نظرة سريعة
- العصر
- عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
- الإقليم
- مصر ووادي النيل · بلاد الشام والعراق
حقائق سريعة
- المجال
- البصريات والفيزياء
- النوع
- منهج
- أول توثيق
- بين 1037 و1038 م · 429 هـ (مستنتج)
- الحقبة
- العصر العباسي
- المكان
- القاهرة
- ورد وصفه في
- كتاب المناظر
- النسبة
- تطوير
من صنعه
- ابن الهيثم مطوّر
النسبة وأساسها
جعل ابن الهيثم البيت المظلم ذا الثقب الصغير أداةَ اختبار منظَّمة: يُدخل منه ضوء الشمس والقمر والكواكب والسرج، ويقطع مسار الضوء بجسم كثيف ويقيسه بمسطرة، ويستر سراجاً بعد سراج، ليبرهن بالتجربة على أن الضوء يمتد على الاستقامة وأن الأضواء لا تختلط في الهواء.
لا يدّعي ابن الهيثم أنه أول من رأى الضوء يدخل من ثقب إلى بيت مظلم: فهو يقول إن ذلك يظهر للحس ظهوراً بيّناً إذا تُفقِّدت الأضواء التي تدخل من الثقوب والخروق والأبواب إلى البيوت، أي إنه يبدأ من مشاهدة مألوفة. والجديد عنده أنه جعل هذه المشاهدة اختباراً مرتباً: يتتبع الضوء في هواء فيه غبار أو دخان فيراه ممتداً على الاستقامة، ويضع جسماً كثيفاً في طريقه فيظهر الضوء عليه ويبطل مما وراءه، ويقيس امتداده بمسطرة فيجده في غاية الاستقامة، ويعيد ذلك بضوء الكواكب في ليل غير مقمر وبضوء النار، ثم يضع عدة سرج أمام ثقب واحد ويستر واحداً بعد واحد. ويصف محقق الكتاب منهجه بأنه دراسة قائمة على الاختبار التجريبي واستخدام الرياضيات، لا محاولة فلسفية في طبيعة الضوء، وتقول موسوعة TDV إنه هو الذي رتّب تجربة الحجرة المظلمة ليبرهن على أن الضوء يمتد على الاستقامة. ولذلك يُسجَّل هنا تحسيناً لا اختراعاً من العدم.
المصادر: كتاب المناظر، المقالات 1-3 (تحقيق عبد الحميد صبره، الكويت 1983) · ابن الهيثم — موسوعة TDV الإسلامية (حسين غازي طوب دمير) · Wikimedia Commons (file pages, CC BY-SA and CC BY licences)
ما سبقه
- الضوء الداخل إلى البيوت من الثقوب والخروق والأبواب
- علم المناظر عند اليونان: أقليدس وبطلميوس، ونظريات الإبصار عند أرسطو وجالينوس
ما بُني عليه
- «مقالة في صورة الكسوف» لابن الهيثم نفسه
- «تنقيح المناظر» لكمال الدين الفارسي
- الترجمة اللاتينية لكتاب المناظر وطبعة رزنر «ذخيرة البصريات» (بازل 1572)
- علم المناظر في أوروبا: فيتيلو وبيكام وروجر بيكون وكبلر وسنل وفيرما وديكارت
كيف يعمل
الموجز
في المقالة الأولى من كتاب المناظر يُدخل ابن الهيثم ضوء الشمس والقمر والكواكب والنار من ثقب صغير إلى بيت مظلم، ويتأمله على الجدار المقابل: يتتبعه في الهواء المغبر، ويقطع طريقه بجسم كثيف، ويمد عليه مسطرة، فيجده في غاية الاستقامة 1. ثم يضع في الكتاب نفسه عدة سرج أمام ثقب واحد ينفذ إلى مكان مظلم، فتظهر على الجدار أضواء بعدد السرج، كل واحد منها مقابل لسراجه على الخط المستقيم المار بالثقب، وإذا سُتر سراج بطل ضوؤه وحده 2. ومن ذلك استنتج أن الضوء يمتد على الاستقامة وأن الأضواء التي تعبر الثقب الواحد لا تختلط. وتعدّ موسوعة TDV تجربة الحجرة المظلمة التي رتّبها ليبرهن على استقامة الضوء أساسَ آلة التصوير اليوم 3. ويسجّلها المتحف تحسيناً: فابن الهيثم لم يكتشف أن الضوء ينفذ من الثقب، لكنه جعل هذه المشاهدة المألوفة اختباراً مرتباً يمكن تكراره.
