الدارسون
القرآن نصًّا
القرآن كنصّ: الوحي الذي نزل على النبي في ثلاث وعشرين سنة بمكة والمدينة، ١١٤ سورة تتدرّج من قصيرة مكية إلى طويلة مدنية. حفظه الحفّاظ في صدورهم وكتبه الكتبة على الصحف والعظام والرقاع، وجمعه أبو بكر بعد اليمامة في صحف واحدة بيد زيد بن ثابت، ثم نسخه عثمان في مصاحف موحّدة أرسلها إلى الأمصار. وبقي النصّ منذ ذلك اليوم واحدًا لا يتغيّر: يقرأه المسلمون بالعربية في كلّ لسان، ويحفظه أطفال في جاكرتا كما في دمشق، ويكتب بالخط نفسه على كلّ مصحف. وهو أقدم كتاب مقدّس نصُّه مستمر بلا فصل منذ نزوله — المعجزة الدائمة. وهو الكتاب الوحيد الذي تحفظه أمّة كاملة عن ظهر قلب: ستّون قرنًا من الزمن لم تغيّر حرفًا — فهو الدرس في أن الكلمة الحقيقية لا تفنى. وهو الكتاب الذي يبدأ به كلّ طفل تعليمه، وينتهي به كلّ مسلم حياته — أول حرف يتعلمه وآخر حرف يقرأه.