حامد بن العباس

ضمن السواد وجدد المظالم فغلت الأسعار ببغداد سنة ثمان وشغبت العامة ووقع النهب وركب الجند فهاجتهم العامة ودام القتال أياماً وأحرقوا الجسر وفتحوا السجون ورجموا الوزير واختلت أحوال الدولة العباسية جداً 1. وعند المسعودي خلع عليه الوزارة المقتدر يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة ست وثلثمائة وفوضت الأمور إليه ثم قبض عليه 2، وهو الذي صمد لقتل الحلاج وقام في ذلك وقد كاد السلطان أن يطلقه لأنه مس عليه وعلى من في داره من الخدم والنساء بالدعاء والرقى وكان يأكل اليسير ويصلي الكثير ويصوم الدهر فاستغواهم واسترقهم، وقال حامد للحلاج الآن صح أنك تدعي ما عرفت به فقتل وأحرق في آخر سنة تسع وثلاثمائة بعد أن ضرب ألف سوط وقطعت يداه 3، وعند ابن الأثير هو الذي نُقل إليه أمر الحلاج فالتمس من المقتدر تسليمه إليه وألحّ حتى أخذه وأحضر القاضي أبا عمرو والقاضي أبا جعفر بن البهلول ووجوه الفقهاء والشهود فاستفتاهم فيه حتى كتبوا بإباحة دمه 4 وعند ابن الجوزي وُلّي لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة سبع وثمانين الخراج والضياع بفارس ودُفعت كتبه بالولاية إلى أخيه أحمد بن العباس وكان مقيمًا بواسط 5.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

حامد بن العباس وزير عباسي في عهد المقتدر. تختلف المصادر في إبراز ما اشتهر به: ضمانه السواد وغلاء الأسعار، ووزارته، ودوره في قتل الحلاج 6 7 8.

الوزارة والغلاء

يذكر السيوطي أنه ضمن السواد وجدّد المظالم، فغلت الأسعار ببغداد سنة 308هـ. وشغبت العامة ووقع النهب، وأحرقوا الجسر وفتحوا السجون ورجموا الوزير 6.

وعند المسعودي أن المقتدر خلع عليه الوزارة يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة 306هـ، وفُوّضت إليه الأمور، ثم قُبض عليه 7.

الحلاج

يروي ابن النديم أنه صمد لقتل الحلاج وقام في ذلك. ويذكر أن السلطان كاد يطلق الحلاج، ثم قُتل وأُحرق في آخر سنة 309هـ بعد أن ضُرب ألف سوط وقُطعت يداه 8.

وعند ابن الأثير أنه التمس من المقتدر تسليم الحلاج إليه وألحّ حتى أخذه، وأحضر القاضيين وجماعة من الفقهاء والشهود فاستفتاهم، فكتبوا بإباحة دمه 9.

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
فتنة الأسعار على باب حامد بن العباس

قد يهمك أيضًا

بغداد· فتنة الأسعار على باب حامد بن العباس

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 590
  2. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 661
  3. Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست. , p. 271-272
  4. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p. 94-95
  5. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 316-317
  6. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p.590
  7. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.661
  8. Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست. , p.271-272
  9. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p.94-95
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «حامد بن العباس». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/hamid-ibn-al-abbas/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-21.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

بغداد

عاصمة الخلافة العباسية، أسسها المنصور سنة 762م، وكانت مركزًا كبيرًا للعلم. وعند المسعودي بنى المنصور على كل باب من أبواب مدينته الأربعة مجلساً يشرف منه على ما يليه من البلاد وهي شوارع محدقة وطاقات معقودة باقية إلى سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، أولها باب خراسان وكان يسمى باب الدولة لإقبال الدولة العباسية من خراسان ثم باب الشام فباب الكوفة فباب البصرة، وبينما هو في مجلس باب خراسان سقط بين يديه سهم مكتوب عليه أبيات في الوعظ وهمذان منها رجل مظلوم في حبسك، ففتشوا الحبوس فوجدوا شيخاً موثقاً بالحديد منذ أربعة أعوام أخذ الوالي ضيعته، فأطلقه ورد عليه ضيعته بخراجها وعرض عليه ولاية همذان فأباها وعفا عن الوالي. ووصفها المقدسي نحو 375هـ: «هواء رقيق وعلم دقيق، كل جيد بها وكل حسن فيها وكل حاذق منها وكل ظرف لها وكل قلب إليها وكل حرب عليها وكل ذب عنها» — مع خشيته أن تعود كسامراء إذ هي في كل يوم إلى وراء؛ وروى أن المنصور أمر رجالاً ينامون في موضعها فصول السنة ليعرف شتاءها وصيفها وبقّها قبل أن يبني، وأن أبا حنيفة كان فيمن أحضرهم للاستشارة في خطّها سنة 145 وأنفق عليها أربعة آلاف ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين درهماً