وقعة ملاذكرد وأسر ملك الروم

Battle of Manzikert and the Capture of the Roman King

نحو 1071 م · 463 هـ

في سنة ثلاث وستين كانت وقعة عظيمة بين الإسلام والروم ونصر المسلمون ولله الحمد ومقدمهم السلطان ألب أرسلان وأسر ملك الروم ثم أطلقه بمال جزيل وهادنه خمسين سنة ولما أطلق قال للسلطان أين جهة الخليفة فأشار له فكشف رأسه وأومأ إلى الجهة بالخدمة 1. ويورد ابن الجوزي تفصيل الوقعة: بقي السلطان في نحو أربعة آلاف غلام بعد انصراف العساكر إلى خراسان للغلاء، فآثر الغزاة والصبر وعهد إلى عسكره أن يسمعوا لولده ملكشاه ويطيعوه إن قتل، وكان ملك الروم قد جمع خمسة وثلاثين ألفاً من الإفرنج وغيرهم وخمسة عشر ألفاً من الغز وأربعمائة عجلة سلاح ومجانيق منها منجنيق يمدّه ألف رجل ومائتا رجل، ورفض الهدنة التي توسط فيها الخليفة وقال «لا هدنة إلا بالري ولا رجوع إلا بعد أن أفعل ببلاد الإسلام مثل ما فعل ببلاد الروم». وفي يوم الجمعة صلى السلطان بالعسكر ودعا وبكى وقال «من أحب أن يتبعني فليتبعني ومن أحب أن ينصرف فليمضِ مصاحباً عني فما ها هنا سلطان يأمر ولا عسكر يؤمر» ثم رمى القوس والنشاب وأخذ الدبوس وعقد ذنب فرسه بيده وزحف إلى الروم فقتلوهم يومهم وليلتهم القتل الذريع. وأسر ملك الروم وجيء به فضربه السلطان بيده ورفسه وقال «ألم آذن لرسل الخليفة في قصدك؟» فسأله «لو وقعتَ معي ماذا كنت تفعل بي؟» قال «القبيح» فقال «صدق والله ولو قال غير ذلك لكذب»، واستقر الفداء على ألف ألف وخمسمائة ألف دينار وثلاثمائة وستين ألف دينار في كل سنة وإطلاق أسارى الروم ورد أنطاكية والرها ومنبج، وخلع عليه وعقد له راية مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ وأنفذ معه مائة غلام إلى قسطنطينية، فلما بلغ الروم ما جرى حالوا بينه وبين ملكه 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر تفكك الخلافة العباسية
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1060م1070م1080م نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

موجز

يذكر السيوطي أنه في سنة 463هـ كانت وقعة عظيمة بين المسلمين والروم، نُصر فيها المسلمون بقيادة السلطان ألب أرسلان. وأُسر ملك الروم ثم أُطلق بمال جزيل، وهادنه السلطان خمسين سنة. 1

قبل المعركة

ينقل ابن الجوزي أن السلطان بقي في نحو أربعة آلاف غلام بعد انصراف العساكر إلى خراسان للغلاء. وعهد إليهم أن يطيعوا ولده ملكشاه إن قُتل. وكان ملك الروم قد جمع جيشاً كبيراً، ورفض هدنة توسط فيها الخليفة. 2

الوقعة والفداء

صلى السلطان بالعسكر يوم الجمعة ودعا وبكى، ثم زحف إلى الروم فقتلوهم يومهم وليلتهم. وأُسر ملك الروم، واستقر الفداء على مال كثير وإطلاق أسارى المسلمين ورد بعض البلدان. 2

ويذكر السيوطي أن الملك لما أُطلق سأل عن جهة الخليفة، فكشف رأسه وأومأ إليها بالخدمة. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
ألب أرسلان عضد الدولة بن جغري بك

قد يهمك أيضًا

مقتل السلطان ألب أرسلان وقيام ملكشاه· حملة أتسز بن أوق على الشام· خطبة مكة للخليفة العباسي والسلطان السلجوقي· أرسلان أرغون بن ألب أرسلان· تاج الدولة تتش· ألب أرسلان عضد الدولة بن جغري بك

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 647
  2. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.260-264
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «وقعة ملاذكرد وأسر ملك الروم». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/battle-of-manzikert-463/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

مقتل السلطان ألب أرسلان وقيام ملكشاه

في سنة خمس وستين وأربعمائة عبر السلطان ألب أرسلان جيحون على جسر مُدّه ومعه زيادة على مائتي ألف فارس يقصد بخارا، فأُتي بصاحب قلعة يعرف بيوسف الخوارزمي أسيرًا في سادس ربيع الأول، فشتمه السلطان وتقدّم بأن يُضرب له أربعة أوتاد وتُشد أطرافه إليها، فقال يوسف: يا مخنث، مثلي يُقتل هذه القتلة؟ فاحتدّ السلطان وأخذ القوس والنشابة وأمر غلاميه بإطلاقه فرماه بسهم فأخطأ، فعدا يوسف إليه وكان جالسًا على سدة فنهض لينزل فعثر ووقع على وجهه، فوثب عليه يوسف فضربه بسكين كانت معه في خاصرته، ولحقه الجند فقتلوه وشُدّت جراحة السلطان وعاد بهم إلى جيحون فتوفى يوم السبت عاشر ربيع الأول. فلما مات جُمع العسكر وجلس ولده ملكشاه على سدة الملك والأمراء قيام، فقال نظام الملك: تكلّم أيها السلطان، فقال: الأكبر منكم أبي، والأوسط انحى، والأصغر ولدي، وسأفعل معكم ما لم يُسبق إليه — فأجابوا بالسمع والطاعة، وتولّى نظام الملك وأبو سعد المستوفي أخذ البيعة له. وكان قد بلغ أهل بخارا عبوره فاجتمع الصالحون وصاموا ودعوا عليه فهلك. وكان عمره حين قُتل أربعين سنة وخمسة أشهر، وكانت ولايته تسع سنين وستة أشهر.