ما هو
البيت المظلم (وباللاتينية camera obscura) مكان مغلق لا ضوء فيه إلا من فتحة صغيرة إلى الخارج. فكل جسم مضيء يقف خارجه، شمساً كان أو قمراً أو كوكباً أو سراجاً، يرسل ضوءه من الفتحة فيقع على الجدار أو على جسم مقابل لها في الداخل.
والبيت المظلم في «المناظر» ليس لعبة ولا آلة لصنع الصور، بل أداة برهان. يستعمله ابن الهيثم ليبيّن أمرين: أن ضوء كل جسم مضيء يمتد على خطوط مستقيمة 4، وأن أضواء الأجسام المختلفة تعبر الفتحة الواحدة دون أن تمتزج ثم تفترق بعدها 2. ويصف محقق النص العربي الكتاب كله بأنه دراسة لخصائص الضوء في أحواله الثلاث، الإشراق على الاستقامة والانعكاس والانعطاف، قائمة على التجربة، أو ما سمّاه ابن الهيثم «الاعتبار»، مع المناهج الرياضية 5. والبيت المظلم هو الموضع الذي يُرى فيه هذا المنهج وهو يعمل.
العالم قبله
دخول الضوء إلى البيت من فرجة أمر يراه كل الناس، وابن الهيثم نفسه يقول ذلك: استقامة الضوء تظهر للحس ظهوراً بيّناً إذا تُفقِّدت الأضواء التي تدخل من الثقوب والخروق والأبواب إلى البيوت 6.
أما ما كان ينقص من قبله، كما يرى المحقق، فهو دراسة للضوء تقدّم التجربة. فقد كان علم المناظر عند اليونان فرعاً من الرياضيات، وانتهى ابن الهيثم إلى أنه علم مركّب من العلوم الطبيعية والعلوم التعليمية 7. وفي كيفية الإبصار كانت أمامه ثلاث طرق: طريقة الرياضيين مثل أقليدس وبطلميوس، وطريقة الفلاسفة مثل أرسطو، وطريقة الأطباء مثل جالينوس، وجاء هو بنظرية غير ما جاؤوا به جميعاً 8. وتضيف موسوعة TDV أنه أبطل الرأي القديم القائل إن الشعاع يخرج من العين إلى المبصَر 3.
القصة
وُلد ابن الهيثم، المعروف في أوروبا الوسيطة باسم «الهازن»، نحو سنة 354هـ (965م تقريباً)، وأصله من البصرة 3. وعمل فيها أيام البويهيين في الديوان بلقب وزير، ثم ترك ذلك. وتذكر موسوعة TDV أن الخليفة الفاطمي الحاكم بلغه أنه يقول إنه يستطيع أن يضبط فيضان النيل، فدعاه إلى مصر. فسار ابن الهيثم جنوباً إلى نواحي أسوان، ونظر في الموضع، فعرف أن الأمر لا يتم، فاعتذر، فوُلّي عملاً في الديوان. ولم يجد الطمأنينة إلا بعد موت الحاكم سنة 411هـ/1021م 3.
وقضى أكثر عمره في مصر. وينقل المحقق عن ابن أبي أصيبعة أنه أقام في القاهرة في الجامع الأزهر، وكان يكتب في كل سنة كتاب أقليدس والمجسطي ويبيعهما ويقتات من ثمنهما 9. وتصفه موسوعة TDV بأنه زاهد عاش من نسخ الكتب، وتذكر أنه كان في بغداد سنة 418هـ/1027م، وأن صاعداً الأندلسي يذكره في مصر سنة 430هـ، وترجّح أنه توفي سنة 432هـ/1040م 3.
ولا يحمل «المناظر» تاريخ تأليف. لكن ابن أبي أصيبعة حفظ ثلاث قوائم بمصنفات ابن الهيثم، ثالثتها تنتهي بآخر سنة 429هـ (1037–1038م) وفيها 92 مصنفاً منها «كتاب المناظر» 10. ولا يستبعد المحقق أن يكون ابن الهيثم أعدّ هذه القائمة بنفسه في آخر حياته 11. ويأتي «المناظر» فيها قبل مقالاته في كيفية الأظلال والأثر الذي في القمر والضوء والكرة المحرقة وصورة الكسوف، فيعدّها المحقق لاحقة عليه 12.
