إدوارد سعيد

Edward Said

–

القدس → القاهرة

ناقد أدبي ومفكر فلسطيني-أمريكي، وُلد في القدس سنة 1935 في أسرة مسيحية بروتستانتية، ودرّس الأدب الإنجليزي والمقارن في جامعة كولومبيا أربعة عقود، وأسس بكتابه «الاستشراق» (1978) دراسات ما بعد الاستعمار، ودافع عن الحقوق الفلسطينية في العالم، وتوفي في نيويورك سنة 2003. وهو مدرج في هذا المتحف بوصفه مفكرًا فلسطينيًا كبيرًا من مفكري عالم الإسلام الحديث، لا بوصفه مسلمًا.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
literary-critic · academic · writer · activist
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
الاكتمال 3/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1875م1900م1925م1950م1975م2000م2025م2050م
العصر الاستعماري · العصر المعاصر · العصر الحديث المعاصرون: عبد الرحمن اليوسفي · عبد الحميد خان سواتي · عبد اللطيف تشودري الفلتالي · عبد الستار إيدهي · عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

في المكان

القدسالقاهرة

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

مكانه في القصة

    مسيحي (موثّق)

    الأدوار مؤرَّخة وموثَّقة؛ يصف المتحف الفعل وينسب الحكم إلى أصحابه.

    موجز

    إدوارد سعيد (1 نوفمبر 1935 – 25 سبتمبر 2003) أستاذ أدب فلسطيني أمريكي في جامعة كولومبيا، ومؤسس دراسات ما بعد الاستعمار، وصاحب كتاب «الاستشراق» (1978)، وهو أشهر أعماله على الأرجح. 1

    وتصفه بريتانيكا بأنه «عربي مسيحي»، وتلخص إنجازه في جملة واحدة: أنه بيّن في «الاستشراق» كيف بنى العالم الغربي تاريخيًا صورًا مشوهة عن «الشرق» لتبرير الاستعمار وسائر أشكال الإخضاع السياسي. 2

    وكان أيضًا عازف بيانو وناقدًا موسيقيًا، ومدافعًا علنيًا عن الدولة الفلسطينية، وشريك دانيال بارنبويم في تأسيس أوركسترا الديوان الشرقي الغربي. 1

    النشأة والتعليم

    وُلد سعيد في 1 نوفمبر 1935 في القدس، فلسطين الانتدابية آنذاك، في عائلة فلسطينية مسيحية؛ وحمل الجنسية الأمريكية عن أبيه وديع «ويليام» سعيد، رجل الأعمال الفلسطيني الذي خدم في قوة المشاة الأمريكية في الحرب العالمية الأولى وأسس شركة قرطاسية في القاهرة سنة 1919. 1 2

    وكانت أمه هيلدا سعيد، واسم عائلتها قبل الزواج موسى، من أصل فلسطيني جزئيًا ولبناني جزئيًا، ونشأت في الناصرة؛ وكان والداه كلاهما عربيين مسيحيين على المذهب البروتستانتي، فنشأ إدوارد بروتستانتيًا، وبدأ تعليمه في مدرسة القديس جورج التابعة للأسقفية الأنجليكانية في القدس. 1

    وغادرت العائلة القدس إلى القاهرة عند اندلاع حرب فلسطين 1947–1949، وفي القاهرة التحق بكلية فيكتوريا التي تذكر المقالة الإنجليزية أنه فُصل منها سنة 1951 بسبب المشاغبة؛ ثم أُرسل إلى مدرسة نورثفيلد ماونت هيرمون في ماساتشوستس، حيث جاء الأول أو الثاني على دفعة من 160 طالبًا، وكان يجيد الإنجليزية والفرنسية والعربية. 1

    وفي برينستون نال درجة AB سنة 1957 وكتب أطروحة تخرجه عن أندريه جيد وغراهام غرين، وفي هارفارد نال الماجستير سنة 1960 والدكتوراه سنة 1964. 1 2

    أستاذ كولومبيا

    انضم سعيد سنة 1963 إلى قسمي اللغة الإنجليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا، وصار أستاذًا كاملًا سنة 1969، وأستاذ كرسي بار سنة 1977، ثم «أستاذ الجامعة» سنة 1992، وهو أعلى رتبة أكاديمية فيها؛ وبقي في كولومبيا حتى وفاته، وحاضر في أكثر من مئتي جامعة، وشغل مناصب زائرة في هارفارد وستانفورد وجونز هوبكنز، وتولى رئاسة جمعية اللغة الحديثة. 1 2 3

    ونشأ كتابه الأول «جوزيف كونراد وخيال السيرة الذاتية» (1966) من أطروحته في هارفارد، ونال كتابه «البدايات: القصد والمنهج» (1974) جائزة ليونيل تريلينغ الافتتاحية سنة 1976، وهي الأولى من جائزتي تريلينغ. 1

    وفي سنة 1993 ألقى محاضرات ريث في البي بي سي، المنشورة بعنوان «تمثيلات المثقف»، داعيًا إلى أن يكون دور المثقف قول الحقيقة للسلطة. 1

    «الاستشراق» والمثقف العام

    جادل كتاب «الاستشراق»، المنشور سنة 1978، بأن الدراسة الغربية للعالم العربي والإسلامي انطلقت من صورة مختلقة عن الشرق — منظومة من التحيز الأوروبي المركزي ضد الشعوب العربية الإسلامية وثقافتها — وأن هذه الدراسة نبعت من أجندة سياسية تخدم الطموح الاستعماري؛ وأسس الكتاب حقل دراسات ما بعد الاستعمار، وتعدّه بريتانيكا من أكثر النصوص الأكاديمية تأثيرًا منذ الحرب العالمية الثانية. 1 2

    وأثار الكتاب سجالًا مشهورًا مع المؤرخ برنارد لويس، الذي انتقده سعيد لتحيزه الاستشراقي، فردّ لويس بالتشكيك في علم سعيد نفسه، بينما وصف تيري إيغلتون عمل سعيد — كما تنقل المقالة الإنجليزية — بأنه من أكثر التفسيرات خصوبة وسماحة لصورة جزئية. 1

    وحملت كتبه اللاحقة الحجة إلى مجالات أوسع: «القضية الفلسطينية» (1979)، «تغطية الإسلام» (1981)، «العالم والنص والناقد» (1983)، «الثقافة والإمبريالية» (1993) الذي وسّع التحليل إلى ثقافات المقاومة عند المستعمَرين، والمذكرات «خارج المكان» (1999) التي تروي تكونه «بين هويتين غير مقبولتين». 1 2

    ودفعته حرب يونيو 1967 إلى السياسة العلنية: ففتح مقاله «تصوير العربي» (1968) حملة عمرها عقود ضد تمثيل الإعلام الغربي للعرب، وجلس من 1977 إلى 1991 عضوًا مستقلًا في المجلس الوطني الفلسطيني، واستقال احتجاجًا على اتفاقيات أوسلو التي ندد بها أداةَ استسلام فلسطيني. 1

    وأكد مقاله سنة 1979 «الصهيونية من وجهة نظر ضحاياها» شرعية الوطن اليهودي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير معًا؛ وبعد سنوات من تأييد حل الدولتين جادل من سنة 1999 بأن حل الدولة الواحدة ثنائية القومية وحده يمكن أن يحقق سلامًا حقيقيًا. 1

    وأدى نقده لياسر عرفات إلى حظر السلطة الفلسطينية كتبه سنة 1995، ثم رُفع الحظر بعد إشادة عرفات به في كامب ديفيد سنة 2000؛ وهو على فراش مرضه الأخير ندد بغزو العراق سنة 2003 في مقال «موارد الأمل» (الأهرام ويكلي، 2 أبريل 2003)، وشارك في تأسيس المبادرة الوطنية الفلسطينية في سنته الأخيرة. 1

    جدل رمي الحجر

    في 3 يوليو 2000، وهو يزور الخط الأزرق في جنوب لبنان، صُوّر سعيد وهو يرمي حجرًا باتجاه برج حراسة إسرائيلي، فأثار الفعل تغطية واسعة وانتقادات حادة — نعته مجلة كومنتري بـ«أستاذ الإرهاب»، ونقلت صحافة عربية شهادة شاهد لبناني مخالفة لروايته، وألغت جمعية فرويد في فيينا محاضرة كان سيلقيها سنة 2001. 1

    وكان تفسير سعيد نفسه، كما تسجله المقالة نفسها، أن الرمية كانت مسابقة مهارة بين أب وابنه و«رمز فرح بانتهاء الاحتلال» في جنوب لبنان، وأنها كانت «حصاة؛ ولم يكن هناك أحد»، وأنه لم يعرّض أحدًا للخطر؛ وأجاب عميد كولومبيا الأكاديمي جوناثان كول منتقديه برسالة من خمس صفحات عدّت الفعل دون مستوى العقوبة ودافعت عن حريته الأكاديمية، ولم يترتب أي إجراء تأديبي. 1

    ويسجل المتحف الحادثة بالانتقاد والرد معًا منسوبَين، كما توردهما المصادر. 1

    الموسيقى وأوركسترا الديوان

    رافقت الموسيقى الأدبَ في حياة سعيد كلها: عازف بيانو متمكن، كتب النقد الموسيقي لمجلة «ذا نيشن» وألّف كتب «تنويعات موسيقية» (1991) و«متوازيات ومفارقات» (2002، مع دانيال بارنبويم) و«في الأسلوب المتأخر» (2006، بعد وفاته). 1

    وفي سنة 1999 أسس مع بارنبويم أوركسترا الديوان الشرقي الغربي، التي تجمع موسيقيين شبابًا من العرب والإسرائيليين للعزف في أنحاء العالم، وتلتها مؤسسة بارنبويم–سعيد في إشبيلية؛ وفي سنة 2002 تقاسم الرجلان جائزة أمير أستورياس للوفاق. 1 2

    ومن جوائزه الكثيرة جائزة سلطان العويس 1996–1997 — وكان أول أمريكي ينالها — وجائزة لانان الأدبية لإنجاز العمر سنة 2001، ونحو عشرين دكتوراه فخرية. 1

    الدين والانتماء

    يعرض هذا القسم ما تسجله المصادر عن دين سعيد، دون حكم من المتحف.

    لم يكن إدوارد سعيد مسلمًا، ولا يقدمه هذا السجل على أنه مسلم. وتشهد مصدران مستقلان على خلفيته المسيحية ونشأته: تسجل مقالة ويكيبيديا الإنجليزية أنه وُلد في عائلة فلسطينية مسيحية، وأن والديه كانا عربيين مسيحيين على المذهب البروتستانتي، وأنه نشأ بروتستانتيًا وتعلّم أولًا في مدرسة أنجليكانية في القدس، وأنه دُفن في مقبرة بروتستانتية في لبنان؛ وتصفه موسوعة بريتانيكا صراحة بأنه «عربي مسيحي». 1 2

    وتسجل المقالة الإنجليزية نفسها موقفه في كبره: «رغم نشأته بروتستانتيًا، صار سعيد لا أدريًا في سنواته الأخيرة»، ويصفه باحثون تنقل المقالة عنهم بأنه «من خلفية مسيحية، ولا أدري مؤكد، وربما ملحد حتى». 1

    وهو حاضر في هذا المتحف، ضمن قائمة المؤسس لشخصيات العالم المسلم الحديث المؤثرة، بوصفه مفكرًا فلسطينيًا كبيرًا أعاد عمله تشكيل كيفية دراسة العالم المسلم وتمثيله — مسجلًا هنا بهويته الموثقة، لا بدين لم يعتنقه. 1 2

    الوفاة والإرث

    توفي سعيد في نيويورك في 25 سبتمبر 2003 عن 67 عامًا، بعد صراع دام اثني عشر عامًا مع ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن؛ وخلفه أرملته مريم وابنه وديع وابنته نجلا، ودُفن في المقبرة البروتستانتية في برمانا بلبنان. 1 2

    ويحمل اسمه اليوم كرسي إدوارد سعيد للدراسات العربية الحديثة في كولومبيا، ومعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى في فلسطين (أعيدت تسمية مدرسة الموسيقى في جامعة بيرزيت سنة 2004)، وأكاديمية بارنبويم–سعيد في برلين المفتتحة سنة 2012. 1

    المراجع

    • مقالة ويكيبيديا الإنجليزية «Edward Said» (مراجعة 1381190735)؛ مقالة ويكيبيديا العربية «إدوارد سعيد» (مراجعة 77032882)؛ مقالة ويكيبيديا الأردية «ایڈورڈ سعید» (مراجعة 9113683)؛ عنصر ويكيداتا Q201538؛ مدخل موسوعة بريتانيكا «Edward Said» (حُرر في 15 أكتوبر 2026).
    • اختلافات مسجلة غير محسومة: تاريخ الوفاة عند المقالة العربية وبريتانيكا وشاهد القبر الذي تنقله المقالة الإنجليزية هو 25 سبتمبر، وعند مطلع المقالة الإنجليزية نفسها ومطلع المقالة الأردية هو 24 سبتمبر — وقد اتُّبع 25 سبتمبر. وسنة دكتوراه هارفارد 1964 عند الإنجليزية وبريتانيكا و1963 عند العربية. وفصله المدرسي عند الإنجليزية في كلية فيكتوريا بالقاهرة سنة 1951، وعند العربية في كلية فيكتوريا بالإسكندرية سنة 1950.

    الصلات

    استكشف الصلات

    وُلد في
    القدس
    عاش في
    القاهرة

    قد يهمك أيضًا

    خليل السكاكيني· صلاح الدين: فاتح القدس· المسجد الأقصى· الجامع الأزهر· الحرم القدسي الشريف· دار الحكمة بالقاهرة· قبة الصخرة· مسجد عمر

    المصادر

    1. Wikipedia contributors. (2026). Edward Said. Wikipedia (English), revision 1381190735 of 20 October 2026.
    2. Encyclopaedia Britannica. (1998). Edward Said. Encyclopaedia Britannica.
    3. Wikipedia contributors. (2026). إدوارد سعيد. Wikipedia (Arabic), revision 77032882 of 20 October 2026.
    • Wikipedia contributors. (2025). ایڈورڈ سعید. Wikipedia (Urdu), revision 9113683 of 25 September 2025.
    • Wikidata contributors. Edward Said (Q201538). Wikidata.
    اقتبس هذه الصفحة

    مساهمو islam.museum. «إدوارد سعيد». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/edward-said/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-24.

    حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

    الجناح

    الناس

    الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
    ذو صلة

    خليل السكاكيني

    معلّم وكاتب وشاعر فلسطيني من القدس (1878–1953)، من رواد التربية الحديثة في العالم العربي؛ أسس المدرسة الدستورية في القدس سنة 1909 ومنع فيها العقاب البدني، وقاد حركة إصلاح الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين فحُرم كنسيًا، ولجأ إلى القاهرة سنة 1948 وتوفي فيها.