إرم ذات العماد

Iram dhat al-'imad

بناها جيرون بن سعد بن عاد بدمشق على رواية المسعودي وجمع إليها عمد الرخام والمرمر وشيد بنيانها وسماها إرم ذات العماد، وقد روي عن كعب الأحبار فيها غير هذا، وبقي منها قصر جيرون بنياناً عظيماً بأبواب نحاسية عجيبة عند باب الجامع الأموي حتى سنة ٣٣٢هـ 1. وأنكر ابن خلدون على المفسرين جعلهم إرم اسم مدينة ذات أساطين بناها شداد بن عاد في صحاري عدن في ثلاثمائة سنة وقصورها من الذهب وأساطينها من الزبرجد والياقوت، وذكره الطبري والثعابي والزمخشري، وقال لم يسمع لها خبر من يومئذ في شيء من بقاع الأرض وصحاري عدن في وسط اليمن وعمرانها متعاقب والأدلاء تقص طرقه ولم ينقل عنها خبر ولو قالوا إنها درست فيما درس من الآثار لكان أشبه، ومنهم من يقول إنها دمشق بناءً على أن قوم عاد ملكوها، وقد ينتهي الهذيان ببعضهم إلى أنها غائبة لا يعثر عليها إلا أهل الرياضة والسحر، مزاعم كلها أشبه بالخرافات 2

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

تختلف الروايات في موضع إرم ذات العماد. عند المسعودي بناها جيرون بن سعد بن عاد في دمشق، وجمع إليها عمد الرخام والمرمر وسماها إرم ذات العماد. وبقي منها قصر جيرون ببنيان عظيم وأبواب نحاسية عند باب الجامع الأموي حتى سنة 332هـ، ويذكر أن كعب الأحبار روى فيها غير ذلك. 3

رواية ابن خلدون

يذكر ابن خلدون أن بعض المفسرين جعلوا إرم مدينة ذات أساطين بناها شداد بن عاد في صحاري عدن، وأن الطبري والثعالبي والزمخشري ذكروها. وينكر ذلك، ويقول إنه لم يُسمع لها خبر في شيء من بقاع الأرض، وإن صحاري عدن عمرانها متعاقب والأدلاء يقصون طرقها. ويشير إلى من قال إنها دمشق لأن قوم عاد ملكوها، ويصف أقوالاً أخرى فيها بأنها أشبه بالخرافات. 4

الموسوعة الإسلامية: ما ورد في المادة

تتناول الموسوعة الإسلامية (الطبعة الثانية، بتوقيع F. Buhl) عادًا وإرم تحت مدخل «ذات العماد، لقمان، شدّاد بن عاد». وتقول إنه لا يمكن أن يُبيَّن على وجه اليقين ما وراء القصة القرآنية من تقاليد أقدم. وكان الشعراء القدماء يعرفون عادًا أمة بائدة، وتتكرر عبارة «منذ زمن عاد» في الحماسة، وتذكر ديوان الهذليين ملوكهم. ولا يزال السؤال مفتوحًا: هل وُجدت أمة تُسمى عادًا، وأين؟ وأنساب العرب لعاد لا قيمة لها، وموضعهم في الصحراء الرملية بين عُمان وحضرموت غير مقنع. 5

وتطابق إرم مع آرام، الذي أخذ به العرب وعدد من الباحثين المحدثين، غير مرجح. فقد رأى لوث أن عادًا قبيلة إياد، ورأى سبرنغر أنهم القاضيون الذين عاشوا شمال غرب الجزيرة عند بطليموس، وربطهم ببئر إرم في الحِسمى التي وصفها الهمداني. وكشفت حفريات معبد نبطي من القرن الثاني في جبل رم، نحو خمسة وعشرين ميلًا شرق العقبة، عن نقوش تسمي المكان، ويربطه سافيناك بإرم بوجه معقول. ولاحظ فلهوزن أن عبارة «من العاد» تعني القدم، فربما كانت عاد في الأصل اسمًا عامًّا لزمن قديم، وأن الأمة الأسطورية نشأت عن سوء فهم لها. 5

المصادر

  1. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 449
  2. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. مقدمة ابن خلدون. , p. 26
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.449
  4. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. مقدمة ابن خلدون. , p.26
  5. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 188
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «إرم ذات العماد». islam.museum، https://islam.museum/ar/place/iram-dhat-al-imad/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

المكان

المدن والمواقع والطرق على خريطةٍ تتحرك عبر الزمن.