-
المولد: السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري — نحو 1223 م · نحو 620 هـ†
شاليش المظفر قطز عند عين جالوت، ساق وراء التتار إلى بلاد حلب وطردهم ووعده السلطان بحلب ثم رجع فتأثر وكان ذلك مبدأ الوحشة، فاتفق وجماعة من الأمراء على قتل المظفر فقتلوه في الطريق سنة ثمان وخمسين وتسلطن ولقب بالملك القاهر فأشار عليه ابن الزبير بتغييره لأنه ما لقب به أحد فأفلح فتلقب بالملك الظاهر، وأزال عن أهل مصر ما أحدثه عليهم المظفر من المظالم ، وأقام له في رجب سنة تسع وخمسين الخلافة بمصر فبويع المستنصر بن الظاهر أول من بايعه السلطان، وفي سنة ثلاث وستين سلطن ولده الملك السعيد وعمره أربع سنين وجدد بالديار المصرية القضاة الأربعة من كل مذهب قاضياً ثم فعل ذلك بدمشق، وفي رمضان منها حجب الخليفة ومنعه الناس لكون أصحابه كانوا يتكلمون في أمر الدولة، وفي سنة أربع وسبعين وجه جيشاً إلى النوبة فأسر ملكها ووضعت الجزية على أهل دنقلة وهو أول فتحها، ومات بدمشق في المحرم سنة ست وسبعين . وكان هو ركن الدين البندقداري على مقدمة جيش الملك المظفر يوم عين جالوت فساق وراء التتار إلى حلب وخلت من القوم الشام، وطمع في أخذ حلب وكان وعده بها المظفر ثم رجع فتأثر وأضمر الشر . وولد في حدود العشرين وست مئة واشتراه الأمير علاء الدين البندقداري الصالحي فقبض الملك الصالح على البندقداري وأخذ ركن الدين منه فكان من جملة مماليكه ثم طلع شجاعاً فارساً مقداماً إلى أن بهر أمره وشهد وقعة المنصورة بدمياط وصار من أعيان البحرية وولي السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وست مئة وكان ملكاً سرياً غازياً مجاهداً مؤيداً عظيم الهيبة خليقاً للملك يضرب بشجاعته المثل له أيام بيض في الإسلام وفتوحات مشهورة ومواقف مشهودة ولولا ظلمه وجبروته في بعض الأحايين لعُدّ من الملوك العادلين، وتوفي بقصره الأبلق بمرجة دمشق جوار الميدان يوم الخميس الثامن والعشرين من المحرم سنة ست وسبعين وست مئة وغسلوه وصبروه وعلقوه في البحيرة إلى أن فرغ من الظاهرية فنقلوه إليها وكان قد أوصى أن يدفن على الطريق وتبنى عليه قبة فابتاع له ولده الملك السعيد دار العقيقي بسبعين ألف درهم وبناها مدرسة للشافعية والحنفية ونقله إليها وفتح بيبرس من البلاد أربعين حصناً كانت مع الفرنج افتتحها بالسيف عنوة وخلف من الأولاد الملك السعيد محمداً وعمره ثماني عشرة سنة والخضر وسلامش وسبع بنات .
-
مولد السلطنة: تولي بيبرس العرش 658هـ — 1260 م · 658 هـ
بويع الظاهر بيبرس سلطاناً على مصر والشام بعد عين جالوت سنة 658هـ/1260م فافتتح عصر المماليك البحرية .
-
وقعة عين جالوت وهزيمة التتار — نحو 3 سبتمبر 1260 م · 15 رمضان 658 هـ
وفي سنة ثمان وخمسين قطع التتار الفرات ووصلوا إلى حلب وبذلوا السيف فيها ثم وصلوا إلى دمشق وخرج المصريون في شعبان متوجهين إلى الشام لقتال التتار فأقبل المظفر بالجيوش وشاليشه ركن الدين بيبرس البندقداري فالتقوا هم والتتار عند عين جالوت ووقع المصاف وذلك يوم الجمعة خامس عشري رمضان فهزم التتار شر هزيمة وانتصر المسلمون ولله الحمد وقتل من التتار مقتلة عظيمة وولوا الأدبار وطمع الناس فيهم يتخطفونهم وجاء كتاب المظفر إلى دمشق بالنصر فطار الناس فرحاً ثم دخل المظفر إلى دمشق مؤيداً منصوراً وأحبه الخلق غاية المحبة وساق بيبرس وراء التتار إلى بلاد حلب وطردهم عن البلاد ووعده السلطان بحلب ثم رجع عن ذلك فتأثر بيبرس من ذلك وكان ذلك مبدأ الوحشة . وفي شذرات الذهب وثارت النصارى بدمشق ورفعوا رؤوسهم ورفعوا الصليب ومروا به وألزموا الناس بالقيام له من حوانيتهم في الثاني والعشرين من رمضان ووصل جيش الإسلام وعليهم الملك المظفر وعلى مقدمته ركن الدين البندقداري فالتقى الجمعان على عين جالوت غربي بيسان ونصر الله دينه وقتل في المصاف مقدم التتار كتبغا وطائفة من أمراء المغول ووقع بدمشق النهب والقتل في النصارى وأحرقت كنيسة مريم .
