يعقوب المنصور الموحدي

نحو 1199 م · نحو 595 هـ

أمير المؤمنين الموحدي صاحب بلاد المغرب؛ كان صافي السمرة جداً إلى الطول جميل الوجه جهوري الصوت جزل الألفاظ، وكان مفتناً في العلوم عارفاً بالأصول والفروع والترسل والتواريخ والهندسة والطب؛ لما انقضت الهدنة بينه وبين الأذفونش صاحب غرب الأندلس في أواخر سنة تسعين وخمس مئة عزم على محاربة الفرنج فمرض بسلا مرضاً شديداً حتى أيس منه أطباؤه ثم نهض وقاتلهم في وقعة الأرك 1. واسترجع مدينة شلب من الإفرنج سنة 586 بعد أن ملكوها فحاصرها بنفسه وأخذها وأنفذ جيشاً ففتح أربع مدن مما أخذه الإفرنج قبل ذلك بأربعين سنة 2. وتوفي سنة 595؛ وما يقال إنه ساح في الأرض وتخلى عن الملك ووصل إلى الشام ودفن بالبقاع لا أصل له، وصرح بإبطال ذلك الشريف الغرناطي في شرح مقصورة حازم وقال إن ذلك من هذيان العامة لولوعهم بالسلطان المذكور 3.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
خليفة
العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
المغرب العربي · الأندلس وأوروبا
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 3/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1100م1125م1150م1175م1200م1225م1250م نحو نحو نحو نحو نحو نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده المعاصرون: موفق الدين عبد اللطيف البغدادي · عبد القادر الرهاوي · عبد الرزاق ابن عبد القادر الجيلي · عبد السلام ابن عبد القادر الجيلي · عبد الله اليونيني

موجز

أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، أمير المؤمنين الموحدي وصاحب بلاد المغرب. توفي نحو سنة 595هـ بمراكش. 1

صفته وعلمه

يصفه ابن خلكان بأنه صافي السمرة، طويل، جميل الوجه، جهوري الصوت، جزل الألفاظ. وكان مفتناً في العلوم، عارفاً بالأصول والفروع والترسل والتواريخ والهندسة والطب. 1

الأرك وشلب

لما انقضت الهدنة بينه وبين الأذفونش في أواخر سنة 590هـ عزم على قتال الفرنج، فمرض بسلا مرضاً شديداً أيس منه أطباؤه، ثم نهض وقاتلهم في وقعة الأرك. 1

ويذكر المقري أنه استرجع شلب سنة 586هـ بعد أن حاصرها بنفسه، وأرسل جيشاً ففتح أربع مدن. 2

خبر الزهد

يُقال إنه ساح في الأرض وتخلى عن الملك ودُفن بالبقاع. ينقل المقري عن الشريف الغرناطي في شرح مقصورة حازم أن هذا لا أصل له، وأنه من هذيان العامة. 3

الموسوعة الإسلامية: ما ورد في المادة

تؤرخ الموسوعة الإسلامية (الطبعة الثانية، دون توقيع) حكم يعقوب المنصور بين 580 و595 للهجرة (1184–1199 م). وتوفي أبوه يوسف أمام شنترين في 29 يوليو 1184، فنقل يعقوب جثمانه إلى إشبيلية، وبُويع فيها في 10 أغسطس. ثم مضى إلى مراكش، وتلقب بأمير المؤمنين، وأصدر مراسيم مالية قاسية، وفرض التشدد في الدين. وكان يجلس للنظر في القضايا بنفسه في مجالس عامة، ويُكثر من البناء. ولما ضاقت عليه دار الحجر التي سكنها أبوه وجده بنى ضاحية الصالحة وأقام فيها. 4

وفي إفريقية استولى بنو غانية على بجاية في 22 مايو 1185، واستولى علي بن غانية على الجزائر ومليانة وأشير وقلعة بني حماد. وفي 582 (1186 م) استعاد الموحدون بأسطول سبتة الجزائر وبجاية، وانسحب علي بن غانية إلى الجريد. وهُزم الجيش الموحدي المرسل ضد الثوار في 24 يونيو 1187 في سهل عمرة قرب قفصة، فثأر يعقوب بعد ذلك في الحامة في 14 أكتوبر 1187. وواصل يحيى بن غانية المقاومة نحو نصف قرن أخرى. 4

