وقعة النهروان

Battle of Nahrawan

38 هـ

قتال علي بن أبي طالب رضي الله عنه الخوارج الذين خرجوا عليه بعد التحكيم، وقد ذكر الطبري «خبر يوم النهر» في فهرس الجزء الخامس ضمن أخبار سنة سبع وثلاثين إلى ثمان وثلاثين 1. وفيها أن الخوارج أصيبوا بالنهر 2. وعند السيوطي خرجت الخوارج بعد التحكيم وقالوا لا حكم إلا لله وعسكروا بحروراء، فبعث علي إليهم ابن عباس فخاصمهم وحجهم فرجع منهم قوم كثير، وثبت قوم فساروا إلى النهروان فعرضوا للسبيل فسار إليهم علي فقتلهم وقتل منهم ذو الثديّة وذلك سنة ثمان وثلاثين 3. وعند المسعودي اجتمعت الخوارج في أربعة آلاف بايعوا عبد الله بن وهب الراسبي بالمدائن وذبحوا عبد الله بن خباب وبقروا بطن امرأته، وسار إليهم علي في خمسة وثلاثين ألفاً ومعه عشرة آلاف بصري فيهم الأحنف سنة ثمان وثلاثين، وأخبره رجل من يهود السواد أنهم قطعوا نهر طبرستان فحلف أنهم لم يعبروه وأن مصارعهم بالرميلة دونه، وقال لا يفلت منهم إلا عشرة ولا يقتل منكم إلا عشرة فكان كذلك 4

العمق

نظرة سريعة

المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

هي قتال علي بن أبي طالب الخوارج الذين خرجوا عليه بعد التحكيم. ذكر الطبري «خبر يوم النهر» ضمن أخبار سنتي 37 و38هـ. 1

عند السيوطي

يذكر السيوطي أن الخوارج خرجوا بعد التحكيم وقالوا: لا حكم إلا لله، وعسكروا بحروراء. فبعث علي إليهم ابن عباس فحاورهم، فرجع منهم كثير. وثبت قوم فساروا إلى النهروان وتعرضوا للسبيل، فسار إليهم علي فقتلهم، وقُتل منهم ذو الثدية، سنة 38هـ. 3

عند المسعودي

يروي المسعودي أن الخوارج اجتمعوا في أربعة آلاف وبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي، وأنهم ذبحوا عبد الله بن خباب. وأن علياً سار إليهم في خمسة وثلاثين ألفاً ومعه عشرة آلاف من البصرة. 4

ما يضيفه الصلابي: الخروج من الجيش

يذكر الصلابي أن الخوارج انفصلوا عن جيش علي عند عودته من صفين، واجتمعوا في حروراء، وقدّر عددهم في رواية باثني عشر ألفاً، وفي النهروان انصرف منهم نحو أربعة آلاف، ولم يبق معهم إلا ألف أو أقل. 5 6

مناظرة ابن عباس

أرسل علي ابن عباس إلى الخوارج، فدخل عليهم نصف النهار في حلل يمانية، وناظرهم في ثلاث: أن علياً حكّم الرجال في أمر الله، وأنه قاتل ولم يسب ولم يغنم، وأنه محا لقب أمير المؤمنين. 7 8 وانتهى الأمر بعودة نحو ألفين منهم. 8 ويستخلص المؤلف من المناظرة قواعد في الحوار: اختيار المحاور الأعلم، والبدء من المتفق عليه، وتفنيد كل حجة على حدة، وتحديد المرجعية. 9

العهد الثلاثي

بعد أن عادوا إلى الكوفة زعموا أن علياً تاب من التحكيم، فخطب الناس وأعلن ثلاثة حقوق لهم: ألا يمنعهم أحد من الصلاة في المسجد، وأن لهم نصيبهم من الفيء ما كانت أيديهم مع أيديهم، ولا يُقاتلوا حتى يقاتلوا. 10

قتل ابن خباب

يروي المؤلف عن شاهد عيان كان من الخوارج ثم تركهم أنهم قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت رضي الله عنه، لأنه روى حديث الفتنة وأنكر عليهم قتل خنزير معاهد، ثم بقروا بطن زوجته. 11 12 ويرى الصلابي أن سندها فيه ضعف، لكن لها شواهد. 11