-
قتل الملك المظفر قطز قرب قطية سنة 658هـ — نحو 24 أكتوبر 1260 م · 16 ذو القعدة 658 هـ
طمع البندقداري في أخذ حلب وكان وعده بها المظفر ثم رجع فتأثر وأضمن الشر، فلما رجع المظفر بعد شهر إلى مصر مضمراً له الشر وافق ركن الدين على مراده عدة أمراء، وكان الذي ضربه بالسيف فحل كتفه كتوت الجوكندار المغربي ثم رماه بهادر المغربي بسهم قضى عليه، وذلك يوم سادس عشر ذي القعدة بقرب قطية، وتسلطن ركن الدين البندقداري الملك الظاهر بيبرس .
-
قتل المظفر قطز وسلطنة بيبرس — نحو 24 أكتوبر 1260 م · 16 شوال 658 هـ
كان المظفر عزم على التوجه إلى حلب لينظف آثار البلاد من التتار فبلغه أن بيبرس تنكر له وعمل عليه فرجع إلى مصر وقد أضمر الشر لبيبرس وأسر ذلك إلى بعض خواصه فأطلع على ذلك بيبرس فاتفق بيبرس وجماعة من الأمراء على قتل المظفر فقتلوه في الطريق في سادس عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وتسلطن بيبرس ولقب بالملك القاهر ودخل مصر وأزال عن أهلها ما كان المظفر قد أحدثه عليهم من المظالم وأشار عليه الوزير زين الدين بن الزبير بأن يغير هذا اللقب وقال ما لقب به أحد فأفلح لقب به القاهر بن المعتضد فخلع بعد قليل وسمل ولقب به القاهر ابن صاحب الموصل فسم فأبطل السلطان هذا اللقب وتلقب بالملك الظاهر . وفي شذرات الذهب طمع البندقداري في أخذ حلب وكان وعده بها المظفر ثم رجع فتأثر وأضمر الشر فلما رجع المظفر بعد شهر إلى مصر مضمراً للبندقداري الشر فوافق ركن الدين على مراده عدة أمراء وكان الذي ضربه بالسيف فحل كتفه بكتفت الجوكندار المغربي ثم رماه بهادر المغربي بسهم قضى عليه وذلك يوم سادس عشر ذي القعدة بقرب قطية وتسلطن في آخر السنة ركن الدين البندقداري الملك الظاهر بيبرس .
-
قيام الخلافة العباسية بالقاهرة — نحو يونيو 1261 م · 13 رجب 659 هـ
وفد أحمد بن الظاهر على الملك الظاهر بيبرس في رجب سنة تسع وخمسين ومعه عشرة من بني مهارش وكان محبوساً ببغداد فأطلق لما أخذتها التتار فهرب وصار إلى عرب العراق فركب السلطان للقائه ومعه القضاة والدولة فشق القاهرة ثم أثبت نسبه على قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز ثم بويع له بالخلافة فأول من بايعه السلطان ثم قاضي القضاة تاج الدين ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام ثم الكبار على مراتبهم وذلك في ثالث عشر رجب ونقش اسمه على السكة وخطب له ولقب بلقب أخيه المستنصر وركب يوم الجمعة وعليه السواد إلى جامع القلعة فصعد المنبر وخطب خطبة ذكر فيها شرف بني العباس ثم نصبت خيمة بظاهر القاهرة فألبس الخليفة السلطان الخلعة بيده وطوقه وقرئ التقليد ورتب السلطان للخليفة أتابكاً واستاداراً وشرابياً وخازنداراً وحاجباً وكاتباً ومئة فرس وثلاثين بغلاً وعشرة قطارات جمال وكان مدة انقطاع الخلافة ثلاث سنين ونصف وقال الذهبي ولم يل الخلافة أحد بعد ابن أخيه إلا هذا والمقتفي . وفي شذرات الذهب كان المستنصر بالله أحمد بن الظاهر بأمر الله بن الناصر لدين الله العباسي الأسود محبوساً ببغداد حبسه التتار فلما أطلقوه التجأ إلى عرب العراق فأحضروه إلى مصر فتلقاه السلطان بيبرس والمسلمون واليهود والنصارى ودخل من باب النصر وكان يوماً مشهوداً وقُرئ نسبه بحضرة القضاة وشهدوا بصحته وحكموا به وبويع فبايعه القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز ثم بايعه الملك الظاهر بيبرس والشيخ عز الدين وفوض الأمور إلى الملك الظاهر ثم قدما دمشق فعزل عن القضاء نجم الدين بن سنى بن خلكان .