المخترع والمخترعون
يُذكر اسمه أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم في رأس المقالة الأولى من «المناظر»، وهي تبدأ بالبسملة 13. وتجعله موسوعة TDV معاصراً للقاضي عبد الجبار والباقلاني وابن مسكويه وابن سينا والبيروني. وتذكر، إلى جانب كتبه في الرياضيات والفلك والمناظر، رسائلَ ردّ فيها على ابن الراوندي، وعلى طعن أبي بكر الرازي في النبوة، وعلى المعتزلة في الصفات والوعيد 3. وعلى هذه الكتب وعلى افتتاحه «المناظر» يقوم ما سُجّل من دينه في سجله.
ويعدّ محقق النص العربي «المناظر» أهم كتاب في البصريات ظهر بين بطلميوس في القرن الثاني الميلادي وكبلر وديكارت في أوائل القرن السابع عشر، وأنفس ما أنتج العلماء العرب في الفيزياء 5. وتذكر موسوعة TDV أن ظهير الدين البيهقي سمّاه «بطلميوس الثاني» 3.
كيف يعمل
يعرض ابن الهيثم الاختبار في صور عدة، كل واحدة منها يقصد أن يكررها القارئ بنفسه.
ضوء الشمس والجسم القاطع. إذا دخل ضوء الشمس من ثقب إلى بيت مظلم، وكان هواء البيت كدراً بغبار أو دخان، ظهر الضوء ممتداً على استقامة من الثقب إلى الموضع الذي يقع عليه من أرض البيت أو جدرانه 6. فإن وُضع جسم كثيف في أي موضع من هذا الخط ظهر الضوء على الجسم وبطل من الموضع الذي وراءه، فإذا رُفع الجسم عاد الضوء. وإن قيس الامتداد بمسطرة وُجد في غاية الاستقامة 14. وكذلك، كما يقول، ضوء القمر 14.
ضوء الكواكب والنار. إذا كان كوكب مضيء مقابلاً لثقب يفضي إلى بيت مظلم في ليل غير مقمر، ظهر ضوؤه في البيت مقابلاً للثقب على الخط المستقيم من الكوكب إلى الثقب، وانقطع بالجسم الكثيف على النحو نفسه 15.
الكسوف ومخروط الضوء. إذا انكسفت الشمس كسوفاً جزئياً، بقي الضوء يدخل من الثقب من جميع الجزء الظاهر منها. وضوء الشمس النافذ من الثقوب يوجد أبداً منخرطاً، يتسع كلما بعد عن الثقب، ويظهر ذلك ظهوراً بيّناً في الثقوب الدقاق 16.
السرج. وفي الفصل السادس من المقالة الأولى يأخذ عدة سرج في أمكنة متفرقة، كلها مقابلة لثقب واحد ينفذ إلى مكان مظلم، وفي المكان المظلم جدار أو جسم كثيف مقابل للثقب. فتظهر على ذلك الجدار أضواء متفرقة بعدد السرج، كل واحد منها على الخط المستقيم الممتد من سراجه في الثقب. فإذا سُتر سراج بطل الضوء المقابل له وحده، وإذا رُفع الساتر عاد 17. ويذكر طريقة عملية لذلك: بيت في الليل عليه باب من مصراعين يُفتح منهما مقدار يسير، وتوضع السرج خارجه، ثم تُضيَّق الفرجة حتى لا يبقى منها إلا ثقب صغير، فتكون النتيجة نفسها 2. ولأن أضواء السرج كلها اجتمعت في الثقب ثم افترقت بعد نفوذها منه، استنتج أن الأضواء لا تمتزج في الهواء ولا في الأجسام المشفة 18.
ويلزم من الهندسة أمر آخر: لما كان كل ضوء على الخط المستقيم من سراجه في الثقب، فإن السراج الذي عن يمين الثقب يقع ضوؤه عن يسار الجدار، والسراج الأعلى يقع ضوؤه أسفل. وهذا هو مبدأ كل آلة تصوير ذات ثقب.
الانتشار
يبدو أن «المناظر» قلّ تداوله زمناً في المشرق. فالمحقق يروي أن قطب الدين الشيرازي تذكّر أنه رآه في صباه في بعض خزائن الكتب بفارس، ثم جُلب له من أقصى البلاد، وتدل القصة نفسها على أن الكتاب كان يومئذ عسير المنال 19. ثم كتب تلميذه كمال الدين الفارسي «تنقيح المناظر» 20.