وفي الأندلس استولى الملك البرتغالي سانشو الأول على شلب في 3 سبتمبر 1189 بعد حصار دام ثلاثة أشهر، بمساعدة صليبيين في طريقهم إلى فلسطين. وفي 1190 ردّ يعقوب بهجوم مضاد، ففرض هدنة على قشتالة وليون، وأخذ حصن طوريش نوفاس، بينما صمدت تومار بحامية الداوية. وفي 1191 استعاد شلب في 10 يوليو، بعد أن أخذ حصونًا جنوب التاجة. وفي 1193 أمر ببناء حصن الفرج (أزنلفراش) قرب إشبيلية. ولما هاجم ألفونسو الثامن منطقة إشبيلية هزمه يعقوب في الأرك في 18 يوليو 1195، وتلقب بالمنصور بعد النصر. وفي الربيع التالي أخذ منتشيس وطرجيلو وسانتا كروز، وأغار على وادي التاجة حتى سهل طليطلة، ولم تنجح حملة لاحقة في الوصول إلى مدريد التي دافع عنها دييغو لوبيز دي هارو، ولا إلى ألكالا دي إيناريس. 5

ولما عاد إلى مراكش منهكًا بالمرض عهد بالخلافة إلى ابنه محمد، واعتزل الشؤون العامة للعبادة والأعمال الخيرية، كبناء مستشفى كبير وتوزيع الصدقات. وألزم اليهود بعلامة تميزهم عن المسلمين. وفي أيامه الأخيرة ندم على قتل بعض أقاربه، فجمع الشيوخ وأهل بيته في الصالحة وأعلن وصيته. وتثبت وفاته في 22 ربيع الأول 595 (23 يناير 1199). 6

وتصف المادة حكمه بأنه ذروة الدولة الموحدية؛ فطاقته وحزمه ودقته وانتصاراته في إفريقية وإسبانيا رفعت معنويات جيشه وأحاطته بالأسطورة. وقد أكمل في عمائره، كالصالحة وجامع الكتبيين ومئذنته في مراكش والخيرالدا في إشبيلية وجامع حسان في الرباط، ما بدأه أبوه وجده. لكن بذخ بلاطه أخفى علامات الانحلال، فلم يستطع وقف الضغط المسيحي في الأندلس، وأنهكت ثورة العرب والمجوركيين المتجددة في إفريقية جسم الدولة. ويحمّل المقال الخلفاء الضعفاء من الأطفال والشباب مسؤولية الانهيار الذي تلا. 6

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
وقعة الأرك· استرجاع شلب من الإفرنج

قد يهمك أيضًا

قرطبة· شلب· وقعة الأرك· استرجاع شلب من الإفرنج

المصادر

  1. Ibn Khallikan, Ahmad b. Muhammad. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. , p. 3-6
  2. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. , p. 384
  3. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. , p. 386-387
  4. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 184
  5. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 185
  6. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 186
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «يعقوب المنصور الموحدي». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/yaqub-al-mansur-al-muwahhidi/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

قرطبة

مدينة إسبانية، عاصمة الإمارة ثم الخلافة الأموية في الأندلس، وفيها المسجد الجامع. قال الحجاري في المسهب: كانت قرطبة في الدولة المروانية قبّة الإسلام ومجتمع أعلام الأنام بها استقر سرير الخلافة المروانية وإليها كانت الرحلة في الرواية إذ كانت مركز الكرماء ومعدن العلماء وهي من الأندلس بمنزلة الرأس من الجسد، وبها الجامع المشهور والقنطرة المعروفة بالجسر الذي قال ابن حيان إنه بُني على أمر عمر بن عبد العزيز وقام على النهر الأعظم؛ وقيل فيها: بأربع فاقت الأمصار قرطبة منهن قنطرة الوادي وجامعها هاتان ثنتان والزهراء ثالثة والعلم أعظم شيء وهو رابعها ، وعند ابن سعيد في المغرب أن سلاطين الأندلس تقلبوا في ثلاثة أقطاب أداروا فيها خلافتهم: قرطبة والزهراء والزاهرة، وأن العمارة اتصلت في مبانيها بحيث كان يُمشى فيها لضوء السرج المتصلة عشرة أميال حسبما ذكر الشقندي في رسالته، وأن قرطبة أعظم ممالك الأندلس علماً وأكثرها فضلاً لاتصال الحضارة العظيمة والدولة المتوارثة فيها ، وذكر ابن بشكوال أن أبواب قرطبة سبعة: باب القنطرة إلى جهة القبلة يعرف بباب الوادي وبباب الجزيرة الخضراء وهو على النهر وباب الحديد يعرف بباب سرقسطة وباب ابن عبد الجبار وهو باب طليطلة وباب رومية وفيه تجتمع الثلاثة الرصف من جزيرة قادس إلى قرمونة إلى قرطبة إلى سرقسطة إلى طراكونة إلى أربونة، وباب طكبيرة وهو باب ليون وباب عامر القرشي وقدامه مقبرته وباب الجوز يعرف بباب بطليوس وباب العطارين وهو باب إشبيلية، وأن أرباض قرطبة عند انتهائها في التوسيع والعمارة واحد وعشرون ربضاً منها القبلية بضواحي النهر ربض شقندة وربض منية عجب وعند البلاذري أمر موسى بن نصير طارق بن زياد ألا يجاوزها في غزوته وسار موسى إليها فترضاه طارق عندها فرضي عنه، عند البلاذري.