-
خروج المستنصر إلى العراق وفقدانه — نحو 28 نوفمبر 1261 م · 3 محرم 660 هـ
عزم المستنصر على التوجه إلى العراق فخرج معه السلطان يشيعه إلى أن دخلوا دمشق ثم جهز السلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل وغرم عليه وعليهم من الذهب ألف ألف دينار وستين ألف درهم فسار الخليفة ومعه ملوك الشرق صاحب الموصل وصاحب سنجار والجزيرة فاجتمع به الخليفة الحلبي الحاكم فدان له ودخل تحت طاعته ثم سار ففتح الحديثة ثم هيت فجاءه عسكر من التتار فتصافوا فقتل من المسلمين جماعة وعدم الخليفة المستنصر فقيل قتل وهو الظاهر وقيل سلم وهرب فأضمرته البلاد وذلك في الثالث من المحرم سنة ستين فكانت خلافته دون ستة أشهر، وكان صاحب حلب الأمير شمس الدين أقوش قد أقام بحلب خليفة ولقبه الحاكم بأمر الله وخطب له ونقش اسمه على الدراهم . وفي شذرات الذهب سار المستنصر ليأخذ بغداد ويقيم بها وكان في آخر العام مصاف بينه وبين التتار الذين بالعراق فعدم المستنصر في الوقعة وانهزم الحاكم قبجا .
-
فتح بيبرس قيسارية وأرسوف سنة 663هـ — نحو أبريل 1265 م · نحو جمادى الأولى 663 هـ
قدم السلطان بيبرس سنة ثلاث وستين فحاصر قيسارية وافتتحها عنوة وعصت القلعة أياماً ثم أخذت، ثم نازل أرسوف وأخذها بالسيف في رجب، ثم رجع فسلطن ابنه الملك السعيد في شوال وأركبه بأبهة الملك وله خمس سنين .
-
أخذ بيبرس صفد سنة 664هـ — نحو يونيو 1266 م · نحو 8 شعبان 664 هـ
غزا الملك الظاهر سنة أربع وستين وبث جيوشه بالسواحل فأغاروا على بلاد عكا وصور وطرابلس وحصن الأكراد، ثم نزل على صفد في ثامن رمضان وأخذت في أربعين يوماً بخديعة ثم ضربت رقاب مائتين من فرسانهم، وقد استشهد عليها خلق كثير .
-
حصار أنطاكية (١٢٦٨) — 1268 م · 666 هـ†
بطاقة أولية لحصار أنطاكية سنة ١٢٦٨م، أخذ الظاهر بيبرس لعاصمة الإمارة الصليبية؛ لم تُراجع مصادره على الصفحة بعد.
-
أخذ بيبرس يافا والشقيف وأنطاكية سنة 666هـ — نحو فبراير 1268 م · جمادى الأولى 666 هـ
في جمادى الأولى سنة ست وستين افتتح الظاهر بيبرس يافا بالسيف وقلعتها بالأمان ثم هدمها، ثم حاصر الشقيف عشرة أيام وأخذها بالأمان، ثم أغار على أعمال طرابلس وقطع أشجارها وغور أنهارها، ثم نزل تحت حصن الأكراد فخضعوا له، فترحل إلى حماة ثم إلى فامية ثم ساق وطلب أنطاكية فأخذها في أربعة أيام وحصر من قتل بها فكانوا أكثر من أربعين ألفاً .
-
سقوط قلعة الحصن — 1271 م · 669 هـ†
بطاقة أولية لسقوط قلعة الحصن سنة ١٢٧١م، أخذ بيبرس لأعظم قلاع الهوسبيتالر بالخديعة؛ لم تُراجع مصادره على الصفحة بعد.