ووصل الكتاب إلى أوروبا بترجمة لاتينية لا يُعرف مترجمها ولا تاريخها ولا مكانها على التحقيق، ويرجّح المحقق أنها عُملت في إسبانيا في آخر القرن الثاني عشر أو مطلع القرن الثالث عشر، وأول من ذكرها في العالم اللاتيني جوردانوس دي نيموري الذي ازدهر بين 1220 و1230 21. وبقي منها نحو عشرين مخطوطاً، وتُرجمت عن اللاتينية إلى الإيطالية في القرن الرابع عشر 21. وهنا أمر يعنينا: الترجمة اللاتينية ينقصها الفصول الثلاثة الأولى من المقالة الأولى 22. فنص البيت المظلم في الفصل الثالث، بالغبار والمسطرة وضوء الكواكب، لم يصل إلى قرّاء اللاتينية، أما تجربة السرج في الفصل السادس فقد وصلت.
وفي سنة 1572 نشر فريدريش رزنر النص اللاتيني في بازل بعنوان «ذخيرة البصريات» (Opticae thesaurus)، ومعه مقالة في الفجر والشفق نُسبت إلى ابن الهيثم وهي لأبي عبد الله بن معاذ الجياني، وكتاب فيتيلو في البصريات في عشر مقالات 23 3.
ما بُني عليه
ما بُني فوقه
- «مقالة في صورة الكسوف» لابن الهيثم نفسه. تأتي بعد «المناظر» في قائمة مصنفاته 12. وتذكر موسوعة TDV أن كمال الدين الفارسي شرحها، وأن إيلهارد فيدمان درسها بالألمانية بعنوان «الحجرة المظلمة عند ابن الهيثم» (إرلنغن 1914) 3.
- «تنقيح المناظر» للفارسي. كُتب بإشارة قطب الدين الشيرازي، وبدأ اختصاراً ثم صار شرحاً وإتماماً واعتراضاً، يصدّر فيه الفارسي كلام ابن الهيثم بكلمة «قال» وكلامه هو بكلمة «أقول». وطبعته دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد سنة 1348هـ/1930م في جزأين 24.
- «المناظر» اللاتيني وطبعة رزنر. الترجمة اللاتينية المجهولة المترجم، وطبعتها سنة 1572 25.
- علم المناظر في أوروبا. صنّف فيتيلو كتابه بعد اطلاعه على الترجمة اللاتينية، وسار فيه على نهج ابن الهيثم في موضوعاته وأشكاله بل في ألفاظه كثيراً 21. وتذكر موسوعة TDV بيكام وفيتيلو وروجر بيكون وكبلر وسنل وفيرما وديكارت فيمن تأثرت نظرياتهم به 3.
الأثر في الحياة
خرج البيت المظلم من مجالس العلم إلى حياة الناس بعد زمن طويل، عن طريق آلة التصوير. فموسوعة TDV تعدّ تجربة ابن الهيثم أساس آلة التصوير اليوم 3: فكل آلة تصوير، من أبسط صندوق ذي ثقب إلى أحدث جهاز، حجرة مظلمة يدخلها الضوء من فتحة صغيرة فيقع على سطح مقابل. وتجربة السرج تبين لماذا تكون الصورة واضحة لا ضبابية: فضوء كل نقطة في الخارج يصل إلى نقطته هو في الداخل، على خطه المستقيم هو 2.
كيف غيّر التاريخ
كان التغيير تغييراً في المنهج. فقد كانت استقامة الضوء قبل «المناظر» مقدمة يُبنى عليها علم المناظر الهندسي، فجعلها ابن الهيثم نتيجة يُبرهن عليها بالثقب والبيت المظلم والجسم القاطع والمسطرة، ويُعاد البرهان بضوء الشمس والقمر والكواكب والنار 1. ويرى المحقق قيمة الكتاب الباقية في هذا الجمع بين التجربة والرياضيات 5، وتقول موسوعة TDV إن ابن الهيثم غيّر علم البصريات من أصوله 3. وبقي «المناظر» قروناً المرجعَ في علم الضوء، عن طريق الفارسي في العالم الإسلامي، وعن طريق الترجمة اللاتينية وفيتيلو في أوروبا 26.
