العاضد لدين الله آخر خلفاء بني عبيد

al-Adid li-Din Allah, last Ubaydid caliph

نحو 1151 م · 546 هـ – نحو سبتمبر 1171 م · محرم 567 هـ

رابع عشر وآخر ملوك الدولة العبيدية، قام بعد الفائز في أول خلافة المستنجد، وولى أسد الدين شيركوه الوزارة سنة أربع وستين ثم صلاح الدين بعده، وفي سنة سبع وستين أقيمت الخطبة العباسية بمصر والقاهرة وهو شديد المرض فتوفي في يوم عاشوراء وتسلم صلاح الدين القصر بما فيه من الذخائر والنفائس بحيث استمر البيع فيه عشر سنين 1. خاتمة خلفاء الباطنية، ولد في أول سنة ست وأربعين وخمس مئة وأقامه الصالح ابن رزبك بعد هلاك الفائز، وفي أيامه قدم الحسين بن نزار بن المستنصر العبيدي في جموع من العرب فلما قرب غدر به أصحابه وقبضوا عليه وحملوه إلى العاضد فذبحه صبراً، وفي سنة سبع وستين تجاسر صلاح الدين وقطع خطبته وخطب للخليفة العباسي المستضيء فمات العاضد عقيب ذلك قيل إنه مات غبناً وقيل بإسهال مفرط وقيل دس إليه خاتم مسموم فامتصه وخسر نفسه وعاش إحدى وعشرين سنة وأظهر صلاح الدين الحزن عليه وجلس للعزاء ثم تسلم القصر وما حوى وحول أولاد المستضيء — أي العاضد — وخاصته إلى مكان آخر ورتب لهم كفايتهم 2. ويذكر ابن الأثير أن أهل العاضد كتموا عنه قطع الخطبة حتى توفي ولم يعلم بها، وأنه أرسل إلى صلاح الدين في شدة مرضه يستدعيه فظنه خديعة فلم يمض إليه فلما توفي ندم على تخلفه وكان يصفه بالكرم ولين الجانب وغلبة الخير على طبعه؛ وفي القصر من النفائس ما يخرج عن الإحصاء ومنها حبل الياقوت — وقد شاهده ابن الأثير ووزنه — واللؤلؤ الذي لم يوجد مثله والنصاب الزمرد وطبل القولنج وكتب نفيسة معدومة المثل بيعت جميعها 3.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1075م1100م1125م1150م1175م1200م1225م1250م نحو نحو نحو نحو نحو نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده المعاصرون: عبد المغيث الحربي · عبد القادر الرهاوي · عبد الرزاق ابن عبد القادر الجيلي · عبد الوهاب الشيرازي · عبد الوهاب ابن عبد القادر الجيلي

موجز

العاضد آخر خلفاء الدولة الفاطمية، ويسميها المصدر «العبيدية». قام بعد الفائز، وتوفي في يوم عاشوراء بعد أن أُقيمت الخطبة العباسية بمصر سنة 567هـ. 4

الوزارة وسقوط الدولة

ولّى أسد الدين شيركوه الوزارة سنة 564هـ، ثم صلاح الدين بعده. وفي سنة 567هـ قطع صلاح الدين خطبته وخطب للخليفة العباسي المستضيء، وكان العاضد شديد المرض. تسلّم صلاح الدين القصر بما فيه من الذخائر، واستمر البيع فيه عشر سنين. 4

تذكر «شذرات الذهب» أنه وُلد في أول سنة 546هـ وعاش إحدى وعشرين سنة، وأن صلاح الدين أظهر الحزن عليه وجلس للعزاء. وفي سبب موته أقوال: قيل مات غبناً، وقيل بإسهال مفرط، وقيل دُسّ إليه خاتم مسموم. 5

رواية ابن الأثير

يذكر ابن الأثير أن أهله كتموا عنه قطع الخطبة حتى توفي. وأنه استدعى صلاح الدين في شدة مرضه فظنه خديعة فلم يمض إليه، فلما توفي ندم على ذلك. ويصفه ابن الأثير بالكرم ولين الجانب. 6

الموسوعة الإسلامية: ما ورد في المادة

تصف الموسوعة الإسلامية (الطبعة الثانية، دون توقيع) العاضد لدين الله بأنه آخر خلفاء الفاطميين في مصر، وأحد عشر خليفة في ترتيبها. واسمه أبو محمد عبد الله بن يوسف، وهو حفيد الحافظ، وقد قتل والده الوزير عباس في اليوم الذي بُويع فيه ابن عمه الفائز. ولما توفي الفائز، وكان طفلًا عليلًا، عن أحد عشر عامًا ونصف، اختاره الوزير صالح طلائع، الذي حكم مصر أكثر من ست سنين، لصغر سنه. وبويع في رجب 555 للهجرة (23 يوليو 1160 م)، وكان مولده في 20 محرم 546 (9 مايو 1151 م). ولم يكن لعهده فعل شخصي، ونسب الكتّاب إليه نزعات تمرد متفرقة لم تنجح. 7

