المستعصم بالله عبد الله بن المستنصر آخر خلفاء بغداد

al-Musta'sim bi'llah Abdullah ibn al-Mustansir, last caliph of Baghdad

نحو 1212 م · 609 هـ – نحو فبراير 1258 م · نحو محرم 656 هـ

خليفة عباسي [٦٤٠–٦٥٦هـ]، عبد الله بن المستنصر واسمه أحمد، أقامه الدويدار والشرابي لما مات أبوه دون عمه الخفاجي للينه وضعف رأيه ليكون لهما الأمر، وكان أبوه قد استكثر من الجند جداً ومع ذلك يصانع التتار ويهاديهم فلما استخلف كان خلياً من الرأي والتدبير فأشار عليه الوزير العلقمي بقطع أكثر الجند وأن مصانعة التتار يحصل بها المقصود ففعل ذلك، وكان العلقمي حريصاً على إزالة الدولة العباسية ونقلها إلى العلوية والرسل في السر بينه وبين التتار والمستعصم تائه في لذاته لا يطلع على الأمور 1، فلما وصل التتار بمقدمهم هولاكو خرج إليهم بناء على وعد الوزير المكذوب فقتل الخليفة رفساً سنة ست وخمسين ولم يدفن على ما ظن الذهبي وكانت بلية لم يصب الإسلام بمثلها 2. وعند ابن خلدون وكانت الفتنة ببغداد لا تزال متصلة بين الشيعة وأهل السنة وبين الحنابلة وسائر أهل المذاهب وبين العيارين والدعار، ولما نزل هلاكو بغداد خرج إليه الوزير ابن العلقمي فاستأمن لنفسه ورجع بالأمان إلى المستعصم وأنه يبقيه على خلافته كما فعل بملك بلاد الروم فخرج المستعصم ومعه أهل بيته ورجال مملكته فقتلوا 3 آخر الخلفاء العراقيين، ولد سنة تسع وست مئة في خلافة جد أبيه واستخلف في جمادى الأولى سنة أربعين وكان حليماً كريماً سليم الباطن قليل الرأي حسن الديانة مبغضاً للبدعة في الجملة، وقتلته التتار رفساً في آخر المحرم سنة ست وخمسين وست مئة وكان الأمر أشغل من أن يوجد مؤرخ لموته أو مواراة جسده 4.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر المغولي وما بعده
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1150م1175م1200م1225م1250م1275م1300م1325م نحو نحو نحو نحو نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده المعاصرون: أبو العباس القرطي · أبو بكر بن قوام البالسي · أبو شامة الدمشقي · أحمد البدوي · البيضاوي عبد الله بن عمر

موجز

المستعصم بالله هو عبد الله بن المستنصر، آخر خلفاء بغداد، وولي الخلافة بين سنتي 640 و656هـ. 1

توليه الخلافة

عند السيوطي أن الدويدار والشرابي أقاماه بعد موت أبيه، وقدماه على عمه الخفاجي للينه وضعف رأيه، ليكون الأمر لهما. وكان أبوه قد أكثر من الجند ومع ذلك يهادي التتار ويصانعهم. 1

الوزير والتتار

يذكر السيوطي أن الوزير العلقمي أشار عليه بقطع أكثر الجند، وبأن مصانعة التتار تحقق المقصود، ففعل. ويضيف أن العلقمي كان حريصاً على نقل الدولة إلى العلويين، وأن الرسل كانت بينه وبين التتار في السر، والخليفة منشغل بلذاته. 1

ويروي ابن خلدون أن الوزير خرج إلى هولاكو فاستأمن لنفسه، ثم عاد يعد الخليفة بأن يبقيه على خلافته. فخرج المستعصم ومعه أهل بيته ورجال دولته فقُتلوا. 3

وفاته

ولد سنة 609هـ، ويصفه ابن العماد بأنه حليم كريم سليم الباطن قليل الرأي حسن الديانة. وقتله التتار رفساً في آخر المحرم سنة 656هـ. ويقول إن الأمر كان أشغل من أن يوجد مؤرخ لموته أو مواراة جسده. 4

ويورد السيوطي ظن الذهبي أنه لم يُدفن، ويصف الحادثة بأنها بلية لم يصب الإسلام بمثلها. 2

يقدّم ابن خلدون وصفاً لاضطراب بغداد قبيل السقوط، من فتنة متصلة بين الشيعة وأهل السنة وبين الحنابلة وسائر المذاهب. 3

الصلات

استكشف الصلات

خلف
المستنصر بالله منصور بن الظاهر
شارك في
وفاة الخليفة المستنصر بالله وبيعة المستعصم سنة 640· اجتياح التتار بغداد وقتل المستعصم

قد يهمك أيضًا

بغداد· وفاة الخليفة المستنصر بالله وبيعة المستعصم سنة 640· المستنصر بالله منصور بن الظاهر· خلافة المستنصر بالله· بناء المدرسة المستنصرية ببغداد· غارة التتار إلى شهرزور سنة 629· الوزير مؤيد الدين العلقمي· هولاكو خان

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 703,710-711
  2. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 715-716
  3. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر. , p. 900-901
  4. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 278-279
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «المستعصم بالله عبد الله بن المستنصر آخر خلفاء بغداد». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-mustasim-billah/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

بغداد

عاصمة الخلافة العباسية، أسسها المنصور سنة 762م، وكانت مركزًا كبيرًا للعلم. وعند المسعودي بنى المنصور على كل باب من أبواب مدينته الأربعة مجلساً يشرف منه على ما يليه من البلاد وهي شوارع محدقة وطاقات معقودة باقية إلى سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، أولها باب خراسان وكان يسمى باب الدولة لإقبال الدولة العباسية من خراسان ثم باب الشام فباب الكوفة فباب البصرة، وبينما هو في مجلس باب خراسان سقط بين يديه سهم مكتوب عليه أبيات في الوعظ وهمذان منها رجل مظلوم في حبسك، ففتشوا الحبوس فوجدوا شيخاً موثقاً بالحديد منذ أربعة أعوام أخذ الوالي ضيعته، فأطلقه ورد عليه ضيعته بخراجها وعرض عليه ولاية همذان فأباها وعفا عن الوالي. ووصفها المقدسي نحو 375هـ: «هواء رقيق وعلم دقيق، كل جيد بها وكل حسن فيها وكل حاذق منها وكل ظرف لها وكل قلب إليها وكل حرب عليها وكل ذب عنها» — مع خشيته أن تعود كسامراء إذ هي في كل يوم إلى وراء؛ وروى أن المنصور أمر رجالاً ينامون في موضعها فصول السنة ليعرف شتاءها وصيفها وبقّها قبل أن يبني، وأن أبا حنيفة كان فيمن أحضرهم للاستشارة في خطّها سنة 145 وأنفق عليها أربعة آلاف ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين درهماً