عمرو بن الليث الصفار

أسره إسماعيل بن أحمد في سنة سبع وثمانين ومائتين، وذكر الطبري أن المعتضد ذم عمراً في ذلك 1 2. وعند المسعودي وردت هداياه على المعتضد سنة ثلاث وثمانين ومائتين فيها مائة دابة من مهاري خراسان وأربعة آلاف ألف درهم وصنم من صفر على مثال امرأة لها أربع أيد عليها وشاحان من فضة مرصعان بالجوهر وبين يديه أصنام صغار على عجل تجره الجهازات، حمله من مدن افتتحها من بلاد الهند وجبالها مما يلي بسط ومعبر وبلاد الدوار وكابل وباميان، فنصب للناس بمجلس الشرطة ثلاثة أيام وسمت العامة هذا التمثال شغلاً لاشتغالهم عن أعمالهم بالنظر إليه 3، وعند ابن الجوزي وفي سنة 287هـ جاءه إسماعيل بن أحمد ببلخ فانهزم وأخذ وكان يقول لو أردت أن أعمل جسراً من ذهب على نهر بلخ لفعلت وكان يحمل فرشه ومطبخه على ستمائة جمل 4 وعند ابن الجوزي خرج من نيسابور فخالفه رافع بن هرثمة إليها سنة ثلاث وثمانين فهزمه وقتله، وفي محرم سنة خمس وثمانين قُرئ في دار المعتضد كتاب توليته ما وراء نهر بلخ وعزل أحمد بن إسماعيل 5.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

عمرو بن الليث الصفار، أمير الدولة الصفارية بعد أخيه يعقوب؛ انتهت دولته حين وقع أسيراً في يد إسماعيل الساماني قرب بلخ. 6

أسره ومصرعه

كان سبب انهزامه أن أهل بلخ ملّوا من جنده وظلمهم، فأقبل إسماعيل فانهزمت عساكر عمرو وتوحّلت به دابته فأسر، وأُتي به إسماعيل فاعتنقه وخدمه وحلف له، لكن رسول المعتضد جاء يطلبه فأسلمه إليه. أُدخل بغداد على بُختي ثم اعتقله المعتضد، فقتله القاسم بن عبيد الله الوزير يوم موت المعتضد سنة تسع وثمانين ومئتين، وكانت دولته نيفاً وعشرين سنة. 7

حكى القشيري أن عمرو بن الليث رُئي فقيل ما فعل الله بك، قال: أشرفت يوماً من جبل على جيوشي فأعجبني كثرتهم وتمنيت أنني حضرت مع رسول الله ﷺ فنصرته وأعنته، فشكر الله لي وغفر لي. 8

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
تولية عمرو بن الليث ما وراء نهر بلخ

قد يهمك أيضًا

المعتضد بالله· إسماعيل الساماني· بغداد· تولية عمرو بن الليث ما وراء نهر بلخ

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.10 p.76
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.10 p.77
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 601-602
  4. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 309-310
  5. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 162, 294
  6. الذهبي, شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان. (2004). سير أعلام النبلاء. بيت الأفكار الدولية، لبنان. , p.2970
  7. الذهبي, شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان. (2004). سير أعلام النبلاء. بيت الأفكار الدولية، لبنان. , p.2970-2971
  8. الذهبي, شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان. (2004). سير أعلام النبلاء. بيت الأفكار الدولية، لبنان. , p.2971
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «عمرو بن الليث الصفار». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/amr-ibn-al-layth/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-21.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