المعركة

أرسل علي إليهم يطلب أن يسلموا قتلة ابن خباب فأبوا، وخرج بجيشه في المحرم سنة 38هـ. 12 وجعل على الميمنة حجر بن عدي، وعلى الميسرة شبث بن ربعي ومعقل بن قيس، وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري، وعلى الرجالة أبا قتادة، وعلى أهل المدينة قيس بن سعد. 6 وأرسل أبا أيوب يرفع راية أمان، فانصرف منهم طوائف كثيرة. 6 ويؤرخ الصلابي الوقعة يوم التاسع من صفر سنة 38هـ، وأنها كانت قصيرة. 13

ذو الثدية

يذكر المؤلف أن علياً أمر بالبحث عن ذي الثدية، فوجدوه تحت القتلى على شفير النهر، فكبر وسجد شكراً، وأن الروايات تختلف في اسمه، وتختلف الروايات في اسمه، وصحح الطبري رواية تسميه نافعاً ذا الثدية. 14 14

سياسة علي مع الخوارج

نهى علي عن اتباع المدبر وعن الإجهاز على الجريح. 14 وقال في الخوارج إنهم قوم بغوا علينا فقاتلناهم، ومن بين ما ينقله الصلابي عنه أنه إن خالف الخوارج إماماً عادلاً فيقاتلون، وإن خالفوا إماماً جائراً فلا يقاتلون. 15 ويستخلص من ذلك قواعد البغاة في الفقه: قصد الردع دون القتل، وألا تُصادر أموالهم، وألا يُستعان عليهم بمشرك أو ذمي. 16

الرأي المسنود

يرى الصلابي أن علياً ابتهج بقتال الخوارج لأن النص أمر به، وأنه لم يبتهج بقتال صفين كذلك، كما ينقل عن ابن تيمية. 15

خبر المنجم قبل النهروان (ص 243)

يروي الصلابي أن علياً لما أراد أن يسافر لقتال الخوارج عرض له منجم، فقال: «يا أمير المؤمنين، لا تسافر، فإن القمر في العقرب» 17. فسافر علي، «فبورك له في السفر فقتل عامة الخوارج» 17.

موقف علي بعد الظفر

لما فرغ من النهروان حمد الله وقال إنه لو سار في الساعة التي أمره بها المنجم لقال الجهال إنه سار في الساعة التي أمره بها المنجم فظفر 17. ويرى الصلابي أن علياً حرص على سلامة عقيدة أصحابه، فبيّن فساد الاعتقاد في الوقت المناسب بعد انتهاء القتال 17.

ملاحظة

يذكر الكتاب هذا الخبر في باب إنكار الاعتقاد الفاسد، ولا يقدم فيه تحقيقاً في نسبته إلى علي. والنص في بعض سطره مشوش، فلم يُنقل إلا الجزء المقروء.

الآراء في المسألة

المسألة: هل يعتد بالمنجم وساعة السفر في بدء القتال؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

يرى الصلابي، من منظور أهل السنة، أن الخوارج كفّروا الصحابة وعلياً واستباحوا الدماء، وأن قتالهم كان بنص الحديث، وأن علياً عامل الأسرى والجرحى بالحق، وأن أقوالهم في الإمامة والحكم خلاف ما عليه الجمهور {cite:sallabi-ali-vol2 p. 181} {cite:sallabi-ali-vol2 p. 198}.
آراء أخرى (1)

رأي أكاديميرأي ثانوي

الرأي الأكاديمي عن الخوارج لم يُعرض بعد من هذا المجلد؛ يُضاف عند توفر مصدر أكاديمي.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
حرقوص بن زهير السعدي

قد يهمك أيضًا

حرقوص بن زهير السعدي

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.5 p.627
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.5 p.73
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 294
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 695-696
  5. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 168
  6. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 177
  7. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 169
  8. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 170
  9. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 171
  10. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 172
  11. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 175
  12. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 176
  13. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 178
  14. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 179
  15. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 180
  16. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 181
  17. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 243
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «وقعة النهروان». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/battle-of-nahrawan/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

حرقوص بن زهير السعدي

من زعماء الثوار في البصرة أيام الجمل، وممن أفلت من القتل حين قتل قتلة عثمان هناك، ثم صار من زعماء الخوارج، وقُتل في النهروان سنة 38هـ بحسب الصلابي.