شيخ الإسلام

Shaykh al-Islam

شيخ الإسلام هو عنوان أعلى عالم في التنظيم العلمي العثماني (الإلمية)، وقد ارتبط بمنصب مفتي إسطنبول. وكان للشيخ الإسلام الإفتاء في القضايا الدينية والسياسية والإدارية، وتعيين العلماء والمفتين، وحضور مجالس المشورة، وإعلان فتاوى عزل السلاطين في الأزمات. وألغي المنصب سنة 1924 مع الخلافة.

العمق

نظرة سريعة

العصر
إمبراطوريات البارود · العصر الحديث
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان · بلاد الشام والعراق · بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

شيخ الإسلام هو عنوان أعلى عالم في التنظيم العلمي العثماني المعروف بالإلمية، وقد ارتبط بمنصب مفتي إسطنبول. كان يفتي في القضايا الدينية والسياسية والإدارية، ويشارك في تعيين العلماء والقضاة والمفتين، ويحضر مجالس المشورة، ويصدر فتاوى في الأزمات، ومنها فتاوى عزل السلاطين. وأُلغي المنصب سنة 1924 مع الخلافة. 1

الأصول

صارت عبارة «شيخ الإسلام» في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) شرفاً يُطلق على كبار العلماء والصوفية، ثم صارت تعني «أقدم العلماء ورئيسهم». وفي القرن الحادي عشر كان شافعية خراسان يعرفون رئيسهم بهذا اللقب. وفي إيران الصفوية صار اللقب لرئيس المحكمة الدينية. 1

نشأة المنصب العثماني

تُنسب بداية المنصب العثماني تقليدياً إلى سنة 828 هـ (1425 م)، حين عُيّن ملا فناري مفتياً لبورصة. لكن الموسوعة تحذّر من مطابقة هذا بالمؤسسة الكبرى في القرن السادس عشر، فاللقب لم يُستعمل لبورصة وإنما لمفتي إسطنبول، واتسع دوره مع التغيّرات السياسية والبيروقراطية في أوائل القرن السادس عشر. 1

وذكرت الموسوعة أن قانون الفاتح هو أول وثيقة رسمية تعدّ شيخ الإسلام رئيس العلماء. وفي منتصف القرن السادس عشر انتقل إليه تعيين القضاة ذوي الرتبة العالية والمدرّسين بعد أن كان ذلك من شأن كازاسكر. 1

التعيين والمدة

كان التعيين في القرن السادس عشر يتم باقتراح الصدر الأعظم وتصديق السلطان من أهل العلم ذوي التحصيل والمسيرة المعروفة، وكان الانتقال من كازاسكر رومللي إلى المنصب مألوفاً. وقد خدم في المنصب على مدى خمسة قرون 131 مفتياً وشيخ إسلام، بمتوسط نحو ثلاث سنوات ونصف. وكانت المدد في القرنين السابع عشر والثامن عشر في الغالب سنة أو سنتين. 1

وكانت أشد العقوبة على العلماء العزل والنفي، وكان العزل يُبلَّغ بإرسال جاويش. وأُعدم بعض شيوخ الإسلام في حالات استثنائية، لأسباب منها الإفساد والتدخل في السياسة، كما تذكر الموسوعة. 1

أبرز الشيوخ

كان أبو السعود أفندي من أطول شيوخ الإسلام مدة، فقد بقي فيه نحو ثلاثين عاماً، وكانت فتاواه العامة معللة مشروحة، وكان أول من عُيّن مباشرة من كازاسكر رومللي. 1

وكان جيفي زاده محيي الدين محمد أفندي (ت. 954 هـ / 1547 م) أول شيخ إسلام يُعزل، بعد أن خطّأه العلماء المجتمعون في حضرة السلطان سليمان. وفي القرن السابع عشر خاض خوجه زاده محمد أفندي صراعاً مع الوزراء ليحفظ مراتب العلماء وتعييناتهم في يد المنصب. 1

أما ملا فناري فيُعدّ تاريخياً بداية المنصب، لكن المصادر المعاصرة لم تسمّه شيخ الإسلام، ولذلك يبقى هذا التعيين محل نظر. 1

الفتوى

كانت أهم وظيفة لشيخ الإسلام الإفتاء فيما يُسأل عنه من قضايا دينية وسياسية وإدارية، وفق الفقه الحنفي خاصة. وكانت الفتاوى تُكتب على يد أمناء الفتوى، ويكتب شيخ الإسلام الجواب ويتولى التوقيع. 1

ومن أخطر الفتاوى «فتاوى العزل» (hal‘)، وهي تُصدر في الأزمات بالتعاون بين العسكر والعلماء. وذكرت الموسوعة أمثلة منها: عزل السلطان إبراهيم، وعزل عبد العزيز ومراد الخامس، وفتاوى الحرب العالمية الأولى، وفتوى عزل محمد وحيد الدين. وترى الموسوعة أن شرعية كثير من هذه الفتاوى محل نزاع، لأنها صدرت لغايات سياسية ظرفية. 1