من اخترعه حقاً؟
لا يسمّي مصدر من مصادرنا مخترعاً أول للبيت المظلم، ولا يدّعي ابن الهيثم ذلك لنفسه: فهو يعرض نفاذ الضوء من الثقوب مشاهدةً مألوفة ثم يجعلها اختباراً 6. ولذلك يسجّله المتحف محسِّناً. وتنسب إليه موسوعة TDV ترتيب تجربة الحجرة المظلمة ليبرهن على أن الضوء يمتد على الاستقامة 3.
وفي الرجل نفسه مسألة علمية أخرى: تذكر موسوعة TDV أن رشدي راشد رأى أن المصادر جمعت بين رجلين مختلفين كلاهما يسمى ابن الهيثم، وأن عبد الحميد صبره ردّ هذا الرأي سنة 1998 3.
اليوم
الشواهد الباقية
- المخطوطات العربية. يذكر المحقق المخطوطات التي اعتمدها، ومنها مخطوط أيا صوفيا رقم 2448 في إسطنبول، وفيه المقالات السبع، ونُسخ سنة 869هـ (1464–1465م) 28.
- المخطوطات اللاتينية. بقي منها نحو عشرين، سبعة منها على الأقل من القرن الثالث عشر، منها مخطوط في مكتبة المرصد الملكي في إدنبره نُسخ سنة 1269م، وبقيت الترجمة الإيطالية في نسخة خطية وحيدة في مكتبة الفاتيكان 21.
- التنقيح. كتاب الفارسي مطبوع (حيدر آباد 1347–1348هـ) 3. وصورة المتحف صفحة يصفها موقع ويكيميديا كومنز بأنها من نسخة المؤلف بخطه 29.
في الثقافة
للصغار
قبل نحو ألف سنة عاش في القاهرة عالم مسلم اسمه ابن الهيثم. أغلق في الليل باب غرفة ولم يترك إلا فرجة صغيرة، ووضع خارجها عدة سرج. فرأى على الجدار في الداخل نقطة ضوء لكل سراج! وإذا غطّى سراجاً اختفت نقطته، وإذا كشفه عادت. هكذا بيّن أن الضوء يمشي في خط مستقيم، وأن أضواء سرج كثيرة تمر من ثقب صغير واحد دون أن تختلط. وعلى الفكرة نفسها تعمل آلة التصوير اليوم: صندوق مظلم له فتحة صغيرة.
المراجع
- ابن الهيثم، كتاب المناظر، المقالات 1–3، تحقيق عبد الحميد صبره، الكويت، 1983 (1404هـ): تصدير المحقق ومقدمته والمقالة الأولى، صفحات المسح 9–78 و171–172. 30
- حسين غازي طوب دمير، «İBNÜ'l-HEYSEM»، موسوعة TDV الإسلامية، المجلد 21 (إسطنبول 2000)، ص 82–87، النسخة الإلكترونية. 3
- ويكيميديا كومنز، «Tanqih al-Manazir.JPG»، Danieliness، برخصة CC BY-SA 3.0. 29
الصلات
- طُوِّر على يد
- ابن الهيثم
- وُصف على يد
- كتاب المناظر
قد يهمك أيضًا
ابن الهيثم· كتاب المناظر· ابن الهيثم يستدعى إلى القاهرة· تصنيف «كتاب المناظر»· البصرة· القاهرة
المصادر
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 73–75
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 171–172
- Topdemir, Hüseyin Gazi. (2000). İBNÜ'l-HEYSEM. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 21 (Istanbul, 2000), pp. 82–87; web edition. , pp. 82–87
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 73–74
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 9
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 73
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 9–10
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 10
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 25
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 27
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 30
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 28–29
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 60
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 74
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 75
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 77–78
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 171
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 172
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 45
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 44–45
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 48
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 49–50
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 47
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 44–47
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 47–50
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 44–48
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر.
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , p. 42
- Wikimedia Foundation. (2026). Wikimedia Commons. Wikimedia Foundation.
- Ibn al-Haytham, al-Hasan ibn al-Hasan. كتاب المناظر. , pp. 9–50
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «البيت المظلم عند ابن الهيثم (تجارب الحجرة المظلمة والثقب)». islam.museum، https://islam.museum/ar/invention/camera-obscura/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-05.
حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON