-
نصر ليبانتو على البنادقة — 1499 م · 904 هـ†
ينقل الصلابي أن بايزيد الثاني أحرز نصراً بحرياً على البنادقة في خليج لبانتو ببلاد اليونان عام 905هـ/1499م، وفي العام التالي استولى على مدينة لبانتو، وباستيلاء العثمانيين على مواقع البنادقة في اليونان أقام البابا إسكندر السادس بناءً على طلب البنادقة حلفاً ضد العثمانيين ضم فرنسا وإسبانيا، وتعرض العثمانيون لهجوم الأساطيل الثلاثة الفرنسي والإسباني والبابوي حتى عقدوا صلحاً مع البنادقة .
-
معركة ديو البحرية — 1509 م · 915 هـ
شعر المماليك بالمسؤولية عن حماية الأماكن المقدسة من التوسع البرتغالي رغم وهن دولتهم، فأرسل السلطان قانصوه الغوري حملة بحرية من ثلاث عشرة سفينة عليها ألف وخمسمائة رجل بقيادة حسين الكردي، وصلت إلى جزيرة ديو ثم شاول والتقت بالأسطول البرتغالي بقيادة ألونزو دي ألميدا عام ٩١٤هـ/١٥٠٨م فكان النصر حليف المسلمين، لكن البرتغاليين عززوا قواتهم وأعادوا الكرة فهُزم الأسطول الإسلامي سنة ٩١٥هـ/١٥٠٩م في معركة ديو الشهيرة في التاريخ. وأرسل السلطان بايزيد الثاني العثماني مساعدة للغوري في شوال ٩١٦هـ/١٥١١م من مكاحل وأسهم وأربعين قنطار بارود لكنها لم تصل سالمة لتعرضها لقرصنة فرسان القديس يوحنا .
-
خضوع الحجاز للعثمانيين — 1517 م · 923 هـ
كانت الحجاز تابعة للدولة المملوكية، فلما علم شريف مكة بركات بن محمد بمقتل السلطان قانصوه الغوري ونائبه طومان باي بادر إلى تقديم السمع والطاعة إلى السلطان سليم الأول وسلّمه مفاتيح الكعبة وبعض الآثار، فأقره سليم أميراً على مكة والحجاز ومنحه صلاحيات واسعة. وبذلك صار السلطان العثماني خادماً للحرمين الشريفين وأوقفت الدولة أوقافاً كثيرة على الأماكن المقدسة كانت إيراداتها تصب في خزانة مستقلة بالقصر السلطاني، وأدى ضم الحجاز إلى بسط السيادة العثمانية على البحر الأحمر فدُفع الخطر البرتغالي عن الحجاز وسواحله حتى نهاية القرن الثامن عشر .
-
دخول الجزائر تحت السيادة العثمانية (٩٢٥هـ/١٥١٩م) — 1519 م · 925 هـ
بعث أهل مدينة الجزائر بأمر خير الدين بربروسة سفارة برئاسة الفقيه أبي العباس أحمد بن قاضي إلى السلطان سليم الأول، حاملة رسالة مؤرخة بأوائل ذي القعدة ٩٢٥هـ/أكتوبر-نوفمبر ١٥١٩م من القضاة والخطباء والفقهاء والتجار والأعيان وسكان المدينة لطلب ربط الجزائر بالدولة العثمانية — وهي الوثيقة المحفوظة في طوب قابي سيراي برقم ٤٦٥٦. فأجاب السلطان سليم بمنح خير الدين رتبة بكلربك وإرسال قوة من سلاح المدفعية وألفين من الإنكشارية، ودُعي له على المنابر وضُربت العملة باسمه، فدخلت الجزائر رسمياً تحت السيادة العثمانية سنة ١٥١٩م أولَ أقاليم شمال أفريقية، ويؤكد المؤلف أن دخول القوات جاء استجابة لاستغاثة الأهل لا غزواً ضد رغبتهم .
-
استيلاء شارل الخامس على تونس (٩٤٢هـ/١٥٣٥م) — 1535 م · 942 هـ
اختار شارل الخامس تونس هدفاً لرده في شمال أفريقية، مستجيباً لاستنجاد السلطان الحفصي الحسن بن محمد ورغبةً في عزل استانبول. قاد حملة بحرية من ثلاثين ألف مقاتل إسباني وألماني ونابولي وصقلي على خمسمائة سفينة أبحر بها من برشلونة، وبعد معارك عنيفة أعاد السيطرة الإسبانية على تونس سنة ٩٤٢هـ/١٥٣٥م، إذ لم تكفِ قوة خير الدين للرد — سبعة آلاف جندي عثماني ونحو خمسة آلاف تونسي مع تخلف الأعراب عن الجهاد — فاستولى شارل على معقل حلق الواد مرسى تونس، ونصب الأسبان الحسن بن محمد حاكماً عليها، وكان مقتضى المعاهدة تسليمه بونة والمهدية لشارل، فسلّم بونة وعجز عن المهدية لبقائها في يد العثمانيين، فاشترط عليه الأسبان معاونة فرسان القديس يوحنا بطرابلس ومعاداة العثمانيين وتحمل نفقات ألفي جندي إسباني حاميةً في قلعة حلق الواد .