المعتضد بالله

خليفة عباسي؛ بُويع له بولاية العهد في صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين، ويذكر الطبري في سنة تسع وسبعين خلع جعفر المفوّض وتوليته في المحرم منها. وفي سنة ثمانين قصد بني شيبان ، وفي سنة إحدى وثمانين وقعت بينه وبين الأكراد والأعراب وقعة ، وعند السيوطي لما مات ابن طولون سنة سبعين ولاه الموفق أباه أعماله وجهزه إلى مصر في جنود العراق فوقع بينه وبين خمارويه وقعة عظيمة بحيث جرت الأرض من الدماء وكان النصر للمصريين ، وعند السيوطي ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وأمه أم ولد اسمها صواب وقيل حرز، وكان ملكاً شجاعاً مهيباً ظاهر الجبروت يقدم على الأسد وحده وإذا غضب على قائد أمر به يلقى في حفيرة ويطم عليه، وكان يسمى السفاح الثاني لأنه جدد ملك بني العباس وكان قد خلق وضعف وكاد يزول وكان في اضطراب من وقت قتل المتوكل، وأسقط المكوس ونشر العدل وسكنت الفتن في أيامه لفرط هيبته وكانت أيامه طيبة كثيرة الأمن والرخاء، وقال للقاضي إسماعيل والله ما حللت سراويلي على حرام قط، وأمر بإحراق كتاب جمعت له فيه الرخص من زلل العلماء لما قال له من أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه. وعند المسعودي هو أبو العباس أحمد بن طلحة الموفق وأمه أم ولد رومية يقال لها ضرار، بويع في اليوم الذي مات فيه عمه المعتمد يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين، وخلع جعفر المفوض من ولاية العهد، ولما أفضت الخلافة إليه سكنت الفتن وصلحت البلدان وارتفعت الحروب ورخصت الأسعار وسالمه كل مخالف وظفر بهارون الشاري، وتوفي يوم الأحد لسبع بقين من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين فكانت خلافته تسع سنين وتسعة أشهر ويومين، وخلف في بيوت الأموال تسعة آلاف ألف دينار وأربعين ألف ألف درهم واثني عشر ألف رأس من الدواب وكان مع ذلك شحيحاً ينظر فيما لا ينظر فيه العوام ، وعند المسعودي ورد أهل البصرة عليه في مراكب بحرية بيض مشحمة بالشحم والنورة يشكون الجدب وجور العمال فجلس لهم من وراء حجاب وأذن لهم فخطبهم أبو خليفة الجمحي بسجعه فقال هذا شيطان قذف به البحر ومثله فليفد على الملوك فأجابهم إلى ما سألوا، ونزل على آمد سنة ست وثمانين فحاصرها وبث جيوشه حولها حتى نزل محمد بن أحمد على الأمان ، وروى المسعودي من حزمه خبر العشر البدر التي نقب بيت صاحب عطاء الجند فطلبها مؤنس العجلي بالتوابين وهم شيوخ أنواع اللصوص الذين كبروا وتابوا فدلوا على رجل نحيف فضربه حتى كاد يهلك فأنكر، فأمر المعتضد بعلاجه وإطعامه حتى برئ ثم حصره ثلاثون أسود يتناوبون لا يدعونه يتكئ ولا ينام حتى قارب التلف، فاستلقى فأمر بإيقاظه فقال حدثني كيف صنعت فاعترف أنه خبأ المال تحت كوم شوك بحمام مقابل الدار، فلما أحضر المال وجحد كشف له البساط عنه فأسقط في يده فأمر بنفخه بالمنفاخ حتى كاد ينشق ثم ضرب في عرقين فوق حاجبيه فخرجت الريح مع الدم حتى تلف ، وعند المسعودي كان لأهل بغداد ثورة مع السلطان لصياحهم بالخدم السودان يا عقيق صب ماء واطرح دقيق فأمر بجماعة من العامة فضربوا بالسياط فشغب العامة، وظهر له شخص في صور مختلفة في داره تارة راهب ذو لحية بيضاء وتارة شاب وتارة شيخ ببزة التجار وتارة بيده سيف مسلول ضرب بعض الخدم فقتله، فأكثر الناس القول منهم من قال شيطان مريد ومنهم من قال مؤمن الجن زاجر ومنهم من قال خادم هوى جارية فاحتال بعقاقير فلسفية لا تدرك بالبصر، فأحضر المعزمين وقتل وغرق جماعة من خدمه وجواريه ، وعند المسعودي ورد مال من محمد بن زيد من طبرستان ليفرق في آل أبي طالب سراً فغمز به إليه فأحضر الرجل فأنكر عليه إخفاءه وأمره بإظهاره وقرب آل أبي طالب وكان السبب قرب النسب، ورأى في سجن أبيه شيخاً جالساً على دجلة يمده إلى مائها فيصير في يده وتجف دجلة ثم يرده فقيل هذا علي بن أبي طالب فقال له يا أحمد إن هذا الأمر صائر إليك فلا تتعرض لولدي ولا تؤذهم وعند ابن الجوزي غزاته على بني شيبان في صفر سنة ثمانين ومائتين مع قصيدة النوباذ وقوله ما سلم أحد من الحدثان، وأمره بتسهيل عقبة حلوان بعشرين ألف دينار، وزيادته في جامع المنصور ففُتح بينه وبين القصر سبعة عشر طاقًا وبلغت النفقة عشرين ألف دينار، وأمره بإباء القصر الحسني دارًا للخلافة وهو أول دار الخلافة بها، وغارة المعتضد هذه ورد كتاب دبيل بزلزلتها في سنته. وفي ربيع الآخر سنة ست وثمانين حاصر آمد ونصب عليها المنجنيقات حتى استأمنه رئيسها فأمّنه وخلع عليه ثم أمر بهدم سورها.