره، لحاجته، وأرسل النبي أم سليم إلى جارية؛ والمالكية يجيزون إرسال الرجل. 1112 إذا نظر الخاطب فلم تعجبه فليسكت ولا يقل لا أريدها لأنه إيذاء. 13 من استشير في خاطب أو مخطوبة وجب عليه أن يذكر ما فيه من مساوئ شرعية أو عرفية نصيحة لا إيذاء، ولا تكون غيبة محرمة، ويقاس عليه حديث فاطمة بنت قيس في معاوية وأبي جهم؛ ومن استشير في أمر نفسه بيّنه، ويفصل بعض الشافعية بين ما يثبت الخيار وما يقلل الرغبة فقط. 1314 خطبة قبل الخطبة: يندب للخاطب أو نائبه أن يقدم حمد الله والثناء والصلاة على النبي والوصية بالتقوى، ثم يذكر أنه جاء خاطبا، وتبرك الأئمة بخطبة الحاجة المأثورة عن ابن مسعود. 1415 الرجوع عن الخطبة: الشافعية والحنابلة يرون الخطبة وعدا لا عقدا لازما، وللولي الرجوع إن رأى المصلحة، وللمرأة الرجوع إن كرهت، وكره الرجوع لغير غرض؛ والمالكية يكرهون لمن ركنت له امرأة أن يتركها. 15 ما يسترد من الهدية والنفقة: الحنفية يسترد ما أعطاه للمهر وهو قائم، ولا يسترد الهالك؛ والمالكية يجيزون الإهداء للمعتدة لا الإنفاق؛ والشافعية يسترد من أنفق بقصد الزواج ما بقي أو بدله إن تلف؛ والحنابلة يرون الهدية قبل العقد تعود إن لم يفوا بالوعد، وتردّ بعد العقد عند الفرقة الاختيارية قبل الدخول. 1516

