الباحثون

العثمانيون وإمبراطوريات البارود

العثمانيون والدول المدفعية: من إمارة عثمان الصغيرة في الأناضول إلى إمبراطورية ثلاث قارات. في ١٤٥٣ فتح محمد القسطنطينية بمدافع أوربان العظيمة فصارت إسطنبول، وفي عهد سليمان القانوني بلغت الدولة أوجها: بغداد والقاهرة وبلغراد وبودابست تحت راية واحدة. وهي دولة بارود: المسكيت والمدفع يحملها الإنكشارية في حرب صفويّة ومجريّة، لكنّها أيضًا دولة علم وعمران — سنان بناها، ومدارسها درّست الفقه والطب. وفي الهند قامت الدولة المغولية الشقيقة بنفس المعادلة: بارود وعمارة وإسلام. وفيها درس العصر الحديث: من يملك التقنية وينظّم الدولة يحكم — أو من يكتفي بالتقنية يزول. وبقي إرثها في اليوم: خريطة البلقان والشرق الأوسط بأقاليمها هي خريطة الدولة العثمانية، وإسطنبول تبقى قلبها النابض إلى اليوم. وهي أيضًا قصة التوازن: دولة عسكرية بقيت خمسة قرون لأنها جمعت البارود والقانون والمدرسة والجامع.

المسرد مجموعة التمرين