وجعل طلائع صهرًا له، لكنه اغتيل في 19 رمضان 556 (11 سبتمبر 1161 م)، فاضطر الخليفة أن يولي الوزارة رزّيك ابن القتيل. ولم يتنازل رزّيك عن شيء من صلاحياته، فاستدعى الخليفة شاور، والي صعيد مصر، ليخلّصه من رزّيك. فدخل شاور القاهرة في ربيع الأول 558 (فبراير 1163 م)، لكن الوزير الجديد عزل الخليفة كما فعل سابقوه. وخانه دِرغام في رمضان 558 (أغسطس 1163 م)، فلجأ إلى نور الدين في حلب، فأرسل معه شيركوه وابن أخيه صلاح الدين. وكانت الحملة الثالثة لشيركوه حاسمة، إذ قتل شاورًا في 17 ربيع الأول 564 (18 يناير 1169 م)، وتولى الوزارة، ومات بعد شهرين فقط. 7

وقمع صلاح الدين الاضطرابات الداخلية بحزم، وشمل ذلك قتالًا في شوارع القاهرة أُبيدت فيه بقايا الجيش الفاطمي. ثم أُعلنت الخطبة للخليفة العباسي في بغداد في القاهرة بلا حماسة، على يد الفقيه الفارسي الأصل الخبوشاني، فكافأه صلاح الدين بعد ثلاث سنين بإنشاء مدرسة له، وتمجد نقشها التأسيسي الشافعية. وتوفي العاضد في 10 محرم 567 (13 سبتمبر 1171 م)، بعد أيام من الخطبة العباسية، ولم يكن قد بلغ الحادية والعشرين. ويصف المقال أيضًا سفارة فرنجية قادها شاور، استُقبلت في قاعة قسّمها ستار من الحرير والذهب، وظهر فيها الخليفة على عرش مرصّع بالجواهر ووجهه مستور. 8

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
قطع الخطبة العبيدية وإقامة الخطبة العباسية بمصر· وفاة أسد الدين شيركوه وولاية صلاح الدين· حريق الفسطاط ووزارة شيركوه ثم صلاح الدين· دخول شيركوه مصر وقتل شاور وولايته الوزارة

قد يهمك أيضًا

صلاح الدين يوسف بن أيوب الملك الناصر· أسد الدين شيركوه· نور الدين محمود بن زنكي· الفسطاط· القاهرة· المستضيء بأمر الله الحسن بن المستنجد· شاور صاحب مصر· مصر

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 679-683
  2. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 702-703
  3. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p. 34
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.679-683
  5. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p.702-703
  6. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p.34
  7. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 215
  8. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 216
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «العاضد لدين الله آخر خلفاء بني عبيد». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-adid-fatimid/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

صلاح الدين يوسف بن أيوب الملك الناصر

ابن أخ أسد الدين شيركوه، أخذ الإسكندرية في بعثة سنة اثنتين وستين وحاصره الفرنج أربعة شهر، ثم ولي وزارة مصر بعد عمه سنة أربع وستين ولقبه العاضد الملك الناصر فقام بالسلطنة أتم قيام، وقطع الخطبة العبيدية بمصر سنة سبع وأقام الخطبة للمستضيء بعد أن ابتدأ بها الأمير العالم الأعجمي، وتسلم القصر بذخائره فاستمر البيع فيه عشر سنين، وصلب أهل مؤامرة إعادة الدعوة سنة تسع وستين، وأمر ببناء السور الأعظم المحيط بمصر والقاهرة سنة اثنتين وسبعين وقلعة جبل المقطم وبنى تربة الإمام الشافعي ، وفي سنة ثلاث وثمانين أخذ كثيراً من البلاد الشامية التي كانت بيد الفرنج وأعظمها بيت المقدس بعد إحدى وتسعين سنة فأزال ما أحدثوا من الآثار وبنى مدرسة للشافعية ولم يهدم القمامة اقتداء بعمر، ولما تولى الناصر بعث إليه بالخلع والتقليد فكتب إليه والخادم ولله الحمد يعدد سوابق في الإسلام والدولة العباسية لا يعدها أولية أبي مسلم لأنه والى ثم وارى ولا آخرية طغرلبك لأنه نصر ثم حجر، ومات سنة تسع وثمانين فلم يخلف من المال سوى دينار واحد وستة وثلاثين درهماً.؛ وتوفي سنة تسع وثمانين وخمس مئة وتسمى سنة الملوك ولم يبلغ ستين سنة وكان له ستة عشر ولداً ذكراً وبنت واحدة، ويقال إنه فتح ستين حصناً من دمشق وبعلبك وحمص وبانياس وحلب وحماة إلى بلاد القدس وعكا وطبرية والكرك وبيروت واللاذقية وإلى حران والرها وسنجار وديار بكر؛ وحكى عن حلمه أن مملوكه سنقر الخلاطي مات على رقته فادعى رجل فرقة عليه فأشهد الناس أنه مملوكه فأسقط في يده ثم وهب له خلعة ونفقة وبغلة، وقد داس سنقر على يده وهي ممدودة على الأرض فقال له اعلم بيدي أو برجلي