اللَّقِيط

Foundling (laqit), fiqh rulings

اللقيط في اللغة الطفل الذي يُوجد مرمياً على الطرق لا يُعرف أبوه ولا أمه؛ وعرّفه الحنفية بأنه اسم لحي مولود طرحه أهله خوفاً من العيلة أو فراراً من تهمة الريبة؛ وعرفه المالكية بأنه صغير آدمي لم يُعلم أبوه ولا رقه؛ والشافعية بأنه كل صبي ضائع لا كافل له؛ والحنابلة بأنه طفل غير مميز لا يُعرف نسبه ولا رقه 1. واللقطة أعم منه، لأنها تشمل غير الآدمي 1 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

الأسرة والزواج والقرابة

موجز

اللقيط في اللغة الطفل الذي يُوجد مرمياً على الطرق لا يُعرف أبوه ولا أمه؛ وعرّفه الحنفية بأنه اسم لحي مولود طرحه أهله خوفاً من العيلة أو فراراً من تهمة الريبة؛ وعرفه المالكية بأنه صغير آدمي لم يُعلم أبوه ولا رقه؛ والشافعية بأنه كل صبي ضائع لا كافل له؛ والحنابلة بأنه طفل غير مميز لا يُعرف نسبه ولا رقه 1. واللقطة أعم منه، لأنها تشمل غير الآدمي 1 2.

حكم التقاط اللقيط

التقاط المنبوذ فرض كفاية عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، فإن لم يلتقطه غيرُ الواحد صار فرض عين؛ وعند الحنفية مندوب، لحديث علي في أن يكون التقاطه أحب إليه من أعمال الخير 2.

الإشهاد والأحق بإمساكه

يُستحب الإشهاد عند الالتقاط عند الحنابلة، ويجب عند الشافعية في الأصح، ويستحب عند المالكية إن خيف طول الزمان 2 3. والملتقط أحق بإمساكه من غيره، لأنه أحياه، ومن سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به؛ فإن اختل شرط انتُزع من يده، كأن يكون صبياً أو مجنوناً أو محجوراً عليه لسفه أو فاسقاً، أو عبداً لم يأذن سيده، أو كافراً في لقيط محكوم بإسلامه 3 4. وعند الحنفية لا يشترط الإسلام ولا الحرية 4.

السفر باللقيط

فرق الشافعية بين الملتقط الغريب والمقيم، فالأصح أن الغريب الأمين إذا اختُبرت أمانته يجوز نقل اللقيط إلى بلده بشرط أمن الطريق وتواصل الأخبار؛ وليس له نقله إلى البادية؛ والحنابلة يفرقون بين السفر للنقلة وللإقامة، وبين المستور الحال والمعروف العدالة 5 6. والقاعدة عند الرملي أن للملتقط نقله إلى بلد مثل بلده أو أعلى منه، لا إلى دونه، بشرط أمن الطريق والمقصد وتواصل الأخبار واختبار الأمانة 5.

حرية اللقيط ورقه

اللقيط حر في الظاهر، لأن الأصل في بني آدم الحرية، والرق عارض فإذا لم يُعلم فله حكم الأصل؛ وهذا عن عمر وعلي، وبه قال عمر بن عبد العزيز والشعبي والثوري وإسحاق 6 7.

الحكم بإسلامه أو كفره

الشافعية والحنابلة يعتبرون الدار التي وُجد فيها: فإن كانت دار إسلام فهو مسلم بشرط وجود مسلم فيها يحتمل أن يكون منه، وإن كانت دار كفر لم يسكنها مسلم فهو كافر 7 8. والحنفية يعتبرون اللقيط المسلم إذا وجده مسلم في أمصار المسلمين، وكافراً إذا وجده ذمي في بيعة أو كنيسة، وأصح الروايات عندهم اعتبار المكان 8 9. والمالكية يحكمون بإسلام اللقيط في بلاد المسلمين، وبكفره في قرى الشرك 8.

نسب اللقيط

إذا ادعاه رجل مسلم حر لحق نسبه به إن أمكن، عند الشافعية والحنابلة لأن الإقرار نفع للطفل؛ والحنفية في الاستحسان، وفي القياس لا تُسمع الدعوى إلا ببينة؛ وإذا كان المدعي ذمياً ثبت نسبه منه ولكنه يكون مسلماً؛ وإذا كان عبداً ثبت نسبه منه ولكنه يكون حراً 9 10. والمالكية لا يلحقونه إلا ببينة أو بوجه دعوى 10.

تنازع النسب بين اثنين أو أكثر والقافة

إذا ادعى نسبه اثنان ولا بينة لأحدهما عُرض على القافة، فيلحق بمن ألحقته به، لحديث عائشة في مجزز وأسامة وزيد؛ فإن ألحقته بهما فعند الشافعية يُترك حتى يبلغ فينتسب إلى من يميل طبعه إليه، وعند الحنابلة يلحق بهما ويرثانه ميراث أب واحد، وفي قول الحنفية يُحكم بالعلامة والبينة 10 11. وقال أحمد يلحق بأكثر من اثنين، وقال القاضي إلى ثلاثة 11.

دعوى المرأة نسب اللقيط

إذا ادعت امرأة ذات زوج لم يُقبل قولها إلا ببينة، لأن فيه تحميلاً للنسب على الزوج؛ وإن كانت خلية فقولان عند الشافعية، والأصح أنها لا تُلحق إلا ببينة 12. وإذا ادعته امرأتان فبينة إحداهما أولى، وإن أقامتاهما فعند أبي حنيفة هو ابنهما، وعند أبي يوسف لا لواحدة منهما، والشافعية يعرضونه على القافة 12 13.

نفقة اللقيط

تكون نفقته من ماله إن وُجد معه مال؛ فإن لم يكن ففي بيت المال، لقول عمر في حديث أبي جميلة: فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته، لأن بيت المال وارثه؛ فإن تعذر فالحنفية والمالكية يوجبون الإنفاق على الملتقط، والشافعية يقترض له الإمام من المسلمين، والحنابلة يوجبون على من علم حاله من المسلمين 13 14 15. ويرجع الملتقط بما أنفق إن كان أمر القاضي أو أنفق حسبة 14 15.

جناية اللقيط عليه وجنايته

إن جنى اللقيط جناية تتحملها العاقلة كالخطأ فالأرش على بيت المال؛ وإن كانت عمداً فحكمه كحكم غيره؛ وإن قُتل خطأ ففيه الدية لبيت المال إن لم يكن له وارث؛ وإن قُتل عمداً فوليه الإمام، لحديث: السلطان ولي من لا ولي له؛ وقال أبو يوسف عليه الدية في ماله ولا يُقتل به 15 16.

قد يهمك أيضًا

تاج محل· الأبوان· العدل بين الزوجات· العَضْل· العَفَل· أهل النسب· الأكدرية· أخ

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13681
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13682
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13683
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13684
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13685
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13686
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13687
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13688
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13689
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13690
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13691
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13692
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13693
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13694
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13695
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13696
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «اللَّقِيط». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/laqit-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

تاج محل

ضريح شاه جهان لممتاز محل في آغرة (1632–1653) — أشهر بناء في العالم الإسلامي وأكمل نموذج للعمارة المغولية؛ يونسكو 1983.