-
حملة سليمان الخادم على الهند — 1538 م · 945 هـ
أدرك السلطان سليمان القانوني أن الدفاع عن الأماكن المقدسة مسؤولية الدولة العثمانية، فعقد اتفاقاً مع حاكمي قاليقوط وكامباى الهنديين المتضررين من الغزو البرتغالي على العمل المشترك ضد البرتغال، ثم أصدر مرسوماً إلى سليمان باشا الخادم والي مصر يأمره بتجهيز أسطول في السويس والخروج إلى الهند للجهاد حتى يقطع الطرق المؤدية إلى مكة عن البرتغاليين ويزيل رايتهم من البحر. نفذ سليمان الخادم الأمر فوصل جدة في سبعة أيام ثم كمران فسيطر على عدن ووضع فيها حامية من ستمائة جندي، وواصل إلى الهند فحاصر ديو فلم يقتحمها وانسحب وقد فقد نحو أربعمائة من رجاله، لكنه عاد فاستولى على إحدى القلاع الأمامية وأسر ثمانين برتغالياً، ولولا الإمدادات البرتغالية الجديدة لاستسلمت القلاع كلها، وقد مكنت هذه الحملة العثمانيين من تأمين البحر الأحمر وإبعاد البرتغاليين عن الممالك الإسلامية .
-
حملة شارل الخامس على الجزائر (٩٤٨هـ/١٥٤١م) — 15 أكتوبر 1541 م · 28 جمادى الآخرة 948 هـ
بعد هدنة نيس مع فرنسا سنة ٩٤٥هـ/١٥٣٨م أنزل شارل الخامس قواته أمام الجزائر في ٢٨ جمادى الآخرة ٩٤٨هـ/١٥ أكتوبر ١٥٤١م. تبادل هو وواليها حسن آغا الطوشي خطابين — التهديد وردّ «إذا جاء هذه البلاد العدو لا يعطى إلا الموت» — ثم هبت ريح عاصفة اقتلعت الخيام وارتطمت السفن بعضها ببعض فغرق كثير منها وقذفت الأمواج بعضها إلى الشاطئ فاستولى المدافعون على ذخائرها، وأفسد المطر البارود، وفشلت كل محاولات الهجوم فانسحب الإمبراطور بأسطوله إلى إيطاليا. شبه أهل الجزائر الهزيمة بهزيمة أصحاب الفيل في رسالة إلى السلطان سليمان، وفي رسالة ثانية طلبوا نجدات وإعادة خير الدين بكلربكاً عليهم، وكتب جان الثالث ملك البرتغال إلى شارل في ٢٢ رمضان ٩٤٨هـ يعلله الجلاء عن آسفي وأزمور بتزايد قوة السعديين بالعون العثماني .
-
دخول العثمانيين فاس (٩٦٤هـ/١٥٥٤م) — 8 يناير 1554 م · 3 صفر 961 هـ
بعد هزيمة القوات السعدية قرب بادس وسقوط تازة ومعركة كدية المخالى في ساحة فاس، تقدمت القوات العثمانية ومعها أبو حسون الوطاسي فدخلت فاس في ٣ صفر ٩٦١هـ/٨ يناير ١٥٥٤م (النص المطبوع «٩٦٤هـ»)؛ وخطب الإمام للسلطان العثماني وأعلن الباب العالي ضم المغرب إلى الدولة العثمانية. مكث صالح رايس فيها أربعة أشهر قبل أن تعود فاس للسعديين لاحقاً .
-
هجوم محمد الشيخ على تلمسان (٩٦٣هـ/١٥٥٦م) — 1556 م · 963 هـ
انتهز الشريف السعدي محمد الشيخ إبحار الأسطول العثماني إلى استانبول فأرسل جيوشه نحو تلمسان وقد كان رجالها انضموا إلى المجاهدين في محاولة استرجاع وهران، فدخلها على غفلة ووضع على رأسها القائد ابن غنام زعيم قبائل بني راشد، لكن الحامية العثمانية بقيادة محمود صفا بك صمدت حتى احتوى الهجوم .
-
حصار وهران (٩٦٣هـ/١٥٥٦م) — 1556 م · 963 هـ
الحملة التي كان صالح رايس يعد لها لفتح وهران والمرسى الكبير بعد أن كشفت المخابرات العثمانية المحادثات السعدية الأسبانية؛ أرسل السلطان سليمان أربعين سفينة فصار لصالح نحو سبعين سفينة وأربعين ألف جند، لكنه توفي بالطاعون في رجب ٩٦٣هـ/١٥٥٦م. فأكمل القائد يحيى خطته وأبحر نحو وهران، وفي الطريق وصلت الأوامر السلطانية بتعيين حسن قورصو بيلربكاً؛ وحوصرت وهران حصاراً شديداً لكنها لم تفتح بسبب النجدات المتواصلة التي كانت تبعثها أسبانيا .
-
حصار وهران والمرسى الكبير (٩٧١هـ/١٥٦٣م) — 13 أبريل 1563 م · 971 هـ
خرج حسن بن خير الدين من الجزائر سنة ٩٧١هـ/١٥٦٣م بجيش من خمسة عشر ألف رماة بندقية وألف فارس صباحي تحت أمرة أحمد مقرن الزواوي واثني عشر ألفاً من زواوة وبني عباس، ونقل الأسطول المؤن إلى مستغانم قاعدة العمليات، فضرب الحصار على وهران والمرسى الكبير — آخر ما بقي للأسبان ببلاد الجزائر — في ١٣ أبريل. لكن النجدات الأسبانية والبرتغالية توالت استجابة لنداء الحاكم متخذة من مالطة مركز تجمع، وكان البيلربك على بعد ست مراحل، فرفع حسن الحصار قبل وصول المزيد .
-
حصار مالطة الكبير (٩٧٣هـ/١٥٦٥م) — 1565 م · 973 هـ
عزم السلطان سليمان القانوني على فتح مالطة أكبر معاقل المسيحيين وسط المتوسط ومقر فرسان القديس يوحنا، فأرسل أسطوله بقيادة بيالي باشا وأمر درغوث رايس حاكم طرابلس وحسن بن خير الدين بالمشاركة؛ سار حسن بخمس وعشرين سفينة وثلاثة آلاف رجل. وصل الأسطول الإسلامي أمام مالطة في ١٨ مايو وضرب حصاراً شديداً حتى وصل المدد المسيحي بقيادة نائب الملك في صقلية مع ثمان وعشرين سفينة حربية، فانسحب الأسطول الإسلامي في ١٨ ربيع الأول ٩٧٣هـ/٨ ديسمبر ١٥٦٥م .
-
معركة وادي المخازن (٩٨٦هـ/١٥٧٨م) — 4 أغسطس 1578 م · 30 جمادى الآخرة 986 هـ
وقعة الملوك الثلاثة عند القصر الكبير يوم الاثنين ٣٠ جمادى الآخرة ٩٨٦هـ/٤ أغسطس ١٥٧٨م. التقى سلطان المغرب عبد الملك المعتصم بالله — المدعوم عثمانياً — جيشَ ملك البرتغال سبستيان الذي حشد عشرات الألوف من الأسبان والبرتغاليين والطليان والألمان لإعادة حليفه المخلوع محمد المتوكل. عزل عبد الملك العدو عن أسطوله ونسف قنطرة النهر الوحيدة، وتوفي في أول المعركة مريضاً كما كان وأخفى موته حاجبه رضوان وأخوه أحمد المنصور حتى تم النصر في أربع ساعات وثلث؛ فهلك الملوك الثلاثة: سبستيان قتيلاً والمتوكل غريقاً وعبد الملك في ساحة الفدا. وبويع أحمد المنصور في الميدان نفسه، وارتفع نجم الدولة السعدية حتى باتت وفود أوروبا تصبح وتمسي على أعتاب قصورها .
-
مسعى قلج علي لضم المغرب (٩٨٩هـ/١٥٨١م) — يونيو 1581 م · جمادى الآخرة 989 هـ
مع استقرار الدولة العثمانية في تونس تطلعت أنظار قبودان البحر قلج علي إلى المغرب لضمه، فصدرت الأوامر إليه بالتوجه إليه ووصل الجزائر في جمادى الآخرة ٩٨٩هـ/يونيو ١٥٨١م بينما كان أحمد المنصور مرابطاً بقواته عند نهر تانسيفت قد سدّ مداخل مملكته وحصّن الثغور ووجه سفارة إلى إستانبول، وبعد شبه اتفاق عسكري مع ملك إسبانيا مقابل العرائش لم يجد السلطان بدًا من قبول الأمر الواقع، فأمر قلج علي ونائبه جعفر باشا بالتخلي عن العمل في المغرب والانتقال إلى الشرق حيث اضطربت أمور الحجاز .