الإدارة

كان لشيخ الإسلام دور في تعيين القضاة والمدرّسين والمفتين، ومن القرن السابع عشر صار يرفع التوصية (إشارة عليّة) لتعيين كبار الأطباء والمنجمين وشيوخ التكايا، وتمر هذه التعيينات في القرن الثامن عشر بعدة مراجع قبل أن تبلغ السلطان. وكان ذلك يؤثر في التوازن بين الصدر الأعظم والعلماء. 1

وكان يشرف على امتحانات الرتب العلمية (الرُّوس)، وعلى تعيين مفتي الولايات والأقضية في الدولة. وبعد أن استقلت بلدان البلقان، كانت منشورات مفتي اليونان وبلغاريا تصدر عن شيخ الإسلام في إسطنبول بعد سنة 1913. 1

المشورة والسياسة

حضر شيخ الإسلام مجالس المشورة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وكان أقوى أعضائها، وكانت تُعقد أحياناً في داره. وفي سنة 1826 أصدر فتويين عن تنظيم الجيش الجديد، إحداهما في ضرورة التدريب العسكري والأخرى في عقوبات الفارين من الخدمة. وأوضحت الموسوعة أن قرار استقلال اليونان سنة 1830 قام على فتوى شيخ الإسلام. 1

وكان دوره السياسي مرتبطاً بالظروف، إذ جرّت إليه الفئات العسكرية في الغالب، وكانت فتاواه تُستعمل لإضفاء الشرعية على الثورات وعزل السلاطين. 1

الدخل والمكانة

كان شيخ الإسلام من أعلى المسؤولين دخلاً. وكان له راتب ومنحة من إيرادات أماكن محددة تُسمى «أرباليق» (arpalık)، وكان يتقاضى في القرنين السابع عشر والثامن عشر من الأوقاف التي يشرف عليها، ومن الهدايا والرسوم. وبعد اعتزال المنصب كان يُعطى مرتباً أو منحة يُرسل لجبايتها نائباً من العلماء. 1

وكان يُعامَل بمراسم خاصة، فيلبس عمامة بيضاء عرفية، وفي المراسم يرتدي «الفروة البيضاء» (ferve-i beyzâ) المبطنة بالسمور. وكان الصدر الأعظم يزوره في العيدين أو في المرض، ويخاطبه السلطان بـ«أفندي دائمنا»، ويُلقَّب من يجمع بين التدريس للسلطان والمشيخة بـ«جامع الرياستين». 1

المكان والتشريفات

كان الشيخ الإسلام يحضر الاحتفالات الكبرى، ومنها تقليد السلطان السيف بعد اعتلاء العرش، وكان يُشرف على جنازات كبار العلماء. وبعد إلغاء الإنكشارية سنة 1826 نُقل مقر المنصب إلى «باب المشيخة». 1

النهاية

أُلغي المنصب سنة 1924 بإلغاء الخلافة، إذ أُلغيت الوزارة التي خلفته، وأُنشئت رئاسة الشؤون الدينية. 1

ما لم يُغطَّ بعد

لم تُكتب بعد أقسام المكان والأدوات والسجلات والاجتماعات، والصورة. وهي تحتاج إلى مصادر لم تُقرأ لهذا السجل. ولم تُضف بعد أسماء بقية شيوخ الإسلام، ومنهم من عيّنهم المقال بالاسم، لأن المتحف يحتاج إلى سجلات أشخاصهم أولاً، وستُضاف في الموجة الثانية.

المراجع

  • TDV İslâm Ansiklopedisi، «ŞEYHÜLİSLÂM»، محمد إپشيرلي، المجلد 39، ص 91–96. 2

من شغلها

بلا تاريخ

  • أبو السعود أفندي الوظيفة الأساسية The DİA entry says Ebüssuûd Efendi held the office for about thirty years, and was the first to be appointed directly from the post of Rumelia kazasker. His answers to general fatwas are noted as reasoned and explained.
  • جوي زاده محيي الدين الوظيفة الأساسية The DİA entry names Çivizâde Muhyiddin Mehmed Efendi (d. 954 AH / 1547 CE) as the first shaykh al-islam to be dismissed, after his fatwas were judged wrong by the assembled scholars under Süleyman.
  • خوجه زاده محمد أفندي الوظيفة الأساسية The DİA entry says Hocazâde Mehmed Efendi fought in the seventeenth century to keep the scholarly hierarchy and its appointments in the office's hands, against the grand viziers.
  • ملا فناري وظيفة أخرى Debated. The DİA entry takes his appointment as mufti of Bursa in 828 AH (1425) as the conventional start of the Ottoman muftiship. Chronicles of the period do not call him shaykh al-islam, and the entry says the sixteenth-century office should not be identified with his post.

المراجع

  1. İpşirli, Mehmet. (2010). ŞEYHÜLİSLÂM. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 39 (Istanbul, 2010), pp. 91–96; web edition.
  2. İpşirli, Mehmet. (2010). ŞEYHÜLİSLÂM. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 39 (Istanbul, 2010), pp. 91–96; web edition. , p.91-96
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «شيخ الإسلام». islam.museum، https://islam.museum/ar/job/shaykh-al-islam/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.