-
فتح بيبرس حصن الأكراد وحصن عكار سنة 669هـ — نحو أبريل 1271 م · شعبان 669 هـ
في شعبان سنة تسع وستين افتتح السلطان حصن الأكراد بالسيف، ثم نازل حصن عكا وأخذه بالأمان، فتذلل له صاحب طرابلس وبذل له ما أراد وهادنه عشر سنين .
-
غزو بيبرس بلاد سيس سنة 673هـ — نحو مارس 1275 م · رمضان 673 هـ
في رمضان سنة ثلاث وسبعين غزا السلطان الظاهر بلاد سيس: المصيصة وأذنة وإياس، ورجع الجيش بسبي عظيم وغنائم لا تحصى .
-
وفاة الملك الظاهر بيبرس سنة 676هـ — نحو 26 يونيو 1277 م · 28 محرم 676 هـ
في نصف المحرم سنة ست وسبعين مرض السلطان بيبرس بقصره الأبلق بمرجة دمشق، وتوفي بعد ثلاثة عشر يوماً — قال الذهبي يوم الخميس لثمانٍ وعشرين من المحرم — فأخفي موته وسار نائبه بيلبك بمحفة يوهم أن السلطان فيها مريض حتى دخل بالجيش مصر، فأظهر موته وعمل العزاء وحلفت الأمراء لولده الملك السعيد. ونقله ولده إلى تربة بنى عليها مدرسة الظاهرية. وكان قد فتح من بلاد الفرنج أربعين حصناً عنوة .
-
الوفاة: السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري — 1277 م · 676 هـ
شاليش المظفر قطز عند عين جالوت، ساق وراء التتار إلى بلاد حلب وطردهم ووعده السلطان بحلب ثم رجع فتأثر وكان ذلك مبدأ الوحشة، فاتفق وجماعة من الأمراء على قتل المظفر فقتلوه في الطريق سنة ثمان وخمسين وتسلطن ولقب بالملك القاهر فأشار عليه ابن الزبير بتغييره لأنه ما لقب به أحد فأفلح فتلقب بالملك الظاهر، وأزال عن أهل مصر ما أحدثه عليهم المظفر من المظالم ، وأقام له في رجب سنة تسع وخمسين الخلافة بمصر فبويع المستنصر بن الظاهر أول من بايعه السلطان، وفي سنة ثلاث وستين سلطن ولده الملك السعيد وعمره أربع سنين وجدد بالديار المصرية القضاة الأربعة من كل مذهب قاضياً ثم فعل ذلك بدمشق، وفي رمضان منها حجب الخليفة ومنعه الناس لكون أصحابه كانوا يتكلمون في أمر الدولة، وفي سنة أربع وسبعين وجه جيشاً إلى النوبة فأسر ملكها ووضعت الجزية على أهل دنقلة وهو أول فتحها، ومات بدمشق في المحرم سنة ست وسبعين . وكان هو ركن الدين البندقداري على مقدمة جيش الملك المظفر يوم عين جالوت فساق وراء التتار إلى حلب وخلت من القوم الشام، وطمع في أخذ حلب وكان وعده بها المظفر ثم رجع فتأثر وأضمر الشر . وولد في حدود العشرين وست مئة واشتراه الأمير علاء الدين البندقداري الصالحي فقبض الملك الصالح على البندقداري وأخذ ركن الدين منه فكان من جملة مماليكه ثم طلع شجاعاً فارساً مقداماً إلى أن بهر أمره وشهد وقعة المنصورة بدمياط وصار من أعيان البحرية وولي السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وست مئة وكان ملكاً سرياً غازياً مجاهداً مؤيداً عظيم الهيبة خليقاً للملك يضرب بشجاعته المثل له أيام بيض في الإسلام وفتوحات مشهورة ومواقف مشهودة ولولا ظلمه وجبروته في بعض الأحايين لعُدّ من الملوك العادلين، وتوفي بقصره الأبلق بمرجة دمشق جوار الميدان يوم الخميس الثامن والعشرين من المحرم سنة ست وسبعين وست مئة وغسلوه وصبروه وعلقوه في البحيرة إلى أن فرغ من الظاهرية فنقلوه إليها وكان قد أوصى أن يدفن على الطريق وتبنى عليه قبة فابتاع له ولده الملك السعيد دار العقيقي بسبعين ألف درهم وبناها مدرسة للشافعية والحنفية ونقله إليها وفتح بيبرس من البلاد أربعين حصناً كانت مع الفرنج افتتحها بالسيف عنوة وخلف من الأولاد الملك السعيد محمداً وعمره ثماني عشرة سنة والخضر وسلامش وسبع بنات .