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

الخِطبة بكسر الخاء مصدر خطب المرأة، أي طلب أن يتزوجها، واختطب القوم فلانا إذا دعوه إلى تزويج صاحبتهم؛ والنكاح عقد يفيد ملك المتعة قصدا بين رجل وامرأة من غير مانع شرعي، والخطبة مقدمة له لا يترتب عليها أحكامه. 1 الخطبة غالبا وسيلة للنكاح وليست شرطا لصحته، والجمهور على إباحتها، والمعتمد عند الشافعية استحبابها لفعل النبي حين خطب عائشة وحفصة. 1 خطبة الخلية (التي لا زوج لها ولا عدة) جائزة تصريحا وتعريضا بالاتفاق؛ وخطبة المنكوحة حرام؛ وخطبة من قام بها مانع، كالمجوسية حتى تسلم، لا تجوز. 12 خطبة المعتدة تختلف بحالها: التصريح بخطبة معتدة الغير حرام بالاتفاق، لقوله تعالى في سورة البقرة وقد ذكر فيها التعريض والتصريح؛ والتعريض هو ما يحتمل الرغبة وغيرها، ويسمى تلويحا؛ وعرفه الشافعية بمثل قوله «ورب راغب فيك». 23 التعريض بخطبة المعتدة الرجعية حرام بالاتفاق؛ والمتوفى عنها زوجها يجوز التعريض لها؛ والبائن بطلاق يجوز التعريض لها عند المالكية والشافعية في الأظهر والحنابلة، والحنفية والشافعية في مقابل الأظهر يمنعونه إن أفضى إلى عداوة المطلق؛ ومعتدة النكاح الفاسد والفسخ ونحوهما يجوز التعريض لها عند الجمهور. 34 جواب الخاطب: حكم جواب المرأة أو وليها كحكم الخطبة حلا وحرمة؛ فيحل للمتوفى عنها زوجها أن تجيب بالتعريض، ويحرم عليها التصريح. 5 خطبة المُحرِم: يكره عند الجمهور لحديث عثمان «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب»، والحنفية يجيزونها في الإحرام. 5 من تُخطب إليه المرأة: المجبَرة إلى وليها؛ ويجوز للرشيدة أن تُخطب إلى نفسها، كما فعل النبي مع أم سلمة في خطبة حاطب. 5 يستحب للولي أن يعرض موليته على ذوي الصلاح والفضل، كما فعل شعيب مع موسى وعمر مع عثمان وأبي بكر في حفصة. 6 إخفاء الخطبة: يندب عند المالكية والجمهور إخفاؤها، بخلاف عقد النكاح فيندب إعلانه. 6 الخطبة على الخطبة: الجمهور على تحريمها إذا حصل الركون للخاطب الأول، لحديث ابن عمر، والنووي حكى الإجماع على أن النهي للتحريم. 67 متى تحرم: الشافعية والحنابلة يشترطون إجابة الأول وعدم تركه وعلم الثاني، والشافعية يزيدون التصريح بالإجابة وجواز الخطبة الأولى وعلم الثاني بالتحريم؛ والحنابلة تكفي الإجابة بالتعريض؛ والمالكية يشترطون الركون وألا يكون الفاسق. 7 العقد بعد الخطبة المحرمة: الجمهور يصححونه مع الحرمة؛ وبعض المالكية يوجبون فسخه قبل الدخول إن استمر الركون. 8 نظر الخاطب إلى المخطوبة: مباح بالإجماع، وهو عند الحنفية والمالكية والشافعية وبعض الحنابلة مندوب، لحديث المغيرة بن شعبة «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما»؛ والحنابلة يشترطون إرادة النكاح وظن الإجابة، والحنفية يكتفون بإرادة النكاح. 89 لا يشترط علم المخطوبة ولا إذنها عند الجمهور، ولا أمن الفتنة عند الحنفية والمالكية والشافعية، والحنابلة يشترطون أمن الفتنة. 910 ما ينظر من المخطوبة: الوجه والكفان عند الحنفية والمالكية والشافعية؛ والحنابلة ينظرون ما يظهر غالبا كالوجه والرقبة واليد والقدم، وفي رواية لا ينظر إلا الوجه، وقد جاء المذهب على الثانية. 10 تزين المرأة الخالية وتعرضها: الحنفية تحلية البنات سنة؛ وعند المالكية يجوز التزين للخطاب ولو قيل بالندب لم يبعد؛ والحنابلة يذكرون حديث الاختضاب تعرضا للرزق، وقصة سبيعة الأسلمية. 1011 تكرير النظر حتى يتبين حالها، بقدر الحاجة؛ ولا يجوز المس، ولا الخلوة. 1112 يجوز للخاطب إرسال امرأة تنظر المخطوبة وتصفها، ولو بما لا يحل نظره، لحاجته، وأرسل النبي أم سليم إلى جارية؛ والمالكية يجيزون إرسال الرجل. 1112 إذا نظر الخاطب فلم تعجبه فليسكت ولا يقل لا أريدها لأنه إيذاء. 13 من استشير في خاطب أو مخطوبة وجب عليه أن يذكر ما فيه من مساوئ شرعية أو عرفية نصيحة لا إيذاء، ولا تكون غيبة محرمة، ويقاس عليه حديث فاطمة بنت قيس في معاوية وأبي جهم؛ ومن استشير في أمر نفسه بيّنه، ويفصل بعض الشافعية بين ما يثبت الخيار وما يقلل الرغبة فقط. 1314 خطبة قبل الخطبة: يندب للخاطب أو نائبه أن يقدم حمد الله والثناء والصلاة على النبي والوصية بالتقوى، ثم يذكر أنه جاء خاطبا، وتبرك الأئمة بخطبة الحاجة المأثورة عن ابن مسعود. 1415 الرجوع عن الخطبة: الشافعية والحنابلة يرون الخطبة وعدا لا عقدا لازما، وللولي الرجوع إن رأى المصلحة، وللمرأة الرجوع إن كرهت، وكره الرجوع لغير غرض؛ والمالكية يكرهون لمن ركنت له امرأة أن يتركها. 15 ما يسترد من الهدية والنفقة: الحنفية يسترد ما أعطاه للمهر وهو قائم، ولا يسترد الهالك؛ والمالكية يجيزون الإهداء للمعتدة لا الإنفاق؛ والشافعية يسترد من أنفق بقصد الزواج ما بقي أو بدله إن تلف؛ والحنابلة يرون الهدية قبل العقد تعود إن لم يفوا بالوعد، وتردّ بعد العقد عند الفرقة الاختيارية قبل الدخول. 1516

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7714
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7715
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7716
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7717
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7718
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7719
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7720
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7721
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7722
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7723
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7724
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7725
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7726
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7727
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7728
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7729
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الخِطبة (طلب الزواج)». